ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

الإعراب:
(وَلا تَجْعَلُوا) الواو استئنافية مسوقة لمعالجة مشكلة اجتماعية خطيرة، وهي جعل اسم الله معرضا لايمانكم تبتذلونه بكثرة الحلف به. أو لا تجعلوه برزخا حاجزا بأن تحلفوا به، فذلك لأن العرضة إما بمعنى فاعل وإما بمعنى مفعول، ولا ناهية وتجعلوا فعل مضارع مجزوم بها (اللَّهَ) مفعول به أول لتجعلوا (عُرْضَةً) مفعول به ثان (لِأَيْمانِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بعرضة (أَنْ تَبَرُّوا) أن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول لأجله أو بدل (وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) عطف على أن تبروا وبين ظرف متعلق بتصلحوا (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، والله مبتدأ وسميع عليم خبراه (لا) نافية (يُؤاخِذُكُمُ) فعل مضارع ومفعول به (اللَّهُ) فاعله والجملة مستأنفة (بِاللَّغْوِ) الجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم (فِي أَيْمانِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَلكِنْ) الواو عاطفة ولكن مهملة للاستدراك (يُؤاخِذُكُمُ) فعل مضارع ومفعول به (بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بيؤاخذكم وما مصدرية أو اسم موصول وقلوبكم فاعل (وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وغفور حليم خبراه.
[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٨]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)

صفحة رقم 334

اللغة:
(يُؤْلُونَ) : يقسمون، والإيلاء من المرأة أن يقول: والله لا أقربك أربعة أشهر فصاعدا وفي هذا الفعل مباحث تتعلق بعلم الفقه يرجع إليها في مظانّها.
(فاؤُ) رجعوا.
(التربص) الانتظار والتأنّي، قال:

تربّص بها ريب المنون لعلها تطلّق يوما أو يموت حليلها
(قروء) جمع قرء، وهو الطهر، كما ذهب إليه الشافعي. أو الحيض كما ذهب إليه أبو حنيفة. وخلاف الفقهاء عند الاحتمال اللغوي جميل جدا. فمن إطلاقه على الطهر قول الأعشى:

صفحة رقم 335

أي أطهارهن. ومن إطلاقه على الحيض قول النبي صلى الله عليه وسلم: «دعي الصلاة أيام أقرائك».
الإعراب:
(لِلَّذِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (يُؤْلُونَ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (مِنْ نِسائِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيؤلون، وحق تعدية فعل الإيلاء ب «على» ولكنه ضمنه معنى البعد لأن المقسمين يبعدون عن نسائهم نسائهم (تَرَبُّصُ) مبتدأ مؤخر و (أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) أربعة أشهر مضاف إليه، والكلام مستأنف لإتمام التشريع (فَإِنْ فاؤُ) الفاء استئنافية وإن شرطية وفاءوا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها وخبراها وجملة إنّ وما تلاها في محل جزم جواب الشرط (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) الواو عاطفة وإن شرطية وعزموا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط والطلاق منصوب بنزع الخافض لأن عزم يتعدى ب «على» وجواب الشرط محذوف تقديره فليوقعوه (فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الفاء عاطفة على الجواب المحذوف بمثابة التعليل، وان واسمها وخبراها (وَالْمُطَلَّقاتُ) الواو استئنافية والمطلقات مبتدأ (يَتَرَبَّصْنَ) فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة والنون فاعل، وجملة يتربصن خبر المطلقات، والجملة المستأنفة لا محل لها مسوقة لبيان أحكام الطلاق (بِأَنْفُسِهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بيتربصن، ومعنى الباء السببية أي من أجل أنفسهن، لأن نفوس النساء طوامح الى الرجال فهن أدرى بقمع شرّتها (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) قال المعربون مفعول به ليتربصن، وأرى أن النصب على الظرفية الزمانية أرجح

صفحة رقم 336

ويتعلق الظرف بيتربصن أي: مدة ثلاثة قروء (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ) الواو عاطفة ولا نافية ويحل فعل مضارع معطوف على يتربصن (أَنْ يَكْتُمْنَ) أن حرف مصدري ونصب ويكتمن فعل مضارع مبني على السكون في محل نصب بأن ونون النسوة فاعل وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل يحل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (خَلَقَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (فِي أَرْحامِهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بخلق (أَنْ) شرطية (كُنَّ) فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع اسم كان (يُؤْمِنَّ) خبر كن وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فلا يجرؤن على ذلك (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بيؤمن (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) عطف على الله لفظ الجلالة (وَبُعُولَتُهُنَّ) الواو عاطفة وبعولتهن مبتدأ (أَحَقُّ) خبر (بِرَدِّهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بأحق (فِي ذلِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي حالة كون الرّدّ في مدة ذلك التربّص (إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً) أن حرف شرط جازم، أرادوا فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره: فبعولتهن أحق بردهن، والواو فاعل، إصلاحا مفعول به (وَلَهُنَّ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) مثل مبتدأ مؤخر واسم الموصول مضاف اليه وعليهن صلة الموصول وبالمعروف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنا في الوجه الذي لا ينكر في الشرع والعادة. وتفصيل هذه الأحكام في كتب الفقه (وَلِلرِّجالِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (عَلَيْهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه تقدم على موصوفه (دَرَجَةٌ) مبتدأ مؤخر (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز حكيم خبراه.

صفحة رقم 337

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
أفي كل عام أنت جاشم غزوة تشدّ لأقصاها عظيم عزائكا
مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا