قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ١٩٦ .
وفيه تسع عشرة مسألة :
[ ٦٨ ] المسألة الأولى : حكم العمرة.
قال ابن حزم :
الحج إلى مكة، والعمرة [ إليها ] فرضان على كل مؤمن عاقل، بالغ، ذكر، أو أنثى، بكر، أو ذات زوج. الحر والعبد، والحرة والأمة، في كل ذلك سواء، مرة في العمر إذا وجد من ذكرنا إليها سبيلا، وهما أيضا على أهل الكفر إلا أنه لا يقبل منهم إلا بعد الإسلام، ولا يتركون ودخول الحرم حتى يؤمنوا.
برهان صحة قولنا :
١ قول الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ١ فعم تعالى ولم يخص.
٢ وقال عز وجل : وأتموا الحج والعمرة لله .
٣ وقد حدثنا أحمد بن محمد الطلمنكي نا ابن مفرج نا إبراهيم بن أحمد بن فراس، نا محمد بن علي بن زيد الصائغ، نا سعيد بن منصور، نا سفيان هو ابن عيينة عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه عن ابن عباس أنه قال : الحج والعمرة واجبتان٢.
٤ وبه نصا إلى سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس عن ابن عباس أنه قال في الحج والعمرة إنها لقرينتها في كتاب الله٣.
قال ابن حزم : وهذا عن ابن عباس من طرق في غاية الصحة أنها واجبة كوجوب الحج.
٥ ونا أحمد بن عمر بن أنس، نا عبد الله بن الحسين بن عقال، نا إبراهيم بن محمد الدينوري، نا محمد بن أحمد بن الجهم، نا أبو قلابة، نا الأنصاري هو محمد بن عبد الله القاضي أنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : ليس مسلم إلا عليه حجة وعمرة من استطاع إليه سبيلا٤.
٦ حدثنا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا خالد هو ابن الحارث نا شعبة قال : سمعت النعمان بن سالم قال : سمعت عمرو بن أوس يحدث عن أبي رزين العقيلي أنه قال : يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال : " فحج عن أبيك واعتمر " ٥.
فهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأداء فرض الحج والعمرة عمن لا يطيقهما فهذا حكم زائد وشرع وارد، وكانت تكون تلك الأحاديث موافقة لمعهود الأصل فإن الحج والعمرة قد كانا بلا شك تطوعا لا فرضا فإذا أمر بهما الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد بطل كونهما تطوعا بلا شك وصارا فرضين، فمن ادعى بطلان هذا الحكم وعودة المنسوخ فقد كذب وأفك وافترى، وقفا ما ليس له به علم.
وأما قول من قال : إن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بدخول العمرة في الحج٦ وبأنه ليس على المرء إلا حجة واحدة دليل على أنها ليست فرضا، فهذيان لا يعقل، بل هذا برهان واضح في كون العمرة فرضا، لأنه عليه السلام أخبر بأنها دخلت في الحج، ولا يشك ذو عقل في أنها لم تصر حجة فوجب أن دخولها في الحج إنما هو من وجهين فقط :
أحدهما : أنه يجزى لهما عمل واحد في القران.
والثاني : دخولها في أنها فرض كالحج.
وأما قولهم : إن الله تعالى إنما أمر بإتمامها من دخل فيها لا بابتدائها، وأن بعض الناس قرأ : والعمرة لله ٧ بالرفع فقول كله باطل، لأنها دعوى بلا برهان وقوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله لا يقتضي ما قالوا وإنما يقتضي وجوب المجيء بهما تامين وحتى لو صح ما قالوه لكان حجة عليهم لأنه إذا كان الداخل فيها مأمورا بإتمامها فقد صارت فرضا مأمورا به، وهذا قولنا لا قولهم الفاسد المتخاذل وابن عباس حجة في اللغة.
٧ وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينةعن عمرو بن دينار عن طاوس قال : سمعت ابن عباس يقول : والله إنها لقرينتها في كتاب الله عز وجل : وأتموا الحج والعمرة لله ٨ فابن عباس يرى هذا النص موجبا لكونها فرضا كالحج بخلاف كيس هؤلاء الحذاق باللغة بالضد، وبهذا احتج مسروق، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، ونافع في إيجابها ومسروق وسعيد حجة في اللغة وأما القراءة والعمرة لله بالرفع فقراءة منكرة لا يحل لأحد أن يقرأ بها
قال ابن حزم :
٨ وروينا من طريق ابن أبي شيبة نا عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين عن [ زيد بن ] ٩ ثابت قال فيمن يعتمر قبل أن يحج : نسكان لله عليك لا يضرك بأيهما بدأت١٠
٩ ومن طريق عبد الرزاق، نا ابن جريج، أخبرني نافع مولى ابن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : ليس من خلق الله أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا ومن زاد بعدهما شيا فهو خير وتطوع١١
١٠ ومن طريق أبي إسحاق، عن مسروق عن ابن مسعود قال : أمرتم بإقامة الصلاة والعمرة إلى البيت١٢
وقد ذكرناه آنفا عن جابر وابن عباس
١١ ومن طريق قتادة قال عمر ابن الخطاب : يا أيها الناس كتبت عليكم العمرة١٣
١٢ وعن أشعث، عن ابن سيرين قال : كانوا لا يختلفون أن العمرة فريضة١٤، وابن سيرين أدرك الصحابة وأكابر التابعين
١٣ وعن معمر عن قتادة قال : العمرة واجبة١٥
١٤ ومن طريق سفيان الثوري، ومعمر عن داود بن أبي هند قلت لعطاء : العمرة علينا فريضة كالحج قال : نعم١٦
١٥ وعن يونس بن عبيد، عن الحسن، وابن سيرين جميعا : العمرة واجبة١٧
١٦ وعن طاوس العمرة واجبة١٨
١٧ وعن سعيد بن جبير : العمرة واجب، فقيل له : إن فلانا يقول : ليست واجبة، فقال : كذب إن الله تعالى يقول : وأتموا الحج والعمرة لله ١٩
١٨ ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي قال : سمعت مسروقا يقول : أمرتم في القرآن بإقامة أربع : الصلاة، والزكاة، والحج والعمرة قال أبو إسحاق : وسمعت عبد الله بن شداد يقول : العمرة الحج الأصغر٢٠
١٩ وعن سعيد بن المسيب : إنما كتبت علي عمرة وحجة٢١
٢٠ وعن مجاهد : الحج والعمرة فريضتان٢٢
٢١ وعن منصور عن مجاهد : العمرة الحجة الصغرى٢٣
٢٢ وعن علي بن الحسين أنه سئل عن العمرة فقال : ما نعلمها إلا واجبة، وأتموا الحج والعمرة لله ٢٤
٢٣ وعن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن بن السراج قال : سألت هشام بن عروة، ونافعا مولى ابن عمر، عن العمرة أواجبة هي فقرأ جميعا وأتموا الحج والعمرة لله ٢٥
٢٤ ومن طريق سعيد بن منصور، نا هشيم نا مغيرة هو ابن مقسم عن الشعبي أنه قال في العمرة : هي واجبة٢٦
٢٥ وعن شعبة، عن الحكم قال : العمرة واجبة٢٧
٢٦ ولا يصح عن أحد من الصحابة خلاف في هذا إلا رواية ساقطة من طريق أبي معشر عن إبراهيم أن عبد الله قال : العمرة تطوع٢٨
والصحيح عنه خلاف هذا كما ذكرنا
٢٧ وما نعلم لمن قال : ليست واجبة سلفا، من التابعين إلا إبراهيم النخعي وحده٢٩
٢٨ ورواية عن الشعبي قد صح عنه خلافها كما ذكرنا٣٠
٢٩ وتوقف في ذلك حماد بن أبي سليمان٣١ ٣٢
[ ٦٩ ] المسألة الثانية : حكم قراءة الرفع والعمرة لله في الآية
قال ابن حزم :
وأما القراءة والعمرة لله بالرفع، فقراءة منكرة لا يحل لأحد أن يقرأ بها٣٣
[ ٧٠ ] : المسألة الثالثة : المراد بالإحصار في الآية الكريمة
قال ابن حزم :
وأما الإحصار فإن كل من عرض له ما يمنعه من إتمام حجه أو عمرته، قارنا كان، أو متمتعا، من عدو أو مرض، أو كسر، أو خطأ طريق، أو خطأ في رؤية الهلال، أو سجن، أو أي شيء كان : فهو محصر٣٤
[ ٧١ ] : المسألة الرابعة : في الفرق بين الإحصار والحصر
قال ابن حزم :
فرق قوم بين الإحصار، والحصر :
فروينا عن الكسائي قال : ما كان من المرض فإنه يقال فيه : أحصر فهو محصر، وما كان من حبس قيل : حصر٣٥
وقال أبو عبيد٣٦ : قال أبو عبيدة٣٧ : ما كان من مرض، أو ذهاب نفقة، قيل فيه : أحصر، فهو محصر، وما كان من حبس قيل : حصر٣٨
وبه يقول أبو عبيد٣٩
قال ابن حزم : هذا لا معنى له، قول الله تعالى هو الحجة في اللغة والشريعة قال تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي وإنما نزلت هذه الآية في أمر الحديبية إذ منع الكفار رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتمام عمرته٤٠، وسمى الله تعالى منع العدو إحصارا
وكذلك قال البراء بن عازب، وابن عمر، وإبراهيم النخعي وهم في اللغة فوق أبي عبيدة، وأبي عبيد، والكسائي.
١ روينا من طريق وكيع : نا سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال : لا إحصار إلا من عدو٤١.
٢ ومن طريق مسلم نا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه أناعيسى بن يونس، نا زكريا هو ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب قال : لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيبقى بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان٤٢ السلاح السيف وقرابه، ولايخرج بأحد معه من أهلها، ولايمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه٤٣.
فسمى البراء منع العدو : إحصارا.
٣ وروينا عن إبراهيم النخعي : الإحصار من الخوف والمرض، والكسر٤٤.
٤ وقال تعالى : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ٤٥.
فهذا هو منع العدو بلا شك، لأن المهاجرين إنما منعهم من الضرب في الأرض الكفار بلا شك، وبين ذلك تعالى بقوله في سبيل الله .
فصح أن الإحصار، والحصر بمعنى واحد، وأنهما اسمان يقعان على كل مانع من عدو، أو مرض أو غير ذلك أي شيء كان٤٦.
[ ٧٢ ] : المسألة الخامسة : حكم المحصر الممنوع من إتمام حجه، أوعمرته.
قال ابن حزم :
إن كان اشترط عند إحرامه أن محله حيث حبسه الله تعالى فليحل من إحرامه ولا شيء عليه، سواء شرع في عمل الحج أو العمرة أو لم يشرع بعد، قريبا كان أو بعيدا مضى له أكثر فرضهما أو أقله، كل ذلك سواء ولا هدي في ذلك ولا غيره، ولا قضاء عليه في شيء من ذلك، إلا أن يكون لم يحج قط ولا اعتمر فعليه أن يحج ويعتمر ولا بد.
فإن كان لم يشترط، فإنه يحل أيضا كما ذكرنا سواء ولا فرق، وعليه هدي ولا بد، كما قلنا في هدي المتعة٤٧ سواء سواء، إلا أنه لا يعوض من هذا الهدي صوم ولا غيره فمن لم يجده فهو عليه دين حتى يجده ولا قضاء عليه إلا إن كان لم يحج قط ولا اعتمر فعليه أن يحج ويعتمر.
١ ولم يختلف اثنان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ حال كفار قريش بينه وبين العمرة وكان مهلا بعمرة وأصحابه رضي الله عنهم نحر وحل وانصرف من الحديبية٤٨.
٢ ومن طريق مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يعقوب بن خالد بن المسيب المخزومي عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر، أنه أخبره : أنه كان مع عبد الله بن جعفر فخرج معه من المدينة فمروا على الحسين بن علي وهو مريض بالسقيا٤٩، فأقام عليه عبد الله بن جعفر حتى إذا خاف الفوات خرج وبعث إلى علي بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة فقدما عليه، وأن حسينا أشار إلى رأسه فأمر علي برأسه فحلق، ثم نسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرا٥٠.
٣ ومن طريق عبد الرزاق، عن عثمان الثوري، أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يعقوب بن خالد، عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر
٢ رجال الإسناد:
ـ أحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ الطلمنكي، أبو عمر، إمام في القراءات وثقة في الرواية مشهور، له سماع من ابن مفرج وروى عنه ابن حزم مات بعد سنة ٤٢٠ ه جذوة المقتبس ١٠٦ غاية النهاية في طبقات القراء (١٢٠/١)
ـ ابن مفرج: تقدم وله سماع من ابن فراس.
ـ إبراهيم بن فراس: لم أجده
ـ محمد بن علي بن زيد الصائغ، المكي أبو عبد الله له سماع من سعيد بن منصور، كان صدوقا واسع الرواية مات سنة ٢٩١ هـ الثقات لابن حبان (١٥٢/٩) سير أعلام النبلاء (٤٢٨/١٣)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٤٤/١) من طريق ابن جريج بلاغا، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٥١/٤) والواحدي في تفسيره (٢٩٥/١) كلاهما من طريق عكرمة، عن ابن عباس به. وإسناده إلى سعيد بن منصور كما رواه ابن حزم صحيح..
٣ أخرجه البخاري تعليقا (٢٤٠/٢) والشافعي في الأم (١٤٥/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥١/٤) كلاهما موصولا من طريق سفيان بن عيينة به. وإسناده صحيح.
٤ رجال الإسناد:
ـ محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي ثقة، روى له الجماعة، مات سنة ٢١٥ هـ التقريب (١٨٩/٢)
ـ محمد بن مسلم بن تدرس، الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس روى له الجماعة مات سنة ١٢٦هـ التقريب (٢١٦/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
عزاه ابن حجر في الفتح (٦٩٨/٣) لابن الجهم المالكي وحسن إسناده.
٥ رجال الإسناد:
ـ محمد بن عبد الاعلى، الصنعاني، البصري، ثقة روى له مسلم وأبو داود في القدر والترمذي والنسائي وابن ماجة مات سنة ٢٤٥هـ التقريب (١٩١/٢)
ـ خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت روى له الجماعة مات سنة ١٨٦ هـ ومولده سنة ١٢٠ هـ التقريب (٢٠٩/٢)
ـ شعبة: هو ابن الحجاج تقدم.
ـ النعمان بن سالم الطائفي، ثقة وقيل هما اثنان والله أعلم روى له مسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجه. التقريب (٣٠٩/٢)
ـ عمرو بن أوس بن أبي أوس، الثقفي الطائفي، تابعي كبير، وهم من ذكره في الصحابة روى له الجماعة، مات بعد التسعين من الهجرة التقريب (٧١/٢)
ـ لقيط بن صبرة صحابي مشهور، ويقال إنه جده، واسم أبيه عامر، وهو أبو رزين العقيلي، والأكثر أنهما اثنان. روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه التقريب (١٤٧/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/٤٥٩) والإمام أحمد في مسنده حديث (١٦١٦٦) (١٦/٤) وأبو داود في كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره، حديث (١٨١٠) والترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير، حديث (٩٣٠) والنسائي في كتاب المناسك، باب العمرة عن الرجل الذي لا يستطيع حديث (٢٦٣٦) وابن الجارود في المنتقى (١٣٢/٢) وابن ماجه في كتاب المناسك، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع حديث (٢٩٠٦) وابن جرير في تفسيره (٢١٨/٢) وابن خزيمة في صحيحه (٣٤٥/٤) والنحاس في ناسخه (٥٥٤/١) وابن حبان في صحيحه (٣٠٤/٩) والطبراني في الكبير (٢٠٣/١٩) والدارقطني في سننه (٢٨٣/٢) والحاكم في المستدرك (٦٥٤/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٩/٤)
درجة الحديث:
صححه الترمذي والألباني في صحيح الجامع (٩٩/١) وقال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح انظر: السنن الكبرى للبيهقي (٣٥٠/٤)..
٦ أخرجه مسلم من حديث جابر في كتاب الحج باب حجة النبي حديث (١٢١٨).
٧ سيأتي تخريج هذه القراءة ودراستها في المسألة التالية..
٨ تقدم تخريجه في الأثر رقم ٤.
٩ ما بين القوسين ساقط من الأصل.
١٠ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣٠٥/٤، والحاكم في المستدرك ٦٤٣/١، وإسناده صحيح.
١١ أخرجه البخاري معلقا ٢٤٠/٢، وأخرجه موصولا: ابن أبي شيبة في المصنف ٣٠٥/٤ وابن خزيمة في صحيحه ٣٥٦/٤، والدارقطني في سننه ٢٨٥/٢، والحاكم في المستدرك ٦٤٤/١ والبيهقي في السنن الكبرى ٣٥١/٤، جميعهم من طريق ابن جريج به وإسناده صحيح.
١٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٥١/ ٤.
١٣ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٣٥٧/٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٣٥١/٤.
١٤ ذكره ابن الجوزي في تفسيره ١٧٥/١ وابن قدامة في المغني ١٧٤/٣.
١٥ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٧٤/١) وابن أبي حاتم معلقا (٣٣٥/١).
١٦ رجال الإسناد:
ـ داود بن أبي هند، القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد، البصري ثقة متقن، كان يهم بآخره روى له البخاري في التعاليق ومسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجه مات سنة ١٤٠ هـ وقيل: قبلها التقريب ٢٣١/١
وبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه الشافعي في الأم (١٤٥/٢) من طريق آخر بلفظ قول ابن عمر [انظر الأثر رقم ٩] وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٧٤/١) ومن طريقه ابن جرير (٢١٥/٢) من طريق معمر، عن قتادة، عمن سمع عطاء ولفظه: هما واجبتان الحج والعمرة وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/٤) من طريق أبي داود به وسنده صحيح.
١٧ ـ أخرجه عنهما: ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/٤) من طريق يونس بن عبيد به وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره معلقا ٣٣٥/١.
١٨ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤) وابن أبي حاتم في تفسيره معلقا ٣٣٥/١.
١٩ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/٤) وابن جرير في تفسيره (٢١٥/٢) وابن أبي حاتم معلقا (٣٣٥/١).
٢٠ أخرجه عن مسروق ابن جرير في تفسيره (٢١٥/٢) من طريق أبي إسحاق به
وأخرجه عن عبد الله بن شداد ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/٤) من طريق أبي إسحاق به وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره معلقا (٣٣٥/١) وسنده صحيح.
٢١ المغني (١٧٤/٣).
٢٢ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤) وابن أبي حاتم في تفسيره معلقا (٣٣٥/١).
٢٣ تفسير البغوي (١٦٦/١).
٢٤ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٥/٤) وابن جرير في تفسيره (٢١٥/٢).
٢٥ رجال الإسناد:
ـ عبد الرحمن بن عبد الله السراج، البصري، ثقة روى له مسلم والنسائي التقريب (٤٥٥/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الأثر: لم أجده.
٢٦ رجال الإسناد:
ـ المغيرة بن مقسم، مولاهم أبو هشام الكوفي، الأعمى ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم روى له الجماعة مات سنة ١٣٦هـ على الصحيح التقريب (٢٧٥/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢١٥/٢) من طريق بن مقسم به وهو كثير التدليس عن الشعبي.
٢٧ لم أجده.
٢٨ رجال الإسناد:
نجيح بن عبد الرحمن السندي، المدني أبو معشر وهو: مولى بني هشام مشهور بكنيته ضعيف، أسن، واختلط، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه مات سنة ١٧٠هـ ويقال: كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال التقريب (٣٠٣/٢)
ـ إبراهيم: هو النخعي تقدم
ـ وعبد الله: هو ابن مسعود
تخريج الأثر:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤) وابن جرير في تفسيره (٢١٦/٢) كلاهما من طريق أبي معشر به وسنده ضعيف لضعف أبي معشر.
٢٩ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤) وابن جرير في تفسيره (٢١٦/٢).
٣٠ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤) وابن جرير في تفسيره (٢١٥/٢) وابن أبي حاتم في تفسيره معلقا (٣٣٥/١).
٣١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٤/٤).
٣٢ المحلى (٣/ ٥ـ ١٣) باختصار.
٣٣ المحلى (١٠/٥).
٣٤ المحلى (٢١٩/٥).
٣٥ هو الإمام شيخ القراءة والعربية أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي، مولاهم الكوفي، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه، تلا على ابن أبي ليلى عرضا، على حمزة وتلا أيضا على عيسى بن عمر المقرئ واختار قراءة اشتهرت وصارت إحدى السبع قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي مات سنة ١٨٩هـ سير أعلام النبلاء (١٣١/٩) تاريخ بغداد (١١/٤٠٣)
وانظر قوله في: أحكام القرآن للجصاص (٣٢٥/١) وتفسير البغوي (١٦٨/١) وتفسير القرطبي (٢٤٧/٢).
٣٦ هو الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله، كان أبوه سلام مملوكا روميا لرجل هروي، أخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد وجماعة من مصنفاته: كتاب "الأموال" وكتاب "الغريب" وكتاب "فضائل القرآن" وكتاب "الناسخ والمنسوخ" وغيرها مات سنة ٢٢٤هـ سير أعلام النبلاء (١٠/٤٩٠) وتاريخ بغداد (١٢/٤٠٣).
٣٧ هو الإمام العلامة البحر أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي، مولاهم، البصري حدث عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، قال المبرد: كان هو الأصمعي متقاربين في النحو وكان أبو عبيدة أكمل القوم وقال الذهبي: كان من بحور العلم ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله ولا العارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا البصير بالفقه واختلاف أئمة الاجتهاد، بلى وكان معافى من معرفة حكمة الأوائل والمنطق وأقسام الفلسفة وله نظر في المعقول من كتبه كتاب "مجاز القرآن" وكتاب "غريب الحديث" مات سنة ٢٠٩ هـ سير أعلام النبلاء (٤٤٥/٩) وتاريخ بغداد (٢٥٢/١٣).
٣٨ مجاز القرآن لأبي عبيدة (٦٩/١).
٣٩ ذكره ابن حجر في فتح الباري (٦/٤).
٤٠ انظر: الأم للشافعي (٢/١٧٨).
٤١ رجال الإسناد:
ـ موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي، مولى آل الزبير ثقة فقيه، إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة ١٤١هـ وقيل بعد ذلك التقريب (٢٩٠/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
والأثر سبق تخريجه ص (٣٧٨) حاشية رقم (١٠).
٤٢ الجلبان بضم الجيم وسكون اللام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في آخرة الكور أو واسطته انظر: النهاية في غريب الحديث (٢٧٣/١).
٤٣ رجال الإسناد:
ـ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطا ثقة مأمون روى له الجماعة مات سنة ١٨٧ هـ وقيل: ١٩١ هـ التقريب (١٠٩/٢)
ـ زكريا بن أبي زائدة خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني، الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق بآخره روى له الجماعة مات سنة ١٤٧ أو ١٤٨أو ١٤٩هـ
ـ أبو إسحاق السبيعي: هو عمرو بن عبد الله الهمداني، تقدم
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه مسلم، في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية حديث (١٧٨٣).
٤٤ سبق تخريجه ص (٣٧٩) حاشية رقم (١٤).
٤٥ البقرة: ٢٧٣.
٤٦ المحلى (٥/ ٢٢٠ـ ٢٢١) باختصار وتصرف يسير.
٤٧ فال ابن حزم: الهدي الواجب على المتمتع رأس من الغنم أو من الإبل أو من البقر، أو شرك في بقرة أو ناقة بين عشرة فأقل سواء كانوا متمتعين أو بعضهم أو كان فيهم من يريد نصيبه لحما للأكل أو البيع أو لنذر أو لتطوع لقول الله ـ تعالى ـ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي واسم الهدي يقع على الشاة، والبقرة، والبدنة. المحلى (١٥١/ ٥).
٤٨ عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم فلما أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج.
أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب الصلح مع المشركين حديث (٢٧٠١).
٤٩ السقياـ بضم السين وتسكين القاف ـ قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا [معجم البلدان لياقوت (٣/٢٢٨)].
٥٠ رجال الإسناد:
ـ يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، روى له الجماعة، مات سنة ١٤٤ هـ أو بعدها التقريب (٣٥٦/٢)
ـ يعقوب بن خالد بن المسيب المخزومي، روى عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني وأبي صالح السمان، وأبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، ويزيد بن الهاد، وذكره بن حبان في الثقات وقال يروى المقاطيع الثقات لابن حبات (٦٤٢/٧) وتعجيل المنفعة (٤٥٦/١)
ـ أبو أسماء مولى عبد الله بن جعفر روى عن الحسن، وأبي رافع وأسماء بنت عميس، روى عنه يعقوب بن خالد ومحمد بن أبي يحيى، وذكره ابن حبان في الثقات الكنى للبخاري ص ٥ والثقات لابن حبان (٥٧٥/٥)
ـ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأجواد ولد بأرض الحبشة، وله صحبة روى له الجماعة، مات سنة ٨٠ هـ وهو: ابن ثمانين التقريب (٣٨٦/٢)
ـ الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته، حفظ عنه، استشهد يوم عاشوراء، سنة ٦١هـ وله ست وخمسون سنة، روى له الجماعة التقريب (١٧٧/١)
ـ أسماء بنت عميس الخثعمية، صحابية تزوجها جعفر بن أبي طالب ثم أبو بكر، ثم علي وولدت لهم وهي: أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين لأمها ماتت بعد علي روى لها البخاري والأربعة التقريب (٥١٩/٢)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر:
أخرجه مالك في الموطأ حديث (٧٧١) وسنده ضعيف لجهالة يعقوب بن خالد وأبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر، فإنه لم يوثقهما إلا ابن حبان..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري