وَالْمُحْصَنَاتُ المتزوجات مِّنَ النِّسَآءِ أي وحرمت عليكم النساء المتزوجات؛ ويتناول التحريم: أن يتعرض لها بوعد، أو أن يعرض نفسه عليها إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ فهن غير محرمات. وهن اللائي سبين في الحرب، ولهن أزواج من الكفار المحاربين؛ فقد أصبحت - بالكفر والسبي - من ملك اليمين؛ حلالاً لمن أخذها؛ بشرط أن يستبرئها؛ وإذا باعها فقد طلقت منه بالبيع. وقيل: «المحصنات» العفائف إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ بالعقد. وقيل: هن نساء أهل الكتاب: لا تحل إلا إذا ملكت بالسبي وقت الحرب كِتَابَ اللَّهِ أي كتب الله تعالى تحريم ما حرم، وتحليل ما حلل من ذلك عَلَيْكُمْ فلا تحلوا ما حرم، أو تحرموا ما أحل وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ الحلال بِأَمْوَالِكُمْ للمهر أو للثمن مُّحْصِنِينَ متزوجين. والإحصان: العفة، وتحصين النفس من الوقوع في الحرام غَيْرَ مُسَافِحِينَ غير زانين. والمسافحة: الزنا فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بالزواج فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مهورهن وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ لا إثم، ولا حرج فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ أي في إنقاص جزء من المهر المفروض؛ بشرط التراضي الكامل؛ الذي لا عسف فيه ولا إكراه غناء وسعة
صفحة رقم 96أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب