ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

(ل ٢٥) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ إِلَى قَوْله وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لكم قَالَ قَتَادَة: الرَّفَث: الغشيان. هُنَّ لِبَاس لكم أَي: سكن لكم. عَلِمَ اللَّهُ أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم قَالَ قَتَادَة: كَانَ الْمُسلمُونَ فِي أول مَا فرض عَلَيْهِم الصّيام؛ إِذا رقدوا لم يحل لَهُم النِّسَاء، وَلا الطَّعَام، وَلا الشَّرَاب بعد رقادهم؛ فَكَانَ قوم يصيبون من ذَلِك بعد رقادهم، فَكَانَت تِلْكَ خِيَانَة الْقَوْم أنفسهم، فَتَابَ عَلَيْهِم بعد ذَلِكَ، وَأحل ذَلِكَ إِلَى طُلُوع الْفجْر، وقَالَ: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كتب الله لكم تَفْسِير مُجَاهِد: يَعْنِي: الْوَلَد يَطْلُبهُ الرجل؛ فَإِن كَانَ مِمَّن كتب اللَّه لَهُ الْوَلَد، رزقه إِيَّاه.
قَالَ مُحَمَّد: وَهَذَا أَمر نَدْبٍ لَا فرض. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيط الْأسود من الْفجْر [يَعْنِي: سَواد اللَّيْل، وَتبين هَذَا من هَذَا].
قَالَ يَحْيَى: الْفجْر فجران: فَأَما [الَّذِي] كَأَنَّهُ ذَنْب السرحان؛ فَإِنَّهُ لَا يحل شَيْئا وَلا يحرمه، وَأما المستطيل الَّذِي يَأْخُذ بالأفق فَإِنَّهُ يُحل الصَّلاة،

صفحة رقم 202

وَيُوجب الصّيام.
قَالَ مُحَمَّد: وَقَوله: الْخَيط الْأَبْيَض يَعْنِي: بَيَاض النَّهَار مِنَ الْخَيْطِ الْأسود يَعْنِي: سَواد اللَّيْل؛ ويتبين هَذَا من هَذَا عِنْد طُلُوع الْفجْر الثَّانِي.
وَقَوله تَعَالَى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هُوَ أَمر إِبَاحَة وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد تَفْسِير السّديّ: كَانَ الرجل يعْتَكف؛ فَإِذا خرج من مُصَلَّاهُ، فلقي امْرَأَته غشيها، فنهاهم اللَّه عَنْ ذَلِكَ؛ حَتَّى يفرغ من اعْتِكَافه تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا أَي: لَا تقربُوا مَا نهاكم الله عَنهُ. [آيَة ١٨٨]

صفحة رقم 203

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية