ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

٢٢٦- وقوله تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) إلى قوله :( عليم ) |البقرة : ٢٢٦|.
ومعنى قوله تعالى :( يؤلون ) يحلفون هذه عبارة بعض المفسرين وعبر بعضهم بأن الإيلاء الامتناع.
وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس " للذين يقسمون ". وقال قوم : الإيلاء في لسان العرب الامتناع من فعل الشيء، يقال تألى فلان أن يفعل خيرا أي امتنع١، ومنه قوله تعالى :( ولا يأتل أولوا الفضل منكم ) |النور : ٢٢| أي لا يمتنع. ويحتمل على هذا أن يكون معنى الآية للذين يمتنعون من نسائهم باليمين على ذلك. فرجع التفسيران بمعنى واحد. وأصل هذا أن الرجل كان في الجاهلية إذا كره المرأة وأراد أن لا يطأها ولا ينكحها غيره٢ حلف عليها أن لا يقربها، فتركها لا أيما ولا ذات زوج إضرارا بها. وفعل ذلك في أول الإسلام. فحد الله للمولي من امرأته بهذه الآية حدا لا يتجاوزه٣.
واختلف في تقدير الآية، فقيل : معنى الكلام للذين يحلفون أي يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر. والتربص التوقف والنظر٤. وترك ذكر أن يعتزلوا في الآية اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه، كقوله :( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) |البقرة : ١٨٤| وقال الفراء : " من " في الآية بمعنى " على " كأنه قال للذين يؤلون على نسائهم، والتقدير الأول أحسن. وليس في ألفاظ هذه الآية ما يدل على اليمين التي يكون بها الإيلاء ما هي ؟ وعلى المدة التي يؤثر الحلف عليها كم هي ؟ ولا على النساء المحلوف عليهن من هن ؟ ولا على الحالف من هو ؟ تجاذب العلماء في ذلك نظرا واجتهادا فمن ذلك اليمين، وقد اختلفوا فيها بحسب القول في العموم والخصوص على أربعة أقوال :
فذهب مالك رحمه الله إلى أنها اليمين على ترك الجماع واليمين التي يلحق الحالف بها عن٥ الحنث فيها حكم بأن لا يطأ زوجته إضرارا بها٦. وقال به عطاء وغيره.
وقال علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وابن عباس، والحسن بن أبي الحسن : هي يمين الرجل أن لا يطأ زوجته على وجه مغاضبة ومشارة، وسواء كان في ضمن ذلك إصلاح ولد أو لم يكن، فإن لم يكن عن غضب فليس بإيلاء.
وقال ابن سيرين : وسواء كانت اليمين من غضب، أو من غير غضب فهو إيلاء بكل حال. وإلى هذا ذهب الشافعي وأبو حنيفة.
وقال الشعبي والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وابن المسيب كل يمين حلفها الرجل٧ أن لا يطأ زوجته ولا يكلمها أو أن يغاضبها، فذلك كله إيلاء. قال ابن المسيب منهم : إلا أنه إن حلف أن لا يكلم، وكان يطأ فليس بإيلاء، وإنما يكون اليمين على غير الوطء إيلاء إذا اقترن ذلك بالامتناع من الوطء. وأقوال من ذكرنا مع سعيد محتملة ما قال سعيد، ومحتملة أن يريدوا أن ما أدى من اليمين إلى فساد العشرة إيلاء. وإلى هذا الأخير ذهب الطبري٨.
وعلى ما قدمته تركب الخلاف، فمن حلف أن لا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها فالمشهور من المذهب أنه ليس بمول لأنه لم يقصد ضررا وإنما أراد إصلاح ولده. وذكر عن أصبغ أنه مول وللمرأة الفراق إذا لم يفيء. وكأن هذا جنوح إلى مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وغيرهما.
والذي يعضد مذهب مالك أن عموم الآية خرج عن سبب وهو ما كانت الجاهلية تفعله من الحلف على الوطء إضرارا بالمرأة. والعموم إذا خرج على سبب فعن مالك روايتان :
إحداهما : أن يقتصر على سببه ولا يحمل على عمومه فإذا قصرت الآية على السبب الذي نزلت فيه صح مذهب مالك رحمه الله. وكأن مالكا رحمه الله نظر إلى هذا في هذا القول. وأما أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله فلم يقصرا ذلك على سببه وحملاه على عمومه في الامتناع من الوطىء كيف كان ؛ وكأن من ذهب إلى فساد العشرة ذهب إلى أن حمل عموم الآية على الامتناع من الوطء وعلى غيره مما يفسد العشرة، فعلى هذا لا يضمر في الآية كما قدمنا أن يعتزلوا نساءهم بل يعتبر فيه لفظ أعم منه.
وكأن الذين راعوا في ذلك الغضب خصصوا عموم الآية بالعادة، لأن العادة في الأكثر أن لا يحلف الإنسان على الامتناع من وطء امرأته، وهو غاضب فحملوا الآية على ذلك٩. وهذا أصل فيه بين الأصوليين خلاف. واختلفوا أيضا في حد المدة التي يكون الحالف بترك الوطىء فيها موليا على أربعة أقوال١٠ :
أحدها : أنه لا يكون موليا إلا من حلف أن لا يطأ امرأته على التأبيد، وأطلق اليمين ولم يقيدها بصفة مخصوصة، فإن قيدها بصفة مخصوصة مؤقتة فليس بمول. وهذا قول ابن عباس.
والثاني : أنه لا يكون موليا، حتى يزيد على أكثر من أربعة أشهر، ولو بيوم، وهذا مذهب مالك ومن تبعه. وقد تأول على المذهب أنه لا يكون موليا حتى يزيد على الأربعة أشهر أكثر مما يتلوم به عليه إذا قال : أنا أفيء. وهذا غلط.
والثالث : أنه يكون مولياإذا حلف على أربعة أشهر فصاعدا، و لا يكون موليا إن حلف على أقل منها. وهو مذهب أبي حنيفة وأهل العراق. وذكره ابن لبابة عن أصبغ.
والرابع : أنه يكون موليا، إذا حلف على كثير من الأوقات، أو قليل١١ أن لا يجامع فتركها أربعة أشهر من غير جماع. وهو مذهب ابن أبي ليلى وطائفة من أهل الكوفة. والدليل على ابن عباس قوله تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) فعم ولم يخص مؤبدا من غير مؤبد.
والدليل على أبي حنيفة قوله تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) فهذه أدلة. أحدها أنه تعالى أضاف مدة التربص إلى الزوج وجعلها حقا له، وما كان حقا للإنسان لم يكن محلا لوجوب خلف عليه كالآجال في الديون وغيرها، والدليل على ابن أبي ليلى ومن تابعه أنه إذا حلف على يوم يصير بعد مضيه ممتنعا من غير يمين، فكان كمبتدئ الامتناع من غير يمين١٢. وقد اختلف فيمن حلف أن لا يطأ أربعة أشهر، فمضت الأربعة أشهر١٣ فقال مالك والشافعي لا يكون موليا. وقال أبو حنيفة : يكون موليا، ويقع به الطلاق وإن لم ينو الإيلاء. ووجه الاستدلال عليه من الآية أن الله تعالى أضاف الفيء والطلاق إلى المولي فدل على أنهما يتعلقان١٤ بفعله. وأيضا فإنه تعالى قال :( وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) ٢٢٧ ) |البقرة : ٢٢٧| فاقتضى ذلك أن يكون عزيمة الطلاق واقعة على وجه فيسمع، وعندهم أن عزيمة الطلاق ترك الوطء مدة التربص وذلك لا يتأتى فيه سماع. وقال تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) خلافا لمن يعتبر في الأجل النساء.
وأما أبو حنيفة والمزني فجعلا الإيلاء من الحرة أربعة أشهر ومن الأمة شهرين. واختلف في أجل إيلاء العبد من زوجته فذهب الشافعي، وأبو حنيفة وأحمد، وأبو ثور إلى أن أجله أربعة أشهر. ومن حجتهم عموم الآية وأن الحر والعبد يدخلان تحت عموم قوله تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم ) الآية وفي مثل هذا بين الأصوليين خلاف.
وذهب مالك، والزهري، وعطاء، وإسحاق إلى أن أجله شهران قياسا على الطلاق١٥. وفي تخصيص عموم القرآن بالقياس خلاف. وذهب الحسن إلى أن أجله من الحرة أربعة أشهر ومن الأمة شهران. وهذا قول مبني على اعتبار الأجل بالنساء. وهو باطل، إنما يعتبر بالرجال والدليل من الآية أن الله تعالى قد جعل في هذه الآية مدة التربص حقا للزوج والحقوق معتبرة بمن جعلت له كالطلاق وغيره، واختلف في الإيلاء من غير المدخول بها هل يلزم أم لا١٦ ؟ فذهب مالك، وأصحاب الشافعي وأصحاب الرأي والأوزاعي، والنخعي، وغيرهم إلى أن المدخول بها وغير المدخول بها سواء في لزوم الإيلاء منها. وذهب الزهري، وعطاء، والثوري إلى أنه لا إيلاء إلا بعد الدخول.
ووجه الرد عليهم من الآية أنه تعالى قال :( من نسائهم ) فعم غير المدخول بها من النساء، فيلزم فيها الإيلاء.
واختلفوا١٧ في الإيلاء من الصغيرة مدة تنقضي قبل بلوغها هل له حكم أم لا ؟ فذهب مالك إلى أنه لا حكم له. وذهب أبو حنيفة إلى أنه له حكما ويضرب له المدة من وقت اليمين. ومن حجته التعلق بعموم الآية١٨. واختلفوا أيضا في الخصي والذي قد بقي من ذكره ما لا يمكن أن يطأ به والشيخ الفاني إذا آلى أحدهم هل يكون لإيلائه حكم أم لا١٩ ؟ فذهب مالك إلى أنه لا حكم لإيلائه. وللشافعي قولان أحدهما٢٠ : أن الإيلاء منهم ينعقد ويفيء باللسان. ومن حجته أيضا التعلق بعموم الآية.
وقد اختلف فيمن حلف ليعزلن عن زوجته. فقيل : ليس بمول لأن الوطء موجود فيه. قال عبد الحق : وهذا ليس بصواب لأن الإنزال من حقوق الزوجة إذ لا يجوز أن يعزل عنها إلا بإذنها. وقال أبو عمران الفاسي : قد اختلف٢١ فيمن حلف أن لا يبيت عند زوجته هل تطلق عليه أم لا ؟ وهو يطأ بالنهار. وقال عبد الحق : فإذا قد اختلف في هذا ففي العزل أولى أن تطلق عليه.
وكذلك اختلفوا فيمن حلف أن لا يطأ زوجته إلا أن تسأله ذلك فهل هو مول أم لا ؟ وقال سحنون : ليس بمول لأن الامتناع من قبلها.
واختلفوا٢٢ أيضا إذا ترك الوطء مضارا وطال ذلك منه بغير يمين فهل يلزمه حكم المولي أم لا ؟ فذهب مالك إلى أن له حكم المولي. وذهب غيره إلى خلاف ذلك٢٣، ومن حجة غيره ظاهر الآية لأنه تعالى إنما جعل ذلك الحكم للمولي وهذا الحالف على صفة وهذا غير حالف فمن أثبت له ذلك الحكم فعليه الدليل.
ومن حجة مالك قوله تعالى :( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) |البقرة : ٢٢٨| وقوله :( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) |البقرة : ٢٣١| وقد روي عن مالك في هذه المسألة أن للمرأة أن تقوم بالفراق من غير أن يضرب لها أجل.
وأما إن ترك الوطء غير مضار مثل أن يتركه لعبادة أو نحو ذلك، فقيل لها أن تقوم بالفراق من غير أجل وهو قول مالك. وقال : يضرب له أجل٢٤ المولي، وهذا قياس٢٥ على المولي. وأما على تأويل من تأول الآية على أن معناها للذين يمتنعون من نسائهم تربص أربعة أشهر، فالحجة فيها بينة. وقد اختلف فيمن قطع ذكره أو نزلت به علة منعته من الإصابة. فقال مالك مرة : لزوجه القيام بالفراق، وقال مرة، لا قيام لها ولو تعمد قطع ذكره كان ذلك لها قولا واحدا.
واختلف الفقهاء فيما يستحسن أن يكتب في الصدقات من قدر أجل المغيب في غير سبيل الحج، بعد اتفاقهم على أن ذلك ليس بلازم فمال جل المذهبين٢٦ بل كلهم إلى أنه يضرب له في ذلك ستة أشهر، وعلى ذلك بنوا الصدقات للحديث المروي عن عمر أنه سأل كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقيل له أربعة أشهر أو ستة. فكان لا يبعث بعثا في الغزو لأكثر من ذلك نظرا للزوجات٢٧. وقال بعض الفقهاء إلى أن يضرب في ذلك أربعة أشهر استحسانا لقول الله تعالى :( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) قالوا فألزم الله تعالى المولي عند انقضاء الأربعة أشهر أن يفيء أو يطلق، ولم يجعل للزوجة قياما قبلها. وقد روي في حديث علي –رضي الله عنه- أنه لما سأل النساء ذكرن له أربعة أشهر ذكره اللخمي.
٢٢٦- وقوله تعالى :( فإن فاءوا ) |البقرة : ٢٢٦|.
اختلف العلماء في تأويله٢٨، فقال قوم إلى أن معناه فإن فاؤوا فيهن أي في الأربعة أشهر. وقرأ أبي بن كعب " فإن فاؤوا فيهن " وروي عنه : " فإن فاؤوا فيها " ٢٩ وذهب قوم إلى أن تقديره فإن فاؤوا بعدهن وعلى هذين٣٠ التأويلين جاء اختلافهم في حكم المولي بعد انقضاء أجل الإيلاء، فذهب مالك في المشهور عنه، وجميع أصحابه إلى أنه لا يقع عليه طلاق، وإن مرت به سنة حتى يوقف فإما فاء وإما طلق٣١. وروي هذا القول عن علي، وعمر وابن عمر، وعثمان

١ يراجع المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني (ص٢٦) ولسان العرب "ألا" (١/١١٧) ويراجع حول قراءة أبي وابن عباس المحرر الوجيز لابن عطية (٢/٨٩)..
٢ في أ "وأراد أن لا تنكح زوجا غيره"..
٣ يراجع المحرر الوجيز لابن عطية (٢/٨٩)..
٤ في أ "التنظر" والمثبت موافق لما عند الطبري في تفسيره (٢/٥٥٣)..
٥ في أ و ب خلل في العبارة أصلحته من المحرر الوجيز (٢/٨٩)..
٦ المحرر الوجيز (٢/٨٩، ٩١) ويراجع لأقوال المفسرين والفقهاء في هذا تفسير الطبري (٢/٥٥٣، ٥٥٨) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٤٤ -٤٧) وأحكام القرآن للهراسي (١/١٤٧، ١٤٨) وأحكام القرآن لابن العربي (١/١٧٦ -١٧٩) والاستذكار لابن عبد البر (١٧/٨٠ -١٠٨) وتفسير القرطبي (٣/١٠٢ -١٠٨)..
٧ في ب "حلف بها الرجل"..
٨ جامع البيان (٢/٥٥٨)..
٩ يراجع كلام ابن العربي في أحكام القرآن (١/١٧٨) وتفسير القرطبي (٣/١٠٦)..
١٠ يراجع المحرر الوجيز (٢/٩٠، ٩١) والإشراف لعبد الوهاب (٢/٧٦٠، ٧٦١) والاستذكار لابن عبد البر (١٧/١٠٤ -١٠٦)..
١١ في ب "حلف كسر من الأوقات أو قليلا"..
١٢ قاله عبد الوهاب في الإشراف (٢/٧٦١)..
١٣ يراجع أقوال الفقهاء في أحكام القرآن للجصاص (٢/٤٦، ٤٧) وأحكام القرآن للهراسي (١/١٤٨) والإشراف لعبد الوهاب (١/٨٦١)..
١٤ في ن "متعلقان"..
١٥ يراجع المحرر الوجيز (٢/٩١) والإشراف لعبد الوهاب (٢/٧٦١، ٧٦٢)..
١٦ يراجع المحرر الوجيز (٢/٩١)..
١٧ في ب "واختلف"..
١٨ يراجع الإشراف لعبد الوهاب (٢/٧٦٤)..
١٩ يراجع الإشراف (٢/٧٦٤÷، ٧٦٥) والأم للشافعي (٥/٢٧٤، ٢٧٥)..
٢٠ في ب "وذهب الشافعي إلى قولين احديهما"..
٢١ في ب "اختلفوا"..
٢٢ في "واختلف"..
٢٣ يراجع الإشراف لعبد الوهاب(٢/٧٦٤)..
٢٤ في أ زيادة "على"..
٢٥ في ب "قياسا"..
٢٦ سقطت من ب..
٢٧ في ب "المزوجات" ويراجع رأي عمر –رضي الله عنه" في تفسير القرطبي (٣/١٠٨)..
٢٨ يراجع تفسير الطبري (٢/٥٥٩، ٥٨٠) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٤٧ -٤٩) والمحرر الوجيز (٢/٢٩ـ ٩٣) وأحكام القرآن للهراسي (١/١٤٩، ١٥٠) وأحكام القرآن لابن العربي (١/١٧٩، ١٨٠) وتفسير القرطبي (٣/١٠٨ -١١٠)..
٢٩ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٩٣)..
٣٠ في ب "وعلى تقدير"..
٣١ قول مالك في الموطأ في الطلاق (٢/٦٧) والمدونة (٣/٩٨)..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير