وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ لَوَّحْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي الْعِدَّة كَقَوْلِ الْإِنْسَان مَثَلًا إنَّك لَجَمِيلَة وَمَنْ يَجِد مِثْلك وَرُبّ رَاغِب فِيك أَوْ أَكْنَنْتُمْ أَضْمَرْتُمْ فِي أَنْفُسكُمْ مِنْ قَصْد نِكَاحهنَّ عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمْ التَّعْرِيض وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا أَيْ نِكَاحًا إلَّا لَكِنْ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنْ التَّعْرِيض فَلَكُمْ ذَلِكَ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح أَيْ عَلَى عَقْده حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَيْ الْمَكْتُوب مِنْ الْعِدَّة أَجَله بِأَنْ يَنْتَهِي وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي أَنْفُسكُمْ مِنْ الْعَزْم وَغَيْره فَاحْذَرُوهُ أَنْ يُعَاقِبكُمْ إذَا عَزَمْتُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور لِمَنْ يَحْذَرهُ حَلِيم بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّهَا
٢٣ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي