يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ كُتِبَ فرض عَلَيْكُمُ الْقصاص الْقود فِي الْقَتْل الْحر بِالْحُرِّ عمدا وَالْعَبْد بِالْعَبدِ عمدا وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى عمدا نزلت فِي حيين من الْعَرَب وَهِي مَنْسُوخَة بقوله النَّفس بِالنَّفسِ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يَقُول من ترك لَهُ من حق أَخِيه شَيْء يَعْنِي الْقَتْل أَي عُفيَ عَن الْقَتْل وَأخذ الدِّيَة فاتباع بِالْمَعْرُوفِ أَمر الطَّالِب أَن يطْلب مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي ثَلَاث سِنِين إِن كَانَ دِيَة تَامَّة وَإِن كَانَ ثُلثي الدِّيَة أَو نصفهَا فَفِي سنتَيْن وَإِن كَانَ ثلثهَا فَفِي عَامه ذَلِك وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ أَمر الْمَطْلُوب أَن يُؤَدِّي إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول حَقهم بِِإِحْسَانٍ بِغَيْر تقاض وتعب ذَلِك الْعَفو تَخْفِيفٌ تهوين مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ للْقَاتِل من الْقَتْل فَمَنِ اعْتدى بَعْدَ ذَلِك بعد أَخذ الدِّيَة واعتداؤه أَن يَأْخُذ الدِّيَة وَيقتل أَيْضا فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
صفحة رقم 24تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي