تفسير سورة سورة الإنفطار

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)

آية رقم ٦
قوله تعالى : يا أيها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم [ الانفطار : ٦ ].
إن قلتَ : ما فائدة تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى ؟
قلتُ : فائدته اللّطف بعبده، وتلقينه حجّته وعذره، ليقول : غرّني كرم الكريم( ١ ).
١ - ما ذكره الشيخ قول لبعض المفسرين مرجوح، والأظهر والأرجح أن الآية الكريمة وردت مورد التوبيخ والعتاب للمذنب العاصي، كأنه يقول: كيف قابلت إحسان ربك الكريم بالعصيان، ورأفته بك بالتمرد والطغيان ؟ ! وكيف تجرّأت على مخالفة أمره مع عطفه عليك وإحسانه إليك، ومما يؤيد ما ذكرناه قول عمر رضي الله عنه: غرّه حمقه وجهله..
آية رقم ١٧
قوله تعالى : وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين [ الانفطار : ١٧، ١٨ ].
كرّره تعظيما للدّين( ١ )، وقيل : الأول للمؤمنين، والثاني للكفار.
١ - كرّره تعظيما وتهويلا لأمره، فالتكرار هنا للتفخيم والتهويل لأمر القيامة؟.
آية رقم ١٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:قوله تعالى : وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين [ الانفطار : ١٧، ١٨ ].
كرّره تعظيما للدّين( ١ )، وقيل : الأول للمؤمنين، والثاني للكفار.
١ - كرّره تعظيما وتهويلا لأمره، فالتكرار هنا للتفخيم والتهويل لأمر القيامة؟.

قوله تعالى : يوم لا تملك نفس لنفس شيئا... [ الانفطار : ١٩ ].
فإن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن النفوس المقبولة الشفاعة، تملك لمن شفعت فيه شيئا، وهو الشفاعة ؟
قلتُ : المنفيّ ثبوت المُلك بالسَّلطنة، والشفاعة ليست بطريق السَّلطنة، فلا تدخل في النفي، ويؤيده قوله تعالى والأمر يومئذ لله [ الانفطار : ١٩ ].
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير