50352 وقفة

كل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل، وكذلك كل مذنب ذنبًا، وهو معنى قوله تعالى: (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظنَّ أن لا عقوبة، وغفلته عما عوقب به عقو...

ابن الجوزي [النساء:١٢٣]

لا يستغربنّ أحد هذا الوعيد! فإن جرثومة الشقاق لا تولد؛ حتى يولد معها كل ما يهدد عافية الأمة بالانهيار.

أبو حامدالغزالى [النساء:١١٥]

(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، النحر أفضل من الصدقة التي في يوم الفطر، ولهذا أمر الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يشكر نعمته عليه بإعطائه الكوثر، بالصلاة...

ابن رجب [الكوثر:٢]

حتى الأنبياء لم يسلموا من محاولات الإغواء والإضلال، فمن يأمن البلاء بعد نبينا؟ ومن الذي يظن أنه بمعزل عن الفتنة؟! نسأل الله الثبات على الحق.

تدبر [النساء:١١٣]

وإنما فرق بين (الخطيئة) و(الإثم)؛ لأن (الخطيئة)، قد تكون من قِبَل العمد وغير العمد، و(الإثم) لا يكون إلا من العمد، ففصل جل ثناؤه لذلك بينهما؛ فقال: ومن يأت خطيئة على غير عمد منه لها أو إثمًا على...

الطبري [النساء:١١٢]

ما الحكمة من إهلاك أصحاب الفيل، وعدم إهلاك من يقصد الكعبة في آخر الزمان؟ «لأنَّ قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت، أما في آخر الزمان؛ فإن أهل البيت...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الفيل:١]

(وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) سمّي ظلم النفس ظلمًا؛ لأن نفس العبد ليست ملكًا له، وإنما هي ملك لله قد جعلها أمانة عند العبد.

تفسير السعدي [النساء:١١٠]

من فسر من العلماء: (الاختيان) بأنه ظلم النفس بأي ذنب كان سرًا أو علانية، ففي قوله نظر؛ لأن الاختيان إنما يستعمل في الذنوب التي تفعل سرًا فحسب، كقوله تعالى: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْ...

ابن تيمية [النساء:١٠٧]

قال الله عن اليهود: (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) إنما قال: (يَنقُضُونَ) بفعل الاستقبال مع أنهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الآية؛...

محمد رشيد رضا [الأنفال:٥٦]

(ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال ابن تيمية: أي: عن الشكر على النعيم فيطالب العبد بأداء شكر الله على النعيم؛ فإن الله تعالى لا يعاقب على ما أباح وإنما يعاقب على ترك مأمور وفعل...

ابن مفلح [التكاثر:٨]

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) دليل على أن الله قد يسلب النعم بفعل المعصية عق...

القصاب [الأنفال:٥٣]

كُدُورَة المعاصي والخبث الذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات يمنع صفاء القلب وجلاءه، فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته وتراكمه (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ...

أبو حامدالغزالى [الأعراف:٥١]

من الناس من يسمع الآيات ويقول: هذه الآية نزلت في الكافرين أو المنافقين، لا في أمثالي من المؤمنين، وإن كان مُتَّصِفًا بما تنهى عنه، وتتوعد عليه من صفاتهم وأعمالهم؛ فصاحبُها يصدق عليه بوجهٍ مَّا أن...

محمد رشيد رضا [الأعراف:٢١]

(وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ) كأنَّ الله يقول لهم: لا ينبغي أن يكون خصومكم -وهم أشياع الباطل- أصبرَ على الآلام، وأ...

محمد الخضر حسين [النساء:١٠٤]

لما أعلن فرعون إيمانه عند الغرق، قيل له: (آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) فتأمل كيف نص على ذكر الإفساد دون غيره من معاصيه؛ وما ذاك -والله أعلم- إلا لشناعة نشر الفساد...

عمر المقبل [يونس:٩٢]

الاستغفار بعد الفراغ من العبادة هو شأن الصالحين، فالخليل وابنه قالا -بعد بناء البيت -: (وَتُبْ عَلَيْنَا) ، وأمرنا به عند الانتهاء من الصلاة: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ)،...

عمر المقبل [النساء:١٠٣]

تدبر قوله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ)، حيث قال: (لَهُمُ) مما يدل على أن الإمام ينبغي أن يعتني بصلاته أكثر، ويعتني بحال المأمومين؛ لأنه لا يصلي لنفسه، بل يصلي لمن...

عبدالرحمن الدهش [النساء:١٠٢]

استدل على تفضيل النكاح على التخلي لنوافل العبادة بأن الله تعالى اختار النكاح لرسله، فقال: (وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) واقتطع من زمن كليمه موسى عشر سنين في رعاية الغنم مهرًا لزواج...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الرعد:٣٨]

اندرجت المصالح كلها، دقها وجلها، قليلها وكبيرها، جليلها وخطيرها، في هاتين الآيتين: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) و (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَا...

العز بن عبدالسلام [الزلزلة:٧]

"زار قسيس معرضًا أقامته وزارة الشؤون الإسلامية في جنوب أفريقيا، فشرحوا له تعاليم القرآن باختصار، وأهدوا له نسخة من ترجمة معاني القرآن، فعاد لهم بعد قراءته فقال: «هذا ليس مجرد كتاب، إنه منهج حياة!...

محمد السحيم [الرعد:٣٣]

لم أجد -في نفسي- أقوى تأثيرًا لدفع الفرد المسلم على أن يكون مبادرًا وباذلًا كل ما يملك لأجل تحقيق أهدافه النبيلة، مثل هذه الآية الكريمة، وقد نزلت في تأنيب من لم يبادر بالهجرة وبقي في مكة خوفًا عل...

متدبر [النساء:٩٧]

ترك أهل الباطل فترة، ليس نسيانًا لهم أو غفلةً عنهم، والإملاء للظالمين ليس تكريمًا لهم -كما يظنون- أو إهانة لغيرهم -كما يتوهمون- وإنما هو الاستدراج إلى العذاب من حيث لا يشعرون.

محمد الراوي [الرعد:٣١]

(لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ) فيه مخرج لذوي الأعذار: «إنَّ بالمدينة أقوامًا ما سِرْتُم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا، إلا كانوا معكم، حبسَهمُ العذر»(البخا...

القاسمي [النساء:٩٥]

من أنواع البيان في القرآن حذف الأجوبة وهو أبلغ من الذكر، وما جاء منه في القرآن كثير، كقوله تعالى: ﱡ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانࣰا سُیِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّم...

الرماني [الرعد:٣١]

قوله تعالى: (كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ)، فيه تربية عظيمة: وهي أن يستشعر الإنسان -عند مؤاخذته غيره- أحوالًا كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه، كمؤاخذة المعلم التلميذ ب...

ابن عاشور [النساء:٩٤]

وفي التقييد بالصلاح قطع للأطماع الفارغة لمن يتمسك بمجرد حبل الأنساب.

أبو السعود أفندي [الرعد:٢٣]

(فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ)، عَتِبَ الله على الصحابة اختلافهم في المنافقين؛ فاحذر أن تختلف مع إخوانك مدافعًا عن منافقين.

عبدالمحسن المطيري [النساء:٨٨]