ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

وَالْمُطَلَّقَاتُ : المدخول بهن من ذوات الأقراء، يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ، يحملنها (١) على الانتظار، خبر معناه الأمر للتأكيد، ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ، أي : أطهار أو حيض، ثم يجوز لهن أن يتزوجن، ونصبه على الظرفية، أي : مدتها، أو المفعولية أي : مضيها، وقد أخرج الأئمة الأربعة من هذا العموم الأمة إذا طلقت، فإنها تعتد بقرأين، وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ، من حبل (٢) أو حيض (٣)، إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، هذا تغليظ وتأكيد لا تقييد، وَبُعُولَتُهُنَّ : أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيت الجمع، أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ : إلى النكاح والرجعة، فِي ذَلِكَ : في زمان التربص وهو العدة، وكان الرجل يرجع إلى امرأته وإن طلقها مائة إلى أن نزلت " الطلاق مرتان " (٤) فصار قسمين بائنة ورجعية، فليس الضمير أخص من المرجوع (٥) إليه، إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحاً : بالرجعة لا إضراراً وهو تقييد للأحقية (٦)، وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ ، أي : لهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن بِالْمَعْرُوفِ : بالوجه الذي لا ينكر في الشرع والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب الواجب في الحسنة لا في جنس الفعل، وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ : زيادة (٧) في الحق وفضل فيه، أو شرف وفضل في الدنيا والآخرة، وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ، يأمر كما أراد بمقتضى حكمته.

١ يعني في ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص، فإن أنفسهن طوامح إلى الرجال، فأمرن أن يجبرنها على التربص/١٢.
٢ إذا أرادت فراق زوجها فكتمت لئلا ينتظر بطلاقها أن تضع، وربما لا يطلقها إذا علم حبلها، أو كتمت حيضها وقالت حين الحيض: قد طهرت، استعجالاً للطلاق/١٢.
٣ هكذا فسر ابن عباس وابن عمر وغيرهما/١٢.
٤ البقرة: ٢٢٩.
٥ كما قال بعض الأصوليين: لأن البعل كان أحق بردها من غيره وإن طلقها ألف طلقة حتى نسخ فافهم، كما ذكره السدي ومجاهد وابن جرير وغيرهم/١٢.
٦ لا كما قال القاضي: وهو أنه ليس المراد منه شريطة.
٧ لأن حقوقهم في أنفسهن، وحقوقهن المهر، وتركه الضرار ونحوهما/١٢.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير