ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

البر في القصاص
{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ١٧٨
هذا كلام في البر أيضا، ذلك أن البر عمل موجب وعمل مانع، أو عمل يبني الجماعات فيكون موجبا، وعمل يحميها فيكون حاميا مانعا، والأول تبين بقوله تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب... ١٧٧ [ البقرة ] إلى آخر الآية، والآية التي نتعرض للكلام في معانيها الآن، هي لحماية الجماعة الإسلامية من الآفات التي تفتك في بنائها، وتحميها أيضا من الاعتداء وتفريق النفوس، وتأريث الأحقاد، فإذا كان من البر إعطاء المال على حبه للضعفاء، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصبر لأنه يؤلف القلوب، فمن البر أيضا الضرب على أيدي المفسدين، ومنعهم من أن يعيثوا في الأرض فسادا.
ولذا كانت آية القصاص في ترتيب التنزيل وراء آية البر، لأن كليهما في بناء الجماعات الإسلامية، ونفي ما يهدد بنيانها، وإن العرب في الجاهلية كانوا لا يقتصون من الجاني، وإنما يثأرون من القبيلة، والدماء فيهم لا تتكافأ في نظر العصبية الجاهلية، فإذا قتل رجل من عامة الناس رئيس قبيلة لا يقتل القاتل أو لا يكتفى بقتله، بل يقتل من يكافئ رئيس القبيلة، وقد يقتل بالواحد مئات لكي يتكافئوا مع من قتل، وهكذا كان قانون الغلب، وقانون العصبية لا قانون القصاص العادل هو الذي يحكم، وكان ذلك ناشئا من العصبية أولا، وفرض التفاوت ثانيا، والثأر الذي لا عدل فيه ثالثا.
جاء القرآن الكريم ليمحو هذه العادة الجاهلية، وإثبات أن الناس جميعا سواء، وأن المسلمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :( تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم )(١)، وفي ذلك إشارة إلى أنهم لا يكون أقوياء أمام من سواهم إلا بالعدل الذي لا يفرق بين شريف وضعيف.
وجاءت هذه الآية الكريمة لرد هذه العادة الأثيمة فقال تعالى : كتب عليكم القصاص في القتلى ، وكتب معناها فرض فرضا مؤكدا مسجلا، لا مرية فيه، والفرضية على الجماعة الإسلامية كلها، فيفرض على الحاكم أن يقتص من القاتل أو المقتول بشكل عام، وفرض على القاتل أن يقدم نفسه، وفرض على ولي الدم أن يطالب بالدم، أو يعفو حتى لا يطل دم قط في الإسلام، وفرض على الجماعة كلها أن يعين ولي الدم ليقتص القاضي من المعتدي، ولو كان ولي الأمر، فقد قرر الفقهاء على ضوء هذه الآية أن ولي الأمر، ولو كان الجامعة الأعظم إذا قتل شخصا بغير حق، وأراد ولي الأمر القصاص وجب على الأمة مجتمعة أن تعينه على القصاص فإنه لا يطل دم قط في الإسلام كما قال إمام الهدى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه(٢).
والقصاص مصدر قاص، وهو المساواة وتتبع الأثر، وقد كتبه الله تعالى بأن يؤخذ الجاني بما جنى، وتكون العقوبة مساوية للجريمة، وأساس الإسلام في قواعده العامة، وإن ذلك هو العدل، وهو أردع للجاني، لأنه إذا علم أنه سينزل مثل ما نزل بالجاني، فإنه يتردد في الارتكاب ثم يعدل، ولقد قال بعض علماء الاجتماع والقانون : إن العقوبة إذا اشتقت من الجريمة كانت رادعة إذ تجعل المجرم يحس بأنه نازل به مثل إجرامه.
وقد فصل الله تعالى حكم القصاص، فقال تعالت كلماته : الحر بالحر أي الحر يقتل في مقابل الحر، والعبد بالعبد والعبد يقتل في مقابل العبد، والأنثى بالأنثى والأنثى تقتل في مقابل الأنثى.
هذا هو العدل، وهو رد على الجاهليين الذين كانوا لا يسوون في الدماء، فالعبد إذا قتل حرا من قبيلة أو الحر إذا قتل حرا من قبيلة، وكان الأول من دهماء الناس، وكان الثاني من أشرافهم لا يقتل به بل يبحث عمن يكافئه وربما لا يكافئه واحد، وذلك من العصبية الجاهلية، ومن نظام التفاوت الذي لا يزال يسري بين الناس مقيتا، وإن كان مألوفا.
وبين القرآن حال المساواة في الوصف من حرية ورق، وذكورة وأنوثة، ولم يذكر إذا اختلف الوصف أو الجنس بأن قتل الحر العبد، والعبد الحر، والمرأة الرجل، والرجل المرأة، وذلك لأن النص سيق لإبطال العادة الجاهلية التي كانت تقتل غير القاتل، وتتعدى القاتل إلى قبيلة، وغير الشريف في زعمهم إذا كان هو القاتل إلى شرفائها، فرد الله تعالى زعمهم، وصحح الأمر في هذا المقام بالقصاص العادل.
أما التساوي في النفوس لا في الأوصاف، فقد ثبت بقوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص... ٤٥ [ المائدة ]، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف... ٢٧٥ [ البقرة ].
وثبت أيضا بقوله تعالى بعد أن ذكر قصة ولدي آدم حين قتل قابيل أخاه هابيل لأنهما قدما قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، قال لأقتلنك... ٢٧ [ المائدة ] إلى أن قال : فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله... ٣٠ [ المائدة ]، بعد هذه القصة التي تصور الاعتداء في أقبح صورة، قال الله تعالى : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا... ٢٣ [ المائدة ].
وقد تقرر بذلك القصاص على أساس تساوي النفوس، وعلى ذلك يقتل الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل، والعبد بالحر، والحر بالعبد.
ولكن ترد هنا أسئلة من حيث شمول هذه الآية، والآيات التي تلونا للصور الآتية :
أولا : تكافؤ الدم بين المسلم والذمي، أيقتل المسلم بالكافر ؟، قد اتفقوا على أن الكافر إذا قتل المسلم قتل به، ولكن كان الأكثرون على ألا يقتل المسلم بالكافر لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( لا يقتل مسلم بكافر )(٣) ولعدم التكافؤ بين دم في أصله مباح، ودم في أصله حرام.
قال أبو حنيفة والثوري : يقتل المسلم بالكافر إذا قتله عمدا بمحدد، وذلك لأننا أخذنا عليهم العهد بأن يكون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ولأننا أعطيناهم العهد بحقن دمائهم ولو لم يقتص لهم لكان في ذلك إخلال بالعهد، ولأنهم وقد عقدوا الذمة معنا صار دمهم حراما كدمنا، ولأننا إذا وجد من يسرق الذمي قطعنا يده، ومؤدى ذلك أن ماله غير مباح فبالأولى دمه.
ثانيا : إذا قتل الحر العبد أيقتص منه ؟ قال جمهور الفقهاء : لا يقتص لأنهما ليسا سواء فالعبد مملوك والحر مالك ولأنه لا ند، والعبد شيء يقوم بقيمته فإذا قتل به الحر وهو ليس بمال لا يكون عدلا، لأن الإنسان لا يقتل في نظير مال.
ولكن قال الإمام أحمد ونفاة القياس والثوري وبعض الكوفيين : إن الحر يقتل بالعبد إذا قتله، لأنه نفس والإسلام جعل أساس القصاص المساواة في النفوس، وقال عليه الصلاة والسلام :( النفس بالنفس ) وهؤلاء الذين قالوا إن الحر يقتل بالعبد قالوا : إن المالك يقتل إن قتل عبده، لما ذكرنا، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه النسائي وأبو داود :( من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه، ومن أخصاه خصيناه )(٤) وقد أخذ به البخاري وارتأى ما اشتمل عليه الخبر صحيحا، فكان تصحيحا ضمنيا له(٥).
ولما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من إكرام للرقيق، وفوق ذلك فإن الأساس هو المساواة في النفس، وهي ثابتة فكان القصاص حقا على الحر إذا قتل عبدا، وعلى المالك إذا قتل عبده.
ثالثا : إذا قتل الجماعة واحدا فهل يؤخذون به ؟ فجمهور الفقهاء أقروا على أنهم يقتلون به لأنه ما داموا قد اشتركوا في القتل فقد قتل كل واحد منهم فيؤخذ بحكم القصاص، وإن تعددوا، وبهذا الاعتبار يكون التساوي لا بين الجماعة مجتمعين، بل بين كل واحد منهم، واستحق كل واحد منهم القصاص عليه.
ولأنه لو لم نقتل الجماعة بالواحد، لأهدرت الدماء، وإذا رأى واحد قتل شخص فقد تضافر مع غيره من الآثمين فيقتلون، وإن الآثار من الصحابة قد أقرت قتل الجماعة بالواحد، وقد روي عن الإمام عمر رضي الله تعالى عنه أن سبعة قتلوا واحدا، فقتلهم به، وقال كلمة حازمة : لو تمالأ أهل صنعاء عليه لقتلتهم به.
وقتل علي كرم الله وجهه جماعة من الخوارج لقتل عبد الله بن خباب بن الأرت، فإنه عندما أخبر الإمام علي بذلك قال الله أكبر، فدعاهم وقال لهم : أخرجوا إلينا قاتل عبد الله، فقالوا : كلنا قتلناه، ثلاث مرات، فقال الإمام لأصحابه : دونكم القوم. فما لبث أن قتلهم.
واقتص علي كرم الله وجهه بذلك من قتلة عبد الله بن خباب بن الأرت، هذا ما نرى أن الأخذ بالقصاص في الآية ينطبق عليه، وثمة فروع في القصاص كقتل الرجل ولده وعدم جواز القصاص بتركه، لأنه ليس تطبيقا للآية، ولكنه أخذ بحديث(٦).
والقصاص بإجماع الفقهاء كما قرر القرطبي في أحكام القرآن يتولاه ولي الأمر بطلب ولي الدم، لقوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ٣٣ [ الإسراء ].
العفو
والآية الكريمة فتحت باب العفو، وهو من سلطان ولي الدم، فقال تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان .
وفي هذا النص تحريض على العفو، لكيلا تنهار دماء المسلمين، ولكيلا تتأرث الأحقاد، ولينسل البغض ويعود التسامح بين المسلمين، ولأن جعل الحق للولي في القصاص يرهب الجاني، وقد يكون القصاص ضارا لولي الدم، كرجل قتل أخاه، وولي الدم أبوهما فإنه إن كان القصاص، وأغلق باب العفو، فإن الأب المكلوم يفقد الولدين معا.
ولذلك كان من التخفيف والرحمة أن يكون حق القصاص قابلا لعفو، وإنه إذا كان العفو كانت الدية كما قال كثيرون من الفقهاء، ودل على ذلك قوله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وهذا يدل ضمنا على وجوب الدية، ولقد قال صلى الله عليه وسلم :( أيما عبد أصيب بقتل أو خبل –أي جرح- فله إحدى ثلاث : القصاص أو الدية أو العفو فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه )(٧).
وقوله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء يدل على ثلاثة أمور :
أولها : التحريض على العفو بذكر الأخوة الرابطة التي لم يقطعها الاعتداء، لأنها برباط الله تعالى فلا يفكه العبد.
ثانيها : أن أي قدر من العفو يسقط القصاص، فلو تعدد الأولياء في درجة واحدة، وعفا أحدهم سقط القصاص.
ثالثها : أن التعبير بالبناء للمجهول يدل على تلمس العفو.
ثم قال تعالى : فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان .
أي إذا كان العفو، فالأمر ينتقل من إراقة دم جديد إلى أن يكون اتباعا للقاتل من غير إرهاق بالملازمة، بل الأمر الذي لا يستنكر في العرف وتتعاون أسرة القاتل في أدائه من غير غباب، وهذا من جانب ولي الدم، ومن جانب القاتل وأسرته يكون الواجب هو الأداء بإحسان، أي تكون نفوسهم سمحة، ويؤدون الدية في مواقيتها من غير لي، والإحسان الإجادة والإتقان وهو في مثل هذا المقام يكون بالمسارعة في الأداء والسماحة ولا مانع من الزيادة تطييبا للنفوس المكلومة.
والنص الكريم يفيد بالإشارة إلى أن الدية بدل من القصاص عند العفو، ولذلك ذكرت مترتبة عليه، وكأنه إذا كان العفو ننتقل من القصاص صورة ومعنى بقتل القاتل، إلى القصاص معنى وهو الدية، فالقصاص ثابت في الحالين، وإن اختلف الشكل.
ولقد قال تعالى : ذلك تخفيف من ربكم ورحمة الإشارة إلى العفو بعد وجوب القصاص، فهو تخ

١ أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد: مسند المكثرين ٦٥٠٦ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وذكره، وبنحوه أخرجه أبو داود في الجهاد ٢٣٧١ وابن ماجه: الديات ٢٦٧٥.
ورواه النسائي: كتاب القسامة ٤٦٥٠ من طريق أخرى قال: عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه فقلنا: هل عهد إليك نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا إلا ما كان في كتابي هذا فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه: "المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد بعهده من أحدث حدثا فعلى نفسه أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". وأصله في البخاري ومسلم. وقد سبق في المقدمة..

٢ جاء في صحيح ابن خزيمة ٢٣٧٢ عن بشير بن يسار أن رجلا من أهله يقال له ابن أبي حثمة أخبره: "أن نفرا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلا، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، قالوا: يا رسول الله إنا انطلقنا إلى خيبر...". فذكر الحديث وقال في آخره: "فكره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يطل دمه ففداه بمائة من إبل الصدقة"..
٣ أخرجه البخاري: كتاب العلم ١٠٨، والترمذي: الديات ١٣٣٢، والنسائي: القسامة ٤٦٥٣، وابن ماجه: الديات ٣٦٤٨، وأحمد: مسند العشرة ٥٦٥، والدارمي ٢٢٥٠ من حديث علي رضي الله عنه..
٤ رواه النسائي بهذا اللفظ: كتاب القسامة ٤٦٥٥ وأبو داود. كما رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه والدارمي من غير "ومن أخصاه خصيناه" كلهم عن سمرة بن جندب. قال الحاكم في المستدرك ج١ ص٤٠٨ ٨١٦٣: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وله شاهد من حديث أبي هريرة..
٥ قال البخاري: قال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح، وأخذ بحديثه: "من قتل عبده قتلناه" وأكثر أهل العلم على أنه لا يقتل السيد بعبده. [راجع نيل الأوطار للشوكاني: الدماء – ج٧ ص٩]..
٦ راجع كتاب "العقوبة في الإسلام" للمؤلف دار الفكر العربي..
٧ عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصيب بقتل أو خبل يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص وإما أن يعفو وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم". رواه أبو دود: كتاب الديات ٣٨٩٨ ورواه أحمد ١٥٧٨٠ بلفظ: "من أصيب بدم أو خبل –الخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه، فإن فعل شيئا من ذلك ثم عدا بعد فقتل، فله النار خالدا فيها مخلدا". ورواه ابن ماجه ٢٦٢٣، والدارمي ٢٢٤٥..

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير