50352 وقفة

لقد كان نبي الله إبراهيم n يحمل هم هداية الأجيال القادمة، ولم يقصر نظره على جيله، أو على بيته، أو على أهله؛ فقال: ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُ...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [البقرة:١٢٩]

إنما بيَّن الله ذلك في كتابه من أجل ألَّا يعتمد الإنسان على نفسه وعلى مشيئته، بل يعلم أنها مرتبطة بمشيئة الله؛ حتى يلجأ إلى الله في سؤال الهداية لما يحب ويرضى، فلا يقول الإنسان: أنا حر، أريد ما ش...

محمد بن صالح ابن عثيمين [الإنسان:٣٠]

لم يُكتَف في إكرام أهل الجنة وثوابهم بالإكرام بالفعل، والثواب المحسوس، بل إنهم يكرمون بالقول؛ ولذلك لما قال سبحانه: (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) (الإنسان:٢١)، قال لهم على سبيل الحفا...

عبدالمحسن العسكر [الإنسان:٢٢]

لما ذكر تعالى زينة الظاهر بالحرير والحلي، قال بعده: (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) أي: طهَّر بواطنهم من الحسد والحقد والغل والأذى وسائر الأخلاق الرديئة، فحلَّى الظاهر والباطن.

ابن كثير [الإنسان:٢١]

من أساليب القرآن البديعة: الإيجاز، تأمل قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا) أي: عظيمًا لا غاية بعده في السعة والجمال والدوام، ففي الآية إيجاز بليغ تذهب فيه ا...

عبدالمحسن العسكر [الإنسان:٢٠]

(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا) (الإنسان: ١٩) هذا من التشبيه العجيب؛ لأن اللؤلؤ إذا كان متفرقًا كان أحسن في المنظر؛ لوقوع شعاع...

الرازي [الإنسان:١٩]

قال مجاهد في تفسير قوله تعالى: (وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا) أدنيت منهم يتناولونها، إن قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى يتناولها، وإن اضطجع تدلت حتى يتناولها، فذلك تذليلها.

جلال الدين السيوطي [الإنسان:١٤]

قرأ رجل على أبي سليمان الداراني سورة الإنسان، فلما بلغ: (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) قال أبو سليمان: بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا.

ابن كثير [الإنسان:١٢]

قال:(بنورهم) ولم يقل: (بنارهم)؛ لأن النار فيها الإحراق والإشراق، فذهب بما فيه الإضاءة والإشراق، وأبقى عليهم ما فيه الأذى والإحراق، وكذلك حال المنافقين! ذهب نور إيمانهم بالنفاق، وبقي في قلوبهم حرا...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٧]

من خاف الله في الدنيا، وأخذ أُهبتَه من طاعة ربه، أمَّنَه من أهوال يوم القيامة، ووقاه الفزع الأكبر، تأمل قوله سبحانه عن طائفة من عباده المحسنين في سورة الإنسان: (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ ا...

القصاب [الإنسان:١١]

جمع بين الشاكر والكفور، ولم يقل: إما شكورًا، وإما كفورًا مع اجتماعهما في صيغة المبالغة، فنفى المبالغة في الشكر وأثبتها في الكفر؛ لأن شكر الله تعالى لا يؤدى مهما كثر، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف...

القرطبي [الإنسان:٣]

إنما يهتدي من يقبل الاهتداء، وهم المتقون لا كل أحد.

ابن تيمية [البقرة:٢]

كان السلف لعظم خوفهم من الله، وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله، يتمنون أنهم لم يخلقوا، كما قال الفاروق لما سمع رجلًا يقرأ: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئً...

البغوى [الإنسان:١]

مَن لك إذا ألـمَّ الألـمُ وسكت الصوت، وتمكَّن الندم، ووقع الفوت، وأقبل لأخذ الروح ملكُ الموت، وجاءت جنوده، وقيل: من راق؟ ونزلت منزلًا ليس بمسْكون، وتعوَّضت بعد الحركات السكون، فيا أسفًا لك كيف تك...

ابن الجوزي [القيامة:٣٠]

كثير من الناس إذا رأى في التفسير أنَّ اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالُّون، ظن أنَّ ذلك مخصوص بهم، مع أن الله أَمَرَ بقراءة الفاتحة كل صلاة، فيا سبحان الله! كيف يأمره الله أن يستعيذ من شيء لا حذر...

محمد بن عبدالوهاب [الفاتحة:٧]

لنستعد! (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) يجتمع عليه كرب الموت وهول المطلع. قال الضحاك: «هو في أمر عظيم، الناس يجهزون بدنه، والملائكة يجهزون روحه».

تفسير السمعاني [القيامة:٢٩]

3) قد يسأل المسلم عن وجه هذا الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم، مع أن الله قد هدانا إلى الإسلام، فيقال: بأن الهداية هي البيان والدلالة، ثم التوفيق والإلهام، وهو بعد البيان والدلالة، ولا سبيل إل...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفاتحة:٦]

قال ابن تيمية: «تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته تعالى، ثم رأيته في الفاتحة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)».

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفاتحة:٥]

قال الحسن البصري: إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه، ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديثي نفسي؟ ولا أراه إلا يعاتبها، وإن الفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه.

جلال الدين السيوطي [القيامة:٢]

لو لم يكن لهذا القرآن من وظيفة إلا أنه أتاح لنا أن نشكر الله ونحمده بكمال حمده وشكرانه؛ لكفى به نعمة عظمى على العالمين، فـ (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

اللجنة العلمية بمركز تدبر [الفاتحة:٢]

ما وجه الاستدراك في قوله تعالى: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ ل...

محمد بن صالح ابن عثيمين [آل عمران:١٩٨]

(وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) غاسق هو الليل، وقد أمر الله بالاستعاذة من شر ما خلق، وإنما خص الليل؛ لأن أكثر المعاصي تقع في الليل، وأكثر السرقات في الليل، والهوام تخرج في الليل، والشياطين تنت...

عمر العيد [الفلق:٣]

"هل أعجبتك كثرة عملك؟ تأمل قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) قال الحسن: لا تستكثر عملك الصالح. "

الطبري [المدثر:٦]

(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) (المدثر: ٤) ما أكثر البُقع في ثياب أخلاقنا! وما أطول الطريق على محبي الطُّهر والجمالِ الـخُـلُقي، حين يتعهَّدون هذه البقع بالتطهير واحدةً بعد واحدة!

عبدالرحمن بن معاضة الشهري [المدثر:٤]

تدبر: (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) الله أكبر! كل هذه الأعمال العظيمة: هجرة، وإخراج...

عبدالعزيز المديهش [آل عمران:١٩٥]

"تأمل في قوله تعالى: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) إذ جعل لامرأة أبي لهب وعيدًا موافقًا لفعلها في الدنيا، حيث ستحمل ما يوقد به على زوجها الذي أطاعته في الصد عن الدين وأذية الدعاة إليه. ومن ع...

محمد العواجي [المسد:٥]

قال عمر بن الخطاب: ما من حال يأتيني عليه الموت -بعد الجهاد في سبيل الله- أحبُّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعبتي رحلي ألتمس من فضلِ الله، ثم تلا هذه الآية: (وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ ي...

جلال الدين السيوطي [المزمل:٢٠]