ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

فيه حلائل أبناء الرّضاع «١».
٢٤ وَالْمُحْصَناتُ: أحصن فهو محصن، مثل: أسهب فهو مسهب، وألفج فهو ملفج «٢».
ومعنى أحصن «٣» : دخل في الحصن، مثل أحزن وأسهل وأسلم، وإن كان متعديا فإدخال النّفس في الحصن «٤». والاتفاق على النّصب «٥» في هذا الموضع للاتفاق على أنهنّ ذوات الأزواج وأنّهن محرّمات «٦».

(١) تفسير الطبريّ: ٨/ ١٤٩، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٥٥٥: «وحرمت حليلة الابن من الرضاع- وإن لم يكن للصلب- بالإجماع المستند إلى قوله صلّى الله عليه وسلّم: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» اهـ.
ينظر الحديث في صحيح الإمام البخاري: ٦/ ١٢٥، كتاب النكاح، باب «وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب».
وصحيح الإمام مسلم: ٣/ ١٠٦٨، كتاب النكاح، باب «ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة»، حديث رقم (١٤٤٤).
(٢) في تهذيب اللّغة: ٦/ ١٣٦ عن ابن الأعرابي قال: «كلام العرب كله على «أفعل» فهو «مفعل» إلّا ثلاثة أحرف: أسهب فهو مسهب، وأحصن الرجل فهو محصن، وألفج فهو ملفج: إذا أعدم».
وزاد ابن سيده في المحكم: (٣/ ١١٠، ١١١) عن ابن الأعرابي: «وأسهم فهو مسهم».
وانظر اللسان: ١٣/ ١٢٠ (حصن)، والدر المصون: ٣/ ٦٤٦.
(٣) عبارة المؤلف رحمه الله في كتابه وضح البرهان: ١/ ٢٨٠: «وللإحصان معنيان: لازم ومتعد. لازم على معنى الدخول في الحصن، مثل: أسهل وأحزن وأسلم وأمن.
والمتعدي على معنى إدخال النفس في الحصن»
.
(٤) في «ج» : فإدخال النفس الحصن.
(٥) السبعة لابن مجاهد: ٢٣٠.
وقال أبو علي الفارسي في الحجة: ٣/ ١٤٦: «ولم يختلف أحد من القراء في هذه وحدها أنها بفتح الصاد... ».
وانظر الكشف لمكي: ١/ ٣٨٤، والدر المصون: ٣/ ٦٤٥.
(٦) في وضح البرهان: ١/ ٢٨٠: «فإنهن محرمات على غير الأزواج».
وانظر تفسير الطبري: ٨/ ١٦٥، ومعاني القرآن للنحاس: ٢/ ٥٦، والمحرر الوجيز:
٤/ ٦، وتفسير القرطبي: ٥/ ١٢١، وتفسير ابن كثير: ٢/ ٢٢٣.

صفحة رقم 234

وقال أبو عبيدة «١» :«المحصنة ذات الزوج، وأما العفيفة فهي الحصان «٢» والحاصن».
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: بالسّبي «٣».
كِتابَ اللَّهِ: أي: حرّم ذلك كتابا/ من الله عليكم، مصدر لغير [٢٣/ ب] فعله «٤».
فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ: من هبة المهر، أو حطّ بعضه، أو تأجيله، أو زيادة الزّوج عليه».

(١) أبو عبيدة: (١١٠- ٢١٠ هـ).
هو معمر بن المثنى التيمي البصري، أبو عبيدة، الإمام النحوي، اللغوي، الأديب.
صنف مجاز القرآن، نقائض جرير والفرزدق، معاني القرآن،... وغير ذلك.
أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: (١٧٥- ١٧٨)، وفيات الأعيان: ٥/ ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء: ٩/ ٤٤٥. [.....]
(٢) في مجاز القرآن: ١/ ١١٢: والحاصن: العفيفة.
قال السمين الحلبي في الدر المصون: (٣/ ٦٤٦، ٦٤٧) :«وأصل هذه المادة الدلالة على المنع ومنه «الحصن» لأنه يمنع به، و «حصان» للفرس من ذلك. ويقال: أحصنت المرأة وحصنت، ومصدر حصنت: «حصن» عن سيبويه، و «حصانة» عن الكسائي وأبي عبيدة، واسم الفاعل من أحصنت محصنة، ومن حصنت حاصن... ويقال لها: «حصان» أيضا بفتح الحاء».
(٣) لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه:
٢/ ١٠٧٩، كتاب الرضاع، باب «جواز وطء المسبية بعد الاستبراء» أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم، فظهروا عليهم، فأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل في ذلك: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» اهـ.
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٨/ ١٥١ عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٥٠ عن علي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم.
(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٦٠، وتفسير الطبري: ٨/ ١٦٩، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٧٧.
(٥) قال الطبري- رحمه الله- في تفسيره: ٨/ ١٨١: «وأولى هذه الأقوال بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ولا حرج عليكم أيها الناس، فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن، من حطّ ما وجب لهن عليكم، أو إبراء، أو تأخير ووضع. وذلك نظير قوله جل ثناؤه: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً اهـ.

صفحة رقم 235

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية