انظر حديث مسلم تحت الآية (١٢٥) من سورة البقرة، وهر حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه:
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: "قدمت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالبطحاء وهو منيخٌ فقال: أحججت؟ قلت نعم. قال: مما أهللت؟ قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال: أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل. فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قيس ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج، فكنت أفت به حتى كان في خلافة عمر فقال: إن أخذنا بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، وإن أخذنا بقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإنه لم يحل حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه".
(الصحيح ٣/٧٢٠ ح ١٧٩٥- ك العمرة، ب متى يحل المعتمر).
قوله تعالى (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله)
ساق البخاري عند ذكره لهذه الآية قول عطاء: الإحصار من كل شيء يحبسه.
وذكر وصله الحافظ ابن حجر وقال: وهي مسألة اختلاف بين الصحابة وغيرهم. فقال كثير منهم: الإحصار من كل حابس حبس الحاج من عدو ومرض وغير ذلك حتى أفتى ابن مسعود رجلاً لدغ بأنه محصر، أخرجه ابن جرير بإسناد صحيح عنه.
وقال النخعي والكوفيون: الحصر الكسر والمرض والخوف، واحتجوا بحديث حجاج بن عمرو (فتح الباري ٣/٤). والحديث أنه سمع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "من كسر أو عرج فقد حل".
(أخرجه أبو داود (السنن- الحج ح ١٨٨٢) والترمذي (السنن- الحج ح ٩٤٠) وابن ماجه (السنن- المناسك ح ٣٠٧٧) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه). وصححه الحاكم ووفقه الذهبي (المستدرك ١/٤٧٠).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال: (الحصر) الحبس كله.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن ابن عباس أنه قال: (الحصر) حصر العدو.
(صححه الحافظ ابن حجر فتح الباري ٤/٣).
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس قال: قد أحصر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فحلق رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر قابلاً.
(الصحيح- المحصر- باب ١ ح ١٨٠٩).
أخرج البخاري بسنده عن عائشة قالت: دخل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ضباعة بنت الزبير فقال لها: "لعلك أردت الحج؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة فقال لها: حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني".
(الصحيح- النكاح- باب ١٥ ح ٥٠٨٩).
أخرج الطبري بأسانيد ثابتة عن ابن عمر (فما استيسر من الهدي) قال: الإبل والبقر.
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هديه، وحلق رأسه. وأشهدُ كم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله، أنطلق، فإن خلِّىَ بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا معه. فأهل بالعمرة من ذي الحليفة، ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد، أشهدُ كم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي. فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى، وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافاً واحداً يوم يدخل مكة.
(الصحيح٤/٤ ح ١٨٠٧ - ك الحج، ب إذا أحصر المعتمر).
قال البخاري: حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك. وحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهما زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حَلوا بعمرة ولم تَحلل أنت من عمرتك؟
قال: "إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر".
(صحيح البخاري ٣/٤٩٣ ح ١٥٦٦- ك الحج، ب التمتع والقرآن والإفراد)، وأخرجه مسلم (٢/٩٠٢ ح ١٢٢٩- ك الحج، ب القارن لا يتحلل إلا وقت تحلل المفرد).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) يقول: من أحرم بحج أو عمرة، ثم حبس عن البيت بمرض يجهده أو عذر يحبسه، فعليه ذبح ما استيسر من الهدي، شاة فما فوقها يذبح عنه. فإن كانت حجة الإسلام، فعليه قضاؤها، وإن كانت حجة بعد حجة الفريضة أو عمرة، فلا قضاء عليه. ثم قال: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله)، فإن كان أحرم بالحج فمحله يوم النحر، وإن كان أحرم بعمرة فمحل هديه إذا أتى البيت.
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس قال: سئل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عمن حلق قبل أن يذبح ونحوه؟ فقال: "لا حرج لا حرج".
(الصحيح- الحج- باب الذبح قبل الحلق ح ١٧٢١).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن إبراهيم النخعي عن علقمة (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) فإن عجل فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
قال إبراهيم: فذكرته لسعيد بن جبير. فقال: هذا قول ابن عباس وعقد بيده ثلاثين.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله (حتى يبلغ الهدي محله) ومحله مكة فإذا بلغ الهدي مكة حل من إحرامه وحلق رأسه، وعليه الحج من قابل وذلك عن عطاء بن أبي رباح.
قوله تعالى (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)
أخرج البخاري (الصحيح- تفسير سورة البقرة- باب ٣٢ ح ٤٥١٧) ومسلم (الصحيح -الحج- باب ١٠ ح ٨١) عن كعب بن عجرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقف عليه ورأسه يتهافت قملاً فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم. قال: فاحلق رأسك. قال: ففي نزلت هذه الآية (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فقال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صم ثلاثة أيام أو تصدق بعذق بين ستة مساكين أو انسك ما تيسر". واللفظ لمسلم.
وفي رواية لمسلم بلفظ: "احلق رأسك ثم اذبح شاة نُسكاً".
(الصحيح- الحج ح ٨٤).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (فمن كان منكم مريضاً) يعني بالمرض: أن يكون برأسه أذى أو قرح.
أخرج الطبري بأسانيد عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح أنهما قالا: ما كان في القرآن أو كذا، أو كذا فصاحبه بالخيار أي ذلك شاء فعل.
(وصححه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٥/٢٠٦).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: النسك بمكة أو بمنى.
قوله تعالى (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي من لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر رضي الله عنهما قال "تمتع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مكة قال الناس: "من كان منكم أهدى فانه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج، فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله... " الحديث.
(الصحيح ٣ /٦٣٠ ح ١٦٩١- ك الحج، ب من ساق البدن معه)، وأخرجه مسلم (٢/٩٠١ ح ١٢٢٧- ك الحج، ب وجوب الدم على المتمتع... ).
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر، أخبرنا شعبة، حدثنا أبو جمرة قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي، فقال: فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم. قال: وكأن ناساً كرهوها، فنمت فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قال: وقال آدم ووهب بن جرير وغندر عن شعبة (عمرة متقبلة، وحج مبرور).
(الصحيح ٣/٥٣٤ ح ١٦٨٨- ك الحج، ب (فمن تمتع العمرة إلى الحج... ).
وقال البخاري: وقال أبو كامل فضيل بن حسين البصري، حدثنا أبو معشر، حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن متعة الحج فقال: "أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي"، فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: "من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله". ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى (فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) إلى أمصاركم، الشاة تجزى، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى أنزله في كتابه وسنّه نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم".
(الصحيح ٣/٤٣٣ ح ١٥٧٢- ك الحج، ب قول الله تعالى (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام).
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من الفجور في الأرض، وكانوا يسمون المحرم صفر ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر، حلّت العمرة لمن اعتمر. قال فقدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه رابعة مهلين بالحج وأمرهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يجعلوها عمرة، قالوا: يا رسول الله أي الحلّ؟ قال: "الحل كله".
(الصحيح- كتاب مناقب الأنصار- باب أيام الجاهلية ح ٢٨٣٢).
وقد ساق الحافظ ابن حجر، هذا الحديث في أسباب نزول هذه الآية في (العجاب في بيان الأسباب).
أخرج البخاري بسنده عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم ينزل قرآن يُحرمه ولم ينه عنها حتى مات.
(الصحيح - تفسير سورة البقرة، ب ٣٣ ح ٤٥١٨)، وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/٩٠٠ ح ١٧٢).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند صحيح عن علقمة (فإذا أمنتم) : فإذا برأتم.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن عروة في قوله (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) قال يقول: إذا أمنت حين تحصر من كسرك من وجعك فعليك أن تأتى البيت فتكون متعة لك أبي قابل، ولا حل لك حتى تأتي البيت.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) يقول: من أحرم بالعمرة في أشهر الحج.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) من يوم الفطر إلى يوم عرفة فعليه ما استيسر من الهدي.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (فمن لم يجد) يعني الهدي إذا كان متمتعاً.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن سعيد بن جبير أنه قال في المتمتع: إذا لم يجد الهدي صام يوماً قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) آخرهن يوم عرفة من ذي الحجة.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن عكرمة قال: صيام ثلاثة أيام يعني أيام العشر من حين يحرم آخرها يوم عرفة.
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس قال: يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالاً حتى يهل بالحج، فإذا ركب إلى عرفة فمن تيسر له هدية من الإبل أو البقر أو الغنم ما تيسر له من ذلك أي ذلك شاء غير إن لم يتيسر له فعليه ثلاثة أيام في الحج وذلك قبل يوم عرفة فإن كان آخر يوم من الأيام الثلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه.
(الصحيح- تفسير سورة البقرة ح ٤٥٢١).
أخرج البخاري بسنده عن ابن عمر مرفوعاً: فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
(الصحيح- الحج- باب ١٠٤ ح ١٦٩١).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وسبعة إذا رجعتم) قال: هي رخصة إن شاء صامها في الطريق وإن شاء صامها بعد ما يرجع إلى أهله.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) يقول: المتعة لأهل الأمصار ولأهل الآفاق وليس على أهل مكة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين