تفسير سورة سورة البلد

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : كلمة تخبر عن جلال أزلي، وجمال سرمدي، جلال ليس له زوال، وجمال ليس له انتقال، جلال لا بأغيار وأمثال، جمال لا بصورة ومثال، وجلال وهو استحقاقه لجبروته وجمال وهو استيجابه لملكوته، جلال من كاشفه به فأوصافه فناء في فناء، وجمال من لاطفه به فأحواله بقاء في بقاء.
آية رقم ١
قوله جل ذكره : لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ .
أي : أُقْسِم بهذا البلد، وهو مكة.
آية رقم ٢
وإنما أُحِلَّتْ له ساعةً واحدةً.
آية رقم ٣
كلِّ والدٍ وكلِّ مولود. وقيل : آدم وأولاده.
وجواب القسم : لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ .
ويقال : أُقسم بهذا البلد لأنك حِلٌّ به.. وبَلَدُ الحبيبِ حبيبٌ.
آية رقم ٤
أي : في مشقة ؛ فهو يقاسي شدائد الدنيا والآخرة.
ويقال : خَلَقه في بطن أمه ( منتصباً رأسُه ) فإذا أذِنَ الله أن يخرج من بطن أمِّه تنكَّس رأسُه عند خروجه، ثم في القِماط وشدِّ الربِّاط.. ثم إلى الصِّراط هو في الهِياط والمِياط.
آية رقم ٥
قوله جل ذكره : أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ .
أي : لقَّوته وشجاعته عند نَفْسِه يقول :
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً .
آية رقم ٦
لبداً كثيراً، في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٧
أليس يعلم أنَّ الله يراه، وأَنه مُطَّلِعٌ عليه ؟
آية رقم ٨
قوله جل ذكره : أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ .
أي : ألم نخلقه سميعاً بصيراً متكلِّماً.
آية رقم ١٠
ألهمناه طريق الخيرِ والشِّر.
آية رقم ١١
أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:والعقبة التي يجب على الإنسان اقتحامها : نَفْسُه وهواه، وما لم يَجُزْ تلك العقبة لا يفلح و فَكُّ رَقَبَةٍ هو إعتاقُ نَفْسِه من رِقِّ الأغراض والأشخاص.
ويكون فك الرقبة بأن يهدي مَنْ يفكُّه - من رق هواه ونفسه - إلى سلامته من شُحِّ نفسه، ويرجعه إليه، ويخرجه من ذُلِّه.
ويكون فكُّ الرقبة بالتَّحرُّزِ من التدبير، والخروج من ظلمات الاختيار إلى سعة الرضاء.
ويقال : يطعم من كان في متربة ويكون هو في مسبغة.
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ أي تكون خاتمته على ذلك.

آية رقم ١٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
خ٢٠

آية رقم ١٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
خ٢٠

آية رقم ١٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
خ٢٠

آية رقم ١٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
خ٢٠

آية رقم ١٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
خ٢٠

آية رقم ١٧
قوله جل ذكره : ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وتواصوا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَواْ بِالْمرْحَمَةِ .
أي : من الذين يرحم بعضُهم بعضاً.
آية رقم ١٨
أي : أصحاب اليُمْنِ والبركة.
آية رقم ١٩
هم المشائيمُ على أنفسهم، عليهم نارٌ مُطْبِقَة ؛ يعني أبواب النيران ( عليهم مغلقة ).
آية رقم ٢٠
والعقبة التي يجب على الإنسان اقتحامها : نَفْسُه وهواه، وما لم يَجُزْ تلك العقبة لا يفلح و فَكُّ رَقَبَةٍ هو إعتاقُ نَفْسِه من رِقِّ الأغراض والأشخاص.
ويكون فك الرقبة بأن يهدي مَنْ يفكُّه - من رق هواه ونفسه - إلى سلامته من شُحِّ نفسه، ويرجعه إليه، ويخرجه من ذُلِّه.
ويكون فكُّ الرقبة بالتَّحرُّزِ من التدبير، والخروج من ظلمات الاختيار إلى سعة الرضاء.
ويقال : يطعم من كان في متربة ويكون هو في مسبغة.
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ أي تكون خاتمته على ذلك.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

19 مقطع من التفسير