ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ تقديره فإنهم لا يتبعهم الغاوون ولا يقولون ما لا يفعلون.
روي أن عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ فبكوا عنده وقالوا : هلكنا يا رسول الله،
فأنزل الله إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فقرأها عليهم حتى بلغ إلى قوله : إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فقال : أنتم.
وَذَكرُوا اللَّهَ كَثِيراً فيه وجهان :
أحدهما : في شعرهم.
الثاني : في كلامهم.
وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا أي ردّوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين فقابلوهم عليه نصرة للمؤمنين وانتقاماً من المشركين.
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وهذا وعيد يراد به من هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشعراء لكل كافر من شاعر وغير شاعر، سيعلمون يوم القيامة أي مصير يصيرون وأي مرجع يرجعون، لأن مصيرهم إلى النار وهو أقبح مصير، ومرجعهم إلى العذاب وهو شر مرجع.
والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه، والمرجع العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها فصار كل مرجع منقلباً وليس كل منقلب مرجعاً.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية