ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

الى هنا حُدُودَ اللَّهِ اى أحكامه المعينة المحمية من التعرض لها بالتغيير والمخالفة يُبَيِّنُها بهذا البيان لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ اى يفهمون ويعملون بمقتضى العلم وتخصيصم بالذكر مع عموم الدعوة والتبليغ لما انهم المنتفعون بالبيان والجاهل إذا بين له لا يحفظ ولا يتعاهد

نكته گفتن پيش كز فهمان ز حكمت بيگمان جوهرى چند از جواهر ريختن پيش خرست
ثم ان الحكمة في اشتراط إصابة الزوج الثاني في التحليل وعدم كفاية مجرد العقد فيه الردع عن المسارعة الى الطلاق فان الغالب ان يستنكر الزوج ان يستفرش زوجته رجل آخر وهذا الردع انما يحصل بتوقف الحل على الدخول واما مجرد العقد فليس منه زيادة نفرة وتهييج غيرة فلا يصلح توقف الحل عليه رادعا وزاجرا عن التسرع الى الطلاق والنكاح المعقود بشرط التحليل وهو ان يشترط في النكاح ان يقتصر على قدر التحليل ولا يستديم زوجيتها فاسد عند الأكثر وجائز عند ابى حنيفة مع الكراهة وعنه انهما ان أضمرا التحليل ولم يصرحا به فلا كراهة وفي شرح الزيلعى لو خافت المرأة المطلقة ثلاثا ان لا يطلقها المحلل فقالت زوجتك نفسى على ان امرى بيدي اطلق نفسى كلما أردت فقبل جاز النكاح وصار الأمر بيدها وفيه ايضا ومن لطائف الحيل فيه ان تزوج المطلقة من عبد صغير تتحرك آلته ثم تملكه بسبب من الأسباب بعد ما وطئها فيفسخ النكاح بينهما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم (لعن الله المحلل والمحلل له) المحلل بكسر اللام والمراد به الزوج الثاني والمحلل له بفتح اللام والمراد به الزوج الاول فان قلت ما معنى لعنهما قلت معنى اللعن على المحلل لانه نكح على قصد الفراق والنكاح شرع للدوام وصار كالتيس المستعار والتيس هو الذكر من الغنم وقد يستعيره الناس لاستيلاد الغنم واللعن على المحلل له لانه صار سببا لمثل هذا النكاح والمتسبب شريك المباشر فى الإثم والثواب. او المراد من اللعن اظهار خساستهما اما خساسة المحلل فلمباشرته مثل هذا النكاح بدليل قوله عليه السلام (الا أنبئكم بالتيس المستعار) واما خساسة المحلل له فلمباشرة ما ينفر عنه الطبع السليم من عودها اليه بعد مضاجعة غيره إياها واستمتاعه بها لا حقيقة اللعن إذ هو لا يليق بمنصب الرسالة في حق الامة لانه عليه الصلاة والسلام لم يبعث لعانا والاشارة في الآية ان اهل الصحبة لما تجاوزوا عن زلة الاخوان مرة ومرتين ثم في الثالثة ان سلكوا طريق الهجران وخرجوا عن مصاحبة الاخوان فلا يحل للاخوان ان يواصلوا الخوان حتى يصاحب الخائن صديقا مثله فان ندم بعد ذلك على أفعاله وسئم من ذلك الصديق وأمثاله وترك صحبته وخرج عن خصاله ورجع الى صحبة إخوانه واشكاله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما شرائط العبودية والصحبة في الله وتلك طرق قربات الله والسائرين الى الله يبينها بالتصريح والتعريض والعبارات والإشارات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ المعاريض ويفهمون الإشارات كذا فى التأويلات النجمية قال احمد بن حضرويه الطريق واضح والدليل لائح والداعي قد اسمع فما التحير بعد هذا الا من العمى: قال الحافظ
وصف رخساره خورشيد ز خفاش مپرس كه درين آينه صاحب نظران حيرانند
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ اى نساءكم فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ اى آخر عدتهن وشارفن منتهاها

صفحة رقم 359

ولم يرد حقيقة انقضاء العدة لان العدة إذا انقضت لم يكن للزوج إمساكها بالمعروف نزلت في رجل من الأنصار يدعى ثابت بن يسار طلق امرأته حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها بقصد مضارتها فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اى راجعوهن من غير طلب إضرار لهن بالرجعة. والمعروف ما ألفته العقول واستحسنته النفوس شرعا وعرفا وعادة والمراد به هنا حسن المعاشر أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ او خلوهن حتى تنقضى عدتهن من غير تطويل وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً اى ولا تراجعوهن ارادة الإضرار بهن بتطويل العدة والحبس على ان يكون انتصاب ضرارا على العلة او مضارين على الحال فان قلت لا فرق بين قوله فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وبين قوله لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لان الأمر بالشيء نهى عن ضده فما الفائدة في التكرار قلت ان الأمر لا يفيد التكرار ولا يدل على كون امتثال المأمور به مطلوبا فى كل الأوقات فدل لا تمسكوهن على المبالغة في التوصية بالإمساك بالمعروف لدلالته على ان الإمساك المذكور مطلوب منه في جميع الأوقات لِتَعْتَدُوا متعلق بضرارا إذ المراد تقييده اى لتظلموهن
بالإلجاء الى الافتداء وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ اى ما ذكر من الإمساك المؤدى الى الظلم فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ فى ضمن ظلمه لهن بتعريضها للعقاب وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ المنطوية على الاحكام المذكورة او جميع آياته وهي داخلة فيها دخولا أوليا هُزُواً اى مهزوا بها بالاعراض عنها والتهاون في العمل بما فيها والنهى كناية عن الأمر بضده لان المخاطبين مؤمنون ليس من شأنهم الهزؤ بآيات الله اى جدوا في الاخذ بها والعمل بما فيها وارعوها حق رعايتها: قال الحكيم السنائي قدس سره

دانشت هست وكار بستن كو خنجرت هست وصف شكستن كو
ولما رغبهم في رعاية التكاليف والعمل بها بالتهديد على التهاون بها أكد ذلك الأمر بذكر نعم الله عليهم بان يشكروها ويقوموا بحقوقها فقال وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كائنة عَلَيْكُمْ حيث هداكم الى ما فيه سعادتكم الدينية والدنيوية اى قابلوها بالشكر والقيام بحقوقها وقيل واذكروا انعام الله عليكم بان خلقكم رجالا وجعل لكم أزواجا تسكنون إليها وجعل النكاح والطلاق والرجعة بايديكم ولم يضيق عليكم كما ضيق على الأولين حين أحل لهم امرأة واحدة ولم يجوز لهم بعد موت المرأة نكاح اخرى وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ عطف على نعمة الله اى وما أنزله الله عليكم مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ اى القرآن والسنة أفردهما بالذكر إظهارا لشرفهما يَعِظُكُمْ بِهِ اى بما انزل عليكم حال من فاعل انزل وهو ضمير انزل اى اذكروا نعمة الله وما أنزله عليكم واعظا به لكم ومخوفا وَاتَّقُوا اللَّهَ فى شأن المحافظة عليه والقيام بحقوقه الواجبة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فلا يخفى عليه شىء مما تأتون وما تذرون فيؤاخذكم بافانين العذاب والاشارة في الآية ان الاذية والمضارة ليست من الإسلام ولا من آثار الايمان ولا من شعار المسلمين عموما كما قال عليه السلام (المؤمن من امنه الناس) وقال (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) ويتضمن حسن المعاشرة مع الخلق جميعا. فاما الزوجان ففيهما خصوصية بالأمر بحسن المعاشرة معهن وترك اذيتهن والمغايظة معهن على وجه اللجاج فاما

صفحة رقم 360

المؤمنين لئلا يقطع عليهم طريق الطلب وساوس الشيطان وهو رجس النفس بان طلب الحق امر عظيم وشأن خطير وأنت ضعيف والعمر قصير فان منادى الكرم من سرادقات الفضل ينادى ألا من طلبنى وجدنى فان الطلاب في طلبى كذا في التأويلات النجمية قدس الله تعالى نفسه الزاكية القدسية المرضية وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ علم الله تعالى ان المرأة إذا مات زوجها قد يكون لها مال او جمال او معنى يرغب الناس فيها فاطلق للراغب ان يعرض بالخطبة في العدة فقال تعالى ولا جناح عليكم فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ التعريض إفهام المعنى بالشيء المحتمل له ولغيره مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ الخطبة بالكسر التماس النكاح وبالضم الكلام المشتمل على الوعظ والزجر من الخطاب الذي هو الكلام يقال خطب المرأة اى خاطبها في امر النكاح والمراد بالنساء المعتدات للوفاة واما النساء اللاتي لا تكون منكوحة الغير ولا معتدته من طلاق رجعى فان خطبتهن جائزة تصريحا وتعريضا الا ان يخطبها رجل فيجاب بالرضى صريحا فههنا لا يجوز لغيره ان يخطبها لقوله عليه السلام (لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه) وان أجيب بالرد صريحا فههنا يحل لغيره ان يخطبها وان لم يوجد صريح الاجابة ولا صريح الرد ففيه خلاف والتي هي معتدة عن الطلاق الثلاث والبائن باللعان والرضاع ففى جواز التعريض بخطبتها خلاف واما البائن التي يحل لزوجها نكاحها في عدتها كالمختلعة والتي انفسخ نكاحها بعيب او عنة او إعسار نفقة فههنا يجوز لزوجها التعريض والتصريح واما غير الزوج فلا يحل له التصريح والتعريض لانها معتدة يحل للزوج ان يستبيحها في عدتها فلا يحل له التعريض بخطبتها كالرجعية ثم التعريض بالخطبة ان يقول لها في العدة انك لجميلة صالحة ومن غرضى ان أتزوج او اشتهى امرأة مثلك او انا محتاج الى امرأة صفتها كذا أو يقول انى حسن الخلق كثير الانفاق جميل العشرة محسن الى النساء فيصف نفسه ليرغب فيه او يقول رب راغب فيك وحريص عليك ونحو ذلك مما يوهم انه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه ان رغبت فيه ولا يصرح بالنكاح بان يقول انى أريد ان أنكحك او أتزوجك او أخطبك او غير ذلك فانه كما لا يجوز ان ينكحها في عدتها لا يجوز له ان يخطبها صريحا فيها أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مفعول أكننتم محذوف وهو الضمير الراجع الى ما الموصولة في قوله فيما عرضتم اى او أكننتموه فى أنفسكم اى أضمرتم في قلوبكم من نكاحهن فلم تذكروه صريحا ولا تعريضا. الآية الاولى لاباحة التعريض في الحال وتحريم التصريح في الحال وهذه الآية اباحة لان يعقد قلبه على انه سيصرح بذلك بعد انقضاء زمان العدة ثم انه تعالى ذكر الوجه الذي لاجله أباح ذلك فقال عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ لا محالة ولا تنفكون عن النطق برغبتكم فيهن فالمقصود بيان وجه اباحة الخطبة بطريق التعريض وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا نصب على انه مفعول ثان لتواعدوهن وهو استدراك عن محذوف دل عليه ستذكرونهن اى فاذكروهن وأظهروا لهن رغبتكم ولكن لا تواعدوهن نكاحا بل اكتفوا بما رخص لكم من التعريض والتعبير عن النكاح بالسر لان مسببه الذي هو الوطئ مما يسر به إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً استثناء مفرغ مما يدل عليه النهى اى لا تواعدوهن مواعدة ما الا مواعدة معروفة غير منكرة

صفحة رقم 368

شرعا وهي ما تكون بطريق التعريض والتلويح وَلا تَعْزِمُوا العزم عبارة عن عقد القلب على فعل من الافعال يتعدى بنفسه وبعلى قال الراغب ودواعى الإنسان الى الفعل على مراتب السانح ثم الخاطر ثم التفكر فيه ثم الارادة ثم الهمة ثم العزم فالهمة اجماع من النفس على الأمر والعزم هو العقد على إمضائه عُقْدَةَ النِّكاحِ اى لا تعزموا عقد عقدة النكاح لان العزم عبارة عن عقد القلب على فعل فلا يتعلق الا بالفعل والاضافة في قوله عقدة النكاح بيانية فلا تكون العقدة بمعنى ربط المكلف اجراء التصرف بل المراد به الحاصل بالمصدر وهو الارتباط الشرعي الحاصل بعقد العاقدين والمقصود النهى عن تزوج المعتدة في زمان عدتها الا انه نهى عن العزم على عقد النكاح للمبالغة في النهى عن النكاح في زمان العدة فان العزم على الشيء متقدم عليه والنهى عن مقدمات الشيء يستلزم النهى عن ذلك الشيء بطريق الاولى حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ الكتاب بمعنى المكتوب وهو المفروض والمعنى حتى تبلغ العدة المفروضة آخرها وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ من العزم على ما
لا يجوز فَاحْذَرُوهُ بالاجتناب عن العزم ابتداء وإقلاعا عنه بعد تحققه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن عزم ولم يفعل خشية من الله تعالى حَلِيمٌ لا يعاجلكم بالعقوبة فلا تستدلوا بتأخيرها على ان ما نهيتم عنه من العزم ليس مما يستتبع المؤاخذة فاجتنبوا اسباب العقوبة واعملوا بما أمركم به ربكم واغتنموا زمان الحياة حتى لا تتأسفوا كما قال المفرطون المتحسرون

چون توانستم ندانستم چهـ سود چون بدانستم توانستم نبود
وقد وبخ الله تعالى من مال الى شهواته وهوى نفسه في هذه الآيات من غير ان يكون له رخصة شرعية فلا بد للعاقل ان يختار رضي الله تعالى على رضى نفسه ولا يكون له مطلب أعلى من مال او امرأة او غيرهما الا الله تعالى قال عليه الصلاة والسلام (من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه) فتأمل كيف جعل جزاء كل مؤمّل ما أمله وثواب كل قاصد ما قصده واعتبر كيف لم يكرر ذكر الدنيا اشعارا بعدم اعتبارها لخساستها ولان وجودها لعب ولهو فكأنه كلا وجود وانظر الى قوله عليه السلام (فهجرته الى ما هاجر اليه) وما تضمن من ابعاد ما سواه تعالى وتدبر هذا الأمر إذ ذكر الدنيا والمرأة مع انها منها يشعر بان المراد كل شىء في الدنيا من شهوة او مال وان المراد بالحديث الخروج عن الدنيا بل وعن كل شىء لله قال ابو سليمان الدار انى قدس سره ثلاث من طلبهن فقد ركن الى الدنيا طلب معاش او تزوج امرأة او كتب الحديث واعلم انه ينبغى لطالب الحق ان يحصل من العلوم الشرعية ما يفرق به بين الحق والباطل ويشتغل بالعلوم الرسمية والقوانين المتداولة قدر ما يقدر على استخراج الحديث والتفسير من غير تعمق فى الفلسفيات وغوامض العلوم فانه زائد على قدر الكفاية منهى عنه على اصول اهل الشريعة والطريقة فهذا أول الأمر في هذا الباب. واما امر النهاية وهو ما بعد التحصيل والتكميل فان السالك بقدر اشتغاله بالعلوم الظاهرة زاد بعدا عن درك الحق لان السلوك يبتنى على التخلي والانقطاع وترك الكلام والاستماع وتفريغ الباطن من العلائق ولو كانت علوما وطرح المشاغل

صفحة رقم 369

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية