ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قوله: أَيَّ مُنقَلَبٍ : منصوبٌ على المصدرِ. والناصبُ له «يَنْقَلِبُون» وقُدِّمَ لتضمُّنِهِ معنى الاستفهامِ. وهو مُعَلِّق ل «سَيَعْلَمُ» سادَّاً مَسَدَّ مفعولَيْها. وقال أبو البقاء: «أيَّ مُنْقَلبٍ صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ أَيْ: يَنْقلبون انقلاباً أيَّ مُنْقَلَبٍ. ولا يعملُ فيه» سَيَعْلم «لأنَّ الاستفهامَ لا يعمل فيه ما قبله». وهذا الذي قاله مردودٌ: بأنَّ أَيَّاً الواقعةَ صفةً لا تكونُ استفهاميةً وكذلك الاستفهاميةُ لا تكونُ صفةً لشيء، بل هما قِسْمان، كلٌّ منهما قِسْمٌ برأسِه. و «أيّ» تنقسمُ إلى أقسامٍ كثيرةٍ وهي: الشرطيةُ، والاستفهاميةُ، والموصولةُ، والصفةُ والموصوفةُ عند الأخفش خاصة، والمناداةُ نحو: يا أيُّهذا، والمُوْصِلَةُ لنداءِ ما فيه أل نحو: يا أيُّها الرجلُ، عند غير الأخفش. والأخفشُ يجعلُها في النداءِ موصولةً. وقد أَتْقَنْتُ ذلك في «شرح التسهيل».
وقرأ ابن عباس والحسن «أي مُنْفَلَتٍ يَنْفَلِتُون» بالفاءِ والتاءِ من فوقُ. من الانفلاتِ، ومعناها واضحٌ. والله أعلم.

صفحة رقم 567

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية