ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ : ليلة الصيام التي تصبح منها صائما والرفث عبارة عن الجماع، وعدى بإلى لتضمنه معنى الإفضاء، كان في بدء الإسلام غير جائز، هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ ، أي : سكن، وشبه باللباس لاشتمال كل على صاحبه اشتمال اللباس على اللابس، وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ، سكن، أي : لما كان بينكم غاية الخلطة رخصنا لكم لئلا يشق ١ عليكم، عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ : تظلمونها بما هو حرام عليكم ؛ ووقع ذلك ٢ على عمر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت فنزلت، فَتَابَ عَلَيْكُمْ : لما تبتم، وَعَفَا عَنكُمْ ، محا عنكم أثره، فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ، والمباشرة كناية عن الجماع، وَابْتَغُواْ ٣ : اطلبوا، مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ : ما أثبته في اللوح المحفوظ من الولد أو ليلة ٤ القدر أو الرخصة التي كتب الله لكم وما أحل الله لكم، وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ ، جمع الليل، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ ، بياض الصبح، مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ : من سواد الليل، مِنَ الْفَجْرِ ، بيان للخيط الأبيض، ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ ، فإنه آخر وقته، كان الأكل والشرب بعد العشاء، أو النوم حراماً فبعض الصحابة نام عن فطره فلما انتصف النهار غشى عليه فنزلت، وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ، كان إذا اعتكف الرجل فخرج من المسجد جامع إن شاء ورجع، فأنزل الله تعالى النهي عن المباشرة ما داموا عاكفين فيها، تِلْكَ ، أي : الأحكام المذكورات ٥، حُدُودُ اللّهِ ، أي : ذوات حدود الله، فَلاَ تَقْرَبُوهَا ٦ ، نهى أن يقرب الحد الحاجز بين الحق والباطل، لئلا تداني الباطل فضلا أن يتخطى، أو المراد من الحدود المحارم، وتكون تلك إِشارة إلا لا تباشروهن، أي هذا وأمثاله محارم، كَذَلِكَ : مثل هذا التبيين، يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ : مخالفة الأمر.

١ والله لا يريد بكم العسر عن ابن عباس هن فراش وأنتم لحاف/١٢ منه.
٢ روى عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة وغيرهم أن الآية في عمر بن الخطاب كما نقلناه/١٢ منه، زاد في الوجيز ثم قام رجل بعد اعترافه واعترفوا فأنزل الله فحسن موقع "أنكم كنتم تختانون"/١٢ منه [حسن سنده السيوطي في الدر المنثور (١/٣٥٧) وعزاه إلى إحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن كعب بن مالك].
٣ وفيه إشارة إلى أن المقصود الأصلي من المباشرة تحصيل الولد/١٢ وجيز.
٤ رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس، وقال الزمخشري هو قريب من بدع التفاسير/١٢ منه.
٥ من باشروا وابتغوا، أو كلوا واشربوا كلها للإباحة وأتموا للإيجاب ولا تباشروا للتحريم/١٢ وجيز.
٦ وأما الاستدلال بالآية في جواز النية في صوم رمضان بعد ظهور الصبح فليس ببعيد مع مجال البحث لكنه خلاف الإجماع عملاً بالسنة/١٢ وجيز.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير