تفسير سورة سورة الأعراف

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

آية رقم ١
المص قال ابن عباس انا الله اعلم وافصل
باسنا عذابنا بيتا ليلا و قائلون من القائلة نصف النهار والمعنى او وهن قائلون
وقد انزلنا عليكم أي خلقنا لكم لباسا وريشا أي وخلقنا لكمقال ابن قتيبة والريش والرياش ما ظهر من اللباس والمعنى ولباس التقوى خير من الثياب وذلك زائدة
وبينهما أي بين الجنة والنار حجاب وهو الصور الذي قال فيه له باب وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديكواصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنةيعرفون كلا أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النارونادى يعني اصحاب الاعراف اصحاب الجنة صاحوا اليهم بالاسلاملم يدخلوها اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنةفاذا التفتوا تلقاء اهل النار أي حيالهمرجالا يعرفونهم من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ادخلوا الجنةاو مما رزقكم الله يعنون الطعام
آية رقم ٥٥
التضرع التذلل الخفية ضد العلانية والاعتداء مجاوزة المامور به
والبلد الطيب الارض الطيبة التربةوالذي خبث الارض السبخةوالنكد القليل العسر في شدة وهذا مثل للمؤمنين ينتفع بالقران والكافر لا ينتفع به
آية رقم ٧٨
والرجفة الزلزلة الشديدةوالجثوم البروك على الركب ماتوا على هذه الحال
مكان السيئة وهي الشدة الحسنة وهي الرخاء عفوا كثرواقد مس اباؤنا الضراء أي هذا داب الدهروهم لا يشعرون بنزول العذاب عليهم
آية رقم ١٠٨
ونزع يده أي ادخلها جيبه ثم اخرجها ولها شعاع
الطوفان الماء دام عليهم المطر وقيل الموتوالقمل السوس يقع في الحنطةوكانت الضفادع تقع في قدورهم وتطفىء نيرانهم وكانت مياههم دما وكانت الاية من هذه تمكث من السبت الى السبت ثم ترتفع فيبقون في عافية شهر ثم تاتي اية اخرى
الالواح كانت من زبرجد وقيل من زمرد وكانت سبعة وقيل لوحينمن كل شيء يحتاج اليه من امر الدينبقوة أي بجد وحزمباحسنها كل ما فيها حسن غير ان بعضه احسن من بعض فمرتبة الحسن الجواز والاباحة ومرتبة الاحسن الندب والاستحباب مثل الانتصار والصبر والقصاص والعفوساريكم دار الفاسقين وهي مصر وقيل اراهم منازل من هلك من الجبابرة والعمالقة لما دخلوا الشام
اسفا حزينااعجلتهم امر ربكم أي اعجلتم ميعاد ربكم يعني الاربعين ليلةوالقى الالواح غضبا عليهم واخذ براس اخيه أي بشعر راسهوانما قال له يا ابن ام ليرققه وهو ابن ابويهان القوم يعني عبدة العجلولا تجعلني في عقوبتك
واختار موسى قومه أي من قومهلميقاتنا هو الذي وقت الله له ليعطيه التوراة وقيل انما اخذهم ليعتذروا من عبادة العجل فلما وصلوا قالوا لن نامن لك حتى نرى الله جهرةاخذتهم الرجفة وهي الزلزلة الشديدة فظن موسى انهم اهلكوا بعبادة من عبد العجل فقال اتهلكنا بما فعل السفهاء مناوانما قال لو شئت اهلكتهم من قبل لانه خاف من اتهام بني اسرائيل له بقتلهم والمعنى من قبل خروجناوالفتنة الابتلاء
واسالهم يعني اسباط اليهود عن القرية وهي ايلة حاضرة البحر على شاطئهيعدون يظلمونشرعا ظاهرة وكانوا قد افترقوا ثلاث فرق فرقة صادت واكلت وفرقة نهت وزجرت وفرقة امسكت عن الصيد وقالوا للفرقة الناهية
واذا اخذ ربك لما هبط ادم اخرج الله من ظهره جميع ذريته كالذر فنشرهم بين يديه قبلا وقال الست بربكم قالوا بلا المعنى واذ اخذ ربك من ظهور بني ادم واشهدهم على انفسهم باقرارهم ان يقولوا لئلا يقولوا انا كنا عن هاذا الميثاقفان قال قائل فما فينا من يذكر ذلك اليوم فالجواب ان الله تعالى اخبرنا بما جرى على لسان الصادق فقام مقام الذكر فصح الاحتجاج
الذي اتيناه اياتنا وهو بلعم اوتي الاسم الاعظم فانسلخ أي خرج من العمل بها فاتبعه أي ادركهمن الغاوين يعني الضالين
ولو شئنا لرفعناه منزلة هذا الانساناخلد ركن الى الارض يعني الدنياان تحمل عليه يلهث المعنى ان زجرت هذا الافر يعنيبالموعظة لم ينزجر وان تركته لم يهتد كحالتي الكلب في لهثه وكان بلعم قد زجر عن الدعاء على موسى وقومه في المنام وعلى لسان اتانه فلم ينزجر
يلحدون يجورون قال ابن عباس جورهم انهم سموا باسمائه الهتهم وزادوا فيها ونقصوا فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومناة من المنان قال ابن زيد وهذه منسوخه باية السيف
آية رقم ١٨٣
واملي لهم أؤخرهموالكيد المتين المكر الشديد
أيان مرساها أي متى وقوعهايجليها أي يظهرهاثقلت أي ثقل وقوعها على اهل السموات والارضكأنك حفي عنها قال مجاهد كأنك استحفيت السؤال عنهاحتى علمتها وقال ابن قتيبه كأنك معني بطلب علمهاولكن أكثر الناس وهم كفار مكة لا يعلمون أنها كائنه
تغشاها جامعهافمرت به أي قعدت وقامت ولم يثقلهاصالحا أي مشابها لها وخافا ان يكون بهيمه وذلك ان ابليس أتى حواء فقال لعل حملك خنزير اوكلب ارايت ان دعوت الله فجعله انسانا مثلك ومثل ادم أتسمينه باسمي قالت نعم فحينئذ دعوا الله ربهما فلما ولدته جاءها قال اين ما وعدتني قالت ما اسمك قال الحارث فسمته عبد الحارث ورضي ادم بذلك فلذلك قوله تعالى جعلا له شركاء أي شريكا والمعنى اطاعا ابليس في الاسم وقيل الضمير في قوله جعلا له شركاء عائد الى النفس وزوجه من ولد ادم لا الى ادم وحواء والذين جعلوا له شركاء الكفار به
وان تدعوهم يعني الاصنام وقيل المشركون فعلى الاول وتراهم ينظرون اليك لان للاصنام أعينا مصنوعة وعلى الثاني ينظر المشركون بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم
آية رقم ١٩٩
خذ العفو وهو الميسور من المال ثم نسخ بالزكاةوالعرف المعروف وباقي الايه نسخ باية السيف
والطيف اللمم من الشيطان وقال مجاهد الغضبتذكروا أي ذكروا الله عند الاهتمام بالذنب
آية رقم ٢٠٢
واخوانهم هذه الاية متقدمة على التي قبلها والتقدير واعرض عن الجاهلين واخوان الجاهلينيمدونهم في الغي أي يزينونه لهم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

127 مقطع من التفسير