١٩٦-٢٠٣ قوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) إلى قوله :( ومن تأخر فلا إثم عليه ) |البقرة : ١٩٦ -٢٠٣|.
اختلف الناس في تأويل هذه الآية، فذهب ابن زيد، والشعبي١، وغيرهما إلى أن هذا ناسخ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه أمر أصحابه بعد أن أحرموا بالحج بفسخه، وجعله عمرة، فلم يجيزوا الفسخ وقالوا في تأويل فعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك إنما جعلهم فسخوا الحج لأنهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ويرون أنه فجور عظيم فأمرهم بفسخ الحج، وتحويله إلى العمرة ليعلموا أنها جائزة في أشهر الحج٢. وقيل : هذا الفعل إنما هو خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم ورووا أنه قيل له يا رسول الله، أفسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : " بل لنا خاصة " ٣ فلا يصح النسخ بالآية على هذا ويجوز النسخ لقوله تعالى :( وأتموا ). وأما ابن عباس فلم ير ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا رأى أن الأمر بالإتمام ناسخا لذلك الفعل ورأى أنه جائز أن يفسخ الحج في العمرةّ، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وأهل الظاهر، وهو شذوذ من القول٤.
وذهب علي بن أبي طالب إلى أن إتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله وفعله، وإلى مثل هذا التأويل ذهب الشافعي في أحد قوليه، فاستحب للرجل أن يحرم من دويرة أهله وكان مالك لا يرى٥ هذا التأويل فاستحب له أن يحرم من الميقات فإن أحرم قبله أو من منزله٦ أجزأه٧. وذهب سفيان الثوري إلى أن إتمامهما أن يخرج قاصدا لهما ؛ لا لتجارة ولا٨ لغيرها٩، ويؤيد هذا قوله :( لله ) وقيل : إتمامهما أن تكون النفقة حلالا. وذهب قتادة، والقاسم بن محمد إلى أن إتمامهما أن يحرم بالعمرة، ويقضيها في غير أشهر الحج وأن يتم الحج دون نقص ولا جبر بدم. وهذا التأويل مبني على أن الدم في الحج والعمرة جبر نقص.
وهذا قول مالك وجماعة من العلماء١٠. وأبو حنيفة وأصحابه يرون أن الدم زيادة وكمال، وكلما كثر عندهم لزوم الدم فهو أفضل١١. واحتجوا بأنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ما أفضل الحج ؟ قال : " العج١٢ والثج " ١٣ ومالك، ومن قال بقوله يراه حج التطوع. وذهبت فرقة إلى أن إتمامهما أن يفرد كل واحد من الحج والعمرة ولا يقرن. وذهبت فرقة إلى أن الإتمام القران١٤. وقد اختلفوا١٥ في الأفضل من الإفراد والتمتع، والقران على أربعة أقوال :
أحدهما : قول مالك وأصحابه أن الإفراد أفضلهما، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " أفرد الحج " ١٦.
والثاني : أن التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل، وروى أهل هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع ولم يفرد.
والثالث : أن القران أفضل، وروى أيضا من قال ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن١٧.
والرابع : أنه لا يقال في أحد من هذه الأقوال أنه أفضل من الآخر١٨.
والأصح من جهة الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفرد١٩، ويعضده تأويل من تأول الإتمام في الآية على أنه الإفراد. وذهب مجاهد إلى أن إتمامهما بلوغ أحدهما بعد الدخول فيهما، وذلك أشبه بالظاهر، ويدل عليه ما بعده، وهو قوله تعالى :( فإن أحصرتم فما ) الآية |البقرة : ١٩٦| فالإحصار إنما يمنع الإتمام بعد الشروع، وقد وجب الإتمام٢٠، وهذا مثل القول الأول في أن الإتمام وهو أن لا يفسخ الحج في العمرة. وذهب ابن عباس، وعلقمة وإبراهيم وغيرهم، إلى أن إتمامهما إنما يقضي مناسكهما كاملة بما كان فيهما من دماء٢١.
وفرائض الحج التي لا يتم إلا بها ثلاثة متفق عليها، وسبعة مختلف فيها. فالمتفق عليها الإحرام، والطواف بالبيت، والأصل فيه قوله تعالى :( وليطوفوا بالبيت العتيق ) |الحج : ٢٩| والوقوف بعرفة لقوله صلى الله عليه وسلم : " الحج عرفة " ٢٢ فمن فاته الوقوف فقد فاته الحج٢٣.
والسبعة المختلف فيها : النية في جميع أفعال الحج. ذهب الجمهور إلى أنها فريضة في الحج. وذهب بعض الناس إلى أنها ليست بفريضة٢٤ ذكر الخلاف فيها ابن حزم رحمه الله٢٥.
والتلبية : وذهب الجمهور إلى أنها ليست من فروض الحج. وذهب بعضهم إلى أنها من فروضه ذكر هذا أيضا ابن حزم٢٦، وأظن هذا القول المخالف للجمهور منسوبا لأبي حنيفة وقد أنكر ذلك عنه٢٧.
وطواف الوداع : الأكثر على أنه غير واجب. وذهب أبو حنيفة إلى أنه واجب والسعي بين الصفا والمروة : وقد تقدم الخلاف فيه٢٨ عند قوله :( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) |البقرة : ١٥٨|.
والوقوف بالمشعر الحرام : ذهب الأكثر إلى أنه ليس بفرض٢٩، وذهب عبد الملك ابن الماجشون رحمه الله إلى أنه من فروض الحج، واحتج بقوله تعالى :( فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) |البقرة : ١٩٨|.
ورمي جمرة العقبة : ذهب الأكثر إلى أنه ليس بفرض وهو القول المشهور عن مالك٣٠، وذهب عبد الملك رحمه الله إلى أنه من فروض الحج قياسا على طواف الإفاضة.
وقد ذكر الواقدي عن مالك مثل قول عبد الملك.
والمبيت بالمزدلفة : ذهب كافة الفقهاء إلى أنه ليس بفرض، ولا ركن. وذهب بعض التابعين إلى أنه ركن وفرض إليه ذهب علقمة، والشافعي، والنخعي. قالوا : إذا لم يبت بها فقد فاته الحج٣١.
وأعمال العمرة أربعة : اثنان متفق عليهما واثنان مختلف فيهما. فالمتفق عليهما : الإحرام، والطواف، والمختلف فيهما السعي بين الصفا والمروة. وذهب الأكثرون إلى أنه من أعمال العمرة التي لا بد فيها منه. وذهب ابن عباس، وإسحاق بن راهويه إلى أنه ليس من أعمال العمرة التي لا تتم إلا به. وذهب مالك وغيره إلى خلاف ذلك. وزاد بعضهم في أعمال العمرة النية. والاختلاف فيها عندي داخل فتكون على هذا أعمال العمرة خمسة : اثنان متفق عليهما، وثلاثة مختلف فيها٣٢.
واختلف في العمرة أفرض هي أم لا ؟ فالذي ذهب إليه مالك وأكثر أصحابه إلى أنها ليست بفريضة. وذهب ابن الماجشون، وابن الجهم، وابن حبيب، وهو قولي الشافعي إلى أنها فريضة٣٣. وحجة مالك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من النص في أنها سنة٣٤. وحجة من رآها فريضة قوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) ومعنى ( أتموا ) عندهم، أقيموا وإذا كان الإتمام واجبا فالابتداء واجب. قال ابن القصار : فيقال لهم هذا غلط لأنه من أراد أن يفعل السنة فواجب أن يفعلها تامة، كمن أراد أن يصلي تطوعا، فيجب أن يكون على طهارة وكذلك إن أراد أن يصوم فيلزمه التبييت. ومثله من أوجب صوما أو صلاة. فقد أوجب ذلك على نفسه، وإن لم يجب في الأصل، فإذا دخل في الصلاة انحتم عليه إتمامها.
وذهب مالك وجمهور أصحابه إلى أن الاعتمار في السنة لا يكون إلا مرة واحدة٣٥. وذهب مطرف إلى جوازه في السنة مرارا وإلى نحوه ذهب ابن المواز والشافعي. وحجة مالك ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم، وقد قال له الأقرع : أعمرتنا هذه لعامنا أم للأبد ؟ فقال : " بل للأبد " ٣٦ وقياسا على الحج. وظاهر قوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) حجة للقول الثاني عندي لأنها عامة لجميع الأوقات٣٧.
واختلف في الرجل إذا أفسد حجه وعمرته، هل يمضي عليهما أو يقضيهما ؟ أم يخرج بالفساد ؟ : فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يمضي في سائر حجه وعمرته، ثم يقضي بعد ذلك. وذهب داود إلى أنه يخرج منهما بالفساد. ودليل ما ذهب إليه الجمهور :( وأتموا الحج والعمرة لله ) وهذا أمر، والأمر٣٨ يقتضي الوجوب، ولم يفرق بين الصحة والفساد. واختلفوا في القارن إذا خاف فوات الوقوف بعرفة هل له رفض العمرة أم لا ؟ فذهب الأكثر إلى أنه ليس له ذلك. وذهب أبو حنيفة إلى أن ذلك له، وحجة القول الأول قوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) واختلفوا في المعتمرة إذا حاضت قبل الطواف، وضاق عليها وقت الحج فقال مالك، تردف الحج، ولا ترفض عمرتها، وتصير قارنة٣٩. وقال أبو حنيفة : تكون قد رفضت عمرتها والدليل على أبي حنيفة أنها قد عقدت عمرتها٤٠ فمن زعم أن لها أن ترفضها أو تكون رافضة فعليه الدليل. وقد قال الله عز وجل :( وأتموا الحج والعمرة لله ) وقال الله تعالى :( أوفوا بالعقود ) |المائدة : ١|.
واختلف٤١ في العبد والصبي يحرمان الحج، ثم يحتلم الصبي ويعتق العبد قبل الوقوف، فقال مالك : لا سبيل إلى رفض الإحرام، وحجة مالك رحمه الله إن كان من دخل في الحج أو عمرة ويتماديان عليه ولا يجزيهما عن حجة الإسلام٤٢ وقال الشافعي : يمضيان ولا يجزيهما عن حجة الإسلام٤٣. وعند مالك أنهما إن استأنف الإحرام قبل الوقوف بعرفة أنه يجزيهما عن حجة الإسلام. وهو قول أبي حنيفة لأنه يصح عنده رفض الإحرام، وحجة مالك أن كل من دخل في حجة، أو عمرة مأمور بالتمام تطوعا كان أو فرضا لقوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) ومن رفض إحرامه لم يتم حجة ولا عمرته.
١٩٦- وقوله تعالى :( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) |البقرة : ١٩٦|.
اختلف أهل اللغة في لفظ " أحصر " فذهب أكثرهم إلى أنه يقال أحصر بالمرض، وحصر بالعدو وهي أصح اللغات، وذهب بعضهم إلى أنه بعكس ذلك حصر بالمرض وأحصر بالعدو. وذهب الفراء إلى أنهما بمعنى واحد في المرض والعدو٤٤، وعلى حسب اختلاف أهل اللغة اختلف في الآية٤٥، فذهب بعضهم إلى أن معناها إن حبسكم خوف عدو أو مرض أو وجه من وجوه المنع. وإلى هذا ذهب مجاهد وقتادة وغيرهما. وروي عن ابن عباس. وذهب ابن عباس في رواية أخرى عنه إلى أن المعنى إن أحصر أحدكم بعدو لا بمرض. وذهب مجاهد في رواية أخرى عنه أيضا، وعلقمة، وعروة بن الزبير وغيرهما إلى أن الآية فيمن أحصر بالمرض لا بالعدو. وقال المهدوي : وهو قول٤٦ مالك. وإلى نحو القول الأول ذهب أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، فرأيا أن المرض والعدو بمنزلة واحدة استدلالا بقوله تعالى :( فإن أحصرتم ). فالمحصر على هذا بعدو أو مرض يتحلل حيث أحصر، وليس عليه التحلل لعمرة. وأما مالك رحمه الله فرأى أن المحصر بعدو يحل حيث أحصر، وأن المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، وهو عمل العمرة وعليه القضاء إذا فاته الحج، وهو مذهب عبد الله بن عمر٤٧، وقد نسب إلى الشافعي٤٨. ورأى أن المريض داخل تحت قوله تعالى :( وأتموا الحج والعمرة لله ) وتقدير قوله تعالى :( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) على هذا القول، فان أحصرتم وفاتكم الحج، وحللتم بعمرة وتقديره على قول أبي حنيفة فإن أحصرتم فحللتم وإنما احتيج إلى هذا التقدير، لأنه ليس بنفس المرض أو حصر العدو، ويلزم الهدي ؛ فليس تأويل أبي حنيفة٤٩ بأسعد من هذا التأويل لأنه لا بد في التأويلين من إضمار. ودليل من ذهب في الآية إلى أنه إحصار المرض قوله تعالى :( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) |البقرة : ١٩٦| قالوا : والمحصور بعدو يحلق رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله٥٠.
وقوله تعالى :( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) |البقرة : ١٩٦| معناه يحلق بفدية من صيام أو صدقة أو نسك وإذا كان هذا واردا في المرض بلا خلاف كان الظاهر أن أول الآية ورد فيمن ورد فيه وسطها وآخرها لاتساق الكلام بعضه ببعض، ورجوع الإضمار في آخر الآية إلى من خوطب في أولها، فيجب حمل ذلك على ظاهره، حتى يدل الدليل على آخره. وأخذ من ذهب إلى هذا في المح
٢ روي ذلك عن ابن عباس عند البخاري في الحج (١٥٦٤) ومسلم في الحج (١٢٤٠)..
٣ أخرجه أبو داود (١٨٠٨) وابن ماجه (٢٩٨٤) والنسائي (٥/١٧٩ –المجتبى) وأحمد في المسند (٣/٤٦٩) والطبراني في الكبير (١١٣٨) وفي إسناده جهالة وضعفه غير واحد منهم الإمام أحمد..
٤ لا أدري كيف قال هذا المؤلف رحمه الله، وقد عزا ابن حزم في المحلى (٧/١٠٣) هذا المذهب لعائشة، وحفصة، وفاطمة، وعلي، وأسماء، وأبي موسى الأشعري، أبي سعيد الخدري، وأنس، وابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وسراقة بن مالك، ومعقل بن يسار، وطائفة من التابعين. وهذا الرأي هو الأقرب إلى السنة فتنبه..
٥ في ب "لم ير"..
٦ في ب "أهله"..
٧ يراجع هذا الأقوال في تفسير الطبري (٢/٢٧٣، ٢٧٤) والأم للشافعي (٢/١١٩) والمدونة لسحنون (١/٣٧٢) والمحرر الوجيز (١/٥٤٠)..
٨ في ن "ولا لغير ذلك"..
٩ رواه عنه الطبري في تفسيره (٢/٥٤٠ -٥٤١) وفي سنده جهالة..
١٠ يراجع المحرر الوجيز (١/٥٤٠ -٥٤١) وتفسير الطبري (٢/٢٧٤) والمدونة (١/٤١٩، ٤٢٠) والإشراف لعبد الوهاب (١/٤٦٩، ٤٧٠) وتفسير القرطبي (٢/٣٦٥ -٣٦٧)..
١١ المحرر الوجيز (١/٥٤١)..
١٢ المراد بالعج رفع الصوت بالتلبية وبالثج إسالة دماء البدن..
١٣ رواه عن أبي بكر الصديق مرفوعا الترمذي في الجامع (٨١٣ و٢٩٩٨) وابن ماجه (٢٨٩٦) والدارقطني (٢/٢١٧) والبيهقي (٣/ رقم ١٥٠٠).
* في ن "من حجه وعمرته"..
١٤ يراجع المحرر الوجيز (١ / ٥٤١).
١٥ في ب "اختلف".
١٦ رواه مالك عن عائشة الحج الموطأ (١/٤٥١/٩٤٣) ورأيه في (١/ ص٤٥٢)..
١٧ هذا هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وجعلتها عمرة" رواه البخاري عن جابر مفرقا (١٦٥١) و (١٧٨٥) ومسلم (١٢١٨)..
١٨ قال ابن عبد البر في الاستذكار (١١/١٣٦، ١٣٧): "لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أباحها كلها وأذن فيها ورضيها ولم يخبر بأن واحدا منها أفضل من غيره ولا أمكن منها العمل بها كلها في حجته التي يحج غيرها وبهذا نقول وبالله التوفيق"..
١٩ كلا بل الأثبت عنه صلى الله عليه وسلم قولا وعملا أنه قرن قال ابن عبد البر في الاستذكار (١١/١٤٧، ١٤٨): "ومما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا من رواية مالك، حديثه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا" ومعلوم أنه كان معه هدي ساقه صلى الله عليه وسلم ومحال أن يأمر من كان معه هدي بالقران ومعه الهدي ولا يكون قارنا"..
٢٠ من كلام الكيا الهراسي في أحكام القرآن (١/٨٩)..
٢١ يراجع المحرر الوجيز (١/٥٤١)..
٢٢ رواه أبو داود (١٩٤٩) والنسائي (٥/٢٥٦) والترمذي (٢٩٧٥) وابن ماجه (٣٠١٥) وابن الجارود (٤٢٨) وصححه زيادة على الترمذي ابن خزيمة (٤/٢٤٧) وابن حبان (٣٨٩٢) من حديث عبد الرحمان بن يعمر الديلي..
٢٣ يراجع المحرر الوجيز (١/٥٤١)..
٢٤ في ب "بفرض"..
٢٥ يراجع المحلى (٧/١٩٢ -١٩٤)..
٢٦ يراجع المحلى (٧/١٩٦)..
٢٧ لكن أثبت ذلك عنه أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار (١١/٩٥) ويراجع بداية المجتهد (١/٢٤٦)..
٢٨ يراجع (ص ١٢٣ -١٢٤)..
٢٩ يراجع بداية المجتهد (١/٥٥٥، ٢٥٦)..
٣٠ يراجع المصدر السابق (١/٢٥٦ -٢٥٨)..
٣١ يراجع بداية المجتهد لابن رشد (١/٢٥٥، ٢٥٦)..
٣٢ يراجع المحرر الوجيز (١/٥٤١)..
٣٣ يراجع أقوال العلماء في المحرر الوجيز (١/٥٤١، ٥٤٢) والاستذكار لابن عبد البر (١١/٢٤١، ٢٤٢) وأحكام القرآن للجصاص (١/٣٢٨، ٣٣٤)..
٣٤ إشارة إلى حديث أبي صالح ماهان الحنفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحج واجب والعمرة تطوع" أخرجه الجصاص في أحكام القرآن (١/٣٣٠) وذكره ابن حزم في المحلى (٧/٣٦) وذكره أيضا ابن عبد البر في الاستذكار (١١/٢٤٦، ٢٤٧) وقال :"وهذا منقطع لا حجة فيه" وضعفه ابن حزم. فيراجع نصب الراية للزيلعي (٣/١٥٠، ١٥١) والتلخيص الحبير لابن حجر (٢/٢٢٦، ٢٢٧)..
٣٥ كما في الموطأ (١/٤٦٦/ ٩٩١ –ط بشار)..
٣٦ أخرجه أبو داود (١٧٢١) ومن طريقه الجصاص في أحكام القرآن (١/٣٣٠) وابن حزم في المحلى (٧/٣٧) كما أخرجه ابن ماجه (٢٨٨٦) والنسائي (٥/١١١) والدارمي في مسنده (١٧٨٨) وأحمد في المسند (١/٤٤١، ٤٧٠) والبيهقي (٤/٣٢٦) من طرق، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس...
وهذا سند فيه ضعف، لكن له متابعات ثابتة عند بعض من ذكرنا لذلك صححوه بها إضافة إلى شواهده التي يطول الكلام بذكرها..
٣٧ واحتج ابن عبد البر للقول بتكرار العمرة خلافا لمالك فيراجع الاستذكار (١١/٢٤٩ -٢٥١)..
٣٨ في ب "وهو"..
٣٩ يراجع المدونة لسحنون (١/٤٣٠)..
٤٠ في ن "العمرة"..
٤١ انظر الخلاف في ذلك في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٢/٣٧٠، ٣٧١)..
٤٢ يراجع الإشراف لعبد الوهاب (١/٤٨٦)..
٤٣ الأم (٢/١١١)..
٤٤ يراجع في هذا أحكام القرآن للجصاص (١/٣٣٤) وللهراسي (١/٩٠) والمحرر الوجيز (١/٥٤٢) والمفردات لللأصبهاني (ص ١٧٣) ولسان العرب مادة "حصر" (٢/٨٩٥ -٨٩٨) وتفسير القرطبي (٢/٣٧١)..
٤٥ في ن "في المراد بالآية"..
٤٦ في هامش أ "وهو مذهب"..
٤٧ يراجع المدونة (١/٣٦٠ -٣٦٣)..
٤٨ الأم (٢/١٣٩)..
٤٩ لقول أبي حنيفة وأدلته يراجع أحكام القرآن للجصاص (١/٣٣٤ -٣٣٩)..
٥٠ يراجع الخلاف بين الفقهاء في الإحصار في تفسير الطبري (٢/٢٨٠ -٢٨٤) والاستذكار لابن عبد البر (١٢/٧١ -٩١) وأحكام القرآن لابن العربي (١/١١٩ -١٢٤)..
أحكام القرآن
ابن الفرس