٣٣- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى : وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فاختلف الناس في العمرة، فقال بعض المشرقيين : العمرة تطوع، وقاله سعيد بن سالم١، واحتج بأن سفيان الثوري٢ أخبره، عن معاوية بن إسحاق٣،
عن أبي صالح الحنفي٤ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« الحج جهاد، والعمرة تطوع »٥. فقلت له : أثبت مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هو منقطع٦، وهو وإن لم تثبت به الحجة، فإن حجتنا في أنها تطوع أن الله عز وجل يقول : وَلِلهِ عَلَى اَلنَّاسِ حَجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ٧ ولم يذكر في الموضع الذي بين فيه إيجاب الحج إيجاب العمرة، و إنا لم نعلم أحدا من المسلمين أمر بقضاء العمرة عن ميت. فقلت له : قد يحتمل قول الله عز وجل :
وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ ٨ أن يكون فرضها معا، وفرضه إذا كان في موضع واحد يثبت ثبوته في مواضع كثيرة، كقوله تعالى : أَقِيمُوا اَلصَّلَواةَ وَءَاتُوا اَلزَّكَواةَ ٩ ثم قال : إِنَّ اَلصَّلَواةَ كَانَتْ عَلَى اَلْمُومِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ١٠ فذكرها مرة مع الصلاة، وأفرد الصلاة مرة أخرى دونها، فلم يمنع ذلك الزكاة أن تثبت، وليس لك حجة في قولك : لا نعلم أحدا أمر بقضاء العمرة عن ميت إلا عليك مثلها لمن أوجب العمرة بأن يقول، ولا نعلم من السلف أحدا ثبت عنه أنه قال : لا تقضى عمرة عن ميت، ولا هي تطوع كما قلت. فإن كان لا نعلم لك حجة، كان قول من أوجب العمرة لا نعلم أحدا من السلف ثبت عنه أنه قال : هي تطوع، وأن لا تقضى عن ميت حجة عليك.
قال : ومن ذهب هذا المذهب أشبه أن يتأول الآية : وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ ١١ : إذا دخلتم فيهما. وقال بعض أصحابنا : العمرة سنة لا نعلم أحدا أرخص في تركها.
قال : وهذا قول يحتمل إيجابها إن كان يريد أن الآية تحتمل إيجابها، وأن ابن عباس ذهب إلى إيجابها، ولم يخالفه غيره من الأئمة١٢. ويحتمل تأكيدها لا إيجابها.
قال الشافعي : والذي هو أشبه بظاهر القرآن وأولى بأهل العلم عندي ـ وأسأل الله التوفيق ـ أن تكون العمرة واجبة١٣، فإن الله عز وجل قرنها مع الحج فقال : وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنُ اَحْصِرْتُمْ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ١٤ وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر قبل أن يحج١٥ ؛ وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنَّ إحرامها والخروج منها بطواف وحلاق وميقات، وفي الحج زيادة عمل على العمرة.
فظاهر القرآن أولى إذا لم يكن دلالة على أنه باطن دون ظاهر، ومع ذلك قول ابن عباس وغيره.
أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال : والذي نفسي بيده إنها لقرينتها في كتاب الله وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ ١٦١٧.
أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال : ليس من خلق الله تعالى أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان ١٨. قال الشافعي : وقاله غيره من مكيينا، وهو قول الأكثر منهم.
قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ١٩ وسنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في قران العمرة مع الحج هديا٢٠.
ولو كان أصل العمرة تطوعا أشبه أن لا يكون لأحد أن يقرن العمرة مع الحج، لأن أحدا لا يدخل في نافلة فرضا حتى يخرج من أحدهما قبل الدخول في الآخر. وقد يدخل في أربع ركعات وأكثر نافلة قبل أن يفصل بينهما بسلام، وليس ذلك في مكتوبة ونافلة من الصلاة.
فأشبه أن لا يلزمه بالتمتع أو القران هدي إذا كان أصل العمرة تطوعا بكل حال، لأن حكم ما لا يكون إلا تطوعا بحال غير حكم ما يكون فرضا في حال.
قال الشافعي : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة »٢١. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائله عن الطيب والثياب :« افعل في عمرتك ما كنت فاعلا في حجتك »٢٢.
أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عبد الله ابن أبي بكر٢٣ : أن في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم٢٤ :« أن العمرة هي الحج الأصغر »٢٥ قال ابن جريج ولم يحدثني عبد الله بن أبي بكر عن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم شيئا إلا قلت له : أفي شك أنتم من أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا.
قال الشافعي : فإن قال قائل : فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أن تقضي الحج عن أبيها٢٦، ولم يحفظ عنه أن تقضي العمرة عنه ؛ قيل له ـ إن شاء الله ـ قد يكون في الحديث فيحفظ بعضه دون بعض، ويحفظ كله فيؤدى بعضه دون بعض، ويجيب عما يسأل عنه : ويستغنى أيضا بأن يعلم أن الحج إذا قضي عنه فسبيل العمرة سبيله.
فإن قال قائل : وما يشبه ما قلت ؟ قيل : روي عن طلحة٢٧ : أنه سئل عن الإسلام فقال : خمس صلوات في اليوم والليلة، وذكر الصيام، ولم يذكر حجا ولا عمرة من الإسلام٢٨. وغير هذا يشبه هذا، والله أعلم.
فإن قال قائل : ما وجه هذا ؟ قيل له : ما وصفت من أن يكون في الخبر فيؤدى بعضه دون بعض، أو يحفظ بعضه دون بعض، أو يكتفى بعلم السائل، أو يكتفى بالجواب عن المسألة ثم يعلم السائل بعد، ولا يؤدى ذلك في مسألة السائل، ويؤدى في غيره.
قال : وإذا أفرد العمرة، فالميقات لها كالميقات في الحج، والعمرة في كل شهر من السنة كلها، إلا أنا ننهى المحرم بالحج أن يعتمر في أيام التشريق٢٩، لأنه معكوف على عمل الحج، ولا يخرج منه إلا الإحرام حتى يفرغ من جميع عمل الإحرام الذي أفرده.
قال الشافعي : ولو لم يحج رجل فتوقى العمرة حتى تمضي أيام التشريق، كان وجها، وإن لم يفعل فجائز له، لأنه في غير إحرام نمنعه به من غيره لإحرام غيره.
قال الشافعي : ويجزيه أن يقرن الحج مع العمرة، وتجزيه من العمرة الواجبة عليه، ويهريق دما قياسا على قول الله عز وجل : فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ٣٠ فالقارن أخف حالا من المتمتع، والمتمتع إنما أدخل عمرة فوصل بها حجًّا فسقط عنه ميقات الحج، وقد سقط عن هذا، وأدخل العمرة في أيام الحج وقد أدخلها القارن، وزاد المتمتع أن تمتع بالإحلال من العمرة إلى إحرام الحج، ولا يكون المتمتع في أكثر من حال القارن فيما يجب عليه من الهدي.
قال : وتُجزئُ العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة من الواجبة عليه٣١. ( الأم : ٢/١٣٢-١٣٣. ون مختصر المزني ص : ٦٣. ون معرفة السنن والآثار : ٣/٥٠٢-٥٠٤. )
ــــــــــــ
٣٤- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنُ اَحْصِرْتُمْ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ٣٢. قال الشافعي : فلم أسمع مخالفا ممن حفظت عنه، ممن لقيت من أهل العلم في التفسير، في أنها نزلت بالحديبية٣٣ وذلك : إحصار عدو. فكان في الحصر إذن الله تعالى لصاحبه فيه بما استيسر من الهدي. ثم بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي يحل منه المحرم : الإحصار بالعدو. فرأيت أن الآية بأمر الله تعالى بإتمام الحج والعمرة لله عامة على كل حاج ومعتمر، إلا من استثنى الله، ثم سن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصر بالعدو٣٤. وكان المريض عندي ممن عليه عموم الآية. وقول ابن عباس وابن عمر وعائشة يوافق معنى ما قلت وإن لم يلفظوا به إلا كما حدث عنهم، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس٣٥، عن أبيه، عن ابن عباس أنه قال : لا حصر إلا حصر العدو٣٦. قال الشافعي : قول ابن عباس : لا حصر إلا حصر العدو : لا حصر يحل منه المحصر إلا حصر العدو، كأنه يريد مثل المعنى الذي وصفت، والله أعلم.
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر٣٧، عن أبيه أنه قال : من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة٣٨.
أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه قال : المحصر لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، فإن اضطر إلى شيء من لبس الثياب التي لابد له منها صنع ذلك وافتدى٣٩. قال الشافعي : يعني المحصر بالمرض، والله أعلم. ( الأم : ٢/١٦٣-١٦٤. )
ــــــــــــــ
٣٥- قال الشافعي رحمه الله : أقول بحديث مالك، عن أبي الزبير٤٠، عن جابر : أنهم نحروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البَدَنَة عن سبعة، والبقرة عن سبعة٤١.
قال الشافعي : وكانوا محصرين، قال الله تبارك وتعالى : فَإِنُ اَحْصِرْتُمْ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ٤٢ فلما قال٤٣ : فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ : شاة٤٤، فأجزأت البدنة عن سبعة محصورين ومتمتعين، وعن سبعة وجبت عليهم من قران، أو جزاء صيد، أو غير ذلك، إذا كانت على كل واحد منهم شاة، لأن هذا في معنى الشاة.
ولو أخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها أجزأت عنهم، وإذا ملكوها بغير بيع أجزأت عنهم، وإذا ملكوها بثمن٤٥. وسواء في ذلك كانوا أهل بيت أو غيرهم، لأن أهل الحديبية كانوا من قبائل شتى وشعوب متفرقة ؛ ولا تجزئ عن أكثر من سبعة. وإذا كانوا أقل من سبعة أجزأت عنهم، وهم متطوعون بالفضل ؛ كما تجزئ الجزور٤٦ عمن لزمته شاة ويكون متطوعا بفضلها عن الشاة. وإذا لم توجد البدنة كان عدلها سبعة من الغنم قياسا على هذا الحديث وكذلك البقرة. ( الأم : ٢/٢٢٢. ون مختصر المزني ص : ٧٢. )
ـــــــــــــــــ
٣٦- قال الشافعي رحمه الله : قال الله عز وجل : وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنُ اَحْصِرْتُمْ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ ٤٧ الآية. قال الشافعي : فلم أسمع ممن حفظت عنه من أهل العلم بالتفسير مخالفا في أن هذه الآية نزلت بالحديبية حين أُحْصِرَ النبي صلى الله عليه وسلم، فحال المشركون بينه وبين البيت، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بالحديبية، وحلق، ورجع حَلالاً، ولم يصل إلى البيت ولا أصحابه٤٨، إلا عثمان بن عفان وحده وسنذكر قصته٤٩. وظاهر الآية أن أمر الله عز وجل إياهم أن لا يحلقوا حتى يبلغ الهدي محله، وأمره من كان به أذًى من رأسه بفدية سماها. وقال عز وجل : فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اَسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْىِ ٥٠ الآية وما بعدها يشبه ـ والله أعلم ـ أن لا يكون على المحصر بِعَدُوٍّ قضاء، لأن الله تعالى لم يذكر عليه قضاء، وذكر فرائض في الإحرام بعد ذكر أمره.
قال : والذي أعقل في أخبار أهل المغازي شبيه بما ذكرت من ظاهر الآية، وذلك أنا قد علمنا في متواطئ أحاديثهم أن قد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية رجال يعرفون بأسمائهم٥١، ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية٥٢، وتخلف بعضهم بالحديبية من غير ضرورة في نفس ولا مال علمته، ولو لزمهم القضاء لأمرهم رسول الله صلى الله
٢ - سفيان بن سعيد الإمام، أبو عبد الله الثوري، أحد الأعلام علما وزهدا. عن: حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وابن المنكدر. وعنه: عبد الرحمن، والقطان، والفريابي، وعلي بن الجعد. قال ابن المبارك: ما كتبت عن أفضل منه، وقال ورقاء: لم ير سفيان مثل نفسه. ت في شعبان سنة ١٦١هـ. عن أربع وستين سنة الكاشف: ١/٣٣١. ون التهذيب: ٣/٣٩٧. وقال في التقريب: ثقة حافظ عابد إمام حجة..
٣ - معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبد الله. عن: أبيه، وعمومته، وسعيد بن جبير. وعنه: أهله، وشعبة، وأبو عوانة. وثق. الكاشف: ٣/١٣٧. ون التهذيب: ٨/٢٣٧. وقال في التقريب: صدوق ربما وهم. وتعقبه صاحب التحرير ٣/٣٩١ فقال: بل ثقة، فقد وثقه أحمد بن حنبل، والنسائي، وابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في «الثقات» واحتج به البخاري في «الصحيح»، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وضعفه أبو زرعة وحده، فتضعيفه مردود لأنه غير مفسر..
٤ - عبد الرحمن بن قيس، أبو صالح الحنفي الكوفي. عن: علي، وابن مسعود. وعنه: بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد. ثقة الكاشف: ٢/١٧٧. ون التهذيب: ٥/١٦٣. وقال في التقريب: ثقة. قيل: إن روايته عن حذيفة مرسلة. وتعقبه صاحب التحرير ٢/٣٤٤ فقال: قوله: « قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة » أخذه ـ والله أعلم ـ من أبي حاتم، لكن أبا حاتم قال: « عن ابن مسعود، وحذيفة مرسل »..
٥ - رواه البيهقي في كتاب الحج باب: من قال العمرة تطوع ٤/٣٤٨. والشافعي في المسند (ر٧٣٧)..
٦ - قال البيهقي: في نفس الباب وقد روي من حديث شعبة، عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موصولا، والطريق فيه إلى شعبة طريق ضعيف. ورواه محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن ابن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، ومحمد هذا متروك. ورواه ابن ماجة في المناسك (٢٥) باب: العمرة (٤٤) (ر٢٩٨٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الحسن بن أبي يحيى الخشني، حدثنا عمر بن قيس، أخبرني طلحة بن يحيى، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « الحج جهاد والعمرة تطوع ». قال البوصيري في الزوائد: في إسناده ابن قيس المعروف بِمَندل، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهم..
٧ - آل عمران: ٩٧..
٨ - البقرة: ١٩٦..
٩ - البقرة: ٤٣..
١٠ - النساء: ١٠٣..
١١ - البقرة: ١٩٦..
١٢ - روى البخاري في أبواب العمرة (٣٣) باب: وجوب العمرة وفضلها (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها لقرينتها في كتاب الله: وَأَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ..
١٣ - قاله الشافعي في الجديد. وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق. وقال بسنيتها مالك، وأبو حنيفة، والشافعي في القديم. عيون المجالس: ٢/٧٧٦-٧٧٧. ون تهذيب المسالك: ٣/٥٢٢..
١٤ - البقرة: ١٩٦..
١٥ - روى البخاري في أبواب العمرة (٣٣) باب: من اعتمر قبل الحج (٢) (ر١٦٨٤) أن عكرمة بن خالد، سأل ابن عمر رضي الله عنهما عن العمرة قبل الحج؟ فقال: لا بأس. قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج. ورواه أبو داود في المناسك (٥) باب: العمرة (٨٠)(ر١٩٨٦). ورواه مالك في الحج (٢٠) باب: العمرة في أشهر الحج (١٧) (ر٥٧) عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي: أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال: أعتمر قبل أن أحج؟ فقال سعيد: نعم، قد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج..
١٦ - البقرة: ١٩٦..
١٧ - ن هامش ٨ في الصفحة السابقة..
١٨ - رواه ابن جرير بنحوه عن قتادة، عن عطاء. في التفسير: ٢/٢١٥..
١٩ - البقرة: ١٩٦..
٢٠ - روى البخاري في الحج (٣٢) باب: كيف تُهِلُّ الحائض والنفساء (٣٠) (ر١٤٨١) عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :«من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا» الحديث.
ورواه مسلم في الحج (١٥) باب: بيان وجوه الإحرام (١٧) (ر١١١). وأبو داود في المناسك (٥) باب: في إفراد الحج (٢٣) (ر١٧٨١). ومالك في الحج (٢٠) باب: دخول الحائض مكة (٧٤) (ر٢٢٣)، وفي باب: القران في الحج (٢) قال مالك: وقد أهل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع بالعمرة، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا». وروى البخاري في الحج (٣٢) باب: من ساق البدن معه (١٠٣) (ر١٦٠٦) أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة.. » الحديث. ومسلم في الحج (١٥) باب: وجوب الدم على المتمتع (٢٤) (ر١٢٢٧)..
٢١ - رواه مسلم في الحج (١٥) باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (١٩) (ر١٢١٨). وأبو داود في المناسك (٥) باب: صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٥٧) (ر١٩٠٥). والترمذي في الحج (٦) باب: منه (٩٨) (ر٩٣٢)..
٢٢ - رواه البخاري في العمرة (٣٣) باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (١٠) (ر١٦٩٧) بلفظ: «واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» وفي الحج (٣٢) باب: غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب (١٦) (ر١٤٦٣).
ورواه مسلم في أول الحج (١٥) (ر١١٨٠). وأبو داود والنسائي في المناسك. والشافعي في المسند (ر٨١٣)..
٢٣ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. عن: أبيه، وأنس، وعمرة. وعنه: فليح، والسفيانان، وابن علية. حجة. ت سنة: ١٣٥هـ. الكاشف: ٢/٧١. ون التهذيب: ٤/٢٥٠. وقال في التقريب ثقة..
٢٤ - عمرو بن حزم الخزرجي، أبو الضحاك، شهد الخندق. عنه: ابنه محمد، وحفيده أبو بكر مرسلا، وجماعة. ت سنة ٥١هـ. يقال: استعمل على نجران وله سبع عشرة سنة. الكاشف: ٢/٣١٦. ون الإصابة: ٤/٦٢١. والتهذيب: ٤/١٣٢. وقال في التقريب: صحابي مشهور..
٢٥ - روى البيهقي في كتاب الحج باب: من قال بوجوب العمرة ٤/٣٥٢، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، فبعث به مع عمرو بن حزم وفيه: « أن العمرة الحج الأصغر »..
٢٦ - أخرجه الشيخان عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نعم» وذلك في حجة الوداع. ن اللؤلؤ والمرجان (ر٨٤٤). ون آية ٩٧ من آل عمران..
٢٧ - طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي أبو محمد، أحد العشرة. عنه: بنوه، موسى، وعيسى، ويحيى، وعمران، وإسحاق، وأبو عثمان النهدي. استشهد يوم الجمل سنة ٣٦هـ. الكاشف: ٢/٤٢. ون الإصابة: ٣/٥٢٩. و الطبقات الكبرى: ٣/٢١٤. والتهذيب: ٤/١١٣..
٢٨ - أخرجه الشيخان عن طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول من أهل نجد ثائر الرأس، يسمع دوي صوته ولا يُفقه ما يقول، حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصيام رمضان» قال: هل علي غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة. قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق». اللؤلؤ والمرجان (ر٥)..
٢٩ - أيام التشريق: وهي ثلاثة أيان بعد يوم النحر. وقال بعضهم: هي يومان. سميت بذلك لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها: أي تنشر في الشمس. وقيل: سميت بذلك لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس. وهي الأيام المعدودات في قوله تعالى: وَاذْكُرُوا اَللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقى وَاتَّقُوا اَللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمُو إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(البقرة: ٢٠٣). ن القاموس الفقهي. وروى البيهقي في الحج باب: العمرة في أشهر الحج ٤/٣٤٦. عن عائشة رضي الله عنها قالت:«حلت العمرة في السنة كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك » وهذا موقوف. وهو محمول عندنا على من كان مشتغلا بالحج، فلا يدخل العمرة عليه، ولا يعتمر حتى يكمل مناسك الحج كله..
٣٠ - البقرة: ١٩٦..
٣١ - أخرج البخاري في الحيض (٦) باب: كيف تهل الحائض بالحج والعمرة (١٨)(ر٣١٣) عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، فقدمنا مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من أحرم بعمرة ولم يُهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى يحل بنحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه» الحديث.
ورواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها في الحج (١٥) باب: بيان وجوه الإحرام (١٧)(ر١٢١١)..
٣٢ - البقرة: ١٩٦..
٣٣ - الحديبية: طرف الحرم على تسعة أميال من مكة. الطبقات الكبرى ٢/٩٦..
٣٤ - ن النص: ٣٦. لاحقا..
٣٥ - عبد الله بن طاوس. عن: أبيه، وعكرمة. وعنه: معمر، والسفيانان. ت سنة: ١٣٢هـ. الكاشف: ٢/٩٤. ون التهذيب: ٤/٣٤٨. وقال في التقريب: ثقة فاضل عابد..
٣٦ - رواه البيهقي في الحج باب: من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض: ٥/٢١٩..
٣٧ - سالم بن عبد الله بن عمر، أحد فقهاء التابعين. عن: أبيه، وأبي هريرة. وعنه: الزهري، وصالح بن كيسان.
قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى في الزهد والفضل والعيش الخشن منه،
ت سنة: ١٠٢هـ. الكاشف: ١/٢٩٧. ون الطبقات الكبرى: ٥/١٩٥. ووفيات الأعيان: ٢/٣٤٩. والتهذيب: ٣/٢٤٨. وقال في التقريب: كان ثبتا عابدا فاضلا..
٣٨ - رواه مالك في الحج (٢٠) باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو (٣٢) (ر١٠٣).
ورواه البيهقي في الحج باب: من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض: ٥/٢١٩.
ورواه الشافعي في المسند..
٣٩ - نفس المصدر السابق..
٤٠ - محمد بن مسلم بن تَدْرُس، أبو الزبير مولى حكيم بن حزام المكي. عن: عائشة، وابن عباس، وابن عمر. حديثه عنهم في مسلم. وعنه: مالك، والسفيانان. حافظ ثقة. قال أبو حاتم: لا يحتج به. ت سنة: ١٢٨هـ. وكان مدلسا واسع العلم. الكاشف: ٣/٧٧. ون التهذيب: ٧/٤١٥. و الطبقات الكبرى: ٥/٤٨١. وقال في التقريب: صدوق إلا أنه يدلس..
٤١ - رواه مسلم في الحج (١٥) باب: الاشتراك في الهدي (٦٢) (ر٣٥٠). ومالك في الضحايا (٢٣) باب: الشركة في الضحايا (٥) (ر٩). وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، والبيهقي..
٤٢ - البقرة: ١٩٦..
٤٣ - قوله: فلما قال.. إلخ هكذا في النسخ، والكلام مستقيم، والله أعلم..
٤٤ - هكذا رواه مالك في الحج (٢٠) باب: ما استيسر من الهدي (٥١) (ر١٥٨-١٥٩) عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك. وروى مالك في نفس الباب (ر١٦٠) أن عبد الله بن عمر كان يقول: ما استيسر من الهدي: بدنة، أو بقرة..
٤٥ - قوله: وإذا ملكوها بثمن، كذا في النسخ، وانظر أين الجواب، ولعل هذه الجملة مزيدة من النساخ. كتبه مصححه..
٤٦ - الْجَزُورُ: البَعيرُ، أو خاص بالناقة الْمَجْزُورَةُ، ج: جزائر وجُزُرٌ وجُزُرات. القاموس الفقهي مادة: الجزر..
٤٧ - البقرة: ١٩٦. ون الآية بكاملها في النص..
٤٨ - أخرج البخاري في أبواب الإحصار وجزاء الصيد (٣٤) باب: إذا أحصر المعتمر (٢) (ر١٧١٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عاما قابلا. وفي باب: النحر قبل الحلق في الحصر (٤) (ر١٧١٧) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه، وحلق رأسه..
٤٩ - أوردها البخاري في المغازي (٦٧) باب: غزوة الحديبية (٣٣) وقول الله تعالى: لَّقَدْ رَضِىَ اَللَّهُ عَنِ اِلْمُومِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ اَلشَّجَرَةِ (الفتح: ١٨). قال ابن جرير في التفسير ١١/٣٤٧: وكان سبب هذه البيعة ما قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه برسالته إلى الملا من قريش، فأبطا عليه عثمان بعض الإبطاء، فظن أنه قتل، فدعا أصحابه إلى تجديد البيعة على حربهم على ما وصفت، فبايعوه على ذلك. وهذه البيعة التي تسمى بيعة الرضوان..
٥٠ - البقرة: ١٩٦. ون الآية بكاملها في النص..
٥١ - أخرج البخاري في المغازي (٦٧) باب: غزوة الحديبية (٣٣) (ر٣٩٢٠) عن البراء بن عازب رضي الله عنهما: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر. وعن جابر: كنا خمس عشرة مائة، وعنه: ألفا وأربعمائة. وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة..
٥٢ - عمرة القضية أو عمرة القضاء كانت في ذي القعدة سنة سبع من مهاجره صلى الله عليه وسلم. ن الطبقات الكبرى: ٢/١٢٠. وأخرج الترمذي في الحج (٦) باب: ما جاء كما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم (٧) (ر٨١٦) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة الثانية من قابل: عمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة الثالثة من الجعران، والرابعة مع حجته.
ورواه بنحوه البخاري في العمرة، ومسلم في الحج، وأبو داود وابن ماجة في المناسك..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي