أي إذا تمت العدة فلها أن تتزوج من شاءت.
بالمعروف أي بولي وصداق.
قوله: وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النسآء.
هو أن يعرض لها في العدة، فيقول: " إنك لجميلة، وإن النساء من حاجتي، وإني فيك لراغب حريص، ولأحسنن إليك " ونحوه.
قوله: أَوْ أَكْنَنتُمْ في أَنْفُسِكُمْ.
أي أخفيتم الخطبة ولم تبدوها، لا حرج في جميع ذلك.
قال جابر بن زيد: " لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً: قال: هو الزنا ".
وقاله الحسن وقتادة والضحاك. وقال ابن جبير: " سراً نكاحاً ".
وأصل السر الغشيان من غير وجهه.
وقال ابن عباس: لا تواعدوهن سراً، ألا ينكحن غيركم، ولا تعاهدوهن
على ذلك.
وقال مجاهد وعكرمة: " لا تعاهدها على النكاح و [تأخذ ميثاقها ألا] [تتزوج غيرك، تفعل ذلك معها] سراً ".
وقال ابن زيد: " لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً: لا تنكحوهن وتخفوا النكاح، فإذا خرجت من العدة، أظهرتموه ".
واختار الطبري أن يكون السر الزنا.
قوله: إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً، هو التعريض المذكور.
قال ابن زيد: " نسخ هذا كله بقوله: وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ.
وأكثر الناس على أنه محكم، وأنه كله نهي عن عقد النكاح في العدة، ثم أرخص في التعريض الذي [ليس هو] بوعد ولا عقد.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي