وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ لا حرج، ولا إثم فِيمَا عَرَّضْتُمْ لوحتم وأشرتم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ كأن تقول لها: إنك لجميلة، أو صالحة، أو من غرضي أن أتزوج. وشبه ذلك مما لا ينكره الذوق، ولا يمقته الدين أَوْ أَكْنَنتُمْ أضمرتم وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ على اللقاء سِرّاً خفية عن أعين الرقباء؛ ففي هذا ما فيه من تمكين للشيطان الذي يجري مجرى الدم من الإنسان وقيل: المراد بالسر: الزنا، أو هو التعريض بالجماع. والمراد: لا يكون تعريضكم سفهاً وفجوراً؛ فذكر أمثال ذلك - أمام غير الزوجة - فحش؛ لا يرتكبه إنسان وَلاَ تَعْزِمُواْ تقصدوا قصداً جازماً حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ بانقضاء عدتها وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ من سوء وشر فَاحْذَرُوهُ خافوا عقابه، ووطنوا أنفسكم على فعل الخير ما استطعتم؛ وروضوا قلوبكم على عمل الطاعات، وتجنب المخالفات
صفحة رقم 45أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب