أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ أي كل ليلة صيام؛ لا الليلة الأولى من رمضان؛ كما يتوهمه بعض العامة الرَّفَثُ الجماع هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ أي كلاكما ستر للآخر عن الحرام، أو شبههما تعالى باللباس: لاعتناقهما، واشتمال كل واحد منهما على صاحبه، أو هو بيان لسبب الإحلال: فإن الذي بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة: قل صبركم عنهن، وصعب عليكم اجتنابهن؛ فلذا رخص لكم في مباشرتهن تَخْتانُونَ أن تخونون أَنْفُسُكُمْ وتظلمونها بالجماع، أو تنقصونها حظها من الثواب فَتَابَ عَلَيْكُمْ غفر ما سلف منكم وَعَفَا عَنْكُمْ بإحلال ما كان محظوراً عليكم أَلَّن بعد الإحلال بَاشِرُوهُنَّ جامعوهن الْخَيْطُ الأَبْيَضُ الفجر مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ الليل وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ لا تجامعوهن وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ مقيمون ومعتكفون فِي الْمَسَاجِدِ للتعبد والصلاة
صفحة رقم 34أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب