ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠﰡ

١٠١- في " الصحاح " ١ : الحج في اللغة القصد. ورجل محجوج أي مقصود. وحج فلان فلانا أي أطال الاختلاف إليه. والحج – بالكسر- الاسم. والحجة : المراد الواحدة، وهو شاذ لأن القياس الفتح، وهي أيضا شحمة الأذن " ٢.
قال سند : " الحج : التردد للقصد. قال الخليل٣ : هو كثرة القصد، وسميت الطريق محجة لكثرة التردد. ووافقه صاحب المقدمات. وقيل : إنما سمي الحاج حاجا لأنه يتكرر للبيت لطواف القدوم والإفاضة والوداع. والمصدر : حج- بفتح الحاء وكسرها- وقرئ بهما في قوله تعالى : ولله على الناس حج البيت ٤.
والحجيج والحجاج : جمع حاج. ثم نقل الحج في الشرع إلى قصد مخصوص كسائر الأسماء الشرعية. ( الذخيرة : ٣/١٧٣ ).
١٠٢- العمرة في اللغة : الزيارة، اعتمر فلان٥ فلانا : إذا زاره. وفي الشرع : زيارة مخصوصة للبيت. ( نفسه : ٣/٣٧٣ ).
١٠٣- وأتموا الحج والعمرة لله هو الذي نزل في سنة ست، وهو لا يقتضي وجوب الحج، بل إتمامه. ( نفسه : ٣/١٨١ ).
١٠٤- تنبيه : قال الله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله ولم يقل في الصلاة وغيرها : لله لأنهما مما يكثر الرياء فيهما جدا. ويدل على ذلك الاستقراء، حتى أن كثيرا من الحجاج لا يكاد يسمع حديثا في شيء من ذلك إلا ذكر ما اتفق له أو لغيره في حجه، فلما كانا مظنة الرياء قيل فيهما : لله، اعتناء بالإخلاص. ( نفسه : ٣/١٧٣ ).
١٠٥- فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي قال اللخمي٦ : اختلف في حصر وأحصر، فقال أبو عبيدة٧ : أحصر بالألف : في المرض، وذهاب النفقة. وحصر : في الحبس لقول ابن عباس رضي الله عنه : لا حصر إلا في عدو٨ ". ( الذخيرة : ٣/١٨٦ ).
١٠٦- وقال ابن فارس٩ : الإحصار عن البيت بالمرض وغيره. فسوى. ( نفسه : ٣/١٨٦ ).
قال أبو عمر١٠ : " وحصرني وأحصرني : إذا حبسني١١ لقوله تعالى : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله يريد : أحصرهم الفقر ". وقيل : حصره : إذا ضيق عليه. وأحصره : إذا منعه شيئا وإن لم يضيق عليه غيره. فمن منع من الخروج من البلد فقد حصر لأنه ضيق عليه، أو منع من دخولها فقد أحصر.
١٠٧- قوله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم معناه : لا يحلق بعضكم رؤوس بعض. ( الذخيرة : ٣/٣٠٩ ).
١٠٨- قوله تعالى : فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي التمتع مأخوذ من المتاع، وهو ما ينتفع به كيفما كان لقول الشاعر :
وقفت على قبر غريب بقفره*** متاع قليل من حبيب مفارق
فجعل وقوف الإنسان بالقبر متاعا، والمتع فيه إسقاط أحد السفرين فإن شأن كل واحد من النسكين أن يحرم به من الميقات، وأن يرحل إلى قطره، فقد سقط أحدهما، فجعل الشرع الدم جابرا لما فاته، ولذلك لم يجب على المكي لأنه ليس من شأنه الميقات ولا السفر. وقال عطاء في الواضحة١٢ : " إنما سميت متعة لأنهم يتمتعون بين العمرة والحج بالنساء والطيب ". ( الذخيرة : ٣/٢٩٢ ).
١٠٩- فمن تمتع بالعمرة إلى الحج وحرف " إلى " للغاية، فجعل آخر العمرة متصلا بالحج. ( الذخيرة : ٣/٢٩٧ ).
١١٠- فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . تقديره : " فحلق ففدية "، والمرض : القروح، والأذى : القمل. وألحق الفقهاء بالرأس الشارب والإبط والعانة وإزالة سائر الشعت، وخصصه أهل الظاهر بالرأس. ( نفسه : ٣/٣٠٨ ).
١١١- في " الكتاب " ١٣ : هل الفدية على التخيير لورود الآية بصيغة " أو " وهي تقتضي التخيير لغة ؟ وفي الموطإ : " كان كعب بن عجرة معه صلى الله عليه وسلم محرما فأذاه القمل في رأسه فأمره صلى الله عليه وسلم أن يحلق رأسه، وقال : صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين لكل مسكين، أو انسك بشاة، أي ذلك فعلت أجزأ عنك " ١٤ ولا يفتقر إلى الحكمين، وإن كانت القاعدة حمل المطلق على المقيد، وقد أطلقت الكفارة ههنا وقيدت في الصيد بالحكم لاختلاف السبب، وهو قتل الصيد، والترف، والحكم وهو لوجود الشبه تمة، وشاة كيف كانت ههنا، والحمل إنما يكون إذا اتحد السبب، كالوضوء والتيمم فإن السبب : الحدث، أو اتحد الحكم كالعتق في القتل والظهار على الخلاف في ذلك. ويستوي في التخيير المضطر والجاهل. والنسك : شاة يذبحها حيث شاء، ولا يشترط خروجها إلى الحل ولا دخولها فيه، وكذلك الإطعام، وهو ستة مساكين مدين لكل مسكين بمده صلى الله عليه وسلم من عيش ذلك البلد برا أو شعيرا. ولا يجزئ الغذاء والعشاء لتعيينه صلى الله عليه وسلم مدين ". ( نفسه : ٣/٣٤٧ ).
١١٢- فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم .
اللفظ نص قطعي في السبعة والثلاثة لا احتمال في الدليل من هذا الوجه أصلا. ( الفروق : ٢/٩٢ ).
١١٣- وسبعة إذا رجعتم أي : من منى. ( الذخيرة : ٣/٣٥٢ ).
١١٤- من أيسر قبل صيامه، ومن وجد من يسلفه فلا يصم ويتسلف إن كان موسرا ببلده. ( نفسه : ٣/٢٥١ ).
١١٥- ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام قال أبو حنيفة : " والإشارة " بذلك إلى التمتع، فلذلك أضافه إلى اللام، واو أراد الهدي لأضافه بعلى لأن اللام لما يرغب و " على " لما يرهبن لذلك نقول : شهد له، وشهد عليه ".
جوابه : أن الإشارة " بذلك " إلى الهدي، لأن الإشارة كالضمير يجب عودها إلى أقرب مذكور، وهو أقرب، ولما كان الحكم شرعيا حسن إضافته باللام، تقديره : " ذلك مشروع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ". فيسقط عن المكي. قال أبو الطاهر١٥ : قال عبد الملك : " على المكي دم القران بخلاف المتمتع، لأنه أسقط أحد العملين مع قيام موجبه ".
وجوابه : بأن موجب الدم نقصان النسكين لعدم الإحرام من الميقات لهما منفردين، وهو مشترك بين المكي وغيره لإيجاد الإحرام. ( نفسه : ٣/٢٩١ ).

١ - هو كتاب "تاج اللغة وصحاح العربية" لإسماعيل بن حماد الجوهري، أحد أعلام اللغة (ت : ٦٦٩ هج) ن : كشف الظنون : ٢/١٧٠١ ومرآة الجنان : ٢/٦٤٤..
٢ - ن : الصحاح : ١/٣٠٣-٣٠٤ بتصرف..
٣ - هو الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي، عالم النحو والعروض المشهور (ت : ٧٠ هج، وقيل : ٧٥ هج) من مصنفاته :"العين" و"الشواهد" وغيرهما. ن : وفيات الأعيان ٢/٢٤٤ وما بعدها، وإنباء الرواة : ١/٣٤٧..
٤ - سورة آل عمران : ٩٧..
٥ - في الأصل المطبوع : اعتمر فلانا فلانا..
٦ - هو علي بن محمد الربيعي، المكنى بأبي الحسن، والمعروف باللخمي. (ت : ٤٧٨ هج) من مصنفاته :"التبصرة" وهو تعليق على كتاب "المدونة". ن : المدارك : ٤/٧٩٧ والديباج : ٢/١٠٤..
٧ - هو معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري. من أئمة اللغة والأدب (ت : ٢٠٩ هج) له عدة مؤلفات، منها :"مجاز القرآن" "المثالب" و"إعراب القرآن" وغيرها. ن : تذكرة الحفاظ : ١/٣٣٨. وميزان الاعتدال : ٣/١٩٨..
٨ - عبارة أبي عبيدة هي :"فإن أحصرتم، أي : قام بكم بعير، أو مرضتم، وذهبت نفقتكم أو فاتكم الحج. فهذا كله محصر. والمحصور : الذي جعل في بيت، أو دار أو سجن" ن : مجاز القرآن : ١/٦٩..
٩ - هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت : ٣٩٥ هج) من مصنفاته :"أبيات الاستشهاد" و"الإتباع والمزاوجة" و"أصول الفقه" و"الأمالي" و"الصاحبي" وغيرها بلغت حوالي سبعة وأربعين مصنفا حسب ما أثبته ذ. أحمد صقران : الصاحبي ص :(ه-و-ز-) ن : ترجمته في : إنباه الرواة : ١/٩٥- معجم الأدباء : ٤/٨٩..
١٠ - هو يوسف بن عبد الله بن عبد البر، النمري القرطبي المالكي، أبو عمر من كبار حفاظ الحديث المغاربة (ت : ٤٦٣ هج) من مصنفاته :"جامع بيان العلم وفضله"- "التمهيد لما في الموطإ من المعاني والأسانيد"- "الدرر في اختصار المغازي والسير" وغيرها.
ن : وفيات الأعيان : ٢/٣٤٨. والمغرب في حلى المغرب : ٢/٤٠٧..

١١ - ن : اللسان : ٤/١٩٣..
١٢ - الواضحة : كتاب لعبد الملك بن حبيب السلمي القرطبي، قيل له يوما : كم تبلغ كتبك؟ قال : هي ألف وعشرون كتابا". (ت : ٢٣٨ هج). ن : المدارك : ٣/٢٣٠ والديباج : ٢/٨ وشجرة النور : ٧٤. أما الواضحة فكتاب مختصر للمدونة..
١٣ - المدونة : ١/٤١٢ وما بعدها..
١٤ - الموطأ : كتاب الحج، باب فدية من حلف قبل أن ينحر..
١٥ - هو أبو الطاهر نفيس الدين مكي بن إسماعيل، له عدة مؤلفات منها : شرح كتاب التهذيب (أي تهذيب المدونة للبرادعي) وشرح على كتاب الجلاب. ولم يعرف تاريخ وفاته رحمه الله. ن: الديباج – ١/٢٩٣. وشجرة النور : ١٦٥. وحسن المحاضرة : ١/٤٥٣..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير