عبد الرزاق قال : نا معمر عن قتادة في قوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم قال : كان الناس قبل هذه الآية إذا رقد أحدهم من الليل رقدة لم يحل له طعام وشراب ولا أن يأتي امرأته١ إلى الليلة المقبلة، فوقع بذلك بعض٢ المسلمين، فمنهم من أكل بعد هجعة وشرب، ومنهم من وقع على أهله. فرخص الله تعالى لهم.
عبد الرزاق قال معمر وقال قتادة : الرفث غشيان النساء.
عبد الرزاق قال : نا معمر وأخبرني إسماعيل بن شروس عن عكرمة مولى ابن عباس أن رجلا -قد سماه٣ لي فنسيته- من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار جاء ليلة وهو صائم فقالت له امرأته لا تنم حتى نصنع لك طعاما، فنام، فجاءت، فقالت : نمت والله، قال لا والله ما نمت قالت : بلى والله، فلم يأكل تلك الليلة شيئا وأصبح صائما يغشى عليه فأنزلت الرحمة فيه.
عبد الرزاق قال : نا معمر عمن سمع الحسن في قوله تعالى : وابتغوا ما كتب الله لكم قال : هو الولد.
عبد الرزاق قال : نا معمر وقال قتادة : وابتغوا ما كتب الله لكم قال :٤ الرخصة التي كتبت لكم.
عبد الرزاق قال : نا ابن عيينة قال : أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء ابن أبي رباح قال : قلت لابن عباس كيف تقرأ هذه الآية وابتغوا ٥ أو اتبعوا قال : أيهما شئت، عليك بالقراءة الأولى.
عبد الرزاق قال : نا معمر عن قتادة في قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد قال : كان الناس إذا اعتكفوا خرج الرجل فيباشر أهله، ثم يرجع إلى المسجد، فنهاهم الله تعالى عن ذلك.
٢ في (م) البعض بزيادة اللام والسياق يمنعها..
٣ في (م) سماها بضمير المؤنث وما بعده يخالفه حيث قال: فنسيته؟!.
٤ كلمة (قال:) من (ق)..
٥ في (م) قلت لابن عباس: كيف تقرأ هذه الآية: (وابتغوا أو ابتغوا) وهو تصحيف لأن الخلاف بين القراء في (ابتغوا، اتبعوا) فالابتغاء بمعنى الطلب، والاتباع بمعنى الانقياد والطاعة. وليس الخلاف في وجود الواو مع (ابتغوا) كما تفيد رواية (م)، وقد رجح الطبري وغيره رواية (وابتغوا). أما قراءة (واتبعوا) فهي قراءة الحسن ومعاوية بن قرة. وهي قراءة شاذة..
تفسير القرآن
الصنعاني