موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
- 1412
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
موصى به
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
- 1393
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
- 1436
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
- 1354
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
- 1225
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
- 1393
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
- 1441
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
- 502
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
- 179
تفسير الشافعي
الشافعي
- 204
معاني القرآن
الفراء
- 207
مجاز القرآن
أبو عبيدة
- 210
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
معاني القرآن
الأخفش
- 215
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
- 456
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
- 463
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
- 505
أحكام القرآن
ابن العربي
- 543
أحكام القرآن
ابن الفرس
- 595
جهود القرافي في التفسير
القرافي
- 684
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
- 815
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
- 926
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المنار
رشيد رضا
- 1354
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
- 1421
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ
ﳣ
٢٢٨-٢٢٩ وقوله تعالى :( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) إلى قوله :( الطلاق مرتان ) |البقرة : ٢٢٨، ٢٢٩|.
اختلف أهل العلم(١) في القروء وما المراد(٢) بها على حسب اختلاف أهل اللغة(٣) والنظر ؛ إذ منهم من يقول : إنه اسم مشترك للطهر والحيض ومنهم من يقول : هو حقيقة في الطهر مجاز في الحيض. ومنهم من عكس ذلك، وكذلك اختلفوا في اشتقاقه وتفسيره، فمنهم من قال في الأصل اسم الوقت مأخوذ من قول الشاعر :
| ................... | إذا هبت لقارئها الرياح(٤) |
| ................... | هجان اللون لم تقرأ جنينا(٥) |
| يا رب ذي ضغن علي فارض | له قرء كقرء الحائض(٧) |
| أفي كل عام أنت جاشم غزوة | تشد لأقصاها عزيم عزائكا |
| مورثة مال وفي الذكر رفعة | بما ضاع من قروء نسائكا(٩) |
وواحد القروء. قرء وقرء بضم القاف وفتحها وقد أقرأت المرأة إذا حاضت وإذا طهرت(١٠).
ولما كانت هذه اللفظة كذلك اختلف أهل العلم فيما أريد بها في الآية(١١) : فذهب أهل الحجاز وهو مذهب مالك وأصحابه إلى أنها الأطهار لا خلاف بينهم في ذلك.
وذهب أهل العراق إلى أنها الحيض والدليل على حجة قول مالك رحمه الله تعالى قول الله عز وجل :( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) |الطلاق : ١| أي في مكان يعتدون فيه كما قرأ ابن عمر : " فطلقوهن في قبل عدتهن " (١٢) وهو قراءة تساق على طريق التفسير. وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : " أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه " فدل ذلك أن الطهر الذي طلقها فيه تعتد به، وأنه من أقرائها، ولو كانت الأقراء الحيض لكان المطلق في الطهر مطلقا لغير العدة. وتعلق بعضهم في الاحتجاج لمذهب مالك بدخول هاء التأنيث في(١٣) قوله تعالى :( ثلاثة قروء ) وقال فهذا دلالة على أن المراد بالقروء(١٤) الأطهار، ولو أراد الحيض لقال ثلاث قروء، وهذا كما زعم، ولكن العرب قد تراعي في التذكير والتأنيث اللفظ المقرون بالعدد. تقول : " ثلاثة منازل "، وهي تعني الديار. وقال عمر بن أبي ربيعة : " ثلاث شخوص " (١٥)، وهو يعني نساء فأنث على المعنى وراعاه، ولم يراع اللفظ، فمرة يراعون اللفظ ومرة يراعون المعنى(١٦). ففي الاحتجاج بذلك ضعف. وفائدة الخلاف في هذا إنما هو هل تحل المرأة بدخولها في |الدم|(١٧) الثالث ؟ أو بانقضاء آخره ؟ فمن قال : إنها الحيض اتفقوا على أنها لا تحل، بأول الدم الثالث، واختلفوا بماذا تحل ؟ فقال قوم لا تحل للأزواج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وهو قول أبي بكر، وعمر وعثمان، وعلي، وابن عباس، ومجاهد والضحاك، والربيع(١٨)، وقتادة، وابن مسعود، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد.
وقال قوم : إذا طهرت(١٩) من الثالثة انقضت العدة قبل الغسل، وهو قول سعيد بن جبير وطاوس.
ومن قال : إن القروء هي الأطهار وهو مذهب مالك رحمه الله(٢٠)، والشافعي وأبي ثور، وابن عمر، وعائشة، وزي، والقاسم، وسالم، قالوا : إذا رأت المرأة الدم من الحيضة الثالثة حلت للأزواج.
وقال أشهب(٢١) إلا أني أستحب أن تعجل حتى تعلم أنها حيضة مستقيمة بالتمادي فيها لأنها ربما رأت المرأة الدم الساعة، والساعتين، واليوم، ثم ينقطع فيجب عليها الرجوع إلى بيتها، ويكون لزوجها عليها الرجعة، واختلف الشيوخ في قول أشهب هل هو خلاف لقول مالك أوتفسير له، والصحيح أنه خلاف.
ومما اعترض به أصحاب أبي حنيفة على من قال : إن الأقراء في الآية الأطهار بأن قالوا المصير إلى القول بالأطهار خروج عن ظاهر القرآن لأن القروء في اللغة تطلق على الأطهار(٢٢) والحيض، وهو من الأسماء المشتركة فإذا أطلق، وقد مضى من الطهر شيء فعندكم أنها تعتد ببقية الطهر، وهذا يوجب كون العدة قرءين وبعض ثالث، فإذا قلنا بالحيض(٢٣) كانت العدة ثلاثة قروء كوامل إذ لا يصح الطلاق في الحيض. وعند هذا اضطرب القائلون بالأطهار فذهب بعضهم إلى أن الطهر الذي وقع فيه الطلاق، وقد ذهب بعضه لا تعتد وتستأنف ثلاث تطهيرات سواه وهو قول ابن شهاب. وذهب غير ابن شهاب إلى أنه يعتد بالطهر، وإن مضى أكثره. واختلفوا في الجواب عن ذلك الاعتراض فقال بعضهم : القرء التنقل من حال إلى حال في المستحق بهذه التسمية على موجب هذا الاشتقاق... (٢٤) الطهر يليه الحيض ويعقبه الانتقال من حال إلى حال. وقال بعضهم : غير بعيد تسمية القرأين وبعض الثالث ثلاثا، وقد قال الله تعالى :( الحج أشهر معلومات ) |البقرة : ١٩٧| وهو شهران وعشرة أيام، والظاهر من هذه الآية أن الله تعالى جعل الحيضة براءة للرحم من الحمل. ولهذا(٢٥) قال جماعة من أهل العلم إن الحامل لا تحيض، وإن الدم الذي تراه لا يعد حيضا خلافا لقول مالك وأصحابه من أنه حيض(٢٦) إلا رواية عن ابن القاسم في " كتاب محمد " أخذ منها اللخمي أن الدم على الحمل ليس بحيض، ونص الرواية قال اللخمي : قال ابن القاسم في كتاب محمد في المطلقة ثلاثة حيض ثم يظهر بها حمل : لو أعلم أن الأول حيض مستقيم لرجمتها قال اللخمي : فنفى عن الحامل الحيض. يريد أن الله عز وجل جعل الحيض دليلا على براءة الرحم، وعلى عدم الحمل، فلو صح الحمل والحيض لم يكن دليلا على البراءة.
واختلف المتأولون في المراد بقوله تعالى :( وما خلق الله في أرحامهن ) |البقرة : ٢٢٨| فقال ابن عمر، ومجاهد، والربيع، وغيرهم : هو الحيض والحمل جميعا. ومعنى تحريم الكتمان : النهي عن الإضرار بالزوج وإذهاب حقه لأنها إذا قالت المطلقة قد حضت وهي لم تحض فقد ذهبت بحقه في الارتجاع. وإذا قالت لم أحض وهي قد حاضت ألزمته من النفقة ما لا يلزمه فأضرت به. وكذلك الحامل تكتم الحمل لتقطع حقه في الارتجاع. وقال قتادة : كانت عادتهن في الجاهلية أن يكتمن الحمل ليلحق الولد بالزوج الجديد، ففي ذلك نزلت الآية(٢٧). وقال السدي : سبب الآية أن الرجل كان إذا أراد أن يطلق المرأة سألها أبها حمل مخافة أن يضر بنفسه وولده في فراقها، فأمرهن الله عز وجل بالصدق في ذلك(٢٨). وقال إبراهيم النخعي، |وعكرمة|(٢٩) : المراد بما خلق الله الحيض وحده. وقال ابن عباس وابن عمر : المراد الحمل وحده.
وفي قوله تعالى :( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ما يقتضي أنهن مؤتمنات على ما ذكر، ولو كان الاستقصاء مباحا لم يكن كتم(٣٠).
وذهب بعضهم إلى أن المراد بما |خلق الله|(٣١) في أرحامهن الولد دون الحيض. واحتج بأن الولد مخلوق وهو(٣٢) ضعيف لأن الحيض أيضا محدث وهو مخلوق.
والظاهر من الآية أنها تعم ما تختص المرأة بعلمه من نفسها من الحمل، ومن خروج الدم فأمرت بالصدق في ذلك إذ لا يعلم إلا من قولها، ولو كلف النساء أن يعرف ذلك منهن غيرهن لعظمت المشقة، ومما يجب عندي أن يلحق بالحمل والحيض البكارة والثيوبة وعيوب الفرج، لأن ذلك مما خلق الله في أرحامهن فيجب أن يصدقن فيه، وهي الرواية المشهور عن مالك(٣٣). وقد روي عنه أن النساء ينظرن إليهن في ذلك. ولفظ الآية بعمومه محتمل للرواية المشهورة، وإن كان ما قبل الآية وما بعدها يدل على أن المراد بها الحيض والحمل على ذلك السبب خرجت، ولكن اللفظ صالح لذلك فلا يبعد أن يحمل على عمومه على أحد المذهبين في هذا الأصل، وإن لم يحمل على عمومه في ذلك فيحمل عليه قياسا.
فإذا قالت المرأة وقد دخل بها زوجها وطئني صدقت، وكذلك إذا قالت : ما أنا رتقا وإن خالف الزوج في ذلك على الرواية المشهورة.
قال أبو الحسن : قال قائلون : لما وعظها بترك الكتمان دل على(٣٤) قبول قولها فبنوا عليه وقوع الطلاق عليهما بقولها إذا قالت حضت. وقد علق الطلاق على حيضها ( يريد على مذهب الشافعي- من قال لزوجته إذا حضت فأنت طالق إنها تصدق في أنها قد حاضت وتطلق –وهذا عندنا لا يقوى فإنه ليس النهي عن الكتمان دالا على أن قولها حجة على الزوج في قطع نكاحه، كما لا يدل على وقوع الطلاق على ضرتها –يريد في قوله لها : إذا حضت ففلانة -لضرتها- طالق، فإنها لا تصدق. وقال : وقوله :( أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ليس بظاهر(٣٥) في معنى الحيض لأن الدم إنما يكون حيضا إذا سال ولا يكون حيضا في الرحم لأن الحيض حكم يتعلق بالدم الخارج، فما دام في الرحم فلا حكم له، فإذا خرج لعادة(٣٦) ما ووقت وبرئت به الرحم من الحمل وقالت : قد حضت ثلاث حيضات وهو أمر يتوقف عليه من قولها، فيقبل قولها. وكذلك إذا قالت لم أر دما ولم تنقض عدتي فالقول قولها وبالجملة فقوله تعالى :( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) الآية، وليس يظهر في الحيض، وإنما يظهر في الحمل، وليس يعرف بغير قولها. وإذا علق الطلاق على حملها، فقالت أنا حامل فلا يقع الطلاق إذا لم يتبين حملها(٣٧).
وقد اختلف في هذا في المرأة ينعقد نكاحها، ثم تقول أنا حامل أو لم يأتني حيض، وقد كان دخل بها زوج آخر، ثم طلقها أو مات عنها وأرادت بقولها هذا فسخ نكاح الثاني، وهذا إذا لم يكتب في صداقها مع الثاني أنها خلو من زوج في غير عدة منه. فمن أصحاب مالك من قال : يقبل قولها ويفسخ نكاحها إذا لم يأت من وقت خلوها عن الزوج الأول ما يتبين فيه الحمل. ومنهم من قال : لا يقبل في ذلك إذ لعلها ندمت في النكاح. قال بعضهم : والأول أقيس في الأصول إذ هي مؤتمنة على فرجها. وهذه الآية قوله تعالى :( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) عامة في جميع المطلقات لكنه قد خص منها المطلقات قبل الدخول والحوامل والآيسة والصغيرة بآيات أخر. وقد عبر قتادة عن هذا بالنسخ(٣٨)، وعبر عنه ابن عباس بالاستثناء، والأمر على ما ذكرته.
فأما تخصيص المطلقات قبل الدخول فبقوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتادونها ) الآية |الأحزاب : ٤٩|.
وأما الحوامل فبقوله تعالى :( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) |الطلاق : ٤|.
وأما الآيسة والصغيرة فبقوله تعالى :( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) |الطلاق : ٤|.
وقوله تعالى :( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) الآية. أولها عام وآخرها خاص، وذلك أنه عم أولها كل مطلقة مدخول بها رجعية كانت أو بائنة ثم خص في آخرها الرجعية. فقال تعالى :( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) |البقرة : ٢٢٨| وهذا لا يكون إلا في الرجعي.
وقوله :( والمطلقات ) لفظ أيضا يعم الحرائر، والإماء فكان يجب على قول من يقول بالعموم أن يكون تربص الإماء كتربص الحرائر ثلاثة قروء، ولكنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما خصصهن(٣٩) من عموم الآية، وهو ما خرجه الترمذي(٤٠)، وأبو داود(٤١)، من قوله –
١ في ب "العلماء"..
٢ في ب "أريد"..
٣ يراجع تفسير الطبري (٢/٥٨٩ -٥٩١) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٥٥، ٥٦)..
٤ صدر البيت: شنئت العقر عقر بني شليل: من ديوان الهذليين (ص٨١ -٨٣) وتفسير الطبري (٢/٥٩٠)..
٥ صدره: ذراعي عيطل أدماء بكر: ذكره الجصاص في أحكام القرآن (٢/٥٦) وذكره في اللسان مادة "قرأ" (٥/٣٥٦٣) ونسبه في تاج العروس إلى عمرو بن كلثوم (١/١٠٣)..
٦ في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٢)..
٧ كذا في النسخ وفي المحرر الوجيز (٢/٩٤) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٥٦) ولسان العرب مادة "فرض" (٥/٣٣٨٨) ونسبه لابن الأعرابي. وهو من الرجز..
٨ الحديث بهذا اللفظ أخرجه عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده مرفوعا بنحوه مطولا أخرجه أبو داود (٢٩٧) والترمذي (١٢٦) و (١٢٧) وابن ماجه (٦٢٥) والدارمي (٧٩٣) وضعفه البخاري في التاريخ الكبير (٢/رقم ٢٠٥٥) وأحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١/٢٢٠، ٢٢١)..
٩ ديوان الأعشى (ص٦٧)..
١٠ يراجع المفردات في غريب القرآن للأصبهاني (ص٦٠٦) واللسان مادة "قرأ" (٥/٣٥٦٣، ٣٥٦٦)..
١١ يراجع خلاف الفقهاء في ذلك في أحكام القرآن للجصاص (٢/٥٦، ٦٦) وتفسير الطبري (٢/٥٨١ -٥٩٢) وأحكام القرآن للهراسي (١/١٥٢ -١٧١) (١/١٨٥، ١٨٦) وزاد المسير لابن الجوزي (١/٦٥٨ -٢٦٠) وتفسير القرطبي (٣/١١٢ -١١٨) وتفسير ابن كثير (١/٢٧٠، ٢٧١) والمحرر الوجيز (٢/٩٤، ٩٦)..
١٢ الموطأ في الطلاق (٢/١٠٢/١٧٢٠) وتفسير الطبري (١٤/١٣٠ – ط الحلبي) وعزاها الطبري لابن عباس ومجاهد..
١٣ أخرجه عن ابن عمر البخاري في الطلاق (٥٢٥١) ومسلم في الطلاق (١٤٧١).
في ب "بدخول الهاء في الثلاث من قوله" وكذا في ن..
١٤ في ب "الأقراء"..
١٥ جزء من بيت لعمر ذكره المازري في المعلم (٢/١٨٦) وهو في ديوانه (١/٩٤)..
١٦ قارن بكلام المازري في المعلم (٢/١٨٦)..
١٧ سقطت من أ..
١٨ في ب "ربيعة"..
١٩ في ب "تطهرت"..
٢٠ يراجع لأقوال الفقهاء الاستذكار لابن عبد البر (١٨/٧ -٥٠) وبداية المجتهد لابن رشد (٢/٦٧ -٧١) والإشراف لعبد الوهاب (٢/٧٩١، ٧٩٢)..
٢١ قول أشهب في المحرر الوجيز (٢/٩٦)..
٢٢ في ب "الطهر" وفي ن " لأن القرء... الطهر"..
٢٣ في ب "المحيض"..
٢٤ بياض بالأصل..
٢٥ في أ "وبهذا" والمثبت من ب و ن..
٢٦ كما في الموطأ وقوت الصلاة (١/١٠٨) والمدونة لسحنون (٣/٤٤٢، ٤٤٣)..
٢٧ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز (١/٩٦، ٩٧) ويراجع حول هذه الآية تفسير الطبري (٢/٥٩٢ -٥٩٨) وأحكام القرآن للجصاص (١/٦٦) وأحكام القرآن لابن العربي (١/١٨٦) وتفسير القرطبي (٣/١١٨، ١١٩) وتفسير ابن كثير (١/٢٧١، ٢٧٢) والعجاب في بيان الأسباب لابن حجر (ص ٣٩٢)..
٢٨ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٩٤، ٩٧) ورواه الطبري عنه في تفسيره (٢/٥٩٦)..
٢٩ سقطت من أ وهي ثابتة في المحرر الوجيز..
٣٠ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٩٧)..
٣١ سقطت من أ..
٣٢ في ب "هذا"..
٣٣ يراجع كلام عبد الوهاب في الإشراف (٢/٨٠١)..
٣٤ في أحكام الهراسي "وجوب قبول"..
٣٥ في أحكام الهراسي "ليس يظهر"..
٣٦ في ن "بعادة"..
٣٧ يراجع أحكام القرآن للكيا الهراسي (١/١٦١) وفي بعض العبارات اختلاف بين المخطوط والمطبوع..
٣٨ لم ينسبه ابن عطية إلى أحد وقال: "وهذا ضعيف، فإنما الآية فيمن تحيض" كذا في المحرر الوجيز (٢/٩٤)..
٣٩ في ن "خصصه"..
٤٠ في كتاب الطلاق، (١١٨٢)..
٤١ في كتاب الطلاق، (٢١٨٩).
كما أخرجه الدارمي (٢٢٩٤) وابن ماجه (٢٠٨٠) والدارقطني في السنن (٤/٣٩) والحاكم في المستدرك (٢/٢٠٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٣٦٩، ٤٢٦) جميعهم من طريق ابن جريح عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعا به.
وهذا ضعيف سنده لتدليس ابن جريح وقد عنعن في السند، وضعف مظاهر ابن أسلم المخزومي كما في الميزان للذهبي (٤/١٣٠، ١٣١) والتقريب لابن حجر (ص٣٣٩).
قال أبو داود: "هو حديث مجهول". وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق" والحديث ضعفه أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار (١٨/رقم ٢٧٠٠٧) والحافظ ابن كثير في تفسيره (١/٢٧٠) والألباني في إرواء الغليل (٢٠٦٦)..
٢ في ب "أريد"..
٣ يراجع تفسير الطبري (٢/٥٨٩ -٥٩١) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٥٥، ٥٦)..
٤ صدر البيت: شنئت العقر عقر بني شليل: من ديوان الهذليين (ص٨١ -٨٣) وتفسير الطبري (٢/٥٩٠)..
٥ صدره: ذراعي عيطل أدماء بكر: ذكره الجصاص في أحكام القرآن (٢/٥٦) وذكره في اللسان مادة "قرأ" (٥/٣٥٦٣) ونسبه في تاج العروس إلى عمرو بن كلثوم (١/١٠٣)..
٦ في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٢)..
٧ كذا في النسخ وفي المحرر الوجيز (٢/٩٤) وأحكام القرآن للجصاص (٢/٥٦) ولسان العرب مادة "فرض" (٥/٣٣٨٨) ونسبه لابن الأعرابي. وهو من الرجز..
٨ الحديث بهذا اللفظ أخرجه عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده مرفوعا بنحوه مطولا أخرجه أبو داود (٢٩٧) والترمذي (١٢٦) و (١٢٧) وابن ماجه (٦٢٥) والدارمي (٧٩٣) وضعفه البخاري في التاريخ الكبير (٢/رقم ٢٠٥٥) وأحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١/٢٢٠، ٢٢١)..
٩ ديوان الأعشى (ص٦٧)..
١٠ يراجع المفردات في غريب القرآن للأصبهاني (ص٦٠٦) واللسان مادة "قرأ" (٥/٣٥٦٣، ٣٥٦٦)..
١١ يراجع خلاف الفقهاء في ذلك في أحكام القرآن للجصاص (٢/٥٦، ٦٦) وتفسير الطبري (٢/٥٨١ -٥٩٢) وأحكام القرآن للهراسي (١/١٥٢ -١٧١) (١/١٨٥، ١٨٦) وزاد المسير لابن الجوزي (١/٦٥٨ -٢٦٠) وتفسير القرطبي (٣/١١٢ -١١٨) وتفسير ابن كثير (١/٢٧٠، ٢٧١) والمحرر الوجيز (٢/٩٤، ٩٦)..
١٢ الموطأ في الطلاق (٢/١٠٢/١٧٢٠) وتفسير الطبري (١٤/١٣٠ – ط الحلبي) وعزاها الطبري لابن عباس ومجاهد..
١٣ أخرجه عن ابن عمر البخاري في الطلاق (٥٢٥١) ومسلم في الطلاق (١٤٧١).
في ب "بدخول الهاء في الثلاث من قوله" وكذا في ن..
١٤ في ب "الأقراء"..
١٥ جزء من بيت لعمر ذكره المازري في المعلم (٢/١٨٦) وهو في ديوانه (١/٩٤)..
١٦ قارن بكلام المازري في المعلم (٢/١٨٦)..
١٧ سقطت من أ..
١٨ في ب "ربيعة"..
١٩ في ب "تطهرت"..
٢٠ يراجع لأقوال الفقهاء الاستذكار لابن عبد البر (١٨/٧ -٥٠) وبداية المجتهد لابن رشد (٢/٦٧ -٧١) والإشراف لعبد الوهاب (٢/٧٩١، ٧٩٢)..
٢١ قول أشهب في المحرر الوجيز (٢/٩٦)..
٢٢ في ب "الطهر" وفي ن " لأن القرء... الطهر"..
٢٣ في ب "المحيض"..
٢٤ بياض بالأصل..
٢٥ في أ "وبهذا" والمثبت من ب و ن..
٢٦ كما في الموطأ وقوت الصلاة (١/١٠٨) والمدونة لسحنون (٣/٤٤٢، ٤٤٣)..
٢٧ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز (١/٩٦، ٩٧) ويراجع حول هذه الآية تفسير الطبري (٢/٥٩٢ -٥٩٨) وأحكام القرآن للجصاص (١/٦٦) وأحكام القرآن لابن العربي (١/١٨٦) وتفسير القرطبي (٣/١١٨، ١١٩) وتفسير ابن كثير (١/٢٧١، ٢٧٢) والعجاب في بيان الأسباب لابن حجر (ص ٣٩٢)..
٢٨ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٩٤، ٩٧) ورواه الطبري عنه في تفسيره (٢/٥٩٦)..
٢٩ سقطت من أ وهي ثابتة في المحرر الوجيز..
٣٠ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٩٧)..
٣١ سقطت من أ..
٣٢ في ب "هذا"..
٣٣ يراجع كلام عبد الوهاب في الإشراف (٢/٨٠١)..
٣٤ في أحكام الهراسي "وجوب قبول"..
٣٥ في أحكام الهراسي "ليس يظهر"..
٣٦ في ن "بعادة"..
٣٧ يراجع أحكام القرآن للكيا الهراسي (١/١٦١) وفي بعض العبارات اختلاف بين المخطوط والمطبوع..
٣٨ لم ينسبه ابن عطية إلى أحد وقال: "وهذا ضعيف، فإنما الآية فيمن تحيض" كذا في المحرر الوجيز (٢/٩٤)..
٣٩ في ن "خصصه"..
٤٠ في كتاب الطلاق، (١١٨٢)..
٤١ في كتاب الطلاق، (٢١٨٩).
كما أخرجه الدارمي (٢٢٩٤) وابن ماجه (٢٠٨٠) والدارقطني في السنن (٤/٣٩) والحاكم في المستدرك (٢/٢٠٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٣٦٩، ٤٢٦) جميعهم من طريق ابن جريح عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعا به.
وهذا ضعيف سنده لتدليس ابن جريح وقد عنعن في السند، وضعف مظاهر ابن أسلم المخزومي كما في الميزان للذهبي (٤/١٣٠، ١٣١) والتقريب لابن حجر (ص٣٣٩).
قال أبو داود: "هو حديث مجهول". وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق" والحديث ضعفه أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار (١٨/رقم ٢٧٠٠٧) والحافظ ابن كثير في تفسيره (١/٢٧٠) والألباني في إرواء الغليل (٢٠٦٦)..
أحكام القرآن
المؤلف
ابن الفرس
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير