٥٣- قال الشافعي : قال الله : لِّلذِينَ يُولُونَ١ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءو فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا اَلطَّلَاقَ فَإِنَّ اَللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فقال الأَكْثَرُ مِمَّن رُويَ عنه من أصحاب النبي عندنا : إذا مَضَت أربعةُ أَشهر وُقِفَ المُولي، فإمَّا أن يَفِيءَ، وإما أن يُطَلِّق٢. وروي عن غيرهم من أصحاب النبي : عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر٣. ولم يُحفَظْ عن رسول الله في هذا ـ بأبي هو وأمي ـ شيئاً.
قال٤ : فأي القولين ذهبت ؟ قلت : ذهبت إلى أن المولي لا يلزمه طلاق، وأن امرأته إن طلبت حَقَّها منه لم أَعْرض له حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر قلت له : فِئ أو طلِّق. والفَِيْئَةُ٥ : الجِمَاعُ.
قال : فكيف اخترته على القول الذي يخالفه ؟ قلتُ : رأيته أشبه بمعنى كتاب الله وبالمعقول. قال : وما دَلَّ عليه من كتاب الله ؟ قلتُ : لما قال الله : لِّلذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ٦ : كان الظاهر في الآية أَنَّ من أَنْظَرَهُ الله أربعة أشهر في شيء لم يكن له عليه سبيل حتى تمضي أربعة أشهر. قال : فقد يُحْتَمَلُ أن يكون الله عز وجل جَعَلَ لَهُ أربعة أشهر يَفِيءُ فيها، كما تقول : قد أجَّلْتُكَ في بناء هذه الدار أربعة أشهر تفرغ فيها منها. قال : فقلت له : هذا لا يتوهمه من خوطب به حتى يشترط في سياق الكلام، ولو قال : قد أَجَّلْتُكَ فيها أربعة أشهر : كان إنما أَجَّلَهُ أربعة أشهر لا يجد عليه سبيلا حتى تنقضي ولم يفرغ منها، فلا يُنْسب إليه أن لم يفرغ من الدار وأنه أخلف في الفراغ منها ما بقي من الأربعة أشهر شيء، فإذا لم يبق منها شيء لزمه إثْمُ الخَلْفِ، وقد يكون في بناء الدار دلالة على أن يقارِبَ الأربعة، وقد بقي منها ما يحيط العلم أنه لا يبنيه فيما بقي من الأربعة.
وليس في الفيئة دِلالة على أن لا يَفِيءَ إلا مُضِيُّهَا، لأن الجماع يكون في طرفة عين، فلو كان على ما وصفْتَ تزايل حاله حتى تمضي أربعة أشهر، ثم تزايل٧ حالُهُ الأولى، فإذا زايلها صار إلى أنَّ لله عليه حقاً، فإما أن يفيء وإما أن يطلق.
فلو لم يكن في آخر الآية ما يدل على أن معناها غيرُ ما ذهبتَ إليه كان قوله٨ أولاهما بها، لما وصفنا، لأنه ظاهرها.
والقرآن على ظاهره، حتى تأتي دلالة منه أو سنة أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر.
قال : فما في سياق الآية ما يدل على ما وصفت ؟ قلت : لما ذكر الله عز وجل أن للمولي أربعة أشهر ثم قال : فَإِن فَاءو فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا اَلطَّلَاقَ فَإِنَّ اَللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٩
فذكر الحُكْمَيْنِ معا بلا فَصْلٍ بينهما : أنهما إنما يقعان بعد الأربعة الأشهر، لأنه إنما جعل عليه الفيئة أو الطلاق، وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد، فلا يتقدمُ واحد منهما صاحبَهُ وقد ذكرا في وقت واحد، كما يقال له في الرهن١٠ : أفْدِهِ أو نَبِيعَهُ عليك، بِلا فَصْلِ ؛ وفي كل ما خُيِّرَ فيه : افعل كذا أو كذا، بلا فصلٍ. ولا يجوز أن يكونا ذُكرا بلا فصلٍ فيقال الفيئة فيما بين أن يولي أربعة أشهر، وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر، فيكونان حُكْمَيْنِ ذُكِرا معًا، يُفسحُ في أحدهما ويُضيَّقُ في الآخر.
قال : فأنت تقول : إن فاء قبل الأربعة الأشهر فهي فيئة ؟ قلتُ : نعم، كما أقول : إن قضيت حقا عليك إلى أجل قبل محِلِّهِ فقد برئت منه وأنت مُحْسِنٌ مُتَسَرِّعٌ بتقديمه قبل أن يَحِلَّ عليك. فقلت له : أرأيت من الإثم كان١١ مُزْمِعًا على الفيئة في كل يوم إلا أنه لم يجامع حتى تنقضي أربعة أشهر ؟ قال : فلا يكون الإزماعُ على الفيئة شيئا حتى يفيء، والفيئة الجماع إذا كان قادرا عليه.
قلتُ : ولو جامع لا ينوي فيئة خرج من طلاق الإيلى١٢ ! لأن المعنى في الجماع ؟ قال : نعم.
قلتُ : وكذلك لو كان عازما على أن لا يفيءَ، يحلفُ في كلِّ يومٍ ألا يفيءَ، ثم يجامعُ قبل مضي الأربعة الأشهر بطرفة عينٍ : خرجَ من طلاق الإيلى ؟ وإن كان جماعه لغير الفيئة خرج به من طلاق الإيلى ؟ قال : نعم. قلتُ : ولا يَمْنَعُ١٣ عزمه على أن لا يفيء ؟ ولا يمنعه جماعه بلذَّةٍ لغير الفيئة، إذا جامع بالجماع : من أن يخرُجَ به من طلاق الإيلى عندنا وعندك ؟ قال : هذا كما قلتَ، وخروجَهُ بالجماع، على أَيِّ معنى كان الجماعُ.
قلتُ : فكيف يكون عازما على أن يفيء في كل يوم، فإذا مضت أربعة أشهر لزمه الطلاق، وهو لم يعزم عليه، ولم يتكلم به ؟ أَتُرَى هذا قولا يصِحُّ في العقول لأحدٍ ؟ ! قال : فما يفسده من قبل العقول ؟ قلتُ : أرأيتَ إذا قال الرجل لامرأته : والله لا أقربُكِ أبدًا : أهُوَ كقوله : أنت طالقٌ إلى أربعة أشهر ؟ قال : إنْ قُلتُ نَعَمْ ؟ قُلتُ : فإن جامع قبل الأربعة ؟ قال : فلا، ليس مثل قوله أنتِ طالقٌ إلى أربعة أشهر.
قال : فَتَكَلُّمُ المولي بالإيلى ليس هو طلاق، وإنما هي يمينٌ، ثم جاءت عليها مدة جعلتها طلاقا، أيجوز لأحدٍ يعقِلُ من حيْثُ يقولُ أن يَقُولَ مثل هذا إلا بِخَبَرٍ لاَزِمٍ ؟ ! قال : فهو يَدْخُلُ عليك مثل هذا. قلتُ : وأين ؟ قال : أنت تقول : إذا مضتْ أربعة أشهرٍ وُقِفَ، فإن فاء وإلا جُبِرَ على أَنْ يُطَلِّقَ. قلتُ : ليس من قِبَلِ أنَّ الإيلى طلاقٌ، ولكنها يمينٌ جعل الله لها وقتا منع بها الزوجَ من الضِّرار، وحَكَمَ عليه إذا كانت أن جعل عليه إما أن يفيء وإما أن يطلق، وهذا حكم حادثٌ بِمُضِيِّ أربعة الأشهر، غيرُ الإيلى، ولكنه مُؤْتَنَفٌ١٤ يُجْبَرُ صاحبه على أن يأتي بأيهما شاء : فيئة أو طلاق، فإن امتنع منهما أُخِذَ مِنْهُ الذي يُقْدَرُ على أَخْذِهِ مِنهُ، وذلك أن يُطَلَّقَ عَليه. لأنه لا يحل أن يُجَامَعَ عنه ! ( الرسالة : ٥٧٦-٥٨٦. ون الأم : ٧/٢٣-٢٤. وأحكام الشافعي : ١/٢٣٠-٢٣٣. ومعرفة السنن والآثار : ٥/٥١٧-٥١٩. )
ــــــــــــ
٥٤- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : لِّلذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءو فَإِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا اَلطَّلَاقَ فَإِنَّ اَللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٥
قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان ابن يسار١٦ قال : أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقول بوقف المولي١٧.
قال الشافعي : أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الشيباني١٨، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة١٩ قال : شهدت عليا رضي الله تعالى عنه أَوقَفَ٢٠ المولي٢١.
قال الشافعي : أخبرنا سفيان، عن ليث بن أبي سُلَيْم٢٢، عن مجاهد، عن مروان ابن الحكم٢٣ : أن عليا رضي الله تعالى عنه أوقف المولي٢٤.
قال الشافعي : أخبرنا سفيان، عن مَسْعَر بنِ كِدَام٢٥، عن حبيب بن أبي ثابت٢٦، عن طاوس : أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان يوقف المولي٢٧.
قال الشافعي رحمه الله تعالى : أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد٢٨، عن القاسم بن محمد قال : كانت عائشة رضي الله تعالى عنها إذا ذكر لها الرجل يحلف أن لا يأتي امرأته فيدعها خمسة أشهر لا ترى ذلك شيئا حتى يوقف، وتقول : كيف قال الله عز وجل : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ٢٩.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال : إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليه طلاق وإن مضت أربعة أشهر حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإما أن يفيء٣٠.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه : أن عليا رضي الله تعالى عنه كان يوقف المولي٣١. ( الأم : ٥/٢٦٥. ون مختصر المزني ص : ١٩٧. )
قال الشافعي: ولا يحلف بشيء دون الله تبارك وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم :« إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ».
قال الشافعي: فمن حلف بالله عز وجل فعليه الكفارة إذا حنث، ومن حلف بشيء غير الله تعالى فليس بحانث، ولا كفارة عليه إذا حنث، والمولي من يحلف بيمين يلزمه بها كفارة. الأم: ٥/٢٦٥.
قال العلامة شاكر: وهذا هو الحق، وفي الإيلاء تفاصيل كثيرة عند الفقهاء. ن هامش الصفحة: ٥٧٦-٥٧٧. من الرسالة..
٢ - هذا مذهب بن عمر ورواه عنه البخاري في الطلاق (٧١) باب: قول الله تعالى: لِّلذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ.. (ر٤٩٨٥) وقال: ويذكر ذلك عن عثمان، وعلي، وأبي الدرداء، وعائشة، واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحافظ في الفتح ٩/٥٣٦: وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وسائر أصحاب الحديث. نفس المصدر السابق..
٣ - وهذا قول ابن مسعود وجماعة من التابعين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، وأهل الكوفة، كما حكاه ابن رشد في بداية المجتهد، والترمذي في سننه. نفس المصدر السابق..
٤ - أي مناظره..
٥ - الفَيْءُ والفَيْئَةُ والفِيئَةُ أي الرجوع: اللسان فيأ. ومعنى قول الشافعي: الفيئة: الجماع، أي الرجوع من عدم الجماع إلى الجماع، والله أعلم..
٦ - البقرة: ٢٢٦..
٧ - من التزايل: التباين. اللسان: زيل..
٨ - أي كان القول بغير ما ذهبت إليه أولى القولين بالآية..
٩ - البقرة: ٢٢٦-٢٢٧..
١٠ - الرهن: الحبس. وشرعا المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه. القاموس الفقهي..
١١ - يعني: أرأيت من الإثم الصورة الآتية: كان مزمعا إلخ؟.
١٢ - « الإيلاء » مهموز، ولغة قريش تخفيف الهمزات في أكثر الكلام. فإذا حذفت صار على صورة المقصور، فيكتب بالياء، والربيع يكتب أكثر الكلمات بالألف، وكتب كلمة « الإيلى » بالياء ليرشد القارئ إلى أنها في لغة الشافعي بحذف الهمزة. ن هامش الرسالة: ٥٨٢..
١٣ - والمعنى أن الشافعي يسأل مناظره عما إذا كان المولي عازما أن لا يفيء وجامع بلذة وهو لا ينوي الفيئة، ألا يصنع عزمه ذلك شيئا؟ ولا يمنع من أن يكون جماعه فيئة وإن خالف عزمه؟ فقوله «يصنع» حذف مفعوله لفهمه من سياق الكلام. ن هامش الرسالة: ٥٨٣..
١٤ - مؤتنف: أي جديد مستأنف..
١٥ - البقرة: ٢٢٦-٢٢٧..
١٦ - سليمان بن يسار، مولى ميمونة أم المؤمنين. عن: مولاته، وأبي هريرة. وعنه: يحيى بن سعيد، وربيعة الرأي، وصالح بن كيسان. وكان من فقهاء المدينة. قال الحسن بن محمد بن الحنفية: هو عندنا أفهم من سعيد بن المسيب. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون عابد فاضل، يقال مات سنة: ١٠٧هـ. الكاشف: ١/٣٥٤. ون التهذيب: ٣/٥١٢. وقال في التقريب: ثقة فاضل..
١٧ - رواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٦.
ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥١)..
١٨ - سليمان بن أبي سليمان، واسمه فيروز، ويقال: خاقان، ويقال: عمرو، أبو إسحاق الشيباني مولاهم الكوفي، وقيل: مولى ابن عباس، والأول أصح. روى عن أبي الزناد، وعكرمة مولى ابن عباس، وإبراهيم النخعي، وغيرهم. وعنه: ابنه إسحاق، والثوري، وشعبة، وابن إدريس، وغيرهم. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. وقال العجلي: كان ثقة من كبار أصحاب الشعبي. وقال البخاري: مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. التهذيب: ٣/٤٨٢. وقال في التقريب: ثقة..
١٩ - عمرو بن سلمة الجرمي. أمَّ قومه زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وله عن: أبيه. وعنه: عاصم الأحول، وأيوب، وجماعة. الكاشف: ٢/٣١٩. والإصابة: ٤/٦٤٣. والتهذيب: ٦/١٥٣. وقال في التقريب: صحابي صغير..
٢٠ - أوقف المولي: أي أحضر القاضي المولي، وأوقفه أمامه، وخيره بين الفيء أو الطلاق..
٢١ - رواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٧.
ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٢)..
٢٢ - ليث بن أبي سليم، أبو بكر القرشي مولاهم الكوفي. عن: مجاهد وطبقته، لا نعلمه لقي صحابيا. وعنه: شعبة، وزائدة، وجرير. فيه ضعف يسير من سوء حفظه. كان ذا صلاة وصيام وعلم كثير، وبعضهم احتج به. ت سنة: ١٤٨هـ. الكاشف: ٢/٤٠٥. ون التهذيب: ٦/٦١١ وقال في التقريب: صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك..
٢٣ - مروا بن الحكم. ولد سنة اثنتين، ولم يصح له سماع. وله عن: عثمان وسبرة. وعنه: عروة، ومجاهد، وعلي بن الحسين. دولته تسعة أشهر وأيام. مات في رمضان سنة ٤٥هـ، وتملك ابنه عبد الملك الكاشف: ٣/١١٣. ون التهذيب: ٨/١١٠. وقال في التقريب: لا تثبت له صحبة..
٢٤ - رواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٧. ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٣)..
٢٥ - مسعر بن كدام أبو سلمة الهلالي الكوفي، أحد الأعلام. عن: عطاء، وسعيد بن أبي بريدة، وقيس بن مسلم. وعنه: القطان، ويحيى بن آدم. حديثه ألف. قال القطان: ما رأيت مثله. وقال شعبة: كنا نسميه المصحف من إتقانه. قلت: وكان من العباد القانتين. ت سنة ١٥٥هـ. الكاشف: ٣/١١٨. ون التهذيب: ٨/١٣٦. وقال في التقريب: ثقة ثبت فاضل..
٢٦ - حبيب بن أبي ثابت الأسدي. عن: ابن عباس، وزيد بن أسلم. وعنه: شعبة، وسفيان، وأمم. كان ثقة مجتهدا فقيها. ت سنة ١١٩هـ. الكاشف: ١/١٥٦. ون التهذيب: ٢/١٥٣. وقال في التقريب: ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس. وتعقبه صاحب التحرير: ١/٢٤٥ فقال: قوله: «وكان كثير الإرسال والتدليس» فيه نظر، فإن هذا القول لا يصح. وقد نقموا عليه رواية حديث ترك الوضوء من القبلة، وحديث المستحاضة، فقالوا: لم يسمعه من عروة، وبعضهم قال: لم يسمع من عروة شيئا. وهذه دعوى ردها ابن عبد البر بأن حبيب بن أبي ثابت قد روى عمن هو أكبر من عروة وأقدم موتا، وقال أيضا: لا شك أنه لقي عروة. وقال أبو داود في كتاب السنن: وقد روى حمزة الزيات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثا صحيحا. وقول ابن عدي فيه يدل على أنه حجة ثقة، ولم يذكره بتدليس. ونعتقد أن وصفه بالتدليس من قبل ابن خزيمة وابن حبان إنما هو من أجل هذا الحديث فقط وحديث المستحاضة، فكان ماذا؟! أما قول ابن حجر في «طبقات المدلسين»: يكثر التدليس، وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما، يرده كلامه في مقدمة «الفتح»..
٢٧ - رواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٧. ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٤)..
٢٨ - عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن، هو الإمام أبو الزناد المدني، مولى بني أمية. وذكوان هو أخو أبي لؤلؤة قاتل عمر رضي الله عنه. عن: أنس، وعمر بن أبي سلمة ولم يره فيما قيل، وسعيد بن المسيب، والأعرج، وعدة. وعنه: مالك، والليث، والسفيانان. ثقة ثبت. مات فجأة في رمضان سنة ١٣١هـ. الكاشف: ٢/٨٠. ون التهذيب: ٤/٢٨٧. وقال في التقريب: ثقة فقيه..
٢٩ - البقرة: ٢٢٩. ورواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٨. ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٥)..
٣٠ - رواه البخاري في الطلاق (٧١) باب: قول الله تعالى: لِّلذِينَ يُولُونَ مِن نِّسَآئِهِمٍْ (١٩) (ر٤٩٨٥).
ورواه مالك في الطلاق (٢٩) باب: الإيلاء (٦) (ر١٨).
ورواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٧.
ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٦)..
٣١ - رواه مالك في الطلاق (٢٩) باب: الإيلاء (٦)(ر١٧) عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: إذا آلى الرجل من امرأته، لم يقع عليه طلاق. وإن مضت الأربعة الأشهر، حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإما أن يفيء. قال مالك: وذلك الأمر عندنا.
ورواه البيهقي في الإيلاء باب: من قال يوقف المولي ٧/٣٧٧.
ورواه الشافعي في المسند (ر١١٥٧)..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي