تفسير سورة سورة المعارج
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
﴿ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾؛ نزَلت في النَّضِرِ بن الحارثِ حين قالَ﴿ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأنفال: ٣٢] والمعنى دعَا دعاءً على نفسهِ بعذابٍ، وذلك العذابُ واقعٌ لا محالةَ لا بدُّ منهُ، ذلكَ العذاب عندَ وُقوعهِ.
﴿ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾؛ يدفعهُ عنهم، فقُتِلَ النَّضِرُ يومَ بدرٍ صبراً وهو من الكافرِين، ولم يُقتَلْ يومئذٍ من الأُسارى غيرهُ وغيرُ عُقبَةَ بن أبي مُعيطٍ.
﴿ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾؛ يدفعهُ عنهم، فقُتِلَ النَّضِرُ يومَ بدرٍ صبراً وهو من الكافرِين، ولم يُقتَلْ يومئذٍ من الأُسارى غيرهُ وغيرُ عُقبَةَ بن أبي مُعيطٍ.
آية رقم ٣
ﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴾؛ أي وُقوعُ ذلك العذاب من اللهِ ذي الفواضِلِ والنِّعَمِ، وسُمِّيت معارجُ؛ لأنَّها على مراتبَ. وَقِيْلَ: معناهُ: ذِي معالِي الدَّرجاتِ التي يُعطيها أولياءَهُ في الجنَّة. وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: ذِي السَّمَاوَاتِ) سَمَّاها معارجَ؛ لأنَّ الملائكةَ تعرجُ فيها. وقال ابن زيدٍ: (مَعْنَى الآيَةِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأ (سَالَ) بغَيْرِ هَمْزَةٍ؛ أيْ سَالَ وَادٍ مِنْ أوْدِيَةِ جَهَنَّمَ بعَذابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ).
آية رقم ٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ ﴾؛ أي تصعدُ الملائكة والرُّوحُ يعني جبريلَ عليه السلام ﴿ إِلَيْهِ ﴾؛ أي إلى الموضعِ الذي لا يجرِي لأحدٍ سواهُ فيه حكمٌ. وقولهُ تعالى: ﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾؛ قال عكرمةُ وقتادة: (يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وعن أبي سعيدٍ قالَ:" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا أطْوَلَ هَذا الْيَوْمَ - يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ -! فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا " ". وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: تعرجُ الملائكةُ والروح إليه في يومٍ يكون مقدارهُ خَمسين ألفَ سَنة لعُروجِ غيرِهم، وذلك أنَّ مِن أسفلِ الأرضين السَّبع إلى فوقِ السماوات السَّبع خمسين ألفَ سنةٍ، هكذا رُوي عن مجاهدٍ. وأما قولهُ﴿ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾[السجدة: ٥] هو ما بين سَماء الدُّنيا إلى الأرضِ في الصُّعود خمسمائةِ سَنة، وفي النُّزول خمسمائةِ سَنة كذلكَ، فذلكَ قولهُ ﴿ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ لغيرِ الملائكةِ. وقال يَمانُ: (يَعْنِي: الْقِيَامَةَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ خَمْسُونَ مَوْطِناً، كُلُّ مَوْطِنٍ ألْفُ سَنَةٍ). وفيه تقديمٌ وتأخير؛ كأنَّه قالَ: ليس له دافعٌ في يومٍ كان مقدارهُ خمسين ألفَ سنةٍ، تعرجُ الملائكة والروحُ إليه. وَقِيْلَ: معنى الآية: لو جعلَ اللهُ محاسبةَ الخلائقِ إلى أحدٍ غيرهِ لم يفرَغْ منهُ في خمسين ألف سَنة، وهو يفرغُ منه في ساعةٍ واحدة؛ لأنه سريعُ الحساب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴾؛ أي اصبرْ يا مُحَمَّدُ على تبليغِ الوحي والرسالةِ وعلى ما يلحقُكَ من الأذيَّة من الكفار، والصَّبرُ الجميلُ هو الذي لا جَزَعَ فيهِ ولا شكوَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ﴾؛ أي يرَونَ العذابَ بعيداً غيرَ كائنٍ، كما يخبرُ الرجلُ عن شيءٍ فيقولُ: هذا بعيدٌ؛ أي هذا مما لا يكونُ، وَنحنُ.
﴿ وَنَرَاهُ قَرِيباً ﴾؛ أي صَحيحاً كائناً؛ لأنَّ كلَّ ما هو كائنٌ قريبٌ. ثم أخبرَ متى يقعُ العذابُ فقالَ تعالى: ﴿ يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ ﴾ أي كالصُّفرِ الْمُذاب، وَقِيْلَ: كَدُرْدِيِّ الزيتِ، وقال الحسنُ: (مِثْلِ الْفِضَّةِ إذا أُذِيبَتْ).
﴿ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴾؛ أي كالصُّوفِ الأحمرِ، وهو أضعفُ الصُّوفِ.
﴿ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ﴾؛ أي لا يسألُ قريباً عن قرائبهِ لاشتغالِ كلٍّ بنفسهِ من شدَّة الأهوالِ. وقرأ البزيُّ عن ابنِ كثير (وَلاَ يُسْأَلُ حَمِيمٌ) بضمِّ الياء أي لا يقالُ لحميمٍ: أينَ حَمِيمُكَ؟ قال الفرَّاءُ: (وَلَسْتُ أشْتَهِي ذلِكَ؛ ضَمَّ اليَّاءِ؛ لأنَّهُ مُخَالِفُ لِجَمَاعَةِ الْقُرَّاءِ).
﴿ وَنَرَاهُ قَرِيباً ﴾؛ أي صَحيحاً كائناً؛ لأنَّ كلَّ ما هو كائنٌ قريبٌ. ثم أخبرَ متى يقعُ العذابُ فقالَ تعالى: ﴿ يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلْمُهْلِ ﴾ أي كالصُّفرِ الْمُذاب، وَقِيْلَ: كَدُرْدِيِّ الزيتِ، وقال الحسنُ: (مِثْلِ الْفِضَّةِ إذا أُذِيبَتْ).
﴿ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴾؛ أي كالصُّوفِ الأحمرِ، وهو أضعفُ الصُّوفِ.
﴿ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ﴾؛ أي لا يسألُ قريباً عن قرائبهِ لاشتغالِ كلٍّ بنفسهِ من شدَّة الأهوالِ. وقرأ البزيُّ عن ابنِ كثير (وَلاَ يُسْأَلُ حَمِيمٌ) بضمِّ الياء أي لا يقالُ لحميمٍ: أينَ حَمِيمُكَ؟ قال الفرَّاءُ: (وَلَسْتُ أشْتَهِي ذلِكَ؛ ضَمَّ اليَّاءِ؛ لأنَّهُ مُخَالِفُ لِجَمَاعَةِ الْقُرَّاءِ).
الآيات من ١١ إلى ١٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يُبَصَّرُونَهُمْ ﴾؛ أي يعرفُ الأقاربُ أقاربَهم ساعةً من النهار في ذلك اليومِ، ثم لا تعارُفَ بعد تلكَ الساعةِ، فيُبَصَّرُ الرجلُ حَمِيمَهُ بعدَ ذلك فلا يُكلِّمهُ. والمعنى: يعرِفُ الحميمُ حميمَهُ حتى يعرفَهُ، ومع ذلك لا يسألهُ عن شأنهِ لشُغلهِ بنفسهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴾؛ أي يتمنَّى الكافرُ أن يَفدِي نفسَهُ من عذاب الله بأولادِه وزوجتهِ وأخيه. وقولهُ تعالى: ﴿ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴾؛ أي وعشيرتهِ الأقرَبين التي تضُمه ويأوي إليها، وتنصرهُ في المكارهِ والشدائد، ويوَدُّ أيضاً أن يفتَدِي.
﴿ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ﴾ ذلك الفداءُ من العذاب.
﴿ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ﴾ ذلك الفداءُ من العذاب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلاَّ ﴾؛ لا يُنجيه؛ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهَا ﴾؛ وهي من أسماءِ النَّار، سُميت بهذا الاسمِ في قولهِ: ﴿ لَظَىٰ ﴾؛ أي توقَدُ، واللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴾؛؛ صفةُ النار؛ أي كثيرةُ النَّزعِ للأعضاءِ والأطرافِ. والشَّوَى: جمعُ الشَّوَاةِ؛ وهو الطَّرْفُ، وسُمِّيت جِلدَةُ الرأسِ أيضاً بهذا الاسمِ. وفي الحديثِ:" إنَّ النَّارَ تَنْزِعُ قَحْفَ رَأسِهِ فَتَأْكُلُ الدِّمَاغَ كُلَّهُ، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ، فَتَعُودُ لأَكْلِهِ، فَذلِكَ دَأبُهَا أبَداً "وَقِيْلَ: ارتفعَ قوله (نَزَّاعَةٌ) على إضمار: هي نزاعةٌ للشَّوى؛ تنْزِعُ اليدَين والرِّجلَين وسائرِ الأطراف، فلا تتركُ لَحماً ولا جِلداً إلاَّ أحرقتْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴾ أي تدعُو النارُ من أعرضَ عن الإيمانِ وتولَّى عن التوحيدِ وأدبرَ عن الحقِّ، فتقولُ: إلَيَّ يا مشركُ؛ إلَيَّ يا منافقُ؛ إلَيَّ.. إلَيَّ، فإنَّ مستقرَّكَ فِيَّ، وَتدعُوا أيضاً من ﴿ وَجَمَعَ ﴾، المالَ في الدنيا.
﴿ فَأَوْعَىٰ ﴾؛ أي فجعله في الأوعيةِ، لم يصِلْ بهِ رَحِماً ولا أدَّى فريضةً ولا أنفقَهُ في طاعةِ الله تعالى.
﴿ فَأَوْعَىٰ ﴾؛ أي فجعله في الأوعيةِ، لم يصِلْ بهِ رَحِماً ولا أدَّى فريضةً ولا أنفقَهُ في طاعةِ الله تعالى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴾؛ أي ضَجُوراً شَحِيحاً شديدَ الحرصِ مع قلَّة الصبرِ، وتفسيرُ الْهُلُوعِ مع ما ذكرَهُ اللهُ تعالى: ﴿ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً ﴾؛ يعنِي إذا أصَابَهُ الفقرُ والشدَّةُ جَزِعَ فلم يصبرْ ولم يحتسِبْ، وإذا أصابَهُ ما يُسَرُّ به من المالِ والسِّعة منعَ خلقَ اللهِ منه ولم يشكُرْ. وعن ابنِ عبَّاس أنَّهُ قال: (الْهَلُوعُ الَّذِي يَرْضَى عِنْدَ الْمَوْجُودِ، وَيَسْخَطُ عِنْدَ الْمَفْقُودِ). وَقِيْلَ: هو الذي يكون نَسَّاءً عندَ النِّعَمِ، دعَّاءً عندَ الْمِحَنِ، وهذا كلُّه إخبارٌ عما خُلِقَ الإنسانُ عليه من جهةِ الطَّبعِ، ثم نَهاهُ عن الجزعِ والمنعِ، يستحقُّ بذلك جزيلَ الثواب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ ﴾؛ يعني: فإنَّهم يَغلِبُونَ فرطَ الهلعِ لِثقَتِهِمْ بربهم، وثقتِهم بمقدوراتهِ، والمعنى: إلاَّ المصَلِّين الصلواتِ الخمسِ، ويدُومُونَ عليها ولا يدَعُونَها ليلاً ولا نَهاراً. وعن عِمران بن الْحُصَينِ: أنَّ معناهُ: (هُمُ الَّذِينَ لاَ يَلْتَفِتُونَ فِي صَلاَتِهِمْ يَمِيناً وَلاَ شِمَالاً).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلَّذِينَ فِيۤ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴾؛ يعني الزكاةَ المفروضةَ؛ لأن ما لا يكون مَفرُوضاً لا يكون مَعْلُوماً، وقولهُ تعالى: ﴿ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾؛ السائلُ: الطَّوَّافُ الذي يسالُ الناسَ، والْمَحْرُومُ: الذي يُحرَمُ وجوهَ الاكتساب، لا يَسأَلُ ولا يُعطَى. وعن ابنِ عبَّاس قال: (هُوَ الَّذِي لاَ تَسْتَقِيمُ لَهُ تِجَارَةٌ). وَقِيْلَ: هو الذي يُسهَمُ له في الغنيمةِ." وسُئل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المحرومِ فقالَ: " هُوَ الَّذِي تُحُمِّلَ نَخْلُ النَّاسِ، ولا يُحْمَلُ نَخْلُهُ، وَيَزْكُو زَرْعُ النَّاسِ، وَلاَ يَزْكُو زَرْعَهُ، وَتَلْبَنُ شَاءُ النَّاسِ وَلاَ تَلْبَنُ شَاهُهُ "ووجهُ استثناءِ المصلِّين والمنفقِين: أنَّ المصلِّين لا يفعَلُون ما يفعلهُ الْهَلُوعُ؛ لأنَّهم يؤدُّون حقَّ اللهِ؛ فإنَّ مُداومتَهم على طاعةِ الله تَمنَعُهم عن أفعالِ الكفَّار.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ * وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ﴾؛ أي خَائِفُون حَذِرون.
﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ﴾ أي لا يُؤمَنُ وقوعهُ بمَن يستحقُّه.
﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ﴾ أي لا يُؤمَنُ وقوعهُ بمَن يستحقُّه.
الآيات من ٢٩ إلى ٣١
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ﴾؛ أي لا يُرسِلُونَها إلاَّ على أزواجِهم الأربعِ أو جَوَاريهِمْ.
﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾، أي فإنَّهم لا يُلاَمُونَ على تركِ حفظِ فُروجِهم عن هؤلاءِ.
﴿ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ ﴾؛ أي فمَنِ اعتدَى وضَلَّ في استباحةِ الوطئِ طريقاً غيرَ هذين الطَّريقين.
﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ﴾؛ يتعدَّون الحلالَ إلى الحرامَ.
﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾، أي فإنَّهم لا يُلاَمُونَ على تركِ حفظِ فُروجِهم عن هؤلاءِ.
﴿ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ ﴾؛ أي فمَنِ اعتدَى وضَلَّ في استباحةِ الوطئِ طريقاً غيرَ هذين الطَّريقين.
﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ﴾؛ يتعدَّون الحلالَ إلى الحرامَ.
آية رقم ٣٢
ﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾؛ معناهُ: والذين هُم لأَمانَاتِهم التي ائتُمِنوا عليها في أمرِ الدين، والذين للعَهْدِ الذي بُعِثَ به الأنبياءُ إلى الخلقِ رَاعُونَ، وكلُّ محافظٍ على شيء فهو راعٍ له، والإمامُ رَاعٍ لرعيَّتهِ. ويَدْخُلُ في هذه الآيةِ أماناتُ الناسِ فيما بينهم وعهودُهم وعقودهم بينهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ ﴾؛ أي الذين يقُومون بأدَائِها على وَجهها، ولا يكتُمونَها وإنْ كانت على أنفسهم.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾؛ أي يُراعون مواقيتَها وشروطَها وحدودَها. والفائدةُ في إعادةِ ذكرِ الصَّلاة؛ لتعظيمِ أمرِها وتفخيم شأنِها. وقوله تعالى: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ﴾؛ معناهُ: الذين استَجمَعُوا هذه الخصَالَ في جنَّاتٍ في الآخرةِ مُكرَمِين بالتُّحَفِ والهدايَا.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾؛ أي يُراعون مواقيتَها وشروطَها وحدودَها. والفائدةُ في إعادةِ ذكرِ الصَّلاة؛ لتعظيمِ أمرِها وتفخيم شأنِها. وقوله تعالى: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ﴾؛ معناهُ: الذين استَجمَعُوا هذه الخصَالَ في جنَّاتٍ في الآخرةِ مُكرَمِين بالتُّحَفِ والهدايَا.
آية رقم ٣٦
ﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ﴾؛ هذه الآيةُ في المستَهزِئين؛ وهم خمسةٌ سَمَّيناهم من قبلُ، كانوا قد جلَسُوا حول النبيِّ صلى الله عليه وسلم يستَهزِئُونَ بالقرآنِ ويكذِّبون به، فقَالَ اللهُ تَعَالَى: ما لَهم ينظُرون إليك، ويجلِسُون عندكَ وهم لا ينتَفعون بما يسمَعون، والْمُهْطِعُ: الْمُقْبلُ على الشَّيء ببصرهِ لا يُزيله، وكانوا ينظرون إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم نظرةَ العداوَةِ غَيظاً وحِنْقاً. وَقِيْلَ: معنى مُهْطِعِينَ: مُدِيْمِينَ النظرَ متطلِّعين نحوكَ، وهو نُصِبَ على الحالِ.
الآيات من ٣٧ إلى ٣٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ﴾؛ أي عن يَمين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وشِمالِهِ حِلَقاً حِلَقاً، وجماعةً جماعةً، وعصبةً عصبةً، والعِزِينُ: جماعةٌ في تَفْرِقَةٍ، واحدتُها عِزَةٌ، ونظيرُها ثُبَةٌ وَثِبينَ. وكان هؤلاءِ الكفَّار يقولون: إنْ كان أصحابُ مُحَمَّدٍ يدخُلون الجنةَ، فإنَّا ندخُلها قبلَهم، فقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلاَّ ﴾؛ لا يكون ذلك.
﴿ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ﴾؛ أي مِن المقاذيرِ والأنجاسِ والنُّطَفِ والعَلَقِ، فأيُّ شيءٍ لَهم يدخُلون به الجنَّة، ومِن حُكمِنا في بني آدمَ أن لاَ يدخُلَ أحدٌ منهم الجنَّة إلاّ بالإيمانِ والعمل الصالحِ، فماذا يُطمِعُهم في ذلك وهم كفَّار؟ وفي هذا تنبيهٌ على أنَّ الناسَ كلَّهم من أصلٍ واحد، وإنما يتفَاضَلُون بالإيمانِ والطاعة. قرأ الحسنُ وطلحة (يَدْخُلَ) بفتح الياء وضمِّ الخاء، ومعنى: إنَّا خلَقناهم مما يعلَمُون، يعني لا يستوجبُ أحدٌ الجنَّةَ بكونه شَريفاً، فإنَّ مادةَ الخلقِ واحدةٌ، بل يَستَوجِبُونَها بالطاعةِ. قال قتادةُ في هذه الآيةِ: (إنَّمَا خُلِقْتَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ قَذرٍ فَاتَقِ اللهَ). قال بعضُهم: أنَّى لابنِ آدمَ الكِبَرُ؛ وقد خرجَ من مخرجِ البول مرَّتين، ثم مِن بطنِ أُمِّه متَلَوِّثاً بالدَّمِ متلطِّخاً ببولهِ وخَرائهِ.
﴿ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ﴾؛ أي مِن المقاذيرِ والأنجاسِ والنُّطَفِ والعَلَقِ، فأيُّ شيءٍ لَهم يدخُلون به الجنَّة، ومِن حُكمِنا في بني آدمَ أن لاَ يدخُلَ أحدٌ منهم الجنَّة إلاّ بالإيمانِ والعمل الصالحِ، فماذا يُطمِعُهم في ذلك وهم كفَّار؟ وفي هذا تنبيهٌ على أنَّ الناسَ كلَّهم من أصلٍ واحد، وإنما يتفَاضَلُون بالإيمانِ والطاعة. قرأ الحسنُ وطلحة (يَدْخُلَ) بفتح الياء وضمِّ الخاء، ومعنى: إنَّا خلَقناهم مما يعلَمُون، يعني لا يستوجبُ أحدٌ الجنَّةَ بكونه شَريفاً، فإنَّ مادةَ الخلقِ واحدةٌ، بل يَستَوجِبُونَها بالطاعةِ. قال قتادةُ في هذه الآيةِ: (إنَّمَا خُلِقْتَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ قَذرٍ فَاتَقِ اللهَ). قال بعضُهم: أنَّى لابنِ آدمَ الكِبَرُ؛ وقد خرجَ من مخرجِ البول مرَّتين، ثم مِن بطنِ أُمِّه متَلَوِّثاً بالدَّمِ متلطِّخاً ببولهِ وخَرائهِ.
الآيات من ٤٠ إلى ٤٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ ﴾؛ معناهُ: فَأُقْسِمُ برب مشارقِ الشَّمسِ ومغاربها في الشِّتاء والصيفِ، يعني مَشْرِقَ كل يومٍ في السَّنة ومَغرِبَهُ.
﴿ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ ﴾؛ أي على أن نُهلِكَهم، ونأتِي بخلقٍ أطْوَعَ للهِ منهم.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴾؛ أي بمغلُوبين بالفَوْتِ ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ ﴾؛ أي اترُكْهُمْ يا مُحَمَّدُ يَخوضُوا في بَاطِلهم ويلعَبُوا في كُفرهم.
﴿ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ ﴾؛ يُعاينُوا.
﴿ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾؛ فيه وهو يومُ القيامةِ، فأنتقِمُ منهم بأعمالِهم، وهذا لفظهُ لفظُ الأمرِ، ومعناهُ: الوعدُ. وَقِيْلَ: إنَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ.
﴿ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ ﴾؛ أي على أن نُهلِكَهم، ونأتِي بخلقٍ أطْوَعَ للهِ منهم.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴾؛ أي بمغلُوبين بالفَوْتِ ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ ﴾؛ أي اترُكْهُمْ يا مُحَمَّدُ يَخوضُوا في بَاطِلهم ويلعَبُوا في كُفرهم.
﴿ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ ﴾؛ يُعاينُوا.
﴿ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾؛ فيه وهو يومُ القيامةِ، فأنتقِمُ منهم بأعمالِهم، وهذا لفظهُ لفظُ الأمرِ، ومعناهُ: الوعدُ. وَقِيْلَ: إنَّ هذه الآيةَ منسوخةٌ بآيةِ القتالِ.
آية رقم ٤٣
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا ﴾؛ بيانُ اليومِ الذي يُوعَدون، وهو يومُ خروجِهم من القبور سِرَاعاً نحوَ الدَّاعي، وذلك حين يسمَعُون الصيحةَ الآخِرةَ.
﴿ كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾؛ أي إلى عَلَمٍ منصوبٍ لَهم يُسرِعون ويستبقون إلى موضعِ الحساب. والأَجْدَاثُ: جمعُ الْجَدَثِ وهو القبرُ، وكذلك الْحَرْفُ، والسِّرَاعُ: جمعُ سَرِيعٍ، والسَّرَائِعُ بمعنى الْمُسْرِعِ، كالأليم بمعنى الْمُؤلِم، والإيفاضُ: الإسراعُ، يقال: وَفَضَ يُوفِضُ؛ وَأوْفَضَ يُوفِضُ؛ إذا أسرعَ في عَدْوهِ.
﴿ كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾؛ أي إلى عَلَمٍ منصوبٍ لَهم يُسرِعون ويستبقون إلى موضعِ الحساب. والأَجْدَاثُ: جمعُ الْجَدَثِ وهو القبرُ، وكذلك الْحَرْفُ، والسِّرَاعُ: جمعُ سَرِيعٍ، والسَّرَائِعُ بمعنى الْمُسْرِعِ، كالأليم بمعنى الْمُؤلِم، والإيفاضُ: الإسراعُ، يقال: وَفَضَ يُوفِضُ؛ وَأوْفَضَ يُوفِضُ؛ إذا أسرعَ في عَدْوهِ.
آية رقم ٤٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾؛ أي يخرُجون من القُبور ذليلةً أبصَارُهم تَعْلُوهم مذلَّة وسوادُ الوجوهِ.
﴿ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾؛ فيه العذابَ على ألْسِنَةِ الرُّسلِ، فلم يُصدِّقُوهم. وقرأ زيدُ بن ثابت وأبو الرجاءِ وأبو العاليةِ والحسن وابن عامرٍ (إلَى نُصُبٍ) بضمَّتين ومعناهُ: الأصنامُ التي كانوا ينصِبونَها ويعبُدونَها ويَذبَحُونَ تَقرُّباً إليها.
﴿ ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾؛ فيه العذابَ على ألْسِنَةِ الرُّسلِ، فلم يُصدِّقُوهم. وقرأ زيدُ بن ثابت وأبو الرجاءِ وأبو العاليةِ والحسن وابن عامرٍ (إلَى نُصُبٍ) بضمَّتين ومعناهُ: الأصنامُ التي كانوا ينصِبونَها ويعبُدونَها ويَذبَحُونَ تَقرُّباً إليها.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
19 مقطع من التفسير