ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

في هذه الحصة من سورة البقرة، يتولى الحق سبحانه وتعالى تنظيم حياة المسلمين أفرادا وجماعات، ويصدر إليهم أحكاما خالدة قاطعة في عدة شؤون من العبادات والمعاملات.
ففيها آيات عن الصيام وعن الاعتكاف من جهة، وفيها آيات عن طريقة كسب المال وعن وجوه إنفاقه وصاحبه لا يزال على قيد الحياة، وعن الوصية به لمن ينتفع به بعد الموت، وعن القصاص وحكمته، وعن رشوة الحكام لصالح المحكومين.
وفي هذا الربع أيضا تناولت الآيات الكريمة حكم القصاص والحكمة في تشريعه، وقد كان هذا الحكم الإسلامي الحاسم تدشينا لعهد السلام والأمن بين الناس، إذ وضع حدا لسفك الدماء وإزهاق الأرواح بدون حق.
وأشارت نفس الآيات إلى أن تقرير حد القصاص على أساس من العدل والمساواة، إنما هو وسيلة فعالة للحد من جرائم القتل، وإقامة حياة آمنة مطمئنة يعيش في ضلالها الجميع عيشة راضية، وذلك قوله تعالى : يَأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصَاصُ فِي القَتلَى، الحُرُّ بالحُرِّ والعَبدُ بالعَبدِ والأُنثى بالأنثَى . وقوله تعالى : وَلَكُم فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَااُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ( ١٧٩ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير