موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
- 1412
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
- 1436
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
- 1354
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
- 1225
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
- 553
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
- 1441
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
- 502
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
- 928
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير النسائي
النسائي
- 303
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
- 179
تفسير الشافعي
الشافعي
- 204
معاني القرآن
الفراء
- 207
مجاز القرآن
أبو عبيدة
- 210
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
معاني القرآن
الأخفش
- 215
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
- 456
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
- 463
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
أحكام القرآن
ابن العربي
- 543
أحكام القرآن
ابن الفرس
- 595
جهود القرافي في التفسير
القرافي
- 684
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
- 815
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المنار
رشيد رضا
- 1354
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
في ظلال القرآن
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
- 1415
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
- 1421
تفسير القرآن الكريم
شحاته
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﲱ
١٧٨- قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر الآية |البقرة : ١٧٨|.
معنى قوله تعالى كتب فرض، وقيل : إخبار عما كتب في اللوح المحفوظ، وسبق به القضاء. ومعنى فرض القصاص وجوب تنفيذه على الحاكم إذا طلبه ولي المقتول، ووجوب انقياد القاتل إلى ذلك، ووجوب انقياد الولي إليه. وألا يتعدى قاتله إلى غيره كما كانت العرب تتعدى وتقتل بقتيلها غيره من القبيلة. وليس معنى الفرض فيه أنه لازم١ لا يجوز سواه ؛ لأن العفو جائز باتفاق بدليل قوله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء |البقرة : ١٧٨|فهذه الآية معرفة أن القصاص هو الغاية عند المشاحة، وأصل هذه اللفظة في اللغة من قص الأثر ومنه قوله تعالى : قصيه ٢ |القصص : ١١| وقول الشاعر :
| كأن لها في الأرض نسيا تقصه | على أمها وإن تحدثك تبلت٣ |
واختلف الذاهبون إلى هذا في الناسخ. فقال ابن عباس وغيره : الناسخ له قوله تعالى في المائدة : أن النفس بالنفس وهذا لا يصح إلا على القول بأن شريعة من قبلنا شريعة لازمة لنا. وقال بعضهم : الناسخ له قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا الآية |الإسراء : ٣٣| ومنهم من قال إن الآية محكمة لا تقتضي ذلك وأنها مجملة فسرتها آية المائدة وإن قوله هنا : الحر بالحر |البقرة : ١٧٨| يعم الرجال والنساء. وروي عن ابن عباس فيما ذكره أبو عبيد٩. وعن مجاهد غيره، وإلى نحو ذلك ذهب مالك رحمه الله، فقال : أحسن ما سمعنا في هذه الآية أن يراد١٠ بها الجنس من الأحرار الذكور والإناث، والجنس من العبيد الذكور والإناث، ثم أعيد ذكر الأنثى بالأنثى تأكيدا وتهمما لإذهاب أمر الجاهلية ؛ وينبني١١ على مذهب من يرى أن الخاص إذا عارضه عام موافق له في الحكم لم يكن تخصيصا، وجعل ذكره على سبيل تأكيد ذلك الخاص، وهو قول يحسن هاهنا، إذ الإجماع منعقد على أن المرأة تقتل بالرجل والرجل بالمرأة١٢، ومنهم من قال : إن الآية محكمة نزلت مبينة١٣ حكم المذكورين لتدل على الفرق بينهم وبين أن يقتل حر عبدا أو عبد حرا أو ذكر أنثى أو أنثى ذكرا، فإنه إذا قتل رجل امرأة فإن أراد أولياؤها القصاص قتلوا صاحبهم، ووفوا أولياءه نصف الدية، وإن أرادوا استحياءه استحيوه١٤، وأخذوا منه دية المرأة، وإن قتلت المرأة رجلا فإن أراد أولياؤه القتل قتلوا المرأة وأخذوا نصف الدية، وإن أرادوا استحياءها استحيوها وأخذوا دية صاحبهم. وإذا قتل الحر العبد فإن أراد سيد العبد قتل وأعطى دية الحر إلا قيمة العبد، وإن شاء استحيى وأخذ قيمة العبد وروي هذا عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-١٥، وعن الحسن بن أبي الحسن البصري١٦، وقد أنكر ذلك عنهما أيضا. وذكر عبد الوهاب١٧ عن عطاء نحو هذا أيضا من قتل الرجل بالمرأة وذكر غيره عن عثمان البتي نحوه، وذكر أبو الحسن١٨ نحوه عنه أنه إذا قتلت المرأة رجلا قتلت وأخذ من مالها نصف الدية، وإن قتلها الرجل فعليه القود ولا يرد عليه شيء. وهذه أقوال ضعيفة تردها العمومات ولا تخصص، وليس في شيء منها ضم الدية إلى القصاص، وقد قال –عليه السلام- : " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين أن يقتص أو يأخذ الدية " ١٩ ولم يذكر التخيير في ضم الدية إلى القصاص وقال أبو الحسن٢٠، وقوله تعالى : كتب عليكم القصاص في القتلى |البقرة : ١٧٨| ظن ظانون أن أول الكلام تام في نفسه وأن الخصوص بعده في قوله : الحر بالحر والعبد بالعبد لا يمنع التعلق بعموم أوله. وهذا غلط فإن الثاني ليس مستقلا دون تقدير البناء على الأول، إذ قول القائل الحر بالحر والعبد بالعبد لا يفيد حكم القصاص إلا على وجه البناء على الأو |٢١ وتقديره كتب عليكم القصاص وهو الحر بالحر قصاصا، والعبد بالعبد قصاصا، فوجب بناء الكلام عليه، والذي قاله ممكن، إلا أن الأظهر ما قلناه. ومقتضى القصاص يعطي تساوي الحالات من حرية وإسلام، وإسلام وذكورة٢٢ ونحو ذلك، إلا أنه ورد في الشرع عمومات لم تخصص حالا من حال كقوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس |المائدة : ٤٥| وقوله : ومن قتل مظلوما الآية |الإسراء : ٣٣| وقوله –عليه السلام- : " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين " الحديث٢٣، ونحو ذلك، ولذلك وجب قتل الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل، وألا يعتبر تساوي الحال في الذكورة والأنوثة. وأجمع المسلمون عليه أخذا بالعموم، وإنما وقع الخلاف في الدية مع القتل، وهو قول مرغوب عنه، ولا دليل في هذه الآية على الصحيح من القول فيها على أنه لا تقتل الأنثى بالذكر، ولا الذكر بالأنثى، لما ورد أنها مذهبة٢٤ لما كانت عليه العرب في الجاهلية من التعدي في القصاص حتى كانوا إذا قتل حر من القبيلة العزيزة حرا من القبيلة المعزوزة لم يسلموه للقصاص، وبذلوا موضعه عبدا أو امرأة، وإن قتل عبد من المعزوزة عبدا من القبيلة العزيزة حرة بحرة لم يرضوا بالقصاص منها وطلبوا موضع العبد حرا، وموضع المرأة رجلا فأمر الله عباده المؤمنين ألا يمتثلوا ذلك وأن يقتلوا الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، لأن الأنثى لا يقتل بها الرجل إن قتلها، ولأن العبد لا يقتل بالحر إن قتله. ولا جائز أن يكون معنى الآية غير هذا. وتأويل مالك في الآية أيضا جيد قوي فعلى هذا يقتل الحر بالحرة والحرة بالحر والعبد بالأمة، والأمة بالعبد، وكذلك الزوجة بالزوج، إلا أن الليث بن سعد قال : إذا جنى الرجل على امرأته عقلها، ولم يقتص منه، فكأنه رأى النكاح ضربا من الرق فأورث ذلك شبهة في القصاص. وأما تساوي الحال في الحرية والعبودية٢٥ وذلك إذا قتل الحر العبد فاختلف هل يعتبر أم لا ؟ ففي المذهب أنه يعتبر فلا يقتل الحر بالعبد ولا بالأمة ولا الحرة بالعبد ولا بالأمة. وقال٢٦ قائلون من علماء السلف –وهو داود والثوري- : يقتل بالعبد له كان أو لغيره. وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ولا يقتل بعبد نفسه. والحجة للمذهب قوله تعالى : الحر بالحر والعبد بالعبد وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يقتل حر بعبد " ٢٧ والعلة في ذلك نقصان المرتبة، وحجة من رأى القتل التعلق بالعمومات الواردة في القصاص، ورووا عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه " ٢٨ والاحتجاج بهذا العموم قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس |المائدة : ٤٥| ونحو ذلك ضعيف، لأن العام إذا عارضه خاص على وفق حكمه وحمله على البيان والتخصيص أظهر من حمله على التأكيد، وقد اختلف فيه الأصوليون. وأما حديث سمرة فضعيف، وقد عارضه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : " أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين. ولم يقد منه " ٢٩. وروي عن أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما- نحو ذلك. ويحتمل خبر سمرة أنه كان قد أعتقه، ثم قتله أو جدعه فسماه عبدا استصحابا للاسم السابق. ولهم أن يقولوا أخباركم حكاية الحال فيحمل على أنه كان كافرا أو أباح له دم نفسه. وأما العبد إذا قتل الحر فلا خلاف أنه يقتل به إن اختاره الولي، لأن دم الأعلى يكافئ دم الناقص ويزيد عليه، فإذا قتل الناقص بالأعلى لم تؤخذ عنه زيادة على ما كان يلزمه.
وقال بعضهم : إن الحر إذا كان يقتل بالحر لاستوائهما في مرتبة الحرية، فالعبد أولى به لمزية الحرية. وكذلك الكافر إذا قتل المسلم الحكم فيه، هذا سواء بسواء. وأما تساوي الحال في الكفر والإسلام وذلك إذا قتل المسلم كافرا، فاختلف فيه هل يعتبر أم لا ؟ ففي المذهب أنه يعتبر. فلا يقتل المسلم ولا المسلمة بالكافر ولا بالكافرة. وقال أبو حنيفة : يقتل المسلم بالذمي تمسكا بالعمومات. قال أبو الحسن٣٠ : وترك الشافعي العمومات في قتل المسلم بالكافر لأنها منقسمة٣١. فمنها قوله تعالى : كتب عليكم القصاص في القتلى ومساق ذلك يدل على الاختصاص بالمسلم إذا قتل المسلم فإنه قال : فمن عفي له من أخيه شيء ولا يكون الكافر أخا للمسلم، وقال ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ولا حجة فيه فإنا نجعل لوليه٣٢ سلطانا وهو طلب الدية ومنها قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس وهو إخبار عن شريعة من قبلنا ولا يلزمنا ذلك إلا ببيان من شرعنا جديد، غير أن العموم ليس٣٣ يسقط ببعض ما ذكرنا بالكلية إلا أنه يضعف.
وقال بعض المتأخرين : لا يجب أن يحمل قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية |المائدة : ٤٥| على عمومها في قتل الحر بالعبد والحر بالأمة، والمسلم بالكافر، والمسلمة بالكافرة، لأن الآية إنما أريد بها الأحرار والمسلمون، والدليل على ذلك أن الله تعالى لم يخاطبنا بها في شرعنا وإنما أخبر تعالى أنه كتبها في التوراة على موسى بن عمران، وهم أهل ملة واحدة، ولم يكن لهم ذمة ولا عبيد، لأن الاستعباد إنما أبيح للنبي صلى الله عليه وسلم وخص به هو وأمته من بين سائر الأمم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأعطيت جوامع الكلم، وبعثت إلى الناس كافة " ٣٤ لقول الله عز وجل : يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا |الأعراف : ١٥٨|.
وقوله أيضا في الآية : فمن تصدق به فهو كفارة له |المائدة : ٤٥|
يدل على ما قلناه من أن الآية إنما أريد بها المسلمون الأحرار لأن العبد لا يتصدق بدمه، لأن الحق في ذلك لسيده، والكافر لا تكفر عنه صدقته.
ولو صححنا هذه المعلومات وفرضنا هذه الآية أن النفس بالنفس في شرعنا لوجب أن يخصص العموم المقتضي : قتل الحر بالعبد، والحر بالأمة ؛ بقوله عز وجل : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد الآية |البقرة : ١٧٨| ويخصص من ذلك قتل المسلم بالكافر لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يقتل مسلم بكافر " ٣٥ وقد تقدم في غير ما موضع ما في هذا التخصيص من الخلاف، ومما احتج به عبد الوهاب٣٦، وكأنه رآ
١ في ب "واجب"..
٢ في ب "قصصا"..
٣ البيت منسوب للشنفرى كما في لسان العرب بلت ١/٣٣٨..
٤ في هذا يراجع تفسير الطبري ٢/١٤٠، ١٤١ والمفردات في غريب القرآن للأصبهاني ص٦١٠..
٥ في المحرر الوجيز زيادة "والمنعة"..
٦ المحرر الوجيز ١/٤٩٥ وعنه ابن حجر في العجاب ص٢٤٠..
٧ ذكر ذلك الطبري عن طائفة من التابعين ١/١٣٧، ١٣٨ ويراجع المحرر الوجيز ١/٤٩٥، ٤٩٦..
٨ رواه الطبري في تفسيره ٢/١٣٩ ويراجع العجاب لابن حجر ص٢٤١..
٩ كذا في أ وفي ب والمحرر الوجيز ١/٤٩٦ "أبو عبيدة" وهذا الأثر ذكره أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص١٣٩ ويراجع المحرر الوجيز ١/٤٩٦..
١٠ في أ "أن يراد"..
١١ في ن "ينبغي". والضمير في "ينبني" يعود على قول مالك..
١٢ في ب "على أن الرجل يقتل بالمرأة وعكسه"..
١٣ في أ "مثبتة"..
١٤ في ب "الاستحياء استحيوا وأخذوا نصف الدية"..
١٥ رواه عنهما الطبري في تفسيره ١/١٣٨ وذكره ابن عطية في المحرر ١/٤٩٦..
١٦ رواه عنهما الطبري في تفسيره ١/١٣٨ وذكره ابن عطية في المحرر ١/٤٩٦..
١٧ الإشراف على مسائل الخلاف ٢/٨١٢/ رقم ١٥٤٥..
١٨ هو الكيا الهراسي في أحكام القرآن ١/٤٥..
١٩ أخرجه عن أبي هريرة البخاري في العلم ١١٢ ومسلم في الحج ١٣٥٥..
٢٠ أحكام القرآن للكيا الهراسي ١/٤٢..
٢١ سقطت من أ وهي في أحكام القرآن وعنده زيادة 'فان الثاني ليس الأول"..
٢٢ في ب "ذكورية"..
٢٣ سبق تخريجه قريبا..
٢٤ في ب "وعكسه"..
٢٥ في ب "الرق"..
٢٦ في ب "بهما"..
٢٧ أخرجه الدارقطني في السنن ٣/١٣٣/ والبيهقي في السنن الكبرى {٨/٣٥ كلاهما عن عثمان البري، عن جويبر عن الضحاك، عن عباس فذكره مرفوعا..
٢٨ أخرجه أبو داود في الديات ٤٥١٤ و ٤٥١٦ و ٤٥١٦ و ٤٥١٧ والترمذي ١٤١٤ والنسائي في القسامة ٨/٢٠، ٢١، ٢٦ وابن ماجة في الديات ٢٦٦٣ والدارمي في المسند ٢٣٨٨ وأحمد في المسند ٥/١٠، ١١، ١٢، ١٨، ١٩ والطبراني في المعجم الكبير ٧/رقم ٦٨٠٨ و ٦٨٠٩ و ٦٨١٠ و ٦٨١١ و ٦٨١٢ و ٦٨١٣ و ٦٨١٤ وابن عدي في الكامل ٢/٨٢٩ و ٢٥٧٢ والحاكم في المستدرك ٤/٣٦٧ والبيهقي ٨/٣٥ والبغوي في شرح السنة ١٠/رقم ٢٥٣٣ جميعهم من طرق عن الحسن، عن سمرة بن جندب فذكره.
وإسناده ضعيف لتدليس الحسن البصري فانه لم يسمع كل أحاديث سمرة. وظاهر كلام البيهقي في السنن إلى تضعيفه ٨/٣٥..
٢٩ أخرجه ابن ماجة في الديات ٢٦٦٤ والبيهقي في السنن ٨/٣٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره.
وهذا سنده ضعيف جدا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك كما في التقريب ص٢٩ وإسماعيل بن عياش ضعيف روايته عن غير أهل بلده وهذا منها.
وأخرجه ابن ماجة أيضا ٢٦٦٤ وأبو يعلى ٥٣١ والدارقطني في السنن ٣/١٤٤ والبيهقي ٨/٣٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن علي مثله.
وهذا سند منقطع لأن إبراهيم بن عبد الله بن حنين لم يسمع من علي.
والحديث ضعفه عبد الحق الاشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/٧١..
٣٠ في أحكام القرآن ١/٤٥، ٤٦..
٣١ في الأصلين أ ب و ن "منكسرة" والتصحيح من أحكام للكيا الهراسي..
٣٢ في أحكام القرآن "فانا نجعل له سلطانا وهو طلب الدية"..
٣٣ في ب "لا" والمثبت موافق لما في المطبوع من أحكام القرآن..
٣٤ أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله في التيمم ٥٣٣ ومسلم في المساجد ٥٢١..
٣٥ أخرجه البخاري عن علي في كتاب العلم ١١١..
٣٦ أخرجه أبو داود ٢٧٥١، ٤٥٣١ وابن ماجة ٢٦٥٩، ٢٦٨٥ وأحمد ٢/١٩١، ١٩٢، ٢١١ وابن الجارود في المنتقى ٧٧١، ١٠٧٣ والبيهقي ٨/٢٩ والبغوي ١٠/١٧٢، ١٧٣ من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده.
وهذا سند حسن ومنهم من يصححه وحسنه الحافظ في الفتح ١٢/٢٦١ وصححه الألباني في إرواء الغليل ٧/رقم ٢٢٠٨..
٢ في ب "قصصا"..
٣ البيت منسوب للشنفرى كما في لسان العرب بلت ١/٣٣٨..
٤ في هذا يراجع تفسير الطبري ٢/١٤٠، ١٤١ والمفردات في غريب القرآن للأصبهاني ص٦١٠..
٥ في المحرر الوجيز زيادة "والمنعة"..
٦ المحرر الوجيز ١/٤٩٥ وعنه ابن حجر في العجاب ص٢٤٠..
٧ ذكر ذلك الطبري عن طائفة من التابعين ١/١٣٧، ١٣٨ ويراجع المحرر الوجيز ١/٤٩٥، ٤٩٦..
٨ رواه الطبري في تفسيره ٢/١٣٩ ويراجع العجاب لابن حجر ص٢٤١..
٩ كذا في أ وفي ب والمحرر الوجيز ١/٤٩٦ "أبو عبيدة" وهذا الأثر ذكره أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ ص١٣٩ ويراجع المحرر الوجيز ١/٤٩٦..
١٠ في أ "أن يراد"..
١١ في ن "ينبغي". والضمير في "ينبني" يعود على قول مالك..
١٢ في ب "على أن الرجل يقتل بالمرأة وعكسه"..
١٣ في أ "مثبتة"..
١٤ في ب "الاستحياء استحيوا وأخذوا نصف الدية"..
١٥ رواه عنهما الطبري في تفسيره ١/١٣٨ وذكره ابن عطية في المحرر ١/٤٩٦..
١٦ رواه عنهما الطبري في تفسيره ١/١٣٨ وذكره ابن عطية في المحرر ١/٤٩٦..
١٧ الإشراف على مسائل الخلاف ٢/٨١٢/ رقم ١٥٤٥..
١٨ هو الكيا الهراسي في أحكام القرآن ١/٤٥..
١٩ أخرجه عن أبي هريرة البخاري في العلم ١١٢ ومسلم في الحج ١٣٥٥..
٢٠ أحكام القرآن للكيا الهراسي ١/٤٢..
٢١ سقطت من أ وهي في أحكام القرآن وعنده زيادة 'فان الثاني ليس الأول"..
٢٢ في ب "ذكورية"..
٢٣ سبق تخريجه قريبا..
٢٤ في ب "وعكسه"..
٢٥ في ب "الرق"..
٢٦ في ب "بهما"..
٢٧ أخرجه الدارقطني في السنن ٣/١٣٣/ والبيهقي في السنن الكبرى {٨/٣٥ كلاهما عن عثمان البري، عن جويبر عن الضحاك، عن عباس فذكره مرفوعا..
٢٨ أخرجه أبو داود في الديات ٤٥١٤ و ٤٥١٦ و ٤٥١٦ و ٤٥١٧ والترمذي ١٤١٤ والنسائي في القسامة ٨/٢٠، ٢١، ٢٦ وابن ماجة في الديات ٢٦٦٣ والدارمي في المسند ٢٣٨٨ وأحمد في المسند ٥/١٠، ١١، ١٢، ١٨، ١٩ والطبراني في المعجم الكبير ٧/رقم ٦٨٠٨ و ٦٨٠٩ و ٦٨١٠ و ٦٨١١ و ٦٨١٢ و ٦٨١٣ و ٦٨١٤ وابن عدي في الكامل ٢/٨٢٩ و ٢٥٧٢ والحاكم في المستدرك ٤/٣٦٧ والبيهقي ٨/٣٥ والبغوي في شرح السنة ١٠/رقم ٢٥٣٣ جميعهم من طرق عن الحسن، عن سمرة بن جندب فذكره.
وإسناده ضعيف لتدليس الحسن البصري فانه لم يسمع كل أحاديث سمرة. وظاهر كلام البيهقي في السنن إلى تضعيفه ٨/٣٥..
٢٩ أخرجه ابن ماجة في الديات ٢٦٦٤ والبيهقي في السنن ٨/٣٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره.
وهذا سنده ضعيف جدا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك كما في التقريب ص٢٩ وإسماعيل بن عياش ضعيف روايته عن غير أهل بلده وهذا منها.
وأخرجه ابن ماجة أيضا ٢٦٦٤ وأبو يعلى ٥٣١ والدارقطني في السنن ٣/١٤٤ والبيهقي ٨/٣٦ من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن علي مثله.
وهذا سند منقطع لأن إبراهيم بن عبد الله بن حنين لم يسمع من علي.
والحديث ضعفه عبد الحق الاشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/٧١..
٣٠ في أحكام القرآن ١/٤٥، ٤٦..
٣١ في الأصلين أ ب و ن "منكسرة" والتصحيح من أحكام للكيا الهراسي..
٣٢ في أحكام القرآن "فانا نجعل له سلطانا وهو طلب الدية"..
٣٣ في ب "لا" والمثبت موافق لما في المطبوع من أحكام القرآن..
٣٤ أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله في التيمم ٥٣٣ ومسلم في المساجد ٥٢١..
٣٥ أخرجه البخاري عن علي في كتاب العلم ١١١..
٣٦ أخرجه أبو داود ٢٧٥١، ٤٥٣١ وابن ماجة ٢٦٥٩، ٢٦٨٥ وأحمد ٢/١٩١، ١٩٢، ٢١١ وابن الجارود في المنتقى ٧٧١، ١٠٧٣ والبيهقي ٨/٢٩ والبغوي ١٠/١٧٢، ١٧٣ من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده.
وهذا سند حسن ومنهم من يصححه وحسنه الحافظ في الفتح ١٢/٢٦١ وصححه الألباني في إرواء الغليل ٧/رقم ٢٢٠٨..
أحكام القرآن
المؤلف
ابن الفرس
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير