والمحصنات وذوات الأزواج من النساء وهنَّ مُحرَّمات على كلِّ أحدٍ غير أزواجهنَّ إِلَّا ما ملكتموهنَّ بالسَّبي من دار الحرب فإنَّها تحلُّ لمالكها بعد الاستبراء بحيضة كتاب الله عليكم كتب تحريم ما ذِكْرُ مَنْ النِّساء عليكم وأحلَّ لكم ما وراء ذلك أَيْ: ما سوى ذلكم من النِّساء أن تبتغوا أَيّ: تطلبوا بأموالكم إمَّا بنكاحٍ وصداقٍ أو بملكِ يمينٍ محصنين ناكحين غير مسافحين زانين فما استمتعتم فما انتفعتم وتلذَّذتم به منهنَّ أي: من النساء بالنِّكاح الصَّحيح فآتوهنَّ أجورهنَّ أَيْ: مهورهنَّ فريضة فَإِن استمتع بالدُّخول بها آتى المهر تامّاً وإن استمتع بعقد النِّكاح آتى نصف المهر وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بعد الفريضة من حطِّ المهر أو إبراءٍ من بعض الصَّداق أو كلِّه إنَّ الله كان عليماً بما يصلح أمر العباد حكيماً فيما بيَّن لهم من عقد النِّكاح
صفحة رقم 259الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي