١٠٦ - مَا نَنسَخْ نسخها: قبضها، أو تبديلها، أو تبديل حكمها مع بقاء رسمها. أَوْ نُنسِهَا ننسكها، كان يقرأ الآية ثم ينسى وترفع، أو يريد به الترك: أي ما نرفع من آية، أو نتركها فلا نرفعها
قاله ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما -، " قلت: وفيه إشكال ظاهر "، أو يريد به نمحها / نَنْسَأَها نؤخرها أنسأت أخرت، ومنه بيع النسيئة. بِخَيْرٍ مِّنْهَآ أنفع، وأرفق، وأخف، فيكون الناسخ أكثر ثواباً آجلاً، كنسخ صوم أيام معدودات برمضان، أو أخف عاجلاً، كنسخ قيام الليل. أَوْ مِثْلِهَا مثل حكمها في الخفة والثقل والثواب، كنسخ التوجه إلى القدس بالتوجه إلى الكعبة، فإنه مثله في المشقة والثواب. أَلَمْ تَعْلَمْ بمعنى أما علمت، أو هو تقرير وليس باستفهام، أو خوطب به والمراد أمته، ولذلك أردفه بقوله: وَمَا لَكُم من دون الله }.
{ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير (١٠٩) وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (١١٠) وقالوا لن يدخل الجنة إلا
من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيّهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (١١١) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١١٢) وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (١١٣) }
صفحة رقم 152تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي