نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق- وقال بعضهم نزلت الاية في البخل وترك الانفاق فى سبيل الله وهو قول حذيفة والحسن وقتادة وعكرمة وعطاء وبه قال ابن عبّاس اخرج الطبراني بسند صحيح عن ابى جبيرة بن الضحاك قال كانوا «١» يتصدقون ويعطون ما شاء الله فاصابتهم سنة فامسكوا فانزل الله تعالى هذه الاية- وقال محمد بن سيرين وعبيدة السلماني الإلقاء الى التهلكة القنوط من رحمة الله- كذا قال ابو قلابة اخرج الطبراني بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال كان الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر الله لى فانزل الله تعالى وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وله شواهد عن البراء أخرجه الحاكم وَأَحْسِنُوا أعمالكم وأخلاقكم وتفضلوا على المحاويج اعلم ان الإحسان يكون في العبادات ويكون في المعاملات اما الذي في العبادات فما في الصحيحين في حديث طويل عن عمر بن الخطاب قال قال يعنى جبرئيل أخبرني عن الإحسان قال عليه السلام ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك يعنى بالحضور والخشوع- واما الذي في المعاملات فقد قال رسول الله ﷺ تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك- رواه احمد عن معاذ وقال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده رواه اصحاب السنن عن ابى هريرة ورواه احمد عن عمرو بن عنبسة في جواب اىّ الإسلام أفضل وقال ان من احبّكم الىّ أحسنكم أخلاقا- رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو وفي الصحيحين بلفظ من خياركم أحسنكم أخلاقا- وقال ان الله تعالى كتب الإحسان على كل شىء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته- رواه مسلم عن شداد بن أوس إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥).
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ هذه الاية حجة على وجوب الحج والعمرة ووجوب إتمامهما وعدم جواز فسخ الحج بالعمرة- اما وجوب الحج فقد انعقد الإجماع على انه فرض محكم على الأعيان وهو أحد اركان الإسلام قال الله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وقال رسول الله ﷺ بنى الإسلام على خمس شهادة ان لا الله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكوة والحج وصوم رمضان- متفق عليه وفي الباب أحاديث كثيرة- واما وجوب العمرة فهو مذهب احمد وبه قال الشافعي في أصح قوليه وهو مروى عن
ابى حنيفة رحمهم الله وقال مالك العمرة سنة وهو المشهور من مذهب ابى حنيفة وأحد قولى الشافعي وتأويل الاية عندهم انها تجب بالشروع كالحج بالإجماع- ويدل على ما قال به احمد قراءة علقمة وابراهيم النخعي واقيموا الحجّ والعمرة لله وهى قراءة على عليه السّلام أخرجه ابن جرير وابن ماجة وابن حبان ومن الأحاديث ما رواه ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان والحاكم في كتابه المخرج على صحيح مسلم عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب حديث تعليم جبرئيل وفيه قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال ان تشهد ان لا الله الا الله وان محمدا رسول الله وان تقيم الصلاة وتؤتى الزكوة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان- وهذه الزيادة يعنى قوله وتعتمر وان لم يذكر في الصحاح لكن رواه الثقات وحكم الدارقطني عليه بالصحة وذكره ابو بكر الجوسعى فى كتابه المخرج على الصحيحين فهى مقبولة ومنها حديث عائشة قالت يا رسول الله على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة- رواه ابن ماجة ومنها أحاديث اخر ضعاف لم نذكرها- واثار الصحابة قال الضبي بن معبد لعمر رايت الحج والعمرة مكتوبتين علىّ فاهللت بهما فقال عمر هديت سنة نبيك- أخرجه ابو داود وقال ابن عمر ليس في خلق الله أحد الا عليه حج وعمرة واجبتان من استطاع اليه سبيلا- رواه ابن خزيمة والدارقطني والحاكم وسنده صحيح وعلقه البخاري- واثر ابن عباس رواه الشافعي وعلقه البخاري- واحتج القائلون بكونها سنة بأحاديث منها حديث جابر بن عبد الله اتى أعرابي فقال يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هى فقال رسول الله ﷺ لا وان تعتم خير لك- رواه الترمذي واحمد والبيهقي من رواته الحجاج بن ارطاة وهو مدلس متروك تركه ابن مهدى والقطان ويحيى بن سعين واحمد بن حنبل وابن المبارك والنسائي لكن قال الذهبي صدوق وقال الترمذي الحديث حسن صحيح- ورواه البيهقي من طريق اخر وفيه يحيى بن أيوب قال احمد سيىء الحفظ وقال ابو حاتم لا يحتج به لكن قال ابن معين صالح وقال ابن عدى صدوق قلت وتعارض هذا الحديث ما روى عن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان أخرجه ابن عدى من طريق ابن لهيعة لكن ابن لهيعة ضعيف- ومنها حديث ابى امامة مرفوعا من مشى الى صلوة مكتوبة فاجره كحجة ومن مشى الى صلوة تطوع فاجره كعمرة- رواه الطبراني
صفحة رقم 217
من طريق يحيى بن الحارث- ومنها حديث عبد الله بن قانع عن ابى هريرة مرفوعا الحج جهاد والعمرة تطوع- ورواه الشافعي عن ابى صالح الحنفي مرسلا وحديث طلحة بن عبد الله وابن عباس مرفوعا نحوه رواه البيهقي قال الدارقطني عبد الله بن قانع كان يخطئ وقال الترقانى ضعيف لكن قال الشيخ تقى الدين هو من كبار الحفاظ- وابو صالح الحنفي اسمه ماهان ضعفه ابن حزم لكن قال ابن همام تضعيفه ليس بصحيح وثقه ابن معين وروى عنه جماعة وفي حديث طلحة عمرو بن قيس فيكلم فيه قال الحافظ اسناده ضعيف وحديث ابن عباس في سنده مجاهيل وفي الباب اثار الصحابة قال ابن مسعود الحج فريضة والعمرة تطوع رواه ابن ابى شيبة قال ابن همام كفى بعبد الله قدوة- واثر ابى هريرة مثل مرفوعه قال الدارقطني في مرفوعه الصحيح انه موقوف واثر جابر مثل مرفوعه فالتحقيق ان الأحاديث في الباب متعارضة وكذا الآثار قال ابن همام إذا تعارضا لا يثبت الوجوب بالشك وقال صاحب الهداية لا تثبت الفرضية مع التعارض- وقول صاحب الهداية اولى فان الفريضة تبتنى على القطع فالاولى ان يقال بالوجوب دون الفريضة عند التعارض احتياطا كيلا يلزم تكرار النسخ- واما عدم جواز فسخ الحج بالعمرة فمذهب الجمهور محتجين بهذه الاية خلافا لاحمد وله قصة حجة الوداع- ان النبي ﷺ امر الصحابة وكانوا مهلين بالحج ان يفسخوا الحج ويجعلوها عمرة وقال اجعلوا اهلالكم بالحج عمرة الا من قلد الهدى- وشهد على هذا بضعة عشر حديثا صحيحا بحيث يزيل الشك ويوجب العلم منها حديث ابى موسى الأشعري قال بعثني النبي ﷺ الى قومى باليمن فجئت
وهو بالبطحاء فقال بما أهللت- قال أهللت كاهلال النبي ﷺ قال هل معك من هدى قال لا فامرنى فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحللت ثم أهللت بالحج يوم التروية- فقدم عمر (يعنى في خلافته) فقال ان نأخذ بكتاب الله فان الله امر بالإتمام قال الله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ- وان نأخذ بسنة النبي ﷺ فانه لم يحل حتى نحر الهدى- وعن جابر قال قد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم رسول الله ﷺ أحلوا من إحرامكم بطواف البيت والصفا والمروة وقصروا ثم اقيموا حلالا الحديث- وحديث ابن عباس أمرهم ان يجعلوها عمرة- وحديث
عائشة وحديث حفصة وفيه فما يمنعك يا رسول الله ان تحل معنا قال انى لبدت رأسى وقلدت هديى فلا أحل حتى انحر- وحديث ابن عمر وهذه الأحاديث الستة في الصحيحين- وحديث ابى سعيد الخدري عند مسلم- خرجنا نصرخ بالحج حتى إذا طفت بالبيت قال رسول الله ﷺ اجعلوها عمرة الا من كان معه هدى- وحديث انس مرفوعا عند البخاري لولا ان معنى الهدى لا حللت- وحديث البراء ورواه اصحاب السنن وحديث الربيع بن سبرة عن أبيه وغير ذلك سردناها في منار الاحكام- فان قيل أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قطعى وتخصيص القطعي ونسخه بأحاديث الآحاد لا يجوز- قلت هذه الأحاديث بلغت حد الشهرة بحيث لا ينكر ثبوت هذه «١» الوقعة على ان قوله تعالى وأتموا الحج عام خص منه البعض بقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ- ثم اخرج النّبى ﷺ من ذلك الحكم من فات حجه وأجاز له الخروج بافعال العمرة وعليه انعقد الإجماع فظهر ان الاية ظنى الدلالة جاز تخصيصه بخبر الآحاد قالوا فى جواب احتجاج احمد- ان ما احتججتم به كان مخصوصا بالصحابة دون غيرهم لحديث بلال بن حارث قال قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة قال بل لنا خاصة- رواه ابو داؤد والنسائي قال ابن الجوزي لا يروى ذلك غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال ابو حاتم لا يحتج به وقال احمد لا يصح حديث في ان الفسخ كان لهم خاصة- قلت ولولا ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قوله- متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وانا احرمهما- يعنى اظهر حرمتهما التي ثبت عندى من رسول الله ﷺ وانا احرمهما- يعنى اظهر حرمتهما التي ثبت عندى من رسول الله ﷺ لم يندفع أحاديث فسخ الحج بحديث بلال المذكور فانه ضعيف في الظاهر لكن قول عمر يدل على صحة ذلك الحديث معنى وقد مر قول عمر في حديث ابى موسى الأشعري المتفق عليه انه قال في خلافته- ان نأخذ بكتاب الله الحديث وكذا اثر عثمان انه سئل عن متعة الحج قال كان لنا ليست لكم- رواه ابو داود بإسناد صحيح ولو لم يثبت عند عمر وعثمان اختصاص الفسخ بالصحابة لما خالفا امر رسول الله ﷺ ولما احتج عمر بالآية الظنى الدلالة في مقابلة ما سمعا من رسول الله ﷺ امره بالفسخ المفيد للقطع في حقهما والله اعلم- والمراد بالمتعة في قول عمر وعثمان انما هو فسخ الحج بالعمرة دون التمتع بالعمرة الى الحج الذي نطق به كتاب الله تعالى بحيث لا مرد له وانعقد عليه
الإجماع كيف وقد قال عمر للضبىّ بن معبد حين قال أهللت بهما هديت سنة نبيك «١» أخرجه ابو داود ويؤيد حديث بلال اثر ابى ذر انه كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة لم يكن ذلك الا للركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ رواه ابو داود وفي رواية عنه انما كانت المتعة لنا خاصة- قال ابن الجوزي اثر ابى ذر يرويه رجل من اهل الكوفة لم يلق أبا ذر قلت فهو مرسل والمرسل عندنا حجة والله اعلم- فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ يعنى عن الحج او العمرة التي أمرتم بإتمامها كما يقتضيه السياق والاية نزلت في قصة الحديبية باتفاق اهل النقل- وقد صح انه ﷺ كان عام الحديبية محرما بالعمرة فاحصر فتحلل فهو حجة على مالك حيث يقول في رواية ان الإحصار خاص بالحج لا يجوز التحلل بالاحصار في العمرة- ومعنى أحصرتم اى منعتم من الوصول الى البيت الحرام والمضي على الإحرام بعد ومسلم او كافرا ومرض يمنعه من المضي او هلاك نفقة- او موت محرم للمرءة ونحو ذلك كذا فسر ابو حنيفة رحمه الله لان الإحصار والحصر في اللغة المنع باىّ سبب كان بل غالب استعمال الإحصار في الإحصار بالمرض ونحوه نقل عن الفراء والكسائي والأخفش وابى عبيدة وابن السكيت وغيرهم من اهل اللغة ان الإحصار بالمرض والحصر بالعدوّ وقال ابو جعفر النحاس على ذلك جميع اهل اللغة قلت المراد بقولهم الإحصار بالمرض والحصر بالعدو ان غالب الاستعمال هكذا- لا ان الإحصار خاص بالمرض حتى يرد عليهم ان الاية نزلت في قصة الحديبية ثبت ذلك في المتفق عليه من رواية جماعة من الصحابة- وقال الشافعي لا خلاف فى ذلك- وقال البغوي الحصر والإحصار بمعنى واحد يقول العرب حصرت الرجل عن حاجته فهو محصور واحصره العدوّ إذا منعه من السير فهو محصر- فالاية بعموم لفظه حجة لابى حنيفة على مالك والشافعي واحمد حيث قالوا لا حصر إلا حصر العدوّ- روى الشافعي هذا اللفظ بإسناد صحيح عن ابن عباس- وقالوا ان الاية نزلت فيه- قلنا العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص سبب النزول فان قيل سياق الاية يقتضى التخصيص حيث يقول الله تعالى فَإِذا أَمِنْتُمْ فان الامن يكون من الخوف
قلنا هذا لا يدل على ان الإحصار لا يكون الا بالعدوّ بل يدل على ان الإحصار بالعدوّ ايضا إحصار كما في قوله تعالى وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ- وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ- فانه لا يدل على ان المراد بالمطلقات الرجعيات فقط بل يدل على ان الرجعيات ايضا داخلة في المطلقات- احتجوا على تخصيص الإحصار بالعدوّ بحديث عائشة قالت دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها لعلك أردت الحج قالت والله ما أجدني الا وجعة فقال لها حجى واشترطى وقولى ان محلى حيث حبستنى متفق عليه- ولمسلم من حديث ابن عباس قصة ضباعة- ولابى داود والنسائي انها أتت النبي ﷺ فقالت يا رسول الله انى أريد الحج فاشترط قال نعم قالت كيف أقول قال قولى لبيك اللهم لبيك محلى من الأرض حيث تحبسنى فان لك على ربك ما استثنيت- وصححه الترمذي وأعله بالإرسال قال العقيلي روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد- وأخرجه ابن خزيمة من حديث ضباعة نفسها والبيهقي عن انس وجابر ولهذا قال احمد والشافعي لو اشترط جاز له التحلل بغير العدو- وصح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلى وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة- قال ابن الجوزي لو كان المرض يبيحها التحلل ما كان لاشتراطها معنى- قلنا حديث ضباعة من الآحاد لا يزاحم عموم الاية- وقيل الاشتراط منسوخ روى ذلك عن ابن عباس لكن فيه الحسن بن عمارة متروك- ووجه الجمع عندى ان حديث ضباعة محمول على الندب فمن خاف المرض او غير ذلك يستحب له ان يشترط عند الإحرام حتى لا يلزمه خلف الوعد وان كان ذلك جائزا بعذر- ويؤيد قول ابى حنيفة حديث عكرمة عن حجاج بن عمرو الأنصاري انه ﷺ قال من كسر او عرج فقد حل وعليه الحج من قابل رواه الترمذي وابو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي وزاد ابو داود في رواية اخرى عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن حجاج عن النبي ﷺ قال من عرج او كسر او مرض فذكر معناه قال الترمذي حديث حسن وذكر البغوي تضعيفه- قلت لا وجه للتضعيف الا انه قد اختلف فيه على يحيى بن كثير فاخرجه اصحاب السنن وابن خزيمة والدارقطني والحاكم من طرق- قال الحافظ الصواب عن يحيى عن عكرمة عن الحجاج وقال في آخره عن عكرمة فسالت أبا هريرة وابن عباس
صفحة رقم 221
فقالا صدق- ووقع في رواية يحيى القطان وغيره في سياقه سمعت الحجاج وأخرجه ابو داود والترمذي من طريق معمر عن يحيى عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج قال الترمذي وتابع معمرا على زيادة عبد الله بن رافع معاوية بن سلام وسمعت محمدا يعنى البخاري يقول رواية معمر ومعاوية أصح قلت وهذا لا ينافي صحة الحديث لانه ان كان عكرمة سمعه من الحجاج بن عمرو فذاك والا فالواسطة بينهما عبد الله بن رافع ثقة وان كان البخاري لم يخرج له كذا قال الحافظ- قلت ويمكن ان عكرمة سمعه من الحجاج بلا واسطة وايضا سمعه من عبد الله بن رافع عن حجاج والله اعلم ومذهبنا مروى عن ابن مسعود فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ اى فعليكم ما استيسر او الواجب ما استيسر أو اهدوا ما استيسر من الهدى من بدنة او بقرة او شاة والشاة أدناه- وهذه الاية حجة على مالك حيث قال لا يجب عليه الهدى ثم القائلون بوجوب الهدى اختلفوا فقال الشافعي في رواية إذا لم بجد الهدى يطعم بقيمة الشاة طعاما وان لم يجد ما ينفق يصوم عن كل مد من الطعام يوما قياسا على دم الجناية وقال ابو حنيفة وهو القول الثاني للشافعى انه لا يجوز الا الهدى لان نصب الابدال بالرأى لا يجوز ودم الإحصار ليس من باب دم الجناية- وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ- واختلفوا في تفسير محله فقال ابو حنيفة رحمه الله محله الحرم- قال الله تعالى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ- ولان الاراقة لم يعرف قربة الا في زمان او مكان فلا يقع قربة دونه فلا يقع به التحلل فالواجب عنده انّ المحصر يبعث الهدى الى الحرم لا يجوز له الا ذلك ويعين يوما يذبح فيه
ويحل المحصر في ذلك اليوم ولا يختص عنده للذبح يوم النحر وقال ابو يوسف ومحمد في الحج يختص الذبح بيوم النحر فلا حاجة الى تعينه عندهما- وقال مالك والشافعي واحمد محله هو ذبحه بالموضع الذي أحصر فيه سواء كان في الحل او في الحرم لحديث المسور بن مخرمة في قصة الحديبية قال فلما فرغ من قصة الكتاب قال رسول الله ﷺ لاصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا فو الله ما قام رجل منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات فلمّا لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقى من الناس فقالت أم سلمة يا نبى الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم بكلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك
فيحلقك- فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه فلما راوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما- رواه البخاري وروى يعقوب بن سفيان من طريق مجمع بن يعقوب عن أبيه قال لما حبس رسول الله ﷺ وأصحابه نحروا بالحديبية وحلقوا وبعث الله ريحا فحملت شعورهم فالقاها في الحرم- وذكر مالك فى المؤطا بلغه ان رسول الله ﷺ حل هو وأصحابه بالحديبية فنحروا الهدى وحلقوا رءوسهم وحلوا من كل شىء- قال مالك والشافعي والحديبية خارج الحرم- وأجاب عنه الحنفية بوجهين- أحدهما ان النبي ﷺ بعث هديه الى الحرم مع ناجية بن جندب الأسلمي رواه الطحاوي بسنده عن ناجية- وكذا اخرج النسائي ثانيهما ان الحديبية بعضها في الحل وبعضها في الحرم روى الطحاوي بسنده عن المسور ان رسول الله ﷺ كان بالحديبية خباؤه في الحل ومصلاه في الحرم وإذا كان كذلك فالظاهر انهم نحروا في الحرم- قلت وحديث ناجية شاذ مخالف للمشهور ولو ثبت فلعل النبي ﷺ بعث بعض هداياه الى الحرم بعد ما نحر بعضها في الحل جمعا بين الروايتين- وايضا قوله تعالى هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ دليل واضح على ان الهدى لم يبلغ محله وهو الحرم وعلى ان محله هو الحرم لا غيره فالاحسن ما ذكر- البخاري تعليقا عن ابن عباس انه ينحر المحصر حيث أحصر ان كان لا يستطيع ان يبعث به الى الحرم وان استطاع يجب عليه ان يبعث فحينئذ معنى قوله تعالى وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ- ان استطعتم ذلك فهو عام خص منه البعض بفعل النبي ﷺ الثابت بالأحاديث المشهورة وبقوله تعالى وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً والله اعلم فان قيل روى ابو داود عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال سمعت أبا حاصر الحميرى يحدث أبا ميمون بن مهران قال خرجت معتمرا عاما «١» حاصر اهل الشام ابن الزبير بمكة وبعث معى رجال من قومى بهدى فلما انتهينا الى اهل الشام منعونا ان ندخل الحرم فنحرت الهدى مكانى ثم أحللت ثم رجعت فلما كان من العام القابل خرجت لاقضى عمرتى فاتيت ابن عباس فسالته فقال أبدل الهدى فان رسول الله ﷺ امر أصحابه ان يبدلوا الهدى الذي نحروا عام الحديبية- فان هذا الحديث يقتضى ان
النحر خارج الحرم لا يجوز ويقتضى الاعادة- قلت محمد بن إسحاق مختلف فيه وقد مرّ ذكره- والحديث ترك الامة كلهم العمل به ولم يقل به أحد- وهاهنا خلافيات منها ان الواجب على القارن عند ابى حنيفة رحمه الله دمان لاجل إحرامي الحج والعمرة وعند الجمهور دم واحد قالوا الإحرام واحد فيكفيه دم واحد وعموم قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ يؤيد قول الجمهور ومنها ان التحلل يحصل بنفس الإحصار او بالذبح بعد الإحصار بنية التحلل او بالحلق بعد الذبح مع نية التحلل الثالث قول الشافعي والجمهور لهم ان بالاحصار سقط مناسك الحج دون احكام الإحرام والحلق عرف محللا فلا يسقط وكونه موقتا بالحرم من حيث انه محلل ممنوع والحجة على وجوب الحلق او القصر واولوية الحلق قوله ﷺ يوم الحديبية يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين فقال في المرة الثالثة والمقصرين رواه الطحاوي من حديث ابن عباس وابى سعيد- وقال ابو حنيفة ومحمد ان أحصر في الحرم يجب عليه الحلق وان أحصر في الحل فلا حلق لان الحلق لم يعرف عبادة الا في زمان او مكان كذا في الكافي- وفي الهداية ان الحلق عندهما ليس بواجب والتحلل انما يحصل بالذبح وعند ابى يوسف يجب الحلق لان النبي ﷺ امر بذلك عام الحديبية وان لم يفعل لا شىء عليه والتحلل يحصل بالذبح فقط وقال مالك التحلل يحصل بالاحصار والذبح ليس بواجب عليه والحجة عليه هذه الاية- احتج مالك بحديث جابر نحرنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية سبعين بدنة كل بدنة عن سبعة فقال رسول الله ﷺ ليشترك النفر في الهدى- رواه الدارقطني فان هذا الحديث مع ما رواه الشيخان عن جابر ان النبي ﷺ احرم بالعمرة سنة ست ومعه الف واربعمائة يدل على ان الهدى لا يجب على كل محصر والتحلل يحصل بمجرد النية دون الذبح لان سبعين بدنة لا يكفى الا لما دون خمسائة فبقى باقى الناس من لا هدى لهم قلت لعل باقى الناس ذبحوا غنما على ان هذا استدلال بحديث الآحاد في مقابلة القطعي من الكتاب فلا يقبل- والخلافية الثالثة ان المحرم بالعمرة او بالحج النافلة إذا أحصر وحل بالذبح هل يجب عليه القضاء فقال مالك والشافعي واحمد لا يجب عليه القضاء وقال ابو حنيفة يجب عليه
صفحة رقم 224
ان حلّ من حج حج وعمرة- ومن عمرة عمرة ومن قران حج وعمرتان قضاء لما فات- قال البيضاوي- اقتصاره سبحانه تعالى في الاية على الهدى دليل على عدم القضاء- وقال ابن الجوزي ان النبي ﷺ احرم بالعمرة سنة ست ومعه الف واربعمائة كذا في الصحيحين ثم عاد في السنة الاخرى ومعه جمع يسير فلو وجب عليهم القضاء لنبههم على ذلك- وقد سبق الى ذلك القول الشافعىّ حيث قال قد علمنا في متواطى أحاديثهم إذا اعتمر عمرة القضاء تخلف بعضهم من غير ضرورة ولو لزمهم القضاء لامرهم- فان قيل لو لم يكن القضاء واجبا فلم سميت عمرة القضاء أجيب بانه انما سميت عمرة القضاء والقضية للمقاضات التي وقعت بين النبي ﷺ وبين قريش- روى الواقدي عن ابن عمر قال لم يكن هذه العمرة قضاء ولكن كان على شرط قريش ان يعتمر المسلمون من قابل في الشهر الذي صدوا فيه- لنا ان الأداء واجب بعد الشروع بالإجماع لقوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ولا حاجة في وجوب القضاء الى نص جديد وقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ لا يدل الا على رخصة التحلل بعذر الإحصار لا على سقوط القضاء فلا يسقط وما احتجوا به فجوابه من وجهين أحدهما انه لا نسلم انه عاد معه في السنة الاخرى جمع يسير- ولا نسلم انه لم يأمرهم بالقضاء- وقد روى الواقدي في المغازي عن جماعة من مشائخه قالوا لما دخل «١» ذو القعدة سنة سبع امر النبي ﷺ ان يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدوا عنها ولا يتخلف ممن شهد الحديبية فلم يتخلف الا من قتل بخيبر أو مات وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية وكان عدد من معه من المسلمين الفين
- وخبر الواقدي في المغازي مقبول إذا لم يخالف الاخبار الصحيحة- ثانيهما ان جزم الشافعي بان جماعة تخلفوا بغير عذر انما هو مبنى على زعم الراوي وشهادته على نفى العذر غير مقبول فمن تخلف عن الخروج لعله كان له عذر وانهم قضوا عمرتهم بعد ذلك ولنا ايضا حديث حجاج بن عمر الأنصاري قال قال رسول الله ﷺ من عرج او كسر فقد حل وعليه الحج من قابل والله اعلم فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ ايها المحرمون مَرِيضاً بحيث يحوجه المرض الى الحلق أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ كجراحة او قمل فحلق فَفِدْيَةٌ اى فالواجب عليه فدية وكذلك الحكم على من تطيب او لبس المخيط بعذر قياسا على الحلق مِنْ صِيامٍ ثلثة ايام لانه ادنى الجمع ولا يشترط فيها التتابع لاطلاق النص
أَوْ صَدَقَةٍ وهذا مجمل لحقه البيان من السنة روى البخاري عن كعب بن عجرة ان رسول الله ﷺ راه وقمله تسقط على وجهه فقال أيؤذيك هوامّك قال نعم فامره رسول الله ﷺ ان يحلق وهو بالحديبية لم يتبين لهم انهم يحلون بها وهم على طمع ان يدخلوا مكة فانزل الله الفدية فامره رسول الله ﷺ ان يطعم فرقا بين ستة مساكين او يهدى شاة او يصوم ثلثة ايام قلت والفرق ثلثة أصوع أَوْ نُسُكٍ جمع نسيكة اى ذبيحة أعلاها بدنة أوسطها بقرة أدناها شاة- وقوله من صيام بيان للفدية وكل هدى يلزم المحرم يذبح بمكة بالإجماع الا ما مر الخلاف في دم الإحصار فَإِذا أَمِنْتُمْ من الإحصار بان زال خوفكم من العدو او كنتم مرضى فبرئتم منه وأنتم ما أحللتم من إحرامكم او كنتم في سعة وأمن من الأصل فَمَنْ تَمَتَّعَ اى انتفع بالتقرب الى الله تعالى بِالْعُمْرَةِ فى أشهر الحج منضما إِلَى الْحَجِّ من تلك السنة فحينئذ يشتمل نظم القران التمتع والقران وقيل معناه من استمتع بعد التحلل من عمرته باستباحة محظورات الإحرام الى ان يحرم بالحج وحينئذ لا يشتمل القران وعلى هذا التأويل لا معنى للباء في قوله تعالى بالعمرة فان الاستمتاع حصل بالارتفاق بمحظورات الإحرام لا بالعمرة فالتأويل الاول اولى لفظا من أجل الباء ومعنى حيث يجب الهدى على القارن ايضا بالإجماع فَمَا اسْتَيْسَرَ يعنى فالواجب عليه شكر النعمة التمتع ما استيسر مِنَ الْهَدْيِ أدناه شاة هذا مذهب ابى حنيفة واحمد رحمهما الله فيجوز له أكله لانه دم شكر وقال الشافعي هو دم جبر لا يجوز للناسك الاكل منه- ولنا على جواز الاكل أحاديث منها حديث جابر الطويل قال فيه ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فاكلا يعنى النبي ﷺ وعلىّ من لحمها وشربا من مرقها وجه الاحتجاج انه ﷺ كان قارنا ولما امر ان يجعل من كل بدنة ببضعة فاكل منها ثبت الاكل من هدى القران والتطوع بل ثبت استحباب الاكل والا لما امر ببضعة كل منها واستدل ابن الجوزي في الباب بما روى عبد الرحمن بن ابى حاتم في سننة من حديث على قال أمرني رسول الله ﷺ يهدى التمتع ان أتصدق بلحومها سوى ما نأكل وهذا اصرح في الدلالة احتج الشافعي على حرمة الاكل من مطلق الهدايا الواجبة بحديث ناجية الخزاعي وكان صاحب بدن رسول الله ﷺ قال قلت يا رسول الله كيف اصنع بها عطب من البدن قال انحره واغمس نعله في دمه واضرب صفحه وخل بين الناس وبينه فليأكلوه- رواه مالك واحمد والترمذي
صفحة رقم 226
وابن ماجة وقال الترمذي حديث صحيح وفي رواية الواقدي ولا نأكل أنت ولا أحد من رفقتك منه شيئا دخل بينه وبين الناس- وكذا حديث ابن عباس قال بعث رسول الله ﷺ ستة عشر بدنة مع رجل وامره «١» الحديث- وفيه ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك- رواه مسلم وكذا حديث ذويب مثله رواه مسلم قلت لا مساس لهذه الأحاديث بالقران والتمتع لانه ليس شىء منها في حجة الوداع بل هى اما قصة الحديبية او غير ذلك والنبي ﷺ لم يحج بعدا هجرة سوى حجة الوداع فكيف يكون ذلك هدى تمتع بل هى هدى تطوع البتة ونحن نقول انه لا يجوز الاكل من هدى التطوع إذا عطب وذبحت فى الطريق والله اعلم ولا يجوز تقديم ذبح هدى التمتع قبل يوم النحر عنه ابى حنيفة والشافعي واحمد بل يجب ان بذبح بعد الرمي- وقال بعض اهل العلم يجوز قبل يوم النحر- لنا حديث حفصة قالت ما يمنعك يا رسول الله ان تحل معنا قال انى أهديت ولبدت ولا أحل حتى أنحر هديى- وقوله ﷺ لولا انى سقت الهدى لا حللت- وقد مر الحديثان «٢» - ولو كان ذبح هدى القران جائزا قبل يوم النحر لما صح اعتذاره عن عدم التحلل لسوق الهدى- والله اعلم فَمَنْ لَمْ يَجِدْ الهدى فَصِيامُ يعنى فالواجب عليه صيام ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يعنى في إحرام الحج أخرها يوم عرفة ولو صام قبل
ذلك في الإحرام جاز اجماعا ولا يجوز بعد ذلك لعدم الإحرام بعد ذلك على ان الصوم يوم النحر وايام التشريق حرام فلا يتادى به الواجب في الصحيحين عن عمر بن الخطاب قال هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم- متفق عليه وكذا في المتفق عليه من حديث ابى سعيد وحديث ابى هريرة وغيرهم- وعن عمرو بن العاص انه قال لابنه في ايام التشريق انها الأيام التي نهى رسول الله ﷺ عن صومهن وامر بفطرهن رواه ابو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة والحاكم- وروى مسلم عن كعب بن مالك مرفوعا ايام منى ايام أكل وشرب- وكذا عند مسلم عن بنشة الهذلي وحديث بشر بن سحيم مثله رواه النسائي بسند صحيح وحديث عقبة بن عامر رواه اصحاب السنن والحاكم وابن حبان بسند صحيح- وعند البزار عن عبد الله بن عمر مرفوعا ايام التشريق ايام أكل وشرب وصلوة فلا يصومها أحد- وفي الباب أحاديث كثيرة غيرها وقال مالك والشافعي واحمد المتمتع ان لم يجد الهدى ولم يصم قبل يوم النحر جاز له ان يصوم في ايام التشريق واما في يوم النحر فلا
(٢) فى الأصل الحديثين-
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي