ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)
قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أن مَروان بن الحكم أخبره، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إن من الشعر حِكمة".
(صحيح البخاري ١٠/٥٥٣-٥٥٤- ك الأدب، ب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه ح٦١٤٥).
قال البخاري: حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لحسان؟ "اهجهم -أو هاجهم- وجبريل معك".
(الصحيح ٦/٣٥١ ح٣٢١٣ -ك بدء الخلق، ب ذكر الملائكة)، وأخرجه مسلم (الصحيح - ك فضائل الصحابة، ب فضائل حسان بن ثابت ح٢٤٨٦)
قال أحمد: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل". فقال: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل".
(المسند ٦/٣٨٧)، وأخرجه الطبراني (المعجم الكبير ح١٥٣) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/٥ -٦ ح٤٧٠٧) من طريق يونس، والبيهقي (السنن ١٠/٢٣٩) من طريق شعيب، كلهم عن الزهري به. قال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ٨/١٢٣). وصححه الأرناؤوط على شرط الشيخين (حاشية الإحسان)، وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة ٤/١٧٢-١٧٣ ح١٦٣١).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني الشعراء فقال (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات).

صفحة رقم 23

أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثير وانتصروا من بعد ما ظلموا) قال: هم الأنصار الذين هاجروا مع الرسول - ﷺ -.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا) في كلامهم.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وانتصروا من بعد ما ظلموا) قال: يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين.
قوله تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)
قال الشيخ الشنقيطي: والمعنى: وسيعلم الذين ظلموا أي مرجع يرجعون.
وأي مصير يصيرون، وما دلت عليه هذه الآيات الكريمة، من أن الظالمين سيعلمون يوم القيامة المرجع الذي يرجعون: أي يعلمون العاقبة السيئة التي هي مآلهم، ومصيرهم ومرجعهم، جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى (كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين).

صفحة رقم 24

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية