تفسير سورة سورة الكهف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

" عوجا " العوج هو الميل في الحائط والقناة ونحوهما ويراد به الاعوجاج في الدين ونحوه.
آية رقم ٨
" جرزا " الجرز والجرز والجرز أرض غليظة يابسة لا تنبت فيها ويقال الجرز الأرض التي تحرق ما فيها من النبات وتبطله ويقال جرزت الأرض إذا ذهب نباتها فكأنها قد أكلته ويقال رجل جروز إذا كان يأتي على كل مأكول لا يبقي شيئا وسيف جراز يقطع كل شيء يقع عليه ويهلكه وكذلك السنة الجروز.
" الكهف " غار في الجبل، " والرقيم " لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ونصب على باب الكهف والرقيم الكتاب وهو فعيل بمعنى مفعول ومنه كتاب مرقوم أي مكتوب ويقال الرقيم اسم الوادي الذي فيه الكهف.
آية رقم ١١
" فضربنا على آذانهم في الكهف " أمتناهم وقيل منعناهم من السمع
" مرفقا " المرفق والمرفق جميعا ما يرتفق به وكذلك مرفق الإنسان ومرفقه ومنهم من يجعل المرفق بفتح الميم وكسر الفاء من الأمر يعني الذي يرتفق به والمرفق من الإنسان.
" أساور " جمع أسورة وأسورة جمع سوار وسوار وهو الذي يلبس في الذراع إن كان من ذهب فإن كان من فضة فهو قلب وجمعه قلبة وإن كان من قرون أو عاج فهو مسكة وجمعها مسك - زه - ويشكل عليه قوله تعالى " وحلوا أساور من فضة "، " سندس " هو رقيق الديباج، " وإستبرق " هو ثخينه وصفيقه وهو فارس معرب، " الأرائك " الأسرة في الحجال واحدها أريكة.
" يحاوره " يخاطبه يقال تحاور الرجلان إذا رد كل منهما على صاحبه والمحاورة الخطاب من اثنين فما فوق ذلك.
" حسبانا من السماء " يعني مرامي واحدها حسبانة وقيل بردا بلغة حمير
" زلقا " الزلق الذي لا يثبت فيه القدم.
" هنالك " يعني في ذلك الوقت وهو من أسماء المواضع ويستعمل في أسماء الأزمنة - زه -، " عقبا " العقب بضم القاف وسكونها العاقبة.
" هشيما " يعني ما يبس من النبت وتهشم أي تكسر وتفتت وهشمت الشيء إذا كسرته ومنه سمي الرجل هاشما وينشد هذا البيت :
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف " تذروه الرياح " تطيره وتفرقه.
" بارزة " أي ظاهرة أي ترى الأرض ليس فيها مستظل ولا متفيأ ويقال للأرض الظاهرة البراز، " نغادر " نبقى ونترك ونخلف يقال غادرت كذا وأغدرته إذا خلفته ومنه سمي الغدير لأنه ماء تخلفه السيول.
" يضيفوهما " ينزلوهما منزلة الأضياف، " جدارا " حائطا وجمعه جدر، " ينقض " يسقط وينهدم وينقاض ينشق وينقلع من أصله ومنه قولهم فراق كقض السن أي لا اجتماع بعده أبدا، " لاتخذت " أي اتخذت عليه أجرا في صحيح البخاري قال سعيد أجرا نأكله.
" بين السدين " يقرأ بفتح السين وضمها أي الجبلين ويقال ما كان مسدودا خلقة فهو سد بالضم وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح.
" زبر الحديد " قطعه واحدتها زبرة، " بين الصدفين " أي ما بين الناحيتين من الجبلين قرىء بفتح الصاد والدال وبضمهما أفرغ عليه قطرا " أصبب عليه نحاسا مذابا.
آية رقم ١٠٠
" وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا " أي أظهرناها حتى رآها الكافر يقال عرضت الشيء أظهرته وأعرض الشيء ظهر ومنه :
وأعرضت اليمامة واشمخرت ***
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

53 مقطع من التفسير