ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

الكفارةَ فيهمَا واجبة، وهو قولك: واللَّه لا أفعل أو واللَّه لأفْعَلَنَّ، ففي هاتين الكفارة إِذا آثر أن يُخَالف ما حلف عليه، إذا رأى غيره خيراً منه فهذا فيه الكفارة لا محالة.
ووجهان أكثر الفقهاءُ لا يرون فيهما الكفارة، وَهُمَا قَولك: " واللَّه ما
قد فعلت "،. وقد فعل أو " واللَّه لقد فعلت " ولم يفعل.
فهذا هو كذب أكَّدَهُ بيمين، فينبغي أن يستغفر اللَّه منه، فهذا جملة ما في اليمين.
ويجوز أن يكون موضع " أن " رفعاً، فيكون المعنى: "ولا تجعلوا الله عرضة
لأيْمَانِكُمْ، أنْ تَبروا وتَتَقُوا وتصلِحُوا أولَى، أي البر والتقى أولى، ويكون أولى محذوفاً كما جاءَ حذف أشياءَ في القرآن.
لأن في الكلام دليلاً عليها، يشبه هذا منه: (طاعة وقول معروف)
أي طاعة وقول معروف أمْثَل.
والنصب في ان والجرُ مذهب النحويين ولا أعلم أحداً منهم ذكر هذا المذهب ونحن نختار ما قالوه لأنه جيد، ولأن الاتباع أحب وإِن كان غيره جائزاً.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
معناه في هذا الموضع يسمع أيمانكم ويعلم ما تقصدون بها.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)
معنى (يُؤْلُونَ) يحلفون، ومعناه في هذا الموضع أن الرجل كان لا يريد

صفحة رقم 300

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية