ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

أيّ منقلَب : أي مرجع ومآب.
ولما وصف الشعراء بهذه الأوصاف الذميمة استثنى منهم المؤمنين المتصفين بالصفات الحميدة من الإيمان، والعمل الصالح، والقول الصادق، وعدمِ هجاءِ الناس واختلاق الأقوال السيئة مثلَ حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك وغيرهم رضوان الله عليهم. والى هذا أشار بقوله تعالى : إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ .
روى ابن جرير :« انه لما نزلت هذه الآية جاء حسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب ابن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم محزونون وقالوا : قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي قوله تعالى : إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وقال : أنتم. ثم تلا وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وقال : أنتم. ثم وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وقال : أنتم.... يعني بردّهم على المشركين، ثم قال لهم رسول الله :« انتصِروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء والأمهات »
ثم ختم الله السورة بالتهديد العظيم، والوعيد الشديد للكافرين فقال : وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ : سيعلم الظالمون أي مصيرٍ ينتظرهم من الهلاك والشرّ والعذاب.

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير