ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡ

وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله تَفْسِير قَتَادَة: قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا هِيَ حجَّة وَعمرَة؛ فَمن قضاهما، فقد قضى الْفَرِيضَة، أَو قضى مَا عَلَيْهِ؛ فَمَا أصَاب بعد ذَلِك، فَهُوَ تطوع)).
قَالَ يَحْيَى: الْعَامَّةُ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ، إِلا أَنَّ سَعِيدًا

صفحة رقم 206

(أَخْبَرَنَا) عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((الْحَجُّ فَرِيضَةٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ)).
وَالْقِرَاءَة على هَذَا التَّفْسِير: بِنصب الْحَج، وَرفع الْعمرَة، ومقرأة الْعَامَّة: بِالنّصب فيهمَا.
قَوْله تَعَالَى: فَإِن أحصرتم الْإِحْصَار: أَن يعرض للرجل مَا يحول بَينه وَبَين الْحَج من مرض أَو عَدو فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي قَالَ ابْن عَبَّاس: مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي شَاة وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ قَالَ عَطَاء: كل هدي بلغ الْحرم ثمَّ عطب - فقد بلغ مَحَله، إِلَّا هدي الْمُتْعَة والمحصر.
قَالَ مُحَمَّد: الْمحل: الْموضع الَّذِي يحل [فِيهِ النَّحْر]؛ وَهُوَ من: حل يحِل؛ أَي: وَجب يجب. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نسك.
يحيى: عَن مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ

صفحة رقم 207

قِدْرٍ لَهُ، فَنَكَسَ رَأْسَهُ فَإِذَا الْهَوَامُّ تَجُولُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ: أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نعم. فَسكت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ لَهُ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْلِقْهُ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ أَهْدِ شَاةً)).
قَالَ يَحْيَى: الْفرق: ثَلَاثَة آصَع، صَاع بَين اثْنَيْنِ. فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ من أهلَّ بِعُمْرَة فِي أشهر الْحَج فِي شَوَّال، أَو فِي ذِي الْقعدَة، أَوْ فِي ذِي الْحجَّة، ثمَّ حج من عَامه ذَلِكَ - فَهُوَ متمتع عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي، فَإِن لم يجد صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج.
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((مِنْ يَوْمِ يُهِلُّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ؛ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ صَامَ أَيَّامَ مِنًى)).
قَوْله تَعَالَى: وَسَبْعَة إِذا رجعتم.
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ

صفحة رقم 208

قَالَ: ((صَامَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)).
وقَالَ مُجَاهِد: إِن شَاءَ صامها فِي الطَّرِيق. ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام قَالَ عَطَاء: من كَانَ مِنْهَا عَلَى رَأس لَيْلَة، فَهُوَ من حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام. [آيَة ١٩٧]

صفحة رقم 209

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية