ننسخ نمحو ونبدل وننقل من حكم إلى غيره ننسها نؤخرها.
ربنا المعبود ولي التقدير خبير وبصير يشرع لعباده ما فيه خيرهم وقد ينقله سبحانه من حكم إلى حكم يعلم جل وعلا أن هذا التحول مما يصلح به أمرهم.
والنسخ لغة الإزالة ومنه نسخت الشمس الظل أي أزالته وقد يراد به النقل ومنه نسخت الكتاب وفي الاصطلاح رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر [ ونسخ الآية -على ما ارتضاه بعض الأصوليون- بيان انتهاء التعبد بقراءتها كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله والله العزيز الحكيم أو الحكم المستفاد منها كآية والذين يتفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ١ أو بهما كآية عشر رضعات معلومات يحرمن وفيه التأبيد المستفاد من إطلاقها.. فهو بيان بالنسبة إلى الشوارع ورفع بالنسبة إلينا
٢ أو ننسها أو نرجئها أو نتركها من النسيان الذي بمعنى الترك أي نتركها فلا نبدلها ولا ننسخها قاله ابن عباس والسدي ومنه قوله تعالى .. ونسوا الله فنسيهم.. ٣ أي تركوا عبادته فتركهم في العذاب... وحكى الأزهري ننساها نأمر بتركها يقال أنسيته الشيء أي أمرت بتركه.. ؛ نأت بخير منها لفظة بخير هنا صفة تفضيل والمعنى بأنفع لكم أيها الناس في عاجل إن كانت الناسخة أخف وفي آجل إن كانت أثقل وب مثلها إن كانت مستوية وقيل ليست بأخير التفضيل لأن كلام الله لا يتفاضل وإنما هو مثل قوله من جاء بالحسنة فله خير منها.. ٤ أي فله منها خير أي نفع وأجر لا الخير الذي بمعنى الأفضل-٥.
٢ ما بين العلامتين [] من روح المعاني.
٣ سورة التوبة من الآية ٢٧..
٤ سورة القصص من الآية ٢٤..
٥ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب