ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات.
قَالَ قَتَادَةُ: اسْتَثْنَى اللَّهُ الشُّعَرَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ مِنْهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظلمُوا أَيْ: انْتَصَرُوا بِالْكَلَامِ؛ يَعْنِي: [هَجَوْا] عَنِ نَبِيِّ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظَلَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظلمُوا أَشْرَكُوا مِنَ الشُّعَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ أَيَّ مُنْقَلب يَنْقَلِبُون مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ أَي: أَنهم سَيَنْقَلِبُونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى النَّار.
قَالَ مُحَمَّد: إِي بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْتِفْهَامِ، لَا يَعْمَلُ فِيهَا مَا قَبْلَهَا.
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّمْلِ وَهِي مَكِيَّةُ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَة النَّمْل من (آيَة ١ آيَة ٦) صفحة رقم 293تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة