ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

٢٠- قوله تعالى : لِلذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( ٢٢٦ ).
٢٥- قال ابن رشد :( اختلف في قوله تعالى : فَإِن فَاءُو هل المراد بذلك في الأربعة الأشهر أو بعدها وعلى هذين التأولين يأتي الاختلاف الواقع بين أهل العلم في حكم المُوَلي بعد انقضاء الأجل، فذهب مالك رحمه الله في المشهور عنه وجميع أصحابه إلى أنه يقع عليه طلاق وإن مرت له سنة حتى وقف، فإما فاء وإما طلق. ويروي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب وابن عمر، وعائشة، وأبي الدرداء١. قال سهيل بن أبي صالح٢ عن أبيه سألت اثني عشر من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم عن الرجل يُولي من امرأته فكلُّهم يقول ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإما فاء وإما طلق. وهو مذهب أهل المدينة وقول الشافعي وأبي ثور٣ وأبي عبيْد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه٤، لأن المعنى عندهم في قوله تعالى : فَاءُو أي بعد الأربعة الأشهر توسعة وأن الايقاف بعدها وروي عنه أنه الفيء في الأربعة الأشهر توسعة فإذا انقضت طلَّق عليه ولم يؤمر بالفئة بعدها، وهو قول ابن شبرمة٥ وروي مثله عن سعيد بن المسيب٦ وأبي بكر بن عبد الرحمن٧ ومكحول٨ وابن شهاب٩ حكى الروايتين عن مالك ابن خويز منداد في كتاب أحكام القرآن له )١٠.

١ -هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس كان فقيها عاقلا حكيما، أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي. روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال عويمر حكيم أمتي. توفي بدمشق في خلافة عثمان سنة ٣٢هـ. انظر عنه: الاستيعاب: ٤/١٦٤٦ – ١٦٤٧، والإصابة في تمييز الصحابة: ٥/٤٦ أسد الغابة ٤/١٨..
٢ - هو أبو زيد سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، العالم المحدث الكبير. حدث عنه النعمان بن أبي عياش الزرقي. وعطاء بن يزيد الليثي وخلق. وعنه الأعمش وموسى بن عقبة وجرير بن حازم، وابن عجلان، وعبد الله بن عمر وآخرون (ت١٤٠هـ).
انظر عنه: التاريخ الكبير. ٤/١٠٤ - ١٠٥ وميزان الاعتدال: ٢/٢٤٣..

٣ - هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان البغدادي الكلبي. محدث ومؤسس مدرسة فقهية، كان يغلب الرأي على الحديث، وكان لا يخالف الشافعي في كثير من آرائه ولذلك فقد عده البعض من كتب التراجم من أصحاب الشافعي (ت ٢٤٠هـ) انظر عنه: طبقات الفقهاء ص: ١١٢ ميزان الاعتدال: ١/٢٩..
٤ - هو أبو يعقوب، إبراهيم بن مخلد التميمي المروزي، يعرف بابن راهويه الإمام الحافظ الكبير بعد من طبقة أحمد بن حنبل سمع من ابن المبارك وجالس الإمام أحمد وروى عنه وناظر الإمام الشافعي. وعنه: ابن معين وأبو العباس السراج. له كتاب في التفسير (ت ٢٣٨هـ). انظر عنه: طبقات الحنابلة: ١/١٠٩، وتهذيب التهذيب: ١/٢١٦..
٥ - هو أبو شبرمة، عبد الله بن شبرمة الفقيه الجليل، الشاعر، كان فاضلا (ت ١٤٤هـ) انظر عنه: طبقات ابن سعد: ٦/٣٥٠ - ٣٥١ تهذيب الكمال: ١٠/٢٠٦..
٦ - هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب، الإمام العالم، عالم أهل المدينة وسيد التابعين في زمانه رأى عمر وسمع عثمان وعليا وزيد بن ثابت وعائشة وأبو هريرة روى عنه خلق كثير منهم: إدريس بن صبيح وأسامة بن زيد الليثي، وعلي بن جدعان ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال محكول: سئل سعيد بن المسيب عن آية فقال: لا أقول في القرآن شيئا انظر عنه سير أعلام النبلاء ٤/٢١٧ البداية والنهاية: ٩/٩٩ - ١٠١ وفيات الأعيان: ٢/٣٧٥..
٧ - هو أبو بكر بن عبد الرحمن، ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة حدث عن أبيه وعمار بن يسار، وأبي مسعود الأنصاري وعائشة وأم سلمة وعنه مجاهد، وعمر بن عبد العزيز والشعبي والزهري، وعكرمة بن خلاد وخلق كثير. كان عالما سخيا كثير الحديث (ت ٩٤هـ) انظر عنه طبقات الفقهاء ص: ٤٢ طبقات ابن سعد: ٥/٢٠٧ - ٢٠٩ سير أعلام النبلاء: ٤/٤١٦ البداية والنهاية: ٩/١١٥ - ١١٦..
٨ - هو أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي معلم الأوزاعي سمع أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وغيرهم كان افقه من كان بالشام في زمانه (ت ١١٤هـ) انظر عنه: وفيات الأعيان: ٥/٢٨٠، تهذيب الكمال: ١٨/٣٥٦ – ٣٦١..
٩ - هو أبو بكر محمد بن مسلم عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري اشهر شيوخ مالك، أحد الفقهاء السبعة انتهت إليه رياسة الفتوى في وقته قال مالك : مالك في الناس نظير. وهو زول من دون الحديث يأمر من أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز(ت ١٢٤هـ). انظر عنه حلية الأولياء: ٣/٣٦٠ سير أعلام النبلاء ١٧/٤٤٢..
١٠ - المقدمات الممهدات: ١/٦١٧-٦١٨..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير