ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ١٧٨ .
وفيه خمس مسائل :
[ ٤٣ ] المسألة الأولى : في حكم الدية في قتل العمد.
يرى ابن حزم أن الدية واجبة لولي المقتول إذا عفى من القصاص سواء رضي القاتل أم لا.
قال ابن حزم :
ومن قتل مؤمنا عمدا في دار الإسلام أو في دار الحرب وهو يدري أنه مسلم فولي المقتول مخير إن شاء قتله بمثل ما قتل هو به وليه : من ضرب، أو طعن، أو رمي، أو صب من حالق، أو تحرير أو تغريق، أو شدخ، أو إجاعة أو تعطيش، أو خنق، أو غم، أو وطء فرس، أو غير ذلك لا تحاش شيئا.
وإن شاء عفا عنه أحب القاتل أم كره لا رأي له في ذلك، وليس عفو الولي عن القود وسكوته عن ذكر الدية بذلك بمسقط للدية، بل هي واجبة للولي، وإن لم يذكرها، إلا أن يلفظ بالعفو عن الدية أيضا.
وإن شاء عفا عنه بما يتفقان عليه، فهاهنا خاصة إن لم يرضه القاتل لم يلزمه، ويكون للولي القود، أو الدية، فإن أبى الولي إلا أكثر من الدية لم يلزم القاتل أن يزيده على الدية وبرة(١) فما فوقها.
١ قال الله عز وجل : كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان .
فالضمير في قوله تعالى : له وفي من أخيه راجع إلى القاتل لا يجوز غير ذلك، لأنه هو الذي عفي له من ذنبه في قتل أخيه المسلم.
٢ روينا من طريق البخاري أنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين أنا شيبان عن يحيى هو ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة فذكر حديثا وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ومن قتل له فهو بخير النظرين : إما يودى وإما أن يقاد " (٢).
٣ ومن طريق أبي داود السجستاني، أنا مسدد، أنا يحيى بن سعيد القطان، أنا ابن أبي ذئب، أنا سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : سمعت أبا شريح الكعبي يقول في خبر : " فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين : بين أن يأخذوا العقل وبين أن يقتلوا " (٣).
فهذا نص جلي لا يحتمل تأويلا بأن الخيار في الدية أو القود إلى ولي المقتول لا إلى القاتل.
٤ وصح قولنا عن ابن عباس : روينا من طريق البخاري، أنا قتيبة بن سعيد، أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله عز وجل : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان قال : " كان في بني إسرائيل القود، ولم تكن فيهم الدية، قال : فالعفو : أن يقبل الدية في العمد يطلب بمعروف، ويؤدي بإحسان " (٤).
٥ ومن طريق حماد بن سلمة، أنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس في الآية المذكورة : " هو العمد يرضى أهله بالدية اتباعا من الطالب بالمعروف، وأداء إليه من المطلوب بإحسان " (٥)
٦وصح أيضا عن مجاهد(٦)، والشعبي(٧)، وعن عمر بن عبد العزيز.
٧ كما روينا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل قاضي صنعاء قال : كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة قتلت رجلا : " إن أحب الأولياء أن يعفوا عفوا، وإن أحبوا أن يقتلوا قتلوا، وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوها، وأعطوا امرأته ميراثها من الدية " (٨).
٨ ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال : " يجبر القاتل على إعطاء الدية، فإن اتفقوا على ثلاث ديات، فهو جائز، إنما اشتروا به صاحبهم " (٩).
٩ وهو قول سعيد بن المسيب(١٠)، ومحمد بن سيرين(١١)، والأوزاعي(١٢).
وأما قولنا بأن كل ما ذكرنا فهو من قتل عمدا مسلما في دار الحرب، وهو يدري أنه مسلم في دار الحرب، كما لو فعل ذلك في دار الإسلام ولا فرق فلعموم نص القرآن، والسنة التي أوردنا في ذلك، ولم يخص إحدى الدارين من الأخرى، وما كان ربك نسيا (١٣) (١٤).
[ ٤٤ ] المسألة الثانية : هل للولي عفو في قتل الغيلة(١٥) أو الحرابة(١٦) ؟
قال ابن حزم :
اختلف الناس في هذا : فقالت طائفة : لا عفو في ذلك للولي.
وقال آخرون : بل لوليه ما لولي غيره من القتل، أو العفو، أو الدية.
وقد اختار ابن حزم القول الثاني وذكر أدلته فقال :
١ قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة .
فعم تعالى كل قتل، كما ذكر تعالى، وجعل العفو في ذلك للولي.
٢ وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ومن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين " (١٧).
فذكر الدية، أو القود، أو المفاداة، والدية لا تكون إلا بالعفو عن القود بلا شك، فعم عليه الصلاة والسلام ولم يخص.
ونحن نشهد بشهادة الله تعالى : أن الله تعالى لو أراد أن يخص من ذلك قتل غيلة، أو حرابة، لما أغفله ولا أهمله ولبينه صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ وروينا من طريق عبد الرزاق عن سماك بن الفضل :
أن عروة كتب إلى عمر بن عبد العزيز في رجل خنق صبيا على أوضاح له حتى قتله، فوجدوه والحبل في يده، فاعترف بذلك، فكتب : " أن ادفعوه إلى أولياء الصبي فإن شاءوا قتلوه " (١٨) (١٩).
[ ٤٥ ]المسألة الثالثة : في قتل الحر بالعبد، والعبد بالحر، والذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر.
قال ابن حزم :
قوله صلى الله عليه وسلم : " المؤمنون تتكافأ دماؤهم " (٢٠) عموم موجب عندنا قتل الحر بالعبد، والعبد بالحر، والذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر(٢١).
[ ٤٦ ] المسألة الرابعة : فيمن قتل عمدا فعفي عنه وأخذ منه الدية، أو المفاداة.
قال ابن حزم :
اختلف الناس في هذا فقالت طائفة : يجلد مائة وينفى سنة.
وقال آخرون : لا شيء عليه.
وقد اختار ابن حزم القول الثاني وذكر أدلته فقال :
١ قال الله تعالى : فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم فأوجب الله تعالى نصا لا خفاء به : أن من قتل عمدا فوجب عليه القصاص في القتل، ثم عفي عنه على مال، فواجب على الولي العافي أن يتبع القاتل المعفو عنه بالمعروف، وأوجب الله تعالى على القاتل المعفو عنه أن يؤدي ما عفي عنه عليه بإحسان وليس من المعروف والإحسان الضرب بالسياط، والنفي عن الأوطان سنة.
٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام " (٢٢). فصح أن بشرة القاتل محرمة بتحريم الله تعالى فلا يحل جلده، ولا نفيه، إذ لم يوجب ذلك قرآن ولا سنة، ولا إجماع، ولا دليل من الأدلة أصلا.
٣ حدثنا عبد الله بن يوسف، نا أحمد بن فتح، نا عبد الوهاب بن عيسى، نا أحمد بن محمد، نا أحمد بن علي، نا مسلم بن الحجاج، نا محمد بن حاتم، نا سعيد بن سليمان، نا هشيم، نا إسماعيل بن سالم، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال : " أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد قتل رجلا فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القاتل والمقتول في النار " فأتى رجل إلى الرجل فقال له مقالة النبي صلى الله عليه وسلم، فخلى عنه. قال إسماعيل بن سالم : فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت. فقال : حدثني ابن أشوع " أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى(٢٣).
٤ نا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب، نا محمد بن بشار، نا يحيى بن سعيد القطان، عن عوف بن أبي جميلة وجامع بن مطر الحبطي قال عوف : حدثني حمزة العائذي أبو عمر، ثم اتفق جامع، وحمزة، كلاهما عن علقمة بن وائل بن حجر عن وائل قال : " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم حين جيء بالقاتل يقوده ولي المقتول في نسعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولي المقتول أتعفو عنه ؟ قال : لا، قال له : أتأخذ الدية ؟. قال : لا، قال : فتقتله ؟ قال : نعم، قال : اذهب به. فلما تولى من عنده دعاه قال له : أتعفو عنه ؟ قال : لا، قال له : فتأخذ الدية ؟ قال : لا، قال : فتقتله ؟ قال : نعم، قال : اذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبك، فعفا عنه وتركه، قال : فأنا رأيته يجر نسعته " (٢٤).
قال يحيى بن سعيد القطان وقد ذكر هذين الحديثين فقال عن حديث جامع :
هو أحسن منه(٢٥) يعني : أنه أحسن من حديث حمزة.
قال ابن حزم : وهو كذلك، لأن حمزة العائذي شيخ مجهول لا يعرف.
قاله ابن معين(٢٦)، ولم يوثقه أحد نعلمه(٢٧)، وأما جامع من مطر فقال فيه أحمد بن حنبل : لا بأس به(٢٨).
وما علمنا أحدا جرحه وقد روى عنه أئمة : يحيى، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحفص بن عمر الحوضي، وغيرهم(٢٩).
٥ نا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب، نا عمرو بن منصور، نا حفص بن عمر هو الحوضي نا جامع بن مطر، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال : " كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا عنده إذ جاءه رجل في عنقه نسعة فقال يا رسول الله إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار فضرب به رأس صاحبه فقتله ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم اعف عنه، فأبى وقام فقال : يا نبي الله إن هذا وأخي كانا في بئر يحفرانها فرفع المنقار فضرب بها رأس صاحبه فقتله ؟ قال : اعف عنه فأبى، ثم قام فقال : يا رسول الله هذا وأخي كانا في جب يحفرانها فرفع المنقار أراه قال : فضرب به رأس صاحبه فقتله قال : اعف عنه فأبى، قال : اذهب إن قتلته كنت مثله، فخرج به حتى جاوز، فناديناه : أما تسمع ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع فقال : إن قتلته كنت مثله ؟ قال : نعم، اعف عنه، فخرج يجر نسعته حتى خفي علينا " (٣٠).
٦ حدثنا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب، نا عيسى بن يونس الفاخوري، نا ضمرة، عن عبد الله بن شؤذب، عن ثابت البناني، عن أنس : " أن رجلا أتى بقاتل وليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : اعف عنه. فأبى فقال : خذ الدية. فأبى، قال : اذهب فاقتله فإنك مثله فخلى سبيله، فمر الرجل وهو يجر نسعته " (٣١).
قال ابن حزم : أما حديث إسماعيل بن سالم، وجامع بن مطر، كلاهما عن علقمة، فجيدان تقوم الحجة بهما وفي كليهما إطلاق القاتل المعفو عنه، ومسيره حتى غاب عنهم، وخفي عنهم، لا ضرب ولا نفي. فصح قول من رأى أن لا جلد على القاتل ولا نفي إذا عفي عنه.
٧ وهو قول ابن عباس(٣٢) ولا يصح عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم خلاف له أصلا(٣٣).
[ ٤٧ ] المسألة الخامسة : في الولي يعفو أو يأخذ الدية ثم يقتل.
قال ابن حزم :
اختلف الناس في هذا.
فقالت طائفة : يقتل.
١ كما حدثنا عبد الله بن ربيع، نا ابن مفرج، نا قاسم بن أصبغ، نا ابن وضاح، نا سحنون، نا ابن وهب، نا يونس قال : سألت ابن شهاب عن رجل قتل رجلا ثم صالح، فأدى الدية ثم قتله ؟ قال : نرى أن يقاد به صاغرا، ولوليه أن يعفو عنه إن شاء(٣٤).
٢ حدثنا حمام، نا عبد الله بن محمد، بن علي الباجي، نا عبد الله بن يونس، نا بقي بن مخلد، نا أبو

١ الوبرة: واحدة الوبر، وهي صوف الإبل والأرانب ونحوها.
والوبر ـ بالتسكين ـ دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء حسنة شديدة الحياء.
لسان العرب (١٩٨/١٥ـ ١٩٩).

٢ رجال الإسناد:
ـ الفضل بن دكين، الكوفي، واسم دكين: عمرو بن حماد بن زهير، التيمي، مولاهم الأحول، أبو نعيم الملائي، ثقة ثبت، من كبار شيوخ البخاري، روى له الجماعة مات سنة ٢١٨هـ. التقريب (١١٦/٢)
ـ شيبان بن عبد الرحمن التيمي مولاهم، النحوي، أبو معاوية البصري. نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى "نحوة" بطن من الأزد، لا إلى علم النحو، روى له الجماعة، مات سنة ١٦٤ هـ التقريب (٣٤٢/١)
ـ يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليماني، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، روى له الجماعة، مات سنة ١٣٢هـ
ـ أبو سلمة: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف: تقدم.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، حديث (٦٨٨٠) ومسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها، حديث (١٣٥٥) من طريق يحيى بن أبي كثير به..

٣ رجال الإسناد:
ـ مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة، حافظ، يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة، ويقال: اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقبه، روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي مات سنة ٢٢٨هـ التقريب (٢٤٩/٢)
ـ يحيى بن سعيد بن فروخ، التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ، إمام قدوة، روى له الجماعة، مات سنة ١٩٨هـ التقريب (٣٥٥/٢)
ـ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، روى له الجماعة، مات سنة ١٥٨ هـ التقريب (١٩٤/٢)
ـ سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، روى له الجماعة مات سنة ١٢٣هـ التقريب (٢٨٩/١)
ـ محرش بن عبد الله، أو ابن سويد بن عبد الله الكعبي، الخزاعي، نزيل مكة، صحابي، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، التقريب (٢٣٩/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
روي هذا الحديث عن أبي شريح الكعبي، من ثلاثة طرق:
الأولى: طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح به.
أخرجه أبو داود ـ واللفظ له ـ في كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية، حديث (٤٥٠٥) والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، حديث (١٤٠٦) وأحمد حديث (٢٧١٥٣) (٤٣٢/٢) والدارقطني في سننه (٩٥/٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٥٧/٨) جميعهم من طريق يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وقال الألباني: "هو على شرط الشيخين"
وأخرجه الدارقطني في سننه (٩٥/٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٥٢/٨)
من طريق ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به
وأخرجه الإمام أحمد حديث (١٦٣٥٦) (٤٤/٤) من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد به.
الثاني: طريق سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح بنحوه.
أخرجه الدارمي في كتاب الديات، باب الدية في قتل العمد، حديث (٢٢٤٥) وأبو داود في كتاب الديات باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، حديث (٤٤٩٦) وابن ماجه في كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، حديث (٢٦٢٣) وأحمد حديث (١٦٣٥٤) (٤٣/٤) والطبراني في الكبير (١٨٩/٢٢) والدراقطني في سننه (٩٦/٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٥٢/٨) جميعهم من طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان به.
الثالث: طريق مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن أبي بكر عن أبي شريح به.
أخرجه الإمام أحمد، حديث (١٦٣٥٥) (٤٣/٤) والبيهقي (٧١/٨) عن يونس عن الزهري به
قال الألباني: "رجاله ثقات غير مسلم بن يزيد وهو مقبول"
انظر: نصب الراية (٣٥٧/ ٦ـ ٣٥٨) إرواء الغليل (٢٧٦/٧)
النتيجة:
أن الحديث صحيح. وممن صححه: الزيلعي في نصب الراية (٣٥٨/٦) والألباني في الإرواء (٢٧٦/٧) إضافة إلى تصحيح الترمذي المتقدم.
وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة المتقدم ص (٢٢٧).

٤ رجال الإسناد:
ـ قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء، البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، روى له الجماعة، مات سنة ٢٤٠ هـ التقريب (١٣٠/٢)
ـ سفيان: هو ابن عيينة: تقدم
ـ عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت، روى له الجماعة، مات سنة ١٢٦هـ التقريب (٢٣٧/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، حديث (٦٨٨١) ولفظه :"كانت في بني إسرائيل قصاص ولم تكن فيهم الدية فقال الله لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتلى إلى هذه الآية فمن عفي له من أخيه شيء قال ابن عباس فالعفو أن يقبل الدية في العمد قال فاتباع بالمعروف أن يطلب بمعروف ويؤدي بإحسان".

٥ رجال الإسناد: تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٢/٢) والحاكم في المستدرك (٣٠٠/٢) وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" والبيهقي في السنن الكبرى (٥٢/٨) جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس به. وقد خولف حماد في إسناده، فرواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن مسلم كلاهما عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس به أما رواية سفيان فتقدمت في الأثر رقم ٤
وأما رواية محمد بن مسلم، فأخرجها ابن جرير في تفسيره (١١٢/٢) وابن حبان في صحيحه (٣٦٢/١٣)
وسفيان أوثق من حماد، سيما وقد تابعه محمد بن مسلم، وقد رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، به.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٦٧/١) وابن جرير (١١٢/٢) والنحاس في الناسخ والمنسوخ (٤٧٨/ ١ـ ٤٧٩) والطبراني في الكبير (٩٤/١١) وهذا مما يقوي رواية سفيان ومحمد بن مسلم.
لذا فرواية حماد هذه تعتبر شاذة، كما رجح ذلك الحافظ ابن حجر حيث قال: "وافق ابن عيينة محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، أخرجه الطبري، وكذا رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وخالف الجميع حماد بن سلمة، فقال: عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أخرجه الطبري، والأول هو المحفوظ" انظر: النكت الظراف (٢٢٣/٥).

٦ أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٢/٢) والشافعي في الأم (٩/٦) وابن أبي حاتم معلقا (٢٩٤/١) والبيهقي في سننه (٥١/٨).
٧ أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١٣/٢).
٨ رجال الإسناد:
تقدموا إلا سماك بن الفضل، وهو الخولاني اليماني ثقة، من السادسة، روى له أبو داود والترمذي والنسائي. (٣٢١/١)
تخريج الأثر: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨٦/١٠) وإسسناده صحيح.

٩ رجال الإسناد تقدموا:
تخريج الأثر: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨/١٠) وإسناده صحيح.

١٠ الإشراف على مذاهب أهل العلم (٨٣/٣) المغني (٤٧٤/٩) صحيح مسلم بشرح النووي (٨٢/٩).
١١ الإشراف على مذاهب أهل العلم (٨٣/٣) المغني (٤٧٤/٩) صحيح مسلم بشرح النووي (٨٢/٩).
١٢ الاستذكار (٢٩/٢٥) أحكام القرآن للجصاص (١٨٣/١).
١٣ مريم: ٦٤.
١٤ المحلى (٢٣٩/ ١٠ـ ٢٥١) باختصار وتصرف يسير..
١٥ الغيلة في اللغة: الخديعة، يقال: قتل فلان غيلة، أي: خدعة، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله. والغيلة في كلام العرب. إيصال الشر والقتل إليه من حيث لا يعلم ولا يشعر.
[انظر: لسان العرب (١٦١/١٠) والموسوعة الفقهية (٣٤٢/٣١)]..

١٦ الحرابة: من الحرب التي هي نقيض السلم. يقال: حاربه محاربة، وحرابا، أو من الحرب. بفتح الراء: وهو السلب. يقال: حرب فلانا ماله أي سلبه فهو محروب وحريب. والحرابة في الاصطلاح وتسمى قطع الطريق عند أكثر الفقهاء: هي البروز لأخذ مال، أو لقتل، أو للإرعاب على سبيل المجاهرة مكابرة، اعتمادا على القوة مع البعد عن الغوث. وزاد المالكية محاولة الاعتداء على العرض مغالبة [انظر: الموسوعة الفقهية (١٥٣/١٧) وشرح حدود ابن عرفة(٥٠٨)]
ومراد ابن حزم بالحرابة في هذه المسألة هي ما كان من قبيل الغيلة، إذ الغيلة نوع من أنواع الحرابة، فكل غيلة حرابة وليس كل حرابة غيلة. والفقهاء يطلقون لفظ الحرابة ويريدون به الغيلة وإن كانوا يفرقون بينهما في الحكم عند التفصيل.
[انظر: شرح ميارة (٢٨٠/٢)].
ومما يدل على أن مراد ابن حزم بالحرابة ـ في هذه المسألة ـ بأنه ما كان من قبيل الغيلة:
١ـ أنه عرف الحرابة في كتاب المحاربين بأنها: " قطع الطريق وإخافة السبيل" وذكر أن عقوبة الحرابة إلى السلطان لا إلى ولي المقتول [انظر: المحلى (٢٨١/١٢، ٢٨٨)]
٢ـ أنه ذكر من وافقه في هذه المسألة، ومنهم: أبو حنيفة والشافعي، وقولهما هذا هو في حكم الغيلة.
أما الحرابة بمفهومها العام ـ والتي هي قطع السبيل وإخافة الطريق ـ فقد أجمع العلماء على أن عقوبتها إلى السلطان لا إلى ولي المقتول [انظر: الإشراف على مذاهب أهل العلم (٣٢٢/٢).

١٧ سبق تخريجه ص ٢٢٧.
١٨ أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٧٥/٩) ورجال إسناده ثقات وقد تقدموا.
١٩ المحلى (١٨٠/ ١١ـ ١٨٤) باختصار وتصرف يسير..
٢٠ روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة.
الأول: حديث علي:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده، حديث (٩٩٢) (١٤٩/١) وأبو داود في كتاب الديات، باب إيقاد المسلم بالكافر، حديث (٤٥٣٠) والنسائي في كتاب القسامة، باب القود بين الأجرار والمماليك في النفس حديث (٤٧٤٨) والحاكم في المستدرك (١٥٣/٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٩/٨) جميعهم من طريق قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي رضي الله عنه فقلنا هل عهد إليك نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما كان في كتابي هذا. فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بدمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده، من أحدث حدثا فعلى نفسه، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وأخرجه الدارقطني (٩٨/٣) من طريق مالك بن الأشتر عن علي به.
وأخرجه الإمام أحمد، (٩٩٠) (١٤٩/١) وأبو يعلى (٤٢٤/١) والبيهقي في الكبرى (٢١٨/٤) من طريق قتادة، عن أبي حسان عن علي به.
الثاني: حديث عائشة:
أخرجه الدارقطني في سننه (١٣١/٣) والبيهقي في الكبرى (٢٩/٨)
الثالث: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٩٩) والإمام أحمد حديث (٦٧٩٤) (٢/٢٥٤) وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر، حديث (٢٧٥١) وابن ماجه في كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم حديث (٢٦٨٥) وابن الجارود في المنتقى (١٩٤ـ ٢٦٩) والبيهقي في الكبرى (٢٨/٨) جميعهم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
الرابع: حديث عبد الله بن عباس:
أخرجه ابن ماجه في كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم حديث (٢٦٨٣) ولفظه: "المسلمون تتكافأ دماؤهم"
الخامس: حديث جابر بن عبد الله:
أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٠٥/٦) بلفظ: "المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم"
السادس: حديث معقل بن يسار:
أخرجه ابن ماجه في كتاب الديات باب المسلمون تتكافأ دماؤهم حديث (٢٦٨٤) بمثل حديث جابر.
السابع: حديث ابن عمر: أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٤٠/١٣)
انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١٠٧/ ١ـ ١٠٩) ونصب الراية (٢٤٧/٤ـ ٢٤٨) والتلخيص الحبير (٢١٧/٤)
درجة الحديث: صحيح وقد صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢٨١/٣) وفي إرواء الغليل (٢٦٥/٧).

٢١ الإحكام (٣٨٢/٢).
٢٢ أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب الفتن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، حديث (٧٠٧٨).
٢٣ رجال الإسناد:
ـ محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي السمين، صدوق ربما وهم، وكان فاضلا روى له مسلم وأبو داود مات سنة ٢٣٥ أو ٢٣٦هـ التقريب (١٦١/٢)
ـ سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، البزاز، لقبه سعدويه، ثقة حافظ، روى له الجماعة، مات سنة ٢٢٥ هـ التقريب (٢٩٠/١)
ـ هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم، الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، روى له الجماعة مات سنة ١٨٣هـ التقريب (٣٢٦/٢)
ـ إسماعيل بن سالم الأسدي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والنسائي. التقريب (٨١/١)
ـ علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي، صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه، روى له البخاري في جزء رفع اليدين ومسلم وأبو داود والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. التقريب (٣٧/٢)
ـ وائل بن حجر بن سعد بن مسروق الحضرمي، صحابي جليل، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية، روى له مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. التقريب (٣٣٥/٢)
ـ حبيب بن أبي ثابت: قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي، مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه، جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس روى له الجماعة، مات سنة ١١٩هـ التقريب (١٥١/١)
ـ ابن أشوع: هو سعيد بن عمرو الهمداني الكوفي، قاضيها، ثقة، رمي بالتشيع، روى له البخاري، ومسلم والترمذي، مات سنة ١٢٠ هـ التقريب (٢٩٤/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم في كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب صحة الإقرار بالقتل، وتمكين ولي القتيل من القصاص حديث (١٦٨٠).

٢٤ رجال الإسناد:
محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية، الأموي المرواني القرطبي، المعروف بابن الأحمر، سمع من أبي عبد الرحمن النسائي، وعبيد الله بن يحيى، وغيرهم جلب إلى الأندلس، "السنن الكبير" للنسائي، وحمل الناس عنه، وروى عنه عبد الله بن ربيع وغيره. مات سنة ٣٥٨هـ انظر: تاريخ علماء الأندلس (٣٤٧) جذوة المقتبس (٨٢) سير أعلام النبلاء (٦٨/١٦)
ـ أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي، الحافظ صاحب السنن، مات سنة ٣٠٣هـ التقريب (١٥٦/٢)
ـ محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، روى له الجماعة، مات سنة ٢٥٢هـ التقريب (١٥٦/٢)
ـ عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي، البصري، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، روى له الجماعة، مات سنة ١٤٦هـ التقريب (٩٥/ ٢ـ ٩٦)
ـ حمزة بن عمرو العائذي، أبو عمرو الضبي، البصري، صدوق، روى له مسلم وأبو داود والنسائي التقريب (١٩٩/١)
ـ جامع بن مطر الحبطي، بصري صدوق، روى له البخاري في جزء رفع اليدين وأبو داود والنسائي التقريب (١٢٩/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه النسائي في كتاب القسامة باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة، بن وائل فيه، حديث (٤٧٣٨) (٤٧٣٩) وفي كتاب آداب القضاة باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو حديث (٥٤١٥)
وأخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم حديث (٤٤٩٩) والدارمي في كتاب الديات، باب لمن يعفو عن قاتله حديث (٢٢٥٣) كلاهما من طريق عوف بن أبي جميلة به.
درجة الحديث: صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢٧٧/٣).

٢٥ سنن النسائي (٣٨٣/٨).
٢٦ انظر: ضعفاء العقيلي (٢٩١/١).
٢٧ بل وثقه النسائي، وابن حبان، وهو من رجال مسلم. انظر: الجرح والتعديل (٢١٢/٣) والثقات لابن حبان (١٦٩/٤) وتهذيب التهذيب (٢٨/٣).
٢٨ انظر: تهذيب التهذيب (٥٠/٣) وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو داود: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الثقات لابن حبان (١٥٢/٦) وتهذيب التهذيب (٥٠/٣).
٢٩ انظر: تهذيب التهذيب (٥٠/٣).
٣٠ رجال الإسناد:
ـ عمرو بن منصور النسائي، أبو سعيد، ثقة ثبت، روى له النسائي التقريب (٨٥/٢).
ـ حفص بن عمر بن الحارث بن سخيرة، الأزدي النمري، أبو عمرو الحوضي، وهو بها أشهر، ثقة ثبت، عيب بأخذ الأجرة على الحديث، روى له البخاري وأبو داود والنسائي. مات سنة ٢٢٥ هـ التقريب (١٨٦/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا:
تخريج الحديث:
أخرجه النسائي في كتاب القسامة باب اختلاف الناقلين لخبر علقمة فيه، حديث (٤٧٤٠)
وأخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، حديث (٤٤٩٩) من طريق عبيد بن عمر، عن يحيى بن سعيد عن جامع بن مطر به.
درجة الحديث: صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢٧٨/٣)..

٣١ رجال الإسناد:
ـ عيسى بن يونس بن أبان الفاخوري، أبو موسى، الرملي، صدوق، ربما أخطأ، لم يصح أن أبا داود روى له مات سنة ٢٦٤ هـ التقريب (١٠٩/٢)
ـ ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلا، روى له البخاري في الأدب المفرد، والأربعة، مات سنة ٢٠٢هـ التقريب (٣٥٦/١)
ـ عبد الله بن شوذب الخرساني، أبو عبد الرحمن، سكن البصرة ثم الشام، صدوق عابد، روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة، مات سنة ١٥٦هـ التقريب (٤٠٠/١)
ـ ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، روى له الجماعة، مات سنة ١٢٧هـ التقريب (١٢١/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه النسائي في كتاب القسامة، باب ذكر اختلاف الناقلين لخير علقمة فيه، حديث (٤٧٤٤)
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الديات، باب العفو عن القاتل، حديث (٢٦٩١) من طريق عيسى بن يونس وعيسى النحاس، والحسن بن أبي السري، عن ضمرة به.
درجة الحديث: صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢٨٠/٣).

٣٢ عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية ـ قال الله تعالى: كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فالعفو: أن تقبل الدية في العمد ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. قال: فعلى هذا أن يتبع بالمعروف. وعلى ذلك أن يؤدي إليه بإحسان فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم انظر تخريجه ص (٢٢٨).
٣٣ المحلى (٩٨/١١ـ ١٠٤) باختصار وتصرف يسير.
٣٤ رجال الإسناد:
ـ ابن وضاح: هو محمد: تقدم
سحنون: هو فقيه المغرب أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة بن عبد الله التنوخي، قاضي القيروان، وصاحب المدونة، ويلقب بسحنون، سمع من عبد الله بن وهب، وكان موصوفا بالعقل والديانة التامة والورع، مشهورا، بالجود والبذل، وافر الحرمة عديم النظير، مات سنة ٢٤٠ هـ سير أعلام النبلاء (٦٣/١٢)
ـعبد الله بن وهب بن مسلم، القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، روى له الجماعة، مات سنة ٢٩٧هـ وله اثنتان وسبعون سنة التقريب (٤٣٠/١)
ـ يونس بن يزيد بن أبي النجاد، الأيلي، أبو يزيد مولى آل سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، روى له الجماعة مات سنة ١٥٩هـ على الصحيح وقيل: ١٦٠هـ التقريب (٣٩٦/ ٢ـ ٣٧٠).
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: لم أجده. ورجال إسناده ثقات
.

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير