تفسير سورة سورة الدخان
أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي
تفسير ابن عرفة
أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي (ت 803 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء
4
المحقق
جلال الأسيوطي
ﰡ
آية رقم ٥
سُورَةُ الدُّخَانِ
قوله تعالى: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥)﴾
قال ابن عرفة: جملة الإرسال متقدمة بالنسبة علي الإنذار يجري مجرى العلة فهلا قدمت في الذكر؟ فأجاب: بأن الإنذار يجري مجرى العلة القائمة المتقدمة وهنا المتأخر وجودها.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ... (١٧)﴾
سئل ابن عرفة عن تكرير القصة في القرآن في مواضع بألفاظ مختلفة يزيد بعضها على بعض؟ فأجاب بثلاثة أوجه:
الأول: أن الأعراب كانت تأتي أفواجا فبعضهم يحضر القصة وبعضهم لم يحضرها.
الثاني: أن بعض النَّاس قد لَا يحفظه كله، [فما حفظ حصل فيه القصة*] وما لَا فلا.
الثالث: أن ذلك لطف من الله بنا، فبالغ في الوعظ والتذكير والتحذير رفقا بنا، فلذلك كرر ذلك لأن [مثلنا*] إذا كان له ولد [**حرامي] فإنه يزجره مرة ويعظه مرة أخرى وثالثة ورابعة، ولا يقتصر في وعظه على مرة واحدة.
قوله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ... (٢٢)﴾
قال هنا في قصة موسى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ)، وقال تعالى في قصة نوح (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) مع أن سبب الدعاء فيها عدم إيمان قومهما؟ فالجواب: أن نوحا عليه السلام أول رسول بعث إلى الأرض من المؤمنين، ولم يقرر [له*] أناس فيستعين، فطلب النصر من الله ليظهر على عدوه ليرجع من يرجع ويهلك من هلك، ولما تقرر لموسى أناس لم يطلب ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)﴾
لم يقل: مقامات [مجموعا*]؛ كما جمع غيرها، يكون مقام مصدر يصدق على القليل والكثير.
* * *
قوله تعالى: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥)﴾
قال ابن عرفة: جملة الإرسال متقدمة بالنسبة علي الإنذار يجري مجرى العلة فهلا قدمت في الذكر؟ فأجاب: بأن الإنذار يجري مجرى العلة القائمة المتقدمة وهنا المتأخر وجودها.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ... (١٧)﴾
سئل ابن عرفة عن تكرير القصة في القرآن في مواضع بألفاظ مختلفة يزيد بعضها على بعض؟ فأجاب بثلاثة أوجه:
الأول: أن الأعراب كانت تأتي أفواجا فبعضهم يحضر القصة وبعضهم لم يحضرها.
الثاني: أن بعض النَّاس قد لَا يحفظه كله، [فما حفظ حصل فيه القصة*] وما لَا فلا.
الثالث: أن ذلك لطف من الله بنا، فبالغ في الوعظ والتذكير والتحذير رفقا بنا، فلذلك كرر ذلك لأن [مثلنا*] إذا كان له ولد [**حرامي] فإنه يزجره مرة ويعظه مرة أخرى وثالثة ورابعة، ولا يقتصر في وعظه على مرة واحدة.
قوله تعالى: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ... (٢٢)﴾
قال هنا في قصة موسى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ)، وقال تعالى في قصة نوح (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) مع أن سبب الدعاء فيها عدم إيمان قومهما؟ فالجواب: أن نوحا عليه السلام أول رسول بعث إلى الأرض من المؤمنين، ولم يقرر [له*] أناس فيستعين، فطلب النصر من الله ليظهر على عدوه ليرجع من يرجع ويهلك من هلك، ولما تقرر لموسى أناس لم يطلب ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)﴾
لم يقل: مقامات [مجموعا*]؛ كما جمع غيرها، يكون مقام مصدر يصدق على القليل والكثير.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير