٢١- قال الشافعي : إن الإسلام نزل وبعض العرب يطلب بعضا بدماء وجراح، فنزل فيهم : يَاا يُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى إلى قوله : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ الآية. والآية التي بعدها.
أخبرنا معاذ بن موسى(١)، عن بُكَيْر بن معروف(٢)، عن مقاتل بن حيان(٣)، قال معاذ : قال مقاتل : أخذت هذا التفسير عن نَفَرٍ حفظ معاذ منهم : مجاهدا، والحسن(٤)، والضحاك بن مزاحم(٥)، قال في قوله : فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنَ أخيه شيء فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إليه بِإِحْسَانٍ الآية(٦). قال : كان كتب على أهل التوراة أنه من قتل نفسا بغير نفس حُقَّ له أن يقاد بها، ولا يعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل. ورخص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا. فذلك قوله عز وجل : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ (٧) يقول : الدية تخفيف من الله إذ جعل الدية ولا يقتل. ثم قال : فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُو عَذَابٌ اَلِيمٌ (٨) يقول : من قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم. وقال في قوله : وَلَكُمْ فِى اِلْقِصَاصِ حياة يا أولى الألباب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٩) يقول : لكم في القصاص حياة ينتهي بعضكم عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل(١٠).
أخبرنا سفيان بن عيينة قال : حدثنا عمرو بن دينار قال : سمعت مجاهدا يقول : سمعت ابن عباس يقول : كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية، فقال الله عز وجل لهذه الأمة : كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأنثى بالأنثى فَمَنْ عُفِىَ لَهُو مِنَ اَخِيهِ شَىْءٌ (١١) قال : العفو : أن تقبل الدية في العمد فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء اِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ (١٢) مما كتب على من كان قبلكم فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُو عَذَابٌ اَلِيمٌ (١٣)(١٤).
قال الشافعي : وما قال ابن عباس في هذا كما قال والله سبحانه وتعالى أعلم. وكذلك ما قال مقاتل(١٥). لأن الله عز وجل إذ ذكر القصاص، ثم قال : فَمَنْ عُفِىَ لَهُو مِنَ اَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء اِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ (١٦) لم يَجُزْ ـ والله أعلم ـ أن يقال : إن عَفَى بأن صُولِحَ على أخذ الدية، لأن العفو ترك حق بلا عِوَضٍ، فلم يَجُز إلا أن يكون إن عفى عن القتل، فإذا عفا لم يكن إليه سبيل، وصار للعافي القَتْلَ مالٌ في مال القاتل، وهو دية قتيله، فيتبعه بمعروف ويؤدي إليه القاتل بإحسان. فلو كان إذا عفا عن القاتل لم يكن له شيء، لم يكن للعافي يتبعه، ولا على القاتل شيء يؤديه بإحسان.
قال : وقد جاءت السنة مع بيان القرآن في مثل معنى القرآن. أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري(١٧)، عن أبي شريح الكعبي(١٨)،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« إن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يَعْضِدُ(١٩) بها شجرا، فإن ارتخص أحد فقال : أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من النهار. ثم هي حرام كحرمتها بالأمس. ثم إنكم يا خُزَاعَةُ(٢٠) قد قتلتم هذا القتيل من هُذَيْلٍ(٢١)، وأنا والله عَاقِلُهُ. فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خِيَرَتَيْنِ : إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل(٢٢) »(٢٣).
قال الشافعي : وأنزل الله جل ثناؤه : وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانا فَلا يُسْرِف فِّى اِلْقَتْلِ (٢٤) فيقال : ـ والله تعالى أعلم ـ في قوله : فَلا يُسْرِف فِّى اِلْقَتْلِ لا يقتل غير قاتله.
قال الشافعي : في قوله تبارك وتعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى (٢٥) إنها خاصَّة في الحَيَّيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفَ مُقَاتِلُ بن حيان وغيره ممن حكيت قوله في غير هذا الموضع(٢٦).
ثم أدبها أن يقتل الحر بالحر إذا قتله، والأنثى بالأنثى إذا قتلتها، ولا يقتل غير قاتلها إبطالا، لأن يجاوز القاتل إلى غيره إذا كان المقتول أفضل من القاتل كما وصفت، ليس أنه لا يقتل ذكر بالأنثى إذا كانا حرين مسلمين، ولا أنه لا يقتل حر بعبد من هذه الجهة، إنما يترك قتله من جهة غيرها. وإذا كانت هكذا أشبه أن تكون لا تدل على أن لا يكون يقتل اثنان بواحد إذا كانا قاتلين.
قال الشافعي : وهي عامة في أن الله عز ذكره أوجب بها القصاص إذا تكافا دَمَانِ، وإنما يتكافئان بالحرية والإسلام. وعلى كل ما وصفت من عموم الآية وخصوصها دلالة من كتاب أو سنة أو إجماع.
قال الشافعي : فأيُّما رجل قتل قتيلا، فوليُّ المقتول بالخيار : إن شاء قتل القاتل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا عنه بلا دية. ( الأم : ٦/٨-١٠. ون الأم : ٧/٣١٩. وأحكام الشافعي : ١/٢٧٥-٢٨٠. ومعرفة السنن والآثار : ٦/١٤١-١٤٢. )
ــــــــــــ
٢٢- قال الشافعي : فإن قال قائل : أرأيت قول الله عز وجل : كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ (٢٧) هل فيه دلالة على أن لا يقتل حران بحر، ولا رجل بامرأة ؟ قيل له : لم نعلم مخالفا في أن الرجل يقتل بالمرأة، فإذا لم يختلف أحد في هذا ففيه دلالة على أن الآية خاصة. فإن قال قائل : فيم نزلت ؟ قيل : أخبرنا معاذ بن موسى، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال : قال مقاتل : أخذت هذا التفسير من نَفَرٍ حَفظ منهم : مجاهد، والضحاك، والحسن، قالوا في قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى (٢٨) الآية قال : كان بدء ذلك في حَيَّيْنِ من العرب اقتتلوا قبل الإسلام بقليل، وكان لأحد الحيين فضل على الآخر، فأقسموا بالله ليقتلن بالأنثى الذكر، وبالعبد منهم الحر، فلما نزلت هذه الآية رضوا وسلموا(٢٩).
قال الشافعي : وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا، لأن الله عز وجل إنما ألزم كل مذنب ذنبه، ولم يجعل جُرْمَ أحد على غيره فقال : اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ إذا كان ـ والله أعلم ـ قاتلا له، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إذا كان قاتلا له، وَالاُنثى بِالاُنثى إذا كانت قاتلة لها. لا أن يُقتل بأحدٍ ممن لم يقتله لفضل المقتول على القاتل. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم :« أعتي الناس على الله من قتل غير قاتله »(٣٠).
قال الشافعي : وما وصَفْتُ من أني لم أعلم مخالفا في أن يقتل الرجل بالمرأة دليل على أن لو كانت هذه الآية غير خاصة كما قال من وصَفْتُ قوله من أهل التفسير، لم يقتل ذكر بأنثى، ولم يجعل عوام من حفِظْتُ عنه من أهل العلم لا نَعْلَمُ لهم مُخَالِفًا لهذا معناها ولم يقتل الذكر بالأنثى. ( الأم : ٦/٢٤. ون الأم : ٢/١٦٠. وأحكام الشافعي : ١/٢٧١-٢٧٢. ومعرفة السنن والآثار : ٦/١٧٢-١٧٤. )
ـــــــــــ
٢٣- قال الشافعي رحمه الله : قال الله تبارك وتعالى : يَاا يُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى (٣١) الآية. قال الشافعي : فكان ظاهر الآية ـ والله أعلم ـ أن القصاص إنما كتب على البالغين المكتوب عليهم القصاص، لأنهم المخاطبون بالفرائض إذا قتلوا المؤمنين بابتداء الآية. وقوله : فَمَنْ عُفِىَ لَهُو مِنَ اَخِيهِ شَىْءٌ (٣٢) لأنه جعل الأخوة بين المؤمنين، فقال : إِنَّمَا اَلْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ (٣٣) وقطع ذلك بين المؤمنين والكافرين. ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ظاهر الآية.
قال الشافعي : وسمعت عددا من أهل المغازي، وبلغني عن عدد منهم أنه كان في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح :« لا يقتل مؤمن بكافر »(٣٤) وبلغني عن عمران بن حصين(٣٥) رضي الله تعالى عنه أنه روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٦).
أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي حسين(٣٧)، عن مجاهد وعطاء(٣٨)، وأحسب طاوسا(٣٩) والحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة عام الفتح(٤٠) :« لا يقتل مؤمن بكافر »(٤١).
أخبرنا سفيان بن عيينة، عن مُطَرِّف(٤٢)، عن الشعبي(٤٣)، عن أبي جُحَيْفَةَ(٤٤) قال : سألت عليا رضي الله عنه : هل عندكم من النبي صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن ؟ فقال : لا والذي خَلَقَ الحَبَّةَ(٤٥) وَبَرَا النَّسَمَةَ(٤٦)، إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في القرآن، وما في الصحيفة. قلت : وما في الصحيفة ؟ فقال : العَقْلُ، وفَكَاكُ(٤٧) الأَسِير، ولا يقتل مؤمن بكافر(٤٨).
قال الشافعي : ولا يقتل مؤمن عبد ولا حر ولا امرأة بكافر في حال أبدا، وكل من وصف الإيمان من أعجمي، وأبْكَم يعقِل، ويُشِيرُ بالإيمان، ويُصَلِّي، فقتل كافرا فلا قود عليه، وعليه ديَّتُهُ في ماله حالة : وسواء أكثر القتل في الكفار أو لم يكثر، وسواء قتل كافرا على مال يأخذه منه أو على غير مال، لا يحل ـ والله أعلم ـ قتل مؤمن بكافر بحال في قطع طريق ولا غيره.
قال الشافعي : وإذا قتل المؤمن الكافر عُزِّرَ وَحُبِسَ، ولا يبلغ بتعزيره في قتل ولا غيره حدٌّ، ولا يبلغ بحبسه سنة، ولكن حبس يبتلى به، وهو ضرب من التعزير.
قال الشافعي : وإذا قتل الكافر المؤمن قُتل به، ذميا(٤٩) كان القاتل، أو حَرْبِيا(٥٠)، أو مُسْتَأْمِنًا(٥١). وإذا أباح الله عز وجل دم المؤمن بقتل المؤمن، كان دم الكافر بقتل المؤمن أولى أن يباح. وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على ما ذكرت، قوله :« من اعْتَبَطَ(٥٢) مسلما بقتل فهو به قود »(٥٣) فهذه جامعة لكل من قتل. ( الأم : ٦/٣٧-٣٨. ون الأم : ٧/٣٣١. أحكام الشافعي : ١/٢٧٢-٢٧٣. )
٢ - بكير بن معروف الأسدي الخراساني، عن: مقاتل بن حيان، وأبي الزبير، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وعبدان. قال أحمد: ما أرى به بأسا، وقال مرة: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: رمي به. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وليس حديثه بالمنكر جدا، ووثقه بعضهم، ت سنة: ١٩٣هـ. الكاشف: ١/١١٧. ون التهذيب: ١/٥١٨. وقال في التقريب: صدوق فيه لين.
٣ - مقاتل بن حيان البلخي، أبو بسطام البلخي الخزاز. عن: مجاهد، وعروة، والضحاك. وعنه: علقمة بن مرثد، وهو أكبر منه، وإبراهيم بن أدهم، وابن المبارك. ثقة عالم صالح. الكاشف: ٣/١٥٤. ون التهذيب: ٨/٣١٩. وقال في التقريب: صدوق فاضل، أخطا الأزدي في زعمه أن وكيعا كذبه، وإنما كذب الذي بعده. (ويعني به: مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني)..
٤ - الحسن بن أبي الحسن البصري الإمام، أبو سعيد مولى زيد بن ثابت، وقيل: مولى جميل بن قطبة، وقيل: غير ذلك. وأبوه يسار من سبي ميسان، أعتقته الربيع بنت النضر. ولد الحسن زمن عمر، سمع وشهد الدار ابن أربع عشرة سنة. وروى عن: عمران بن حصين، وأبي موسى، وابن عباس، وجندب. وعنه: ابن عوف، ويونس، وأمم. كان كبير الشأن رفيع الذكر رأسا في العلم والعمل. ت في رجب سنة عشر ومائة. الكاشف: ١/١٧٥. ون الطبقات الكبرى: ٧/١٥٦. ووفيات الأعيان: ٢/٢٩. والتهذيب: ٢/٢٤٦. وقال في التقريب: ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس. وتَعَقَّبَه صاحب التحرير ١/٢٧٠ فقال: ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا. ولابد من هذا القيد..
٥ - الضحاك بن مزاحم الهلالي الخرساني. عن: أبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وأنس، وطاوس. وعنه: علي بن الحكم البناني، وقرة بن خالد، ومقاتل بن حيان. وثقه أحمد وابن معين. ت سنة: ١٠٥هـ. الكاشف: ٢/٣٦. ون التهذيب: ٤/٨٠. وقال في التقريب: صدوق كثير الإرسال..
٦ - البقرة: ١٧٨. وتمامها: ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُو عَذَابٌ اَلِيمٌ ..
٧ - البقرة: ١٧٨..
٨ - البقرة: ١٧٨..
٩ - البقرة: ١٧٩..
١٠ - رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: الخيار في القصاص ٨/٥١. والشافعي في المسند (ر١٣٣٨)..
١١ - البقرة: ١٧٨..
١٢ - البقرة: ١٧٨..
١٣ - البقرة: ١٧٨..
١٤ - رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: الخيار في القصاص ٨/٥١. ورواه الشافعي في المسند (ر١٣٣٩)..
١٥ - هنا زيادة في بعض النسخ ونصها: « وتقصي مقاتل فيه أكثر من تقصي ابن عباس، والتنزيل يدل على ما قال مقاتل، لأن الله عز وجل إلخ » انتهى. كتبه مصححه..
١٦ - البقرة: ١٧٨..
١٧ - سعيد بن أبي سعيد كيسان، أبو سعيد المَقْبُرِي. عن: أبيه، وأبي هريرة، وعائشة. وعنه: الليث، ومالك. قال أحمد: ليس به بأس. ت سنة ١٢٣هـ وقيل ١٢٥هـ. الكاشف: ١/٣١٥. ون التهذيب: ٣/٣٢٩. وقال في التقريب: ثقة..
١٨ - أبو شريح الخزاعي الكعبي الصحابي. عنه: نافع بن جبير، والمقبري. ت سنة: ٦٨هـ. الكاشف: ٣/٣٢٤. ون الإصابة: ٧/٢٠٤. و الطبقات الكبرى: ٤/٢٩٥. والتهذيب: ١٠/١٤١. وقال في التقريب: صحابي..
١٩ - قال الخليل: العَضْدُ: قطع الشجرة بالمعضد، وهو سيف ممتهن في قطع الشجر. والعاضد: القاطع. وفي الحديث في مدينة الرسول « لا يعضد شجرها » معجم مقاييس اللغة: عضد..
٢٠ - واشتقاق خزاعة من قولهم: انخزع القوم عن القوم إذا انقطعوا عنهم وفارقوهم، وذلك أنهم انخزعوا عن جماعة الأسْد أيام سيل العرم لما أن صاروا إلى الحجاز، فافترقوا بالحجاز فصار قوم إلى عمان وآخرون إلى الشام. الاشتقاق ص: ٤٦٨..
٢١ - قبيلة هذيل إحدى القبائل العربية. واشتقاق هذيل من الهذل وهو الاضطراب. الاشتقاق ص: ١٧٦..
٢٢ - العقل: الدِّيَةُ. قال الأصمعي: وإنما سميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف حتى قالوا: عقلت المقتول. إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. الصحاح: عقل..
٢٣ - رواه الترمذي في الديات (١٣) باب: ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو (١٣)(ر١٤٠٦) من طريق يحيى بن سعيد. قال أبو موسى: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أحمد في مسند القبائل من طريق يحيى بن سعيد. قال شاكر: إسناده صحيح.
والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: الخيار في القصاص ٨/٥٢. والشافعي في المسند (ر١٣٤٠)..
٢٤ - الإسراء: ٣٣..
٢٥ - البقرة: ١٧٨..
٢٦ - رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره ٨/٢٦، عن مقاتل بن حيان في قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ َالْقِصَاصُ فِى اِلْقَتْلَى الآية قال: بُدُوُّ ذلك في حيين من أحياء العرب اقتتلوا قبل الإسلام بقليل ثم أسلموا ولبعضهم على بعض خماشات وقتل فطلبوها في الإسلام، وكان لأحد الحيين فضل على الآخر، فأقسموا بالله ليقتلن الذكر بالأنثى منهم وبالعبد الحر منهم، فلما نزلت هذه الآية رضوا وسلموا..
٢٧ - البقرة: ١٧٨..
٢٨ - البقرة: ١٧٨. وتمامها اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُنثى بِالاُنثى فَمَنْ عُفِىَ لَهُو مِنَ اَخِيهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء اِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُو عَذَابٌ اَلِيمٌ..
٢٩ - سبق تخريجه في النص السابق.
٣٠ - بقية الحديث: «... أو طلب بدم في الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصر عينيه ما لم تبصرا » رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره ٨/٢٦. عن أبي شريح الخزاعي. ورواه في نفس الباب بصيغة « أعدى الناس »..
٣١ - البقرة: ١٧٨..
٣٢ - البقرة: ١٧٨..
٣٣ - الحجرات: ١٠..
٣٤ - ن: تخريجه في الصفحة الموالية..
٣٥ - عمران بن حصين الخزاعي، أبو نجيد. أسلم مع أبي هريرة. عنه: مطرف بن الشخير، وأخوه، وجماعة. بعثه عمر إلى البصرة ليفقههم، وكانت الملائكة تسلم عليه، ت سنة: ٥٢هـ. الكاشف: ٢/٣٣٥. ون الإصابة: ٤/٧٠٥. و الطبقات الكبرى: ٤/٢٨٧. والتهذيب: ٢/٢٣٤. وقال في التقريب: أسلم عام خيبر وصحب، وكان فاضلا، وقضى بالكوفة..
٣٦ - قال الشافعي رحمه الله: وهذا عام عند أهل المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم به في خطبة يوم الفتح وهو يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا من حديث عمرو بن شعيب وحديث عمران بن حصين. ن السنن الكبرى: كتاب الجنايات باب: فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين ٨/٢٩..
٣٧ - عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي. عن: طاوس، وعطاء. وعنه: يحيى القطان، وروح، وخلق. الكاشف: ٢/٣٠٢. ون الطبقات الكبرى: ٥/٤٨٦. والتهذيب: ٦/٥٨. وقال في التقريب ثقة..
٣٨ - عطاء بن أبي رباح أسلم، أبو محمد القرشي مولاهم المكي، أحد الأعلام. عن: عائشة، وأبي هريرة. عنه: الأوزاعي، وابن جريج، وأبو حنيفة، والليث. عاش ثمانين سنة. ت سنة: ١١٤هـ وقيل ١١٥هـ. الكاشف: ٢/٢٦٠. ون الطبقات الكبرى: ٥/٤٦٧. ووفيات الأعيان: ٣/٢٦١. والتهذيب: ٥/٥٦٧. وقال في التقريب: ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال. وقيل: إنه تغير بأَخَرَةٍ، ولم يكثر ذلك منه. وتعقبه صاحب التحرير ٣/١٣ بقوله: قلنا قد أرسل عن جماعة من أبرزهم: أسامة بن زيد، وأوس بن الصامت، ورافع بن خديج، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن عمر، وعتاب بن أسيد، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعنبسة بن أبي سفيان، والفضل بن العباس، وكعب الأحبار، ويعلى بن أمية، وأبو بكر الصديق، وأبو سعيد الخذري، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم كرز الكعبية، وأم هانئ بنت أبي طالب. أما قوله: « تغير بأخرة » فإنه لو لم يذكره لكان أحسن، إذ لا نعلم أحدا روى عنه بعد تغيره إن صح أنه تغير، وتغيره رده الذهبي في السِّيَرْ، ولم يذكره أحد ممن ألف في المختلطين..
٣٩ - طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن اليماني من أبناء الفرس، وقيل: اسمه ذكوان فَلُقِّب، فقال ابن معين: لأنه كان طاوس القرآن. عن: أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة. وعنه: الزهري، وسليمان التميمي، وعبد الله ابنه. قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا مثله. ت بمكة سنة: ١٠٦هـ. الكاشف: ٢/٤٠. ون الطبقات الكبرى: ٥/٥٣٧. والتهذيب: ٤/١٠٠. وقال في التقريب: ثقة فقيه فاضل..
٤٠ - أي فتح مكة وكان في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ن الطبقات الكبرى: ٢/١٣٤..
٤١ - رواه الشافعي مرسلا في المسند (ر١٣٦٠و١٣٦١). ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجنايات باب: فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين ٨/٢٩..
٤٢ - مطرف بن طريف الكوفي. عن: عبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي. وعنه: عنبر، وابن فضيل. ثقة إمام عابد، ت سنة ١٤٣هـ. الكاشف: ٣/١٣١. ون التهذيب: ٨/٢٠٤. وقال في التقريب: ثقة فاضل..
٤٣ - عامر بن شراحيل، أبو عمرو الشعبي، أحد الأعلام. ولد زمان عمر، وسمع عليا، وأبا هريرة، والمغيرة. وعنه: منصور، وحصين، وبنان، وابن عوف. قال: أدركت خمسمائة من الصحابة، وقال: ما كتبت سوداء في بيضاء ولا حدثت بحديث إلا حفظته. وقال مكحول: ما رأيت أفقه من الشعبي. وقال آخر: الشعبي في زمانه كابن عباس في زمانه. ت سنة: ثلاث أو أربع ومائة. الكاشف: ٢/٥٢. ون الطبقات الكبرى: ٢/٢٤٦. والتهذيب: ٤/١٥٦. وقال في التقريب: ثقة مشهور فقيه فاضل..
٤٤ - وهب بن عبد الله أبو جُحَيْفَةَ السُّوائي الصحابي. عنه: ابنه عون، وأبو إسحاق، وابن أبي خالد. ت سنة ٧٤هـ. الكاشف: ٣/٢٣٣. ون الإصابة: ٦/٦٢٦. والتهذيب: ٩/١٨٠. وقال في التقريب: صحابي مشهور..
٤٥ - فلق: الفلق: الشق. وفي الحديث يا فالق الحب والنوى، أي الذي يشق حبة الطعام ونوى التمر للإنبات. وفي حديث علي عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرا النسمة، وكثيرا ما كان يقسم بها. اللسان: فلق..
٤٦ - برأ: أي خلق. والبارئ: الخالق. اللسان: برا ـ النَّسَمة: النفس والروح. وكل دابة في جوفها روح فهي نسمة. وبرا النسمة أي خلق ذات الروح. اللسان: نسم..
٤٧ - فك الأسير فكا وفَكَاكة: فصله من الأسر. والفِكاك والفَكاك ما فُكَّ به. اللسان: فكك..
٤٨ - رواه البخاري في العلم (٣) باب: كتابة العلم (٣٩)(ر١١١) وفي الجهاد (٦٠) باب: فكاك الأسير (١٦٨)(ر٢٨٨٢). والترمذي في الديات (١٣) باب: لا يقتل مسلم بكافر (١٦)(ر١٤١٢). وابن ماجة في الديات (٢١) باب: لا يقتل مسلم بكافر (٢١)(ر٢٦٥٨). والدارمي في الديات (١٥) باب: لا يقتل مسلم بكافر (٥) (ر٢٢٦٧).
والشافعي في المسند (١٣٥٨-١٣٥٩)..
٤٩ - الذِّمِّيُّ: هو المعاهد الذي أعطي عهدا يأمن به على ماله وعرضه ودينه. وأهل الذمة: المعاهدون من أهل الكتاب ومن جرى مجراهم. ن القاموس الفقهي..
٥٠ - الحربيُّ: عند المالكية من دخل بلادنا محاربا. ودار الحرب عند الشافعية: بلاد الكفار الذين لا صلح لهم مع المسلمين. ن القاموس الفقهي..
٥١ - استأمن إليه: استجاره وطلب حمايته. يقال استأمن الحربي: استجار ودخل دار الإسلام مستأمنا. ن القاموس الفقهي..
٥٢ - اعتبط قتله: أي قتله ظلما لا عن قصاص. اللسان: عبط..
٥٣ - رواه الشافعي في المسند (١٣٣٦) عن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من اعتبط مؤمنا بقتل فهو قود يده إلا أن يرضى ولي المقتول، فمن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه، ولا يقبل منه صرف ولا عدل ».
ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب: كيف فرض الصدقة ٤/٨٩. وفي كتاب الجنايات باب: إيجاب القصاص في العمد ٨/٢٥. ورواه النسائي في القسامة باب: ذكر حديث عمرو بن حزم واختلاف الناقلين له (٤٦-٤٧) (ر٤٨٦٨). ورواه في كنز العمال (ر ٣٩٨٣٣ و ٣٩٨٣٥)..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي