وقولهُ تعالى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ معناهُ مَنْ تُركَ لَهُ. ويقالُ العَفو أَخْذُ الدِّيةِ. وقال ابن عباس : كانَ القِصَاصُ فِي بني إِسرائيل، ولمْ يكنْ لَهُمْ دِيةٌ. فقالَ الله تعالى لِهَذِهِ الأُمةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فالعَفو : أَنْ يَقْبلَ الدِيةَ فِي العَمدِ اتّباعاً بالمَعْروفِ. قالَ زيدُ بن علي عليهما السلامُ : فيتَّّبعُ الطَالبُ بالمَعروفِ ويُؤدي المطْلوبُ إِليهِ بإِحْسَانٍ. ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ مما كُتِبَ على مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ.
وقولهُ تعالى : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ معناهُ مَنْ قَتَلَ بَعدَ أَخْذِ الدّية ؛ فإنه يقتل، ولا تقبل منه الدّية.
غريب القرآن
زيد بن علي