ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

لوصول الفعل إليه مع الجار، أو خفض «١»، لأن التقدير: لأن تبروا، أي تكونوا بررة أتقياء إذا لم تجعلوه عرضة [أي: بدلة] «٢».
واللّغو «٣» : اليمين على الظن إذا تبين خلافه «٤»، أو ما يسبق به اللّسان عن سهو أو غضب من غير قصد «٥».
٢٢٦ يُؤْلُونَ: يحلفون، إيلاء وأليّة وألوة وألوة «٦».
والإيلاء هنا: قول الرّجل لامرأته: والله لا أقربك، أو حرّمها على نفسه بهذه النيّة، فإن فاء إليها بالوطء ورجع قبل أربعة أشهر كفّر عن يمينه، وإلّا بانت «٧».

(١) وهو قول الكسائي والخليل كما في مشكل الإعراب لمكي: ١/ ١٣٠، وتفسير القرطبي: ٣/ ٩٩.
(٢) عن نسخة «ج».
(٣) من قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ... [البقرة: ٢٢٥].
(٤) أخرج الطبري- رحمه الله- نحو هذا القول في تفسيره: (٤/ ٤٣٢- ٤٣٧) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وأبي مالك.
ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٢٣٩ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
(٥) أخرج الإمام البخاري- رحمه الله- في صحيحه: ٧/ ٢٢٥ كتاب الأيمان والنذور، باب:
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ... عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أنزلت في قوله: لا والله وبلى والله».
وأخرجه أبو داود في سننه: ٣/ ٥٧١، كتاب الأيمان والنذور، باب «لغو اليمين» عن عائشة مرفوعا.
وأخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ٤٢٨- ٤٣٢) عن عائشة، وابن عباس، والشعبي، وعكرمة. وهو قول الشافعي رحمه الله كما في: أحكام القرآن له: ٢/ ١١٠.
وقال الصنعاني في سبل السلام: ٤/ ٢٠٧: «وتفسير عائشة أقرب لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب». [.....]
(٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٣، وتفسير الغريب لابن قتيبة: (٨٥، ٨٦)، وتفسير الطبري: ٤/ ٤٥٦، واللسان: ١٤/ ٤٠ (ألا).
(٧) ينظر معنى «الإيلاء» في اصطلاح الفقهاء، وشروطه، واختلاف المذاهب فيه في بدائع الصنائع: ٣/ ١٧٠، والخرشي على مختصر خليل: ٤/ ٨٩، ومغني المحتاج: ٣/ ٣٤٤، والمغني لابن قدامة: ٧/ ٢٩٨.

صفحة رقم 152

والتربّص: الانتظار «١»، أو مقلوبة أي: التصبّر «٢».
والقرء «٣» : الحيض «٤»، أقرأت: حاضت [فهي] «٥» مقرئ، وأصله- إن كان- الاجتماع بدليل القرآن، والقرية للنّاس وللنّمل، [واجتماع] «٦» الدّم في الحيض، وإلّا لسال دفعة.
وإن كان الانتقال «٧» من قرأت النجوم وأقرأت «٨»، فالانتقال إلى الحيض الذي هو طارئ.
ويقال: هو يقرئ جاريته أي: يستبرئها، واستقريت الأرض واقتريتها

(١) معاني القرآن للزجاج: ١/ ٣٠١، ومفردات الراغب: ١٨٥، وتفسير الفخر الرازي:
٦/ ٨٦.
(٢) الدر المصون: ٢/ ٤٣٥.
(٣) من قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ... [البقرة: ٢٢٨].
(٤) هذا قول الإمام أبي حنيفة وأصحابه كما في أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٣٦٤، والهداية:
٢/ ٢٨، واللباب لابن المنبجي: ٢/ ٧١٤.
وقد أخرجه الطبريّ في تفسيره: (٤/ ٥٠٠- ٥٠٣) عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، والضحاك، والربيع، والسّدّي.
وذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: ١/ ٢٥٩ وزاد نسبته إلى علي بن أبي طالب، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وسفيان الثوري، والأوزاعي.
وانظر تفسير ابن كثير: ١/ ٣٩٧، والدر المنثور: ١/ ٦٥٧.
وقد رجح ابن القيم هذا القول في زاد المعاد: (٥/ ٦٠٠، ٦٠١).
(٥) في الأصل: «فهو»، والمثبت في النص من «ك»، وانظر تفسير الطبري: ٣/ ١١٣.
(٦) في الأصل: «فاجتماع»، والمثبت في النص عن «ج».
(٧) في وضح البرهان: ١/ ٢٠٩: وإن كان الأصل «الانتقال» من قول العرب: قرأت النجوم وأقرأت... ».
(٨) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٧٤: «وأظنه أنا من قولهم: قد أقرأت النجوم، إذا غابت».
ونقل الفخر الرازي في تفسيره: ٦/ ٩٤ عن أبي عمرو بن العلاء قال: أن القرء هو الوقت، يقال: أقرأت النجوم إذا طلعت، وأقرأت إذا أفلت».

صفحة رقم 153

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية