تفسير سورة سورة يس
أسعد محمود حومد
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﭬ
ﭭ
﴿يَاسِين﴾
(١) - اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ يَاسِينَ تَعني يَا إِنْسَانُ.
(١) - اللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ يَاسِينَ تَعني يَا إِنْسَانُ.
آية رقم ٢
ﭮﭯ
ﭰ
﴿القرآن﴾
(٢) - أُقْسِمُ بِالقُرآنِ المُحْكَمِ المُشْتَمِلِ عََلى الحِكْمَةِ والعِلْمِ النَّافِعِ، الذي لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ.
(٢) - أُقْسِمُ بِالقُرآنِ المُحْكَمِ المُشْتَمِلِ عََلى الحِكْمَةِ والعِلْمِ النَّافِعِ، الذي لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ.
آية رقم ٣
ﭱﭲﭳ
ﭴ
(٣) - إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ المُرْسَلِينَ مِنَ اللهِ إِلَى النَّاسِ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ.
آية رقم ٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
﴿صِرَاطٍ﴾
(٤) - الذِينَ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ دِيناً قَيِّماً، وَشَرْعاً مُسْتَقِيماً هُوَ الإِسْلاَمُ للهِ تَعَالَى.
(٤) - الذِينَ أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ دِيناً قَيِّماً، وَشَرْعاً مُسْتَقِيماً هُوَ الإِسْلاَمُ للهِ تَعَالَى.
آية رقم ٥
ﭹﭺﭻ
ﭼ
(٥) - إِنَّ هَذَا الدِّينَ الذي جِئْتَ بِهِ هُوَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ القَوِيِّ الغَالِبِ لِكُلِّ شَيءٍ (العَزِيزِ)، الرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ إِذْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولاً يَدْعُوهُمْ إِلى الهُدَى.
(وَتَنْزِيلَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ نُزِّلَ تَنْزِيلاً).
(وَتَنْزِيلَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ نُزِّلَ تَنْزِيلاً).
آية رقم ٦
﴿آبَآؤُهُمْ﴾ ﴿غَافِلُونَ﴾
(٦) - إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ لِتُنْذِرَ قَوْمَكَ العَرَبَ، الذينَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ قَبْلَكَ، فَهُمْ سَاهُونَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ الأَدْيَانِ والشَّرَائِعِ.
(٦) - إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ لِتُنْذِرَ قَوْمَكَ العَرَبَ، الذينَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِيرٌ قَبْلَكَ، فَهُمْ سَاهُونَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ الأَدْيَانِ والشَّرَائِعِ.
آية رقم ٧
(٧) - لَقَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِنَا الأَزَلِيِّ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَخْتَارُونَ الإِيْمَانَ، وَلاَ يُصَدِّقُونَ بَرَسُولِهِمْ، فَوَافَقَ وَاقِعُهُمْ مَا عَلِمْنَاهُ عَنْهُمْ، فَلَنْ يُؤْمِنُوا.
لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ - لَقَدْ ثَبَتَ وَوَجَبَ العِقَابُ.
لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ - لَقَدْ ثَبَتَ وَوَجَبَ العِقَابُ.
آية رقم ٨
﴿أَعْناقِهِمْ﴾ ﴿أَغْلاَلاً﴾
(٨) - إِنَّا جَعَلْنَا هؤُلاءِ الذِينَ قَدَّرْنَا أَنَّهُمْ مِنَ الأَشْقِيَاءِ لاَ يُؤْمِنُونَ، كَمَنْ جُعِلَ فِي عُنُقِهِ قَيْدٌ (غِلٌّ)، فَجُمِعَتْ يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، فَصَارَ مُقْمَحاً لاَ يَسْتَطِيعُ أًَنْ يُطأطِئَ رَأَسَهُ، وَهَكَذَا فَإِنَّ هَؤُلاَءِ مَغْلُولُونَ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ نَافِعٍ.
المُقَمَحُ - الرَّافِعُ رَأسَهُ إِلَى الأَعْلَى وَهُوَ غَاضُّ البَصَرِ.
الأًغْلاَلُ - قُيُودٌ تُشَدَّ بِهَا الأَيْدِي إِلَى الأَعْنَاقِ.
(٨) - إِنَّا جَعَلْنَا هؤُلاءِ الذِينَ قَدَّرْنَا أَنَّهُمْ مِنَ الأَشْقِيَاءِ لاَ يُؤْمِنُونَ، كَمَنْ جُعِلَ فِي عُنُقِهِ قَيْدٌ (غِلٌّ)، فَجُمِعَتْ يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، فَصَارَ مُقْمَحاً لاَ يَسْتَطِيعُ أًَنْ يُطأطِئَ رَأَسَهُ، وَهَكَذَا فَإِنَّ هَؤُلاَءِ مَغْلُولُونَ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ نَافِعٍ.
المُقَمَحُ - الرَّافِعُ رَأسَهُ إِلَى الأَعْلَى وَهُوَ غَاضُّ البَصَرِ.
الأًغْلاَلُ - قُيُودٌ تُشَدَّ بِهَا الأَيْدِي إِلَى الأَعْنَاقِ.
آية رقم ٩
﴿فَأغْشَيْنَاهُمْ﴾
(٩) - وَزَينَّا لَهُمْ سُوءَ عَمَلِهِمْ، فَأْعْجِبُوا بِهِ، وَرَفَضُوا الخُضُوعَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ، فَمَثَلُهُمْ مَثَلُ مَنْ أَحَاطَ بِهِ سَدَّانِ، مِنْ أَمَامِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، فَحَجَبَا عَنْهُ الرُّؤْيَةَ، فَهُوَ لاَ يُبْصِرُ شَيئاً مِمَّا حَوْلَهُ.
سَدّاً - حَاجِزاً مَانِعاً.
فأغْشَيْنَاهُمْ - فَأَلْبَسْنَا أَبْصَارَهُمْ غِشَاوَةً تَحْجُبُ عَنْهُمُ الرُّؤْيَةَ الوَاضِحَة.
(٩) - وَزَينَّا لَهُمْ سُوءَ عَمَلِهِمْ، فَأْعْجِبُوا بِهِ، وَرَفَضُوا الخُضُوعَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ، فَمَثَلُهُمْ مَثَلُ مَنْ أَحَاطَ بِهِ سَدَّانِ، مِنْ أَمَامِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، فَحَجَبَا عَنْهُ الرُّؤْيَةَ، فَهُوَ لاَ يُبْصِرُ شَيئاً مِمَّا حَوْلَهُ.
سَدّاً - حَاجِزاً مَانِعاً.
فأغْشَيْنَاهُمْ - فَأَلْبَسْنَا أَبْصَارَهُمْ غِشَاوَةً تَحْجُبُ عَنْهُمُ الرُّؤْيَةَ الوَاضِحَة.
آية رقم ١٠
﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾
(١٠) - وَهؤُلاءِ الذينَ حَقَّ عَلَيْهِم القَوْلُ إِنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرتَهُم وَخَوَّفْتَهُمْ مِنْ عِقَابِ اللهِ تَعَالَى وعَذَابِهِ، أَوْ تَرَكْتَهُمْ دُونَ إِنْذَارٍ، فَإِنَّ الله تَعَالَى طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، لأَنَّ نُفُوسَهُمْ قَدْ خَبُثَتْ، واسْتِعْدَادَهُمْ للهِدَايَةِ قَدْ سَاءَ.
(١٠) - وَهؤُلاءِ الذينَ حَقَّ عَلَيْهِم القَوْلُ إِنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرتَهُم وَخَوَّفْتَهُمْ مِنْ عِقَابِ اللهِ تَعَالَى وعَذَابِهِ، أَوْ تَرَكْتَهُمْ دُونَ إِنْذَارٍ، فَإِنَّ الله تَعَالَى طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ، لأَنَّ نُفُوسَهُمْ قَدْ خَبُثَتْ، واسْتِعْدَادَهُمْ للهِدَايَةِ قَدْ سَاءَ.
آية رقم ١١
(١١) - إِنَّمَا يَنْتَفِعُ بإِنْذَارِكَ الذِينَ يَتَّبِعُونَ القُرْآنَ، وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ، حِينَ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، اعْتِقَاداً مِنْهُمْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَرَاهُمْ، وَيُرَاقِبُ أَعْمَالَهُمْ (بالغَيْبِ)، فَبَشِّر هَؤُلاَءِ المتَّبِعِينَ أَحْكَامَ الدِّين، الخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ اللهِ، بِمَغْفِرَةٍ مِنْ عِقَابِ اللهِ، بِمَغْفِرَةٍ، وَعَفْوٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِذُنُوبِهِمْ، وَأَجرٍ وَاسِعٍ كَرِيمٍ مِنَ اللهِ.
آية رقم ١٢
﴿آثَارَهُمْ﴾ ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ ﴿نُحْيِي﴾
(١٢) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحْيِي المَوْتَى جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْعَثُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَكْتُبُ مَا عَمِلُوا فِي حَياتِهِم الدُّنْيا مِنَ الأَعْمَالِ، لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَيْهَا، وَيُسَجِّلَ عَلَيْهِمْ مَا تَرَكُوْا مِنْ أَثَرٍ حَسَنٍ أَوْ سَيِّئٍ خَلَّفُوهُ فِي الدُّنْيَا.
(فَمَثَلُ الأَثَرِ الحَسَنِ: عِلمٌ عَلَّمُوهُ، أَوْ مُسْتَشْفَىً بَنَوْهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ خَلْقُ اللهِ، أَوْ مَدْرَسَةٌ أَنشْؤُوهَا لِيَتَعَلَّمَ فِيهَا أبنَاءُ الأُمَّةِ. وَمَثَلُ الأًثَرِ السَّيِّئِ: أَحْقَادٌ زَرَعُوهَا فِي المُجْتَمَعِ، وَفِتَنٌ وَضَلاَلاَتٌ ابْتَدَعُوهَا فَأَخَذَ بِهَا النَّاسُ).
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيءٌ. وَمَنْ سَنَّ سُنةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ.
ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ "). (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ).
وَقِيلَ أيضاً إنَّ المُرَادَ بِآثَارِهِمْ هُوَ آثَارُ خُطَاهُمْ إِلى الطَّاعَةِ والمَعْصِيَةِ. (وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلَمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْقُلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ ﷺ: يَا بَنِي سَلَمَةَ دِيَاركُمْ تَكْتبُ آثَاركُمْ، دِيَاركُمْ تكْتبُ آثَاركُم. فَلَمْ يَنْتَقِلُوا "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أبي حَاتِمٍ وَالتِّرْمذيُّ).
وَجَمِيعُ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ أَشْيَاءَ وَمَخْلُوقَاتٍ، وَجَميِعُ مَا يَعْمَلُهُ البَشَرُ مَسْطُورٌ فِي كِتَابِ اللهِ، وَهُوَ أُمُّ الكِتَابِ.
(١٢) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحْيِي المَوْتَى جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْعَثُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَكْتُبُ مَا عَمِلُوا فِي حَياتِهِم الدُّنْيا مِنَ الأَعْمَالِ، لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَيْهَا، وَيُسَجِّلَ عَلَيْهِمْ مَا تَرَكُوْا مِنْ أَثَرٍ حَسَنٍ أَوْ سَيِّئٍ خَلَّفُوهُ فِي الدُّنْيَا.
(فَمَثَلُ الأَثَرِ الحَسَنِ: عِلمٌ عَلَّمُوهُ، أَوْ مُسْتَشْفَىً بَنَوْهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ خَلْقُ اللهِ، أَوْ مَدْرَسَةٌ أَنشْؤُوهَا لِيَتَعَلَّمَ فِيهَا أبنَاءُ الأُمَّةِ. وَمَثَلُ الأًثَرِ السَّيِّئِ: أَحْقَادٌ زَرَعُوهَا فِي المُجْتَمَعِ، وَفِتَنٌ وَضَلاَلاَتٌ ابْتَدَعُوهَا فَأَخَذَ بِهَا النَّاسُ).
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيءٌ. وَمَنْ سَنَّ سُنةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ.
ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ "). (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ).
وَقِيلَ أيضاً إنَّ المُرَادَ بِآثَارِهِمْ هُوَ آثَارُ خُطَاهُمْ إِلى الطَّاعَةِ والمَعْصِيَةِ. (وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلَمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْقُلُوا قُرْبَ المَسْجِدِ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ ﷺ: يَا بَنِي سَلَمَةَ دِيَاركُمْ تَكْتبُ آثَاركُمْ، دِيَاركُمْ تكْتبُ آثَاركُم. فَلَمْ يَنْتَقِلُوا "). (أَخْرَجَهُ ابْنُ أبي حَاتِمٍ وَالتِّرْمذيُّ).
وَجَمِيعُ مَا فِي الكَوْنِ مِنْ أَشْيَاءَ وَمَخْلُوقَاتٍ، وَجَميِعُ مَا يَعْمَلُهُ البَشَرُ مَسْطُورٌ فِي كِتَابِ اللهِ، وَهُوَ أُمُّ الكِتَابِ.
آية رقم ١٣
(١٣) - وَاضْرِبْ يَا مُحَمَّدُ مَثَلاً لِقَوْمِكَ قِصَّةَ أَهْلِ القَرْيَةِ الكَافِرِينَ، الذينَ جَاءَهُم رُسُلُ اللهِ، فَإِنَّهَا كَقِصَّتِهِمْ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا قَريَةُ أَنْطَاكِيَةَ، وَإِنَّ الرُّسُلَ هُمْ رُسُلُ اللهِ إِلَى أَهْلِهَا، تَأييداً لعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَلِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ مِنْ شَرِيعَةٍ. وَلَكِنْ هُنَاكَ مَنْ ضَعَّفَ هَذَا القَوْلَ، وَقَالَ إِنَّ الله لَمْ يُهْلِكْ بَعْدَ إِنْزَالِ التَّوْرَاةِ قَريةً لِكُفْرِهَا).
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا قَريَةُ أَنْطَاكِيَةَ، وَإِنَّ الرُّسُلَ هُمْ رُسُلُ اللهِ إِلَى أَهْلِهَا، تَأييداً لعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَلِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ مِنْ شَرِيعَةٍ. وَلَكِنْ هُنَاكَ مَنْ ضَعَّفَ هَذَا القَوْلَ، وَقَالَ إِنَّ الله لَمْ يُهْلِكْ بَعْدَ إِنْزَالِ التَّوْرَاةِ قَريةً لِكُفْرِهَا).
آية رقم ١٤
(١٤) - حِينَ أَرْسَل اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ، فَكَذَّبُوهُما، وَأَنْكَرُوا رِسَالَتَهُمَا إِلَيْهِمْ، فأَيَّدَهُمَا اللهُ بِرَسُولٍ ثَالِثٍ، فَقَالَ الرُّسُلُ الثَّلاَثَةُ لأَهْلِ القَرْيَةِ: إِنَّهُمْ مُرْسَلُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِم اللهِ الذِي خَلَقَهُمْ، لإِبْلاَغِهِمْ رَسَالََتَهُ، وَلِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِيْمَانِ باللهِ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ، وَإِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ الذي يَرْتَضِيهِ.
فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ - فَقَوَّيْنَاهُمَا وَشَددنَاهُمَا بِرَسُولٍ ثَالِثٍ.
فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ - فَقَوَّيْنَاهُمَا وَشَددنَاهُمَا بِرَسُولٍ ثَالِثٍ.
آية رقم ١٥
(١٥) - فَقَالَ أَهْلُ القرْيَةِ للرُّسُلِ: إِنَّهُمْ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ القَرْيَةِ، وَلاَ مِيزَةَ لَهُمْ تَجْعَلُ اللهَ تَعَالَى يَخَتصُّهُمْ، بِرَسَالاَتِهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَإِنَّ الرَّحْمَن لَمْ يُنْزِلْ إِلَيْهِمْ رَسَالَةً وَلاَ كِتَاباً، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ بِإِبْلاَغِ أَحَدٍ شيئاً، فَمَا همْ إِلاَّ كَاذِبُونَ فِيمَا يَقُولُونَ.
آية رقم ١٦
ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ
ﭼ
(١٦) - فَأَجَابَهُم الرُّسُلُ قَائِلين: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّهُمْ رُسُلُهُ إِلَى أَهْلِ القَرْيَةِ، وَلَوْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى اللهِ، فِيمَا يَدَّعُونَه، لانْتَقَمَ مِنْهُمْ.
آية رقم ١٧
ﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
﴿البلاغ﴾
(١٧) - وَقَالَ الرُّسُلُ: إِنّ َمَهَمَّتَهُمْ تَنْحَصِرُ فِي إِبْلاَغِ رِسَالَةِ اللهِ تَعَالَى إِلى أَهْلِ القَرْيَةِ، فَإِنْ أَطَاعُوا فَازُوا بِرِضَا اللهِ وَجَنَّتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَإِنْ تَوَلُّوْا وأَعْرَضُوا وأَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ فَإِنَّ اللهَ سَيَجْزِيِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الجَزَاءَ الأَوْفَى.
(١٧) - وَقَالَ الرُّسُلُ: إِنّ َمَهَمَّتَهُمْ تَنْحَصِرُ فِي إِبْلاَغِ رِسَالَةِ اللهِ تَعَالَى إِلى أَهْلِ القَرْيَةِ، فَإِنْ أَطَاعُوا فَازُوا بِرِضَا اللهِ وَجَنَّتِهِ وَرِضْوَانِهِ، وَإِنْ تَوَلُّوْا وأَعْرَضُوا وأَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ فَإِنَّ اللهَ سَيَجْزِيِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الجَزَاءَ الأَوْفَى.
آية رقم ١٨
﴿لئِن﴾
(١٨) - فَقَالَ أهَلُ القَرْيَةِ لِلرُّسُلِ: إِنَّهُمْ تَشَاءَمُوا (تَطَيَّرُوا) مِنْ وُجُودِهِمْ فِي القَرْيَةِ، لِمَا أَحْدَثُوهُ فِيهَا مِنْ الانْقِسَامِ والشِّقَاقِ والاخْتِلاَفِ حَوْلَ الدَّعْوَةِ، إِذ اتَّبَعَهُمْ أَنَاسٌ مِنْهُمْ، وَتَفَرَّقَتْ الكَلِمَةُ. ثُمَّ هَدَّدُوهُمْ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَكُفُّوا عَنْ بَثِّ الدَّعْوَةِ بَيْنَهُمْ قَتَلُوهُمْ رَجماً بِالحِجَارَةِ، أو أَلْحَقُوا بِهِم الأَذَى والعَذَابَ الأَلِيمَ.
تَطَيَّرْنَا بِكُمْ - تَشَاءَمْنَا مِنْكُمْ.
(١٨) - فَقَالَ أهَلُ القَرْيَةِ لِلرُّسُلِ: إِنَّهُمْ تَشَاءَمُوا (تَطَيَّرُوا) مِنْ وُجُودِهِمْ فِي القَرْيَةِ، لِمَا أَحْدَثُوهُ فِيهَا مِنْ الانْقِسَامِ والشِّقَاقِ والاخْتِلاَفِ حَوْلَ الدَّعْوَةِ، إِذ اتَّبَعَهُمْ أَنَاسٌ مِنْهُمْ، وَتَفَرَّقَتْ الكَلِمَةُ. ثُمَّ هَدَّدُوهُمْ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَكُفُّوا عَنْ بَثِّ الدَّعْوَةِ بَيْنَهُمْ قَتَلُوهُمْ رَجماً بِالحِجَارَةِ، أو أَلْحَقُوا بِهِم الأَذَى والعَذَابَ الأَلِيمَ.
تَطَيَّرْنَا بِكُمْ - تَشَاءَمْنَا مِنْكُمْ.
آية رقم ١٩
﴿طَائِرُكُم﴾
(١٩) - فَقَالَ الرُّسُلُ لأَهْلِ القَرْيَةِ الذِينَ يُجَادِلُونَهُمْ: إِنَّ كُفْرَكُم وَأَفْعَالَكُم القَبِيحَةَ هِيَ سَبَبُ شُؤْمِكُم، أَمَّا نَحْنُ فَلا شُؤْمَ مِن قِبَلِنَا، فَنَحْنُ لَمْ نَفْعَلْ غَيْرَ الدَّعْوَةِ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَتَوْحِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ وَبَرَكَةٌ.
أَتُقَابِلُونَنَا بِمِثْلِ هَذَا الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ، لأَنَّنا وَعَظْنَاكُمْ وَدَعَوْنَاكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ؟ إِنَّكُمْ بِلاَ شَكٍّ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الضَّلاَلَةِ والطُّغْيَانِ..
طَائِركُمْ مَعَكُمْ - شُؤْمُكُمْ هُوَ كُفْرُكُمُ المُصَاحِبُ لَكُمْ.
أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ - تَطَيَّرتُمْ بِسَبَبِ مَا وُعِظْتُمْ بِهِ.
(١٩) - فَقَالَ الرُّسُلُ لأَهْلِ القَرْيَةِ الذِينَ يُجَادِلُونَهُمْ: إِنَّ كُفْرَكُم وَأَفْعَالَكُم القَبِيحَةَ هِيَ سَبَبُ شُؤْمِكُم، أَمَّا نَحْنُ فَلا شُؤْمَ مِن قِبَلِنَا، فَنَحْنُ لَمْ نَفْعَلْ غَيْرَ الدَّعْوَةِ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَتَوْحِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ وَبَرَكَةٌ.
أَتُقَابِلُونَنَا بِمِثْلِ هَذَا الوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ، لأَنَّنا وَعَظْنَاكُمْ وَدَعَوْنَاكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَتَوْحِيدِهِ؟ إِنَّكُمْ بِلاَ شَكٍّ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ مُتَجَاوِزُونَ الحَدَّ فِي الضَّلاَلَةِ والطُّغْيَانِ..
طَائِركُمْ مَعَكُمْ - شُؤْمُكُمْ هُوَ كُفْرُكُمُ المُصَاحِبُ لَكُمْ.
أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ - تَطَيَّرتُمْ بِسَبَبِ مَا وُعِظْتُمْ بِهِ.
آية رقم ٢٠
﴿أَقْصَى﴾ ﴿ياقوم﴾
(٢٠) - وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَطْرَافِ المَدِينَةِ يَسْعَى مُسْرِعاً إِلَى حَيْثُ كَانَ يَجْتَمِعُ النَّاسُ وَهُمْ يُحَاوِرُونَ الرُّسُلَ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اتِّبِعُوا رُسُلَ اللهِ إِلَيْكُمْ.
يَسْعَى - يُسْرِعُ المَشْيَ.
(٢٠) - وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَطْرَافِ المَدِينَةِ يَسْعَى مُسْرِعاً إِلَى حَيْثُ كَانَ يَجْتَمِعُ النَّاسُ وَهُمْ يُحَاوِرُونَ الرُّسُلَ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اتِّبِعُوا رُسُلَ اللهِ إِلَيْكُمْ.
يَسْعَى - يُسْرِعُ المَشْيَ.
آية رقم ٢١
﴿يَسْأَلُكُمْ﴾
(٢١) - اتَّبِعُوا الذِينَ لا يَطْلُبُونَ أَجْرَاً عَلَى تَبْلِيِغِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ، وَلاَ يَطْلُبُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً، وَهُمْ مُهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلِ اللهِ القَوِيمِ، فَإِذَا اتَّبَعْتمُوهُم اهْتَدَيْتُمْ بِهُدَاهُمْ.
(٢١) - اتَّبِعُوا الذِينَ لا يَطْلُبُونَ أَجْرَاً عَلَى تَبْلِيِغِهِمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ، وَلاَ يَطْلُبُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً، وَهُمْ مُهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلِ اللهِ القَوِيمِ، فَإِذَا اتَّبَعْتمُوهُم اهْتَدَيْتُمْ بِهُدَاهُمْ.
آية رقم ٢٢
(٢٢) - وَيَبْدُوا أَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ اتَّهَمُوا مَوَاطِنَهم، الذي جَاءَ يَسْعَى مُسْرِعاً لِيُدَافِعَ عَنِ الرُّسُلِ، وَلْيَنْصَحَ قَوْمَهُ، بِأَنَّهُ مُوَالٍ لِلرُّسُلِ، وَمُؤْمِنٌ بِمَا جَاؤُوهُمْ بِهِ، فَأَجَابَهم قَائلاً: وَلِمَاذَا لاَ يَعْبُدُ اللهَ، وَلاَ يُخْلِصُ العِبَادَةَ لَهُ، فَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذي خَلَقَهُ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ جَمِيعاً يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ.
فَطَرَني - خَلَقَنِي وَأَبْدَعَنِي.
فَطَرَني - خَلَقَنِي وَأَبْدَعَنِي.
آية رقم ٢٣
﴿آلِهَةً﴾ ﴿شَفَاعَتُهُمْ﴾ ﴿أَأَتَّخِذُ﴾
(٢٣) - وَهَلْ تُرِديدُونَنِي أَنْ أَعْبُدَ آلِهَةً غَيْرَ اللهِ تَعَالَى لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ الرَّحْمَنُ أَنْ يُنْزِلَ بِي ضُرّاً لَمْ تَنْفَعْنِي تِلْكَ الآلِهَةُ شَيْئاً، وَلَمْ تَشْفَعْ لِي عِنْدَهُ، وَلَمْ تُنْقِذْنِي مِنْ عَذَابِهِ.
لا تُغْنِ - لاَ تَدْفَع عَنِّي وَهُوَ جَوَابُ الشَّرطِ.
(٢٣) - وَهَلْ تُرِديدُونَنِي أَنْ أَعْبُدَ آلِهَةً غَيْرَ اللهِ تَعَالَى لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ الرَّحْمَنُ أَنْ يُنْزِلَ بِي ضُرّاً لَمْ تَنْفَعْنِي تِلْكَ الآلِهَةُ شَيْئاً، وَلَمْ تَشْفَعْ لِي عِنْدَهُ، وَلَمْ تُنْقِذْنِي مِنْ عَذَابِهِ.
لا تُغْنِ - لاَ تَدْفَع عَنِّي وَهُوَ جَوَابُ الشَّرطِ.
آية رقم ٢٤
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿ضَلاَلٍ﴾
(٢٤) - إِنِّي إِنْ اتَّخَّْذْتُ تِلْكَ الأَصْنَامُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللهِ، كُنْتُ فِي ضَلاَلٍ بَيِّنٍ، وَاضِحٍ.
(٢٤) - إِنِّي إِنْ اتَّخَّْذْتُ تِلْكَ الأَصْنَامُ آلِهَةً مِنْ دُونِ اللهِ، كُنْتُ فِي ضَلاَلٍ بَيِّنٍ، وَاضِحٍ.
آية رقم ٢٥
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
﴿آمَنتُ﴾
(٢٥) - ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ المُؤْمِنُ لِلرُّسُلِ الكِرامِ: إِنِّي آمَنْتُ بِربِّكُم الذي أَرْسَلَكُمْ، وَاتَّبَعْتُكُمْ، فَاشْهَدُوا لِي بِذَلِكَ، عِنْدَ رَبِّكُمْ الكَّرِيمِ.
(وَهُنَاكَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ قَوْمَهُ، قَائِلاً إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذِي كَفَرْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ).
(٢٥) - ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ المُؤْمِنُ لِلرُّسُلِ الكِرامِ: إِنِّي آمَنْتُ بِربِّكُم الذي أَرْسَلَكُمْ، وَاتَّبَعْتُكُمْ، فَاشْهَدُوا لِي بِذَلِكَ، عِنْدَ رَبِّكُمْ الكَّرِيمِ.
(وَهُنَاكَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ قَوْمَهُ، قَائِلاً إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذِي كَفَرْتُمْ أَنْتُمْ بِهِ).
آية رقم ٢٦
﴿ياليت﴾
(٢٦) - وَيُرْوَى أَنَّ القَوْمَ وَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَلَم يَجِدْ مَنْ يَدَافِعُ عَنْهُ بَيْنَهُمْ، فَأَدْخَلَهُ اللهُ تَعَالَى الجَنَّةَ، وَأَكْرَمَهُ عَلَى حُسْنِ إِيْمَانِهِ وَثِقَتِهِ بِرَبِّهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ جَزَاءً لَكَ عَلَى مَا قَدَّمْتَ مِنْ إِيْمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَمَا أَسْلَفْتَ مِنْ إِحْسَانٍ. فَلَمَّا دَخَلَهَا، وَعَايَنَ مَا أَكْرَمَهُ اللهُ بِهِ بِسَبَبِ إِيْمَانِهِ وَصَبْرِهِ، قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا أَنَا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، والخَيْرِ العَمِيمِ، بِسَبَبِ إِيْمَانِي بِرَبِّي، وَتَصْدِيقي بِمَا جَاءَ بِهِ رُسُلُه الكِرَامُ.
(٢٦) - وَيُرْوَى أَنَّ القَوْمَ وَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَلَم يَجِدْ مَنْ يَدَافِعُ عَنْهُ بَيْنَهُمْ، فَأَدْخَلَهُ اللهُ تَعَالَى الجَنَّةَ، وَأَكْرَمَهُ عَلَى حُسْنِ إِيْمَانِهِ وَثِقَتِهِ بِرَبِّهِ. وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ جَزَاءً لَكَ عَلَى مَا قَدَّمْتَ مِنْ إِيْمَانٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَمَا أَسْلَفْتَ مِنْ إِحْسَانٍ. فَلَمَّا دَخَلَهَا، وَعَايَنَ مَا أَكْرَمَهُ اللهُ بِهِ بِسَبَبِ إِيْمَانِهِ وَصَبْرِهِ، قَالَ: يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا أَنَا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، والخَيْرِ العَمِيمِ، بِسَبَبِ إِيْمَانِي بِرَبِّي، وَتَصْدِيقي بِمَا جَاءَ بِهِ رُسُلُه الكِرَامُ.
آية رقم ٢٧
(٢٧) - وَقَدْ تَمَنَّى أَنْ يَعْلَم قَوْمُهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ رَبُّهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَحُسْنِ المَثُوبَةِ، لِيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَ، لَعَلَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُمْ، وَيُكْرِمُهُمْ كَمَا أَكْرَمَهُ، فَقَدْ كَانَ حَرِيصاً عَلَى هِدَايَةِ قَوْمِهِ، حَيّاًَ وَمَيْتاً.
آية رقم ٢٨
(٢٨) - وَقَدِ انْتَقَمَ اللهُ تَعَالَى مِنَ القَوْمِ، بَعْدَ أَنْ كَذَّبُوا رُسُلَهُ إِلَيْهِمْ، وَقَتَلُوا وَلِيَّهُ، وَلَمْ يَحْتَجِ الأَمْرُ إِلَى أَنْ يُنْزِلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ جُنداً مِنَ السَّمَاءِ لإِهْلاَكِهِمْ، بَلْ كَانَ الأَمْرُ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ.
آية رقم ٢٩
﴿وَاحِدَةً﴾ ﴿خَامِدُونَ﴾
(٢٩) - فَأَرْسََلَ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً أَهْلَكَتْهُمْ جَميعاً، وَأَخْمدَتْ أَنْفَاسَهُمْ، وَلَمْ يُبِقِ مِنْهُمْ أَحَداً عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ.
صَيْحَةً - صَوْتاً مُهْلِكاً مِنَ السَّمَاءِ (خَبَرُ كَانَ واسْمُها مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ إِنْ كَانِتِ الصَّيْحَةُ إِلاَّ صَيْحَةً).
خَامِدُونَ - مَيِّتونَ كَمَا تَخْمُدُ النَّارُ.
(٢٩) - فَأَرْسََلَ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً أَهْلَكَتْهُمْ جَميعاً، وَأَخْمدَتْ أَنْفَاسَهُمْ، وَلَمْ يُبِقِ مِنْهُمْ أَحَداً عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ.
صَيْحَةً - صَوْتاً مُهْلِكاً مِنَ السَّمَاءِ (خَبَرُ كَانَ واسْمُها مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ إِنْ كَانِتِ الصَّيْحَةُ إِلاَّ صَيْحَةً).
خَامِدُونَ - مَيِّتونَ كَمَا تَخْمُدُ النَّارُ.
آية رقم ٣٠
﴿ياحسرة﴾ ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾
(٣٠) - يَا حَسْرَةَ مُكَذِّبِي الرُّسُلِ، وَيَا نَدَامَتَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَمَا يُعَايِنُونَ العَذَابَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِلْكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ، فَإِنَّهُمْ مَا جَاءَهُمْ مِنْ رَسُولٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَإِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ إِلاَّ اسْتَهْزَؤُوا بِهِ وَكَذَّبُوا، وَجَحَدُوا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الحَقِّ.
يا حَسْرَةً - يَا وَيْلَتَا وَيَا نَدَامَتَا وَيَا خَسَارَتَا.
(٣٠) - يَا حَسْرَةَ مُكَذِّبِي الرُّسُلِ، وَيَا نَدَامَتَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَمَا يُعَايِنُونَ العَذَابَ الذِي أَعَدَّهُ اللهُ لِلْكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ، فَإِنَّهُمْ مَا جَاءَهُمْ مِنْ رَسُولٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَإِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ إِلاَّ اسْتَهْزَؤُوا بِهِ وَكَذَّبُوا، وَجَحَدُوا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الحَقِّ.
يا حَسْرَةً - يَا وَيْلَتَا وَيَا نَدَامَتَا وَيَا خَسَارَتَا.
آية رقم ٣١
(٣١) - أَلَم يَتَّعِظُ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ الكَافِرُونَ بِمَا حُلَّ بِمَنْ أَهَلَكَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَبْلَهُمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ السَّابِقِينَ، وَيَعْتَبِرُوا بِمَا نَزَلَ بِهِمْ، وَيُدْرِكُوا أَنَّهُمْ لاَ رَجْعَةَ لَهُمْ إِلَى الحَيَاةِ الدُّنْيَا؟
كَمْ أَهْلَكْنَا - كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا.
القُرُونِ - الأُمَمِ.
كَمْ أَهْلَكْنَا - كَثِيراً مَا أَهْلَكْنَا.
القُرُونِ - الأُمَمِ.
آية رقم ٣٢
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
(٣٢) - وَإِنَّ جَمِيعَ الأُمَمِ المَاضِيَةِ والآتِيَةِ سَتَحضُرُ يَوْمَ القِيَامَةِ لِلحِسَابِ بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى، فَيُجَازِيهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيا، إِنْ خَيْراً فَخَيراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
لَمَّا جَمِيعٌ - إِلاَّ مَجْمُوعُونَ.
مُحْضَرُونَ - نُحْضِرُهُمْ لِلْحِسَابِ والجَزَاءِ.
لَمَّا جَمِيعٌ - إِلاَّ مَجْمُوعُونَ.
مُحْضَرُونَ - نُحْضِرُهُمْ لِلْحِسَابِ والجَزَاءِ.
آية رقم ٣٣
﴿وَآيَةٌ﴾
(٣٣) - وَمِنَ الدَّلاَئِل عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَقُدْرَتِهِ التَّامَّةِ عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى، أَنَّ الأَرْضَ تَكُونَ مَيْتَةً هَامِدَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا وَلاَ حَيَاةَ، فَيُنْزِلُ اللهُ المَطَرَ عَلَيْهَا فَتَرْتَوي، وَتَهْتَزُّ تُرْبَتُهَا، وَتَعْلُو بِمَا يَتَحَرَّكُ فِي بَاطِنِها مِنْ بُذُورِ النَّبَاتَاتِ الآخِذَةِ فِي النَّبتِ والنُّمُوِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ اللهُ مِنْ هَذَا النَّبَاتِ حَبّاً يَأْكُلُهُ النَّاسُ والأَنْعَامُ.
(٣٣) - وَمِنَ الدَّلاَئِل عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى، وَقُدْرَتِهِ التَّامَّةِ عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى، أَنَّ الأَرْضَ تَكُونَ مَيْتَةً هَامِدَةً لاَ نَبَاتَ فِيهَا وَلاَ حَيَاةَ، فَيُنْزِلُ اللهُ المَطَرَ عَلَيْهَا فَتَرْتَوي، وَتَهْتَزُّ تُرْبَتُهَا، وَتَعْلُو بِمَا يَتَحَرَّكُ فِي بَاطِنِها مِنْ بُذُورِ النَّبَاتَاتِ الآخِذَةِ فِي النَّبتِ والنُّمُوِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ اللهُ مِنْ هَذَا النَّبَاتِ حَبّاً يَأْكُلُهُ النَّاسُ والأَنْعَامُ.
آية رقم ٣٤
﴿جَنَّاتٍ﴾ ﴿أَعْنَابٍ﴾
(٣٤) - وَأَنْشَأَ اللهُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ التي أَحْيَاهَا بِالمَطَرِ بَسَاتِينَ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ، وَفَجَّرَ العُيُونَ فِيهَا فَأَخَذَتِ المِيَاهُ تَنْسَابُ فِي جَنَبَاتِهَا.
فَجَّرْنَا فِيهَا - شَقَقْنَا وَأَجْرَيْنَا فِي الأَرْضِ.
(٣٤) - وَأَنْشَأَ اللهُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ التي أَحْيَاهَا بِالمَطَرِ بَسَاتِينَ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ، وَفَجَّرَ العُيُونَ فِيهَا فَأَخَذَتِ المِيَاهُ تَنْسَابُ فِي جَنَبَاتِهَا.
فَجَّرْنَا فِيهَا - شَقَقْنَا وَأَجْرَيْنَا فِي الأَرْضِ.
آية رقم ٣٥
(٣٥) - لِيَأْكُلُوا مِنْ ثِمَارِ هَذِهِ البَسَاتِينِ، وَلاَ فَضْلَ لَهُمْ فِي إِنْبَاتِهَا وَإِخْرَاجِهَا مِنَ الأَرْضِ، أَفَلاَ يَشْكُرُونَ خَالِقَ هَذِهِ النِّعَمِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ؟
آية رقم ٣٦
﴿سُبْحَانَ﴾ ﴿الأزواج﴾
(٣٦) - تَنَزَّهَ اسْمُ اللهِ الذِي خَلَقَ هَذِهِ الأَصْنَافَ والأَنْوَاعَ كُلَّهَا عَلَى سُنَّةِ الذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ: مِنَ النَّبَاتِ وَمِنَ الأَنْفُسِ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُهُ النَّاسُ.
الأَزْوَاجُ - الأَنْوَاعُ والأَصْنَافُ.
(٣٦) - تَنَزَّهَ اسْمُ اللهِ الذِي خَلَقَ هَذِهِ الأَصْنَافَ والأَنْوَاعَ كُلَّهَا عَلَى سُنَّةِ الذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ: مِنَ النَّبَاتِ وَمِنَ الأَنْفُسِ، وَمِمَّا لا يَعْلَمُهُ النَّاسُ.
الأَزْوَاجُ - الأَنْوَاعُ والأَصْنَافُ.
آية رقم ٣٧
﴿آيَةٌ﴾ ﴿الليل﴾
(٣٧) - وَمِنَ الآيَاتِ العَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَعَلَى قُدْرَتِهِ: خَلْقُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، هَذَا بِظَلاَمِهِ، وَذَاكَ بِضِيَائِهِ، وَجَعْلُهُمَا يَتَعَاقَبَانِ، وَيَتَنَاوَبَانِ الطُّولَ والقِصَرَ، فَيَنزِعُ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَأْتِي الظُّلَمَةُ، وَتَلُفُّ الكَوْنَ، فَيَهْدَأُ الخلْقُ وَيَنَامُونَ.
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ - ننزعُ مِنْ مَكَانِهِ الضَّوْءَ.
(٣٧) - وَمِنَ الآيَاتِ العَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِ اللهِ تَعَالَى وَعَلَى قُدْرَتِهِ: خَلْقُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، هَذَا بِظَلاَمِهِ، وَذَاكَ بِضِيَائِهِ، وَجَعْلُهُمَا يَتَعَاقَبَانِ، وَيَتَنَاوَبَانِ الطُّولَ والقِصَرَ، فَيَنزِعُ النَّهَارَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَأْتِي الظُّلَمَةُ، وَتَلُفُّ الكَوْنَ، فَيَهْدَأُ الخلْقُ وَيَنَامُونَ.
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ - ننزعُ مِنْ مَكَانِهِ الضَّوْءَ.
آية رقم ٣٨
(٣٨) - والشمسُ تَجْرِي فِي المَدَارِ الذِي جَعَلَهُ اللهُ لَهَا مُسْتَقَرّاً، وَذَلِكَ مِنْ تَقْدِيرِ اللهِ العَزِيزِ الغَالِبِ، المُحِيطِ عِلْماً بِكُلِّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ.
آية رقم ٣٩
﴿قَدَّرْنَاهُ﴾
(٣٩) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى لِسَيرِ القَمَرِ مَنَازِلَ يَنْزِلُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ أَيَامِ دَوَرَانِهِ حَوْلَ الأَرْضِ، وَبِمَوْجِبِ حَرَكَتِهِ هَذِهِ فَإِنَّ صَفَحَاتِهِ تَتَبَدَّلُ فَيَكُونُ بَدْراً، ثُمَّ يَتَنَاقَصُ حَتَّى يُصْبحَ دَقِيقاً كَعُودِ عِذْقِ النَّخْلِ القِدِيمِ اليَابِسِ (العُرْجُونِ).
قَدَّرْنَاهُ مُنَازِلَ - قَدَّرْنَا سَيْرَهُ فِي مَنَازِلَ، وَمَسَافَاتٍ.
العُرْجُونِ القَدِيمِ - عُودِ عِذْقِ النَّخْلَةِ القِدِيمِ اليَابِسِ.
(٣٩) - وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى لِسَيرِ القَمَرِ مَنَازِلَ يَنْزِلُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ أَيَامِ دَوَرَانِهِ حَوْلَ الأَرْضِ، وَبِمَوْجِبِ حَرَكَتِهِ هَذِهِ فَإِنَّ صَفَحَاتِهِ تَتَبَدَّلُ فَيَكُونُ بَدْراً، ثُمَّ يَتَنَاقَصُ حَتَّى يُصْبحَ دَقِيقاً كَعُودِ عِذْقِ النَّخْلِ القِدِيمِ اليَابِسِ (العُرْجُونِ).
قَدَّرْنَاهُ مُنَازِلَ - قَدَّرْنَا سَيْرَهُ فِي مَنَازِلَ، وَمَسَافَاتٍ.
العُرْجُونِ القَدِيمِ - عُودِ عِذْقِ النَّخْلَةِ القِدِيمِ اليَابِسِ.
آية رقم ٤٠
﴿الليل﴾
َ (٤٠) - لاَ يَتَأَتَّى لِلشَّمْسِ، وَلاَ يَسْهُلُ عَلَيْهَا (لاَ يَنْبَغِي لَهَا) أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ فِي مَسِرَتِهِ، لأَنَّ لِكُلِّ مِنْهُمَا مَسَاراً مُسْتَقِلا، وَهُمَا مَسَارَانِ مُتَبَاعِدَانِ لاَ مَجَالَ لاِلتِقَائِهِمَا، وَلِذَلِكَ فَلاَ مَجَالَ لِلقَوْلِ إِن الليلَ سَابِقٌ لِلنَّهَارِ، أَوْ إِنَّ النَّهَارَ سَابِقٌ لِليلِ، وَكُلِ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ وَغَيرِهِمَا يَسْبَحُ فِي الفَضَاءِ فِي فَلَكٍ لاَ يَخْرُجُ عَنْهُ أبداً.
يَسْبَحُونَ - يَسِيرُونَ أَوْ يَدُورُونَ.
َ (٤٠) - لاَ يَتَأَتَّى لِلشَّمْسِ، وَلاَ يَسْهُلُ عَلَيْهَا (لاَ يَنْبَغِي لَهَا) أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ فِي مَسِرَتِهِ، لأَنَّ لِكُلِّ مِنْهُمَا مَسَاراً مُسْتَقِلا، وَهُمَا مَسَارَانِ مُتَبَاعِدَانِ لاَ مَجَالَ لاِلتِقَائِهِمَا، وَلِذَلِكَ فَلاَ مَجَالَ لِلقَوْلِ إِن الليلَ سَابِقٌ لِلنَّهَارِ، أَوْ إِنَّ النَّهَارَ سَابِقٌ لِليلِ، وَكُلِ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ وَغَيرِهِمَا يَسْبَحُ فِي الفَضَاءِ فِي فَلَكٍ لاَ يَخْرُجُ عَنْهُ أبداً.
يَسْبَحُونَ - يَسِيرُونَ أَوْ يَدُورُونَ.
آية رقم ٤١
﴿آيَةٌ﴾
(٤١) - وَمِنْ آيَاتِهِ تَعَالَى الدَّالَّةِ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ أَنَّهُ جَعَلَ البَشَرَ يَرْكَبُونَ السُّفُنَ المُحَمَّلَةَ بالبَضَائِعِ، التي يَنْقُلُونَهَا مِن قُطْرٍ إِلى قُطْرٍ آخَرَ، لِيَنْتَفِعَ بِهَا خَلْقُ اللهِ فِي الأَقْطَارِ التي لا تُنْتَجُ فِيهَا هَذَهِ المُنْتَجَاتُ، وَلِيَسْتَفِيدُوا مِنْهَا بِالتِّجَارَةِ والمُبَادَلَةِ.
المَشْحُونِ - المَمْلُوءِ بِالبَضَائِعِ.
(٤١) - وَمِنْ آيَاتِهِ تَعَالَى الدَّالَّةِ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ أَنَّهُ جَعَلَ البَشَرَ يَرْكَبُونَ السُّفُنَ المُحَمَّلَةَ بالبَضَائِعِ، التي يَنْقُلُونَهَا مِن قُطْرٍ إِلى قُطْرٍ آخَرَ، لِيَنْتَفِعَ بِهَا خَلْقُ اللهِ فِي الأَقْطَارِ التي لا تُنْتَجُ فِيهَا هَذَهِ المُنْتَجَاتُ، وَلِيَسْتَفِيدُوا مِنْهَا بِالتِّجَارَةِ والمُبَادَلَةِ.
المَشْحُونِ - المَمْلُوءِ بِالبَضَائِعِ.
آية رقم ٤٢
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
(٤٢) - وَخَلَقَ اللهُ تَعَالَى لِلْعِبَادِ وَسَائِلَ نَقْلٍ أُخْرَى تُمَاثِلُ السُّفُنَ التي تَمْخُرُ عُبَابَ البِحَارِ، مِنْهَا الإِبل، وَحَيَوانَاتٌ الجَرِّ والنَّقْلِ.. كَالْخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ والفِيَلَةِ وغَيْرِهَا، وَمِنْهَا الوَسَائِلُ الحَدِيثَةُ مِنْ سُفُنٍ وَقُطُرٍ وَمَرْكَبَاتٍ.
آية رقم ٤٣
(٤٣) - وَإِذا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُغْرِقَ الذِينَ يَرْكَبُونَ السُّفُنَ، فَإِنَّهُ يَسْتَطِيعُ إِغْرَاقَهُمْ، وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مُغِيثاً مِمَّا هُمْ فِيهِ، وَلاَ يَجِدُونَ مُنْقِذاً يُنْقِذُهُمْ مِنْ الغَرَقِ.
آية رقم ٤٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
﴿وَمَتَاعاً﴾
(٤٤) - وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يُسَيِّرُ العِبَادَ فِي البَحْرِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَيَحْفَظُهُمْ مِنَ الغَرَقِ، وَيُمَتِّعُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِلَى أَنْ تَحِينَ آجَالُهُمُ المُحَدَّدَةُ لَهُمْ.
(٤٤) - وَلَكِنَّهُ تَعَالَى يُسَيِّرُ العِبَادَ فِي البَحْرِ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَيَحْفَظُهُمْ مِنَ الغَرَقِ، وَيُمَتِّعُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِلَى أَنْ تَحِينَ آجَالُهُمُ المُحَدَّدَةُ لَهُمْ.
آية رقم ٤٥
(٤٥) - وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلاَءِ، المُكَذِّبِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: احْذَرُوا أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ مَا حَلَّ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُكَذِّبِي الأُمَمِ الخَالِيَةِ، مِنْ دَمَارٍ وَهَلاَكٍ، واخْشَوا عَذَابَ اللهِ الذِي يَسْتَقْبِلُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، فآمنُوا بِاللهِ، وَأَطِيعُوا رَسُولَهُ، وَاعْمَلُوا صَالِحاً لَعَلَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْكُمْ وَيَرْحَمُكُمْ.. أَعْرَضُوا مُسْتَكْبِرِينَ، وَظَلُّوا فِي غَيِّهِمْ وَضَلاَلِهِمْ سَادِرِينَ.
آية رقم ٤٦
﴿آيَةٍ﴾ ﴿آيَاتِ﴾
(٤٦) - فَكَانُوا كُلَّّمَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، بَادَرُوا إِلَى تَكْذِيبهَا، وَالإِعْرَاضِ عَنْهَا، وَلَمْ يُكَلِّفُوا أنْفُسَهُمْ عَنَاءَ النَّظَرِ والتَّعَمُّقِ فِيهَا.
(٤٦) - فَكَانُوا كُلَّّمَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، بَادَرُوا إِلَى تَكْذِيبهَا، وَالإِعْرَاضِ عَنْهَا، وَلَمْ يُكَلِّفُوا أنْفُسَهُمْ عَنَاءَ النَّظَرِ والتَّعَمُّقِ فِيهَا.
آية رقم ٤٧
﴿آمنوا﴾ ﴿ضَلاَلٍ﴾
(٤٧) - وَإِذَا أُمِرُوا بِالإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُم اللهُ عَلَى الفُقَرَاءِ والمُحْتَاجِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَالُوا لِمَنْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ.
أَتأمُروننا بِأَنْ نُنْفِقَ أَمْوَالَنَا عَلَى أُنَاسٍ لَوْ شَاءَ الله لأَغْنَاهُمْ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنْ رِزْقِهِ، فَنَحْنُ فِي عَدَمِ الإِنْفَاقِ إِنَّمَا نُوافِقُ مَشيئَةَ اللهِ التي اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ هَؤُلاَءِ فَقَرَاءَ، وَأَنْتُمْ بِأْمْرِكُمِ إِيَّانَا بالإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ فِي ضَلاَلٍ وَجَهَالَةٍ وَاضِحَيْنِ لأَنَّكُمْ تَأْمُرُونَنَا بِمُعَانَدَةِ مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، وَقَدْ تَذَرَّعَ هَؤُلاَءِ بِهِذِهِ الحُجَجِ الوَاهِيَةِ مِنْ الشبَه لِيَسْتُرُوا بُخْلَهُمْ بِأْمْوَالِهِمْ أَنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ اللهُ، وَفِي مُوَاسَاةِ عِبَادِ اللهِ، واللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَ جَمِيعَ خَلْقِهِ. وَلَكِنَّهُ يَبْتَلِي الخَلْقَ بالأَوَامِر والزَّوَاجِرِ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُ أمرَهُ، وَيَمْتَثِلُ لِمَشِيئَتِهِ، وَمَنْ يُعْرِضُ عَنْ ذَلِكَ.
(٤٧) - وَإِذَا أُمِرُوا بِالإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُم اللهُ عَلَى الفُقَرَاءِ والمُحْتَاجِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ، قَالُوا لِمَنْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ.
أَتأمُروننا بِأَنْ نُنْفِقَ أَمْوَالَنَا عَلَى أُنَاسٍ لَوْ شَاءَ الله لأَغْنَاهُمْ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنْ رِزْقِهِ، فَنَحْنُ فِي عَدَمِ الإِنْفَاقِ إِنَّمَا نُوافِقُ مَشيئَةَ اللهِ التي اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ هَؤُلاَءِ فَقَرَاءَ، وَأَنْتُمْ بِأْمْرِكُمِ إِيَّانَا بالإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ فِي ضَلاَلٍ وَجَهَالَةٍ وَاضِحَيْنِ لأَنَّكُمْ تَأْمُرُونَنَا بِمُعَانَدَةِ مَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، وَقَدْ تَذَرَّعَ هَؤُلاَءِ بِهِذِهِ الحُجَجِ الوَاهِيَةِ مِنْ الشبَه لِيَسْتُرُوا بُخْلَهُمْ بِأْمْوَالِهِمْ أَنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ اللهُ، وَفِي مُوَاسَاةِ عِبَادِ اللهِ، واللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَ جَمِيعَ خَلْقِهِ. وَلَكِنَّهُ يَبْتَلِي الخَلْقَ بالأَوَامِر والزَّوَاجِرِ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُ أمرَهُ، وَيَمْتَثِلُ لِمَشِيئَتِهِ، وَمَنْ يُعْرِضُ عَنْ ذَلِكَ.
آية رقم ٤٨
﴿صَادِقِينَ﴾
(٤٨) - وَيَقُولُونَ لِلْمُؤِمِنِينَ، اسْتِهْزَاءً وَإِنْكَاراً لِقِيَامِ السَّاعَةِ والحِسَابِ وَالجَزَاءِ: مَتَى يَقَعُ البَعْثُ الذِي تُخَوِّفُونَنَا بِهِ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَقُولُونَ؟
(٤٨) - وَيَقُولُونَ لِلْمُؤِمِنِينَ، اسْتِهْزَاءً وَإِنْكَاراً لِقِيَامِ السَّاعَةِ والحِسَابِ وَالجَزَاءِ: مَتَى يَقَعُ البَعْثُ الذِي تُخَوِّفُونَنَا بِهِ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَقُولُونَ؟
آية رقم ٤٩
﴿وَاحِدَةً﴾
(٤٩) - وَيَرُدُّ اللهُ تََعَالَى عَلَى سُؤَالِ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ المُسْتَهْزِئينَ بِالرُّسُلِ: إِنَّهُمْ لاَ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ نَفْخَةً وَاحِدَةً في الصُّورِ فَتَأخُذُ جَمِيعَ من فِي الأَرْضِ مِنَ الخَلاَئِقِ بَغْتَةً، وَهُمْ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ، يَتَجَادَلُونَ وَيَتَخَاصَمُونَ فِي شُؤُونِ الدُّنْيَا، فَتَصْعَقُ الخَلاَئِق جَمِيعاً.
صَيْحَةً وَاحِدَةً - نَفْخَةَ المَلَكِ فِي الصُّورِ التي تَصْعَقُ أَهْلَ الأَرْضِ يَخِصِّمُونَ - يَتَخَاصَمُونَ فِي أُمُورِهِمْ وَهُمْ غَافِلُونَ.
(٤٩) - وَيَرُدُّ اللهُ تََعَالَى عَلَى سُؤَالِ هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ المُسْتَهْزِئينَ بِالرُّسُلِ: إِنَّهُمْ لاَ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ نَفْخَةً وَاحِدَةً في الصُّورِ فَتَأخُذُ جَمِيعَ من فِي الأَرْضِ مِنَ الخَلاَئِقِ بَغْتَةً، وَهُمْ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ، يَتَجَادَلُونَ وَيَتَخَاصَمُونَ فِي شُؤُونِ الدُّنْيَا، فَتَصْعَقُ الخَلاَئِق جَمِيعاً.
صَيْحَةً وَاحِدَةً - نَفْخَةَ المَلَكِ فِي الصُّورِ التي تَصْعَقُ أَهْلَ الأَرْضِ يَخِصِّمُونَ - يَتَخَاصَمُونَ فِي أُمُورِهِمْ وَهُمْ غَافِلُونَ.
آية رقم ٥٠
(٥٠) - فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَعْهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَحَدٍ لِيرْعَاهَا لَهُمْ (تَوْصِيَةً)، إِذ لا يُمْهَلُونَ لِذَلِكَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ مَنْ كَانَ بَعِيداً عَنْ دَارِهِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِمْ، إِذْ تَبْغَتُ الصَّيْحَةُ الخَلاَئِقَ فَيَمُوتُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَيْثُ هُوَ قَائِمٌ.
آية رقم ٥١
(٥١) - ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ أُخْرَى (هِيَ نَفْخَةُ النُّشُورِ)، فَتَخْرُجُ الأَمْوَاتُ مِنَ القُبُورِ أَحْيَاءً، وَيُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ والمَشْيِ إِلَى المَحْشَرِ لِيَقِفُوا بَيْنَ يَدِي اللهِ تَعَالَى.
الأَجْدَاثِ - القُبُورِ.
يَنْسِلُونَ - يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ والمَشْيِ.
الأَجْدَاثِ - القُبُورِ.
يَنْسِلُونَ - يُسْرِعُونَ فِي الخُرُوجِ والمَشْيِ.
آية رقم ٥٢
﴿ياويلنا﴾
(٥٢) - فَيَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ بَعَثَنا مِنْ قُبُورِنَا التي كُنَّا نَرْقُدُ فِيهَا بَعْدَ حَيَاتِنَا الدُّنْيا (فَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا كَانُوا لاَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ سَيُبَعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِذَلِكَ يَسْتَغِرِبُونَ بَعْثَهُمْ هَذَا).
وَيَردُّ عَلَيْهِم المُؤْمِنُونَ قَائِلِينَ: هَذَا البَعْثُ الذِي تَرَوْنَهُ هُوَ الذِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ بِهِ عِبَادَهُ، وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ فِي إِخْبَارِهِمْ عَنْهُ.
(أَوْ أَنَّ هَذَا القَوْلَ يَقُولُهُ المُتَسَائِلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ).
(٥٢) - فَيَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ بَعَثَنا مِنْ قُبُورِنَا التي كُنَّا نَرْقُدُ فِيهَا بَعْدَ حَيَاتِنَا الدُّنْيا (فَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا كَانُوا لاَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ سَيُبَعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِذَلِكَ يَسْتَغِرِبُونَ بَعْثَهُمْ هَذَا).
وَيَردُّ عَلَيْهِم المُؤْمِنُونَ قَائِلِينَ: هَذَا البَعْثُ الذِي تَرَوْنَهُ هُوَ الذِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ بِهِ عِبَادَهُ، وَصَدَقَ المُرْسَلُونَ فِي إِخْبَارِهِمْ عَنْهُ.
(أَوْ أَنَّ هَذَا القَوْلَ يَقُولُهُ المُتَسَائِلُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ).
آية رقم ٥٣
﴿وَاحِدَةً﴾
(٥٣) - وَلَمْ يَحْتَجِ الأَمَرُ فِي بَعْثِهِمْ وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى الحَيَاةِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ صَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَنَفْخَةٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا جَمِيعُ الخَلاَئِقِ قَدْ أُحْضِرُوا بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى لِلْحَسَابِ والجَزَاءِ.
مُحْضَرُونَ - نُحْضِرُهُمْ لِلْحِسَابِ والجَزَاءِ.
(٥٣) - وَلَمْ يَحْتَجِ الأَمَرُ فِي بَعْثِهِمْ وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى الحَيَاةِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ صَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَنَفْخَةٍ فِي الصُّورِ، فَإِذَا جَمِيعُ الخَلاَئِقِ قَدْ أُحْضِرُوا بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى لِلْحَسَابِ والجَزَاءِ.
مُحْضَرُونَ - نُحْضِرُهُمْ لِلْحِسَابِ والجَزَاءِ.
آية رقم ٥٤
(٥٤) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ لا تُنْقَصُ نَفْسٌ أَجْرَ شَيءٍ مِمَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَلاَ يُزادُ لَهَا شَيءٌ فِي سَيِّئَاتِهَا وَذُنُوبِهَا، وَلاَ تُجْزَى نَفْسٌ إِلاَّ بِمَا عَمِلَتْ فِي الدُّنْيَا.
آية رقم ٥٥
﴿أَصْحَابَ﴾ ﴿فَاكِهُونَ﴾
(٥٥) - وَيَكُونُ أَصْحَابُ الجَنَّةِ فِي ذَلِكَ اليَومِ فَرحِينَ سُعَدَاءَ يَتَمَتَّعُونَ بِلَذَّاتِهَا، وَيَكُونُونَ فِي شُغَلٍ بِذَلِكَ النَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الشَّوَاغِلِ.
الفَاكِهُ - الفَرِحُ المُسْتَبْشِرُ، الضَّحُوكُ، الهَادِئُ النَّفْسِ.
(٥٥) - وَيَكُونُ أَصْحَابُ الجَنَّةِ فِي ذَلِكَ اليَومِ فَرحِينَ سُعَدَاءَ يَتَمَتَّعُونَ بِلَذَّاتِهَا، وَيَكُونُونَ فِي شُغَلٍ بِذَلِكَ النَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الشَّوَاغِلِ.
الفَاكِهُ - الفَرِحُ المُسْتَبْشِرُ، الضَّحُوكُ، الهَادِئُ النَّفْسِ.
آية رقم ٥٦
﴿وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ ﴿ظِلاَلٍ﴾ ﴿الأرآئك﴾
(٥٦) - وَيَكُونُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ وَارِفَةٍ لاَ يُصِيبُهم فِيهَا لَفْحُ الشَّمْسِ، وَهُمْ جَالِسُونَ عَلَى الأَرَائِكِ، وَمُتَّكِئُونَ عَلَيْهَا فِي وَضْعِ المُنعَّمِ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ.
الأَرَائِكِ - السُرُرِ.
(٥٦) - وَيَكُونُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ وَارِفَةٍ لاَ يُصِيبُهم فِيهَا لَفْحُ الشَّمْسِ، وَهُمْ جَالِسُونَ عَلَى الأَرَائِكِ، وَمُتَّكِئُونَ عَلَيْهَا فِي وَضْعِ المُنعَّمِ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ.
الأَرَائِكِ - السُرُرِ.
آية رقم ٥٧
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
﴿فَاكِهَةٌ﴾
(٥٧) - وَلَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَكُلُّ مَا يَتَمَنَّوْنَهُ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ.
يَدَّعُونَ - يَتَمَنَّوْنَ أَوْ يَطْلُبُونَ.
(٥٧) - وَلَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَكُلُّ مَا يَتَمَنَّوْنَهُ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ.
يَدَّعُونَ - يَتَمَنَّوْنَ أَوْ يَطْلُبُونَ.
آية رقم ٥٨
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿سَلاَمٌ﴾
(٥٨) - وَيُقَالُ لَهُم: سَلاَمٌ قَوْلاً صَادِراً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " بَينَا يَكُونُ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمهِمْ إِذْ سَطَعَ عَلَيْهِمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَلاَمٌ قَولاً مِنْ رَبٍّ رَحِيم). قَالَ فَيْنظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتجِبَ عَنْهُم، وَيَبْقَى نُورُهَ وَبَرَكَتهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ ") (أَخْرَجَهُ ابنُ أَبي حَاتِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ).
وَقَولاً - مَصْدَرٌ - أَيْ يَقُولُ اللهُ ذَلِكَ قَوْلاً.
(٥٨) - وَيُقَالُ لَهُم: سَلاَمٌ قَوْلاً صَادِراً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: " بَينَا يَكُونُ أَهْلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمهِمْ إِذْ سَطَعَ عَلَيْهِمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الجَنَّةِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَلاَمٌ قَولاً مِنْ رَبٍّ رَحِيم). قَالَ فَيْنظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتجِبَ عَنْهُم، وَيَبْقَى نُورُهَ وَبَرَكَتهُ عَلَيْهِمْ وَفِي دِيَارِهِمْ ") (أَخْرَجَهُ ابنُ أَبي حَاتِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ).
وَقَولاً - مَصْدَرٌ - أَيْ يَقُولُ اللهُ ذَلِكَ قَوْلاً.
آية رقم ٥٩
ﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
﴿وامتازوا﴾
(٥٩) - وَيُؤْمَرُ المُجْرِمُونَ بِالامْتِيَازِ عَنِ المُؤْمِنِينَ فِي مَوْقِفِهِمْ، وَبِاعْتِزَالِهِمْ وَبِدُخُولِ النَّارِ.
امتَازُوا - تَمَيَّزُوا وانْفَردُوا عَنِ المُؤْمِنِينَ.
(٥٩) - وَيُؤْمَرُ المُجْرِمُونَ بِالامْتِيَازِ عَنِ المُؤْمِنِينَ فِي مَوْقِفِهِمْ، وَبِاعْتِزَالِهِمْ وَبِدُخُولِ النَّارِ.
امتَازُوا - تَمَيَّزُوا وانْفَردُوا عَنِ المُؤْمِنِينَ.
آية رقم ٦٠
﴿يابني﴾ ﴿اءَادَمَ﴾ ﴿الشيطان﴾
(٦٠) - أَلَمْ أُوْصِكُم يَا بَني آدَمَ أَنْ تَتْرُكُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ فِيمَا يُوَسْوِسُ لَكُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّكُمْ، وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، لأَنَّهُ عَدُوٌّ لَكُمْ ظَاهِرُ العَدَاوَةِ، وَكَانَ عَدُواً لأَبِيكُم آدَمَ مِنْ قَبْلُ. فَقَدْ خَلَقْتُ لَكُمُ العُقُولُ لِتُدْرِكُوا بِهَا الأَشْيَاءَ، وَتَفَرِّقُوا بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، والحَسَنِ والقَبِيحِ، وَنَصَبْتُ لَكُم الأَدْلَّةَ، فِي الأَنْفِسِ والآفَاقِ عَلَى وُجُودِ خَالِقِكُم، وَعَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَأَرْسَلْتُ لَكُم الأَنْبِيَاءَ، وَأَنْزَلْتُ عَلِيْكُمْ الكُتُبَ وَفِيهَا الشَّرَائِعُ وَأُمُورُ الدِّينِ، لِيَعِظُوكُمْ بِهَا، وَلِيَدْعُوكُم إِلَى مَا فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
أَلَمْ أَعْهَدْ - أَلَمْ أُوْصِكُمْ وَأُكَلِّفْكُمْ.
(٦٠) - أَلَمْ أُوْصِكُم يَا بَني آدَمَ أَنْ تَتْرُكُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ فِيمَا يُوَسْوِسُ لَكُمْ مِنْ مَعْصِيَةِ رَبِّكُمْ، وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، لأَنَّهُ عَدُوٌّ لَكُمْ ظَاهِرُ العَدَاوَةِ، وَكَانَ عَدُواً لأَبِيكُم آدَمَ مِنْ قَبْلُ. فَقَدْ خَلَقْتُ لَكُمُ العُقُولُ لِتُدْرِكُوا بِهَا الأَشْيَاءَ، وَتَفَرِّقُوا بَيْنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، والحَسَنِ والقَبِيحِ، وَنَصَبْتُ لَكُم الأَدْلَّةَ، فِي الأَنْفِسِ والآفَاقِ عَلَى وُجُودِ خَالِقِكُم، وَعَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَأَرْسَلْتُ لَكُم الأَنْبِيَاءَ، وَأَنْزَلْتُ عَلِيْكُمْ الكُتُبَ وَفِيهَا الشَّرَائِعُ وَأُمُورُ الدِّينِ، لِيَعِظُوكُمْ بِهَا، وَلِيَدْعُوكُم إِلَى مَا فِيهِ خَيْرٌ لَكُمْ.
أَلَمْ أَعْهَدْ - أَلَمْ أُوْصِكُمْ وَأُكَلِّفْكُمْ.
آية رقم ٦١
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿صِرَاطٌ﴾
(٦١) - وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي وَحْدِي، وَبِإِطَاعَةِ أَمْري، وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ. وَهَذَا الذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِي، والذِي نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ إِطَاعَةِ الشَّيْطَانِ، هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ المُوصِلُ إِلَيَّ، وَلَكِنَّكُمْ سَلَكْتُم غَيْرَه، واتَّبَعْتُمْ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ فَضَلَلْتُم، وَكَانَتْ عَاقِبَتُكُمْ سَيِّئَةً.
(٦١) - وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي وَحْدِي، وَبِإِطَاعَةِ أَمْري، وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ. وَهَذَا الذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِي، والذِي نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ إِطَاعَةِ الشَّيْطَانِ، هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ المُوصِلُ إِلَيَّ، وَلَكِنَّكُمْ سَلَكْتُم غَيْرَه، واتَّبَعْتُمْ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ فَضَلَلْتُم، وَكَانَتْ عَاقِبَتُكُمْ سَيِّئَةً.
آية رقم ٦٢
(٦٢) - وَلَقَدْ أَضَلَّ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ خَلْقاً كَثِيراً (جِبِلاًّ) عَنْ طَاعَةِ رَبِّكُم، أَفَلَمْ تَكُنْ لَكُم عَقُولٌ تُدْرِكُونَ بِهَا أَنَّكُم الخَاسِرُونَ فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِ رَبِّكُمْ، وَفِي إِطَاعَةِ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.
جِبلاًّ - خَلْقاً أَوْ جَمَاعَةً عَظِيمَةً.
جِبلاًّ - خَلْقاً أَوْ جَمَاعَةً عَظِيمَةً.
آية رقم ٦٣
ﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
(٦٣) - وَيُقَالُ لَهُمْ: هَذِهِ هِيَ جَهَنَّمُ التي كَانَتِ الرُّسُلُ تُحَذِّرُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ لَهِيبِهَا وَسعِيرِها، إِذَا أَقَمْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِاللهِ، وَضَلاَلِكُمْ وَإِطَاعَتِكُمْ أمرَ الشَّيْطَانِ.
آية رقم ٦٤
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
(٦٤) - فَادْخُلُوا النَّارَ، وَذُوقُوا سَعِيرَهَا اليَوْمَ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ بِاللهِ، وَتَكْذِيبِكُمْ رُسُلَهُ، وَإِنْكَارِكُمُ الحَشْرَ والحِسَابَ والنَّارَ.
اصْلَوْهَا - ادْخُلُوهَا وَقَاسُوا حَرَّهَا.
اصْلَوْهَا - ادْخُلُوهَا وَقَاسُوا حَرَّهَا.
آية رقم ٦٥
﴿أَفْوَاهِهِمْ﴾
(٦٥) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُنْكِرُ الكُفَّارُ والمُجْرِمُونَ ما اجْتَرَحُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ كُفْرٍ وَتَكْذِيبٍ وَآَثَامٍ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ رَبِّهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا مَا وَجَدُوهُ فِي صُحَفِ أَعْمَالِهِمْ... فَيَخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ كَيْلاَ تَنْطِقِ، وَيَسْأَلُ جَوَارِحَهُمْ (أَيْدِيَهمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَأَعْيُنهمْ) عَمّا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الفُسُوقِ والمَعَاصِي.. فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.
(٦٥) - وَفِي يَوْمِ القِيَامَةِ يُنْكِرُ الكُفَّارُ والمُجْرِمُونَ ما اجْتَرَحُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ كُفْرٍ وَتَكْذِيبٍ وَآَثَامٍ، وَيَحْلِفُونَ بِاللهِ رَبِّهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا مَا وَجَدُوهُ فِي صُحَفِ أَعْمَالِهِمْ... فَيَخْتِمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَفْوَاهِهِمْ كَيْلاَ تَنْطِقِ، وَيَسْأَلُ جَوَارِحَهُمْ (أَيْدِيَهمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَأَعْيُنهمْ) عَمّا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الفُسُوقِ والمَعَاصِي.. فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ.
آية رقم ٦٦
﴿الصراط﴾
(٦٦) - وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ تَعَالَى لَعَاقَبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَجَعَلَهُمْ عُمْياً لاَ يُبْصِرُونَ طَرِيقاً، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلٍ، فَيَاْخُذُونَ فِي التَّدَافَعِ، مُتَزَاحِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ لِيَعْبُرُوهُ، فَيَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ فِي النَّارِ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وَلَوْ نَشَاءُ لأَضْلَلْنَاهُمْ عَن الهُدَى فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ؟)
لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ - لَصَيَّرْنَاهَا مَمسُوخَةً لاَ يُرَى لَهَا فَتْحَةٌ.
فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ - ابْتَدَرُوا الطَرِيقَ لِيَجُوزُوهُ.
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ - فَكَيْفَ يُبْصِرُونَ الطَّرِيقَ وَقَدْ طُمِسَت أَعْيُنُهُمْ.
(٦٦) - وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ تَعَالَى لَعَاقَبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَجَعَلَهُمْ عُمْياً لاَ يُبْصِرُونَ طَرِيقاً، وَلاَ يَهْتَدُونَ إِلَى سَبِيلٍ، فَيَاْخُذُونَ فِي التَّدَافَعِ، مُتَزَاحِمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ لِيَعْبُرُوهُ، فَيَتَسَاقَطُونَ عَنْهُ فِي النَّارِ.
(وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وَلَوْ نَشَاءُ لأَضْلَلْنَاهُمْ عَن الهُدَى فَكَيْفَ يَهْتَدُونَ؟)
لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ - لَصَيَّرْنَاهَا مَمسُوخَةً لاَ يُرَى لَهَا فَتْحَةٌ.
فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ - ابْتَدَرُوا الطَرِيقَ لِيَجُوزُوهُ.
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ - فَكَيْفَ يُبْصِرُونَ الطَّرِيقَ وَقَدْ طُمِسَت أَعْيُنُهُمْ.
آية رقم ٦٧
﴿لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ ﴿استطاعوا﴾
(٦٧) - وَلَوْ نَشَاءُ تَغيِيرَ صُوَرِهِمْ لَغَيَّرنَا خَلْقَهُمْ، مِنْ حَالِهِمْ تِلْكَ، إِلَى حَالٍ أَسْوأَ وَأَقْبَحَ، فَجَعَلْنَاهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَوْ حِجَارَةً فَيَلْزَمُونَ حَالاً وَاحِدةً، لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَنْهَا، وَلاَ يَتَأَخَّرُونَ.
(أَوْ فَيَلْزَمُونَ أَمَاكِنَهُمْ التي هُمْ فِيها لا يَتَقَدَّمُونَ إِلى الأَمَامِ، ولا يَتَأَخَّرونَ إِلى الوَرَاءِ).
(٦٧) - وَلَوْ نَشَاءُ تَغيِيرَ صُوَرِهِمْ لَغَيَّرنَا خَلْقَهُمْ، مِنْ حَالِهِمْ تِلْكَ، إِلَى حَالٍ أَسْوأَ وَأَقْبَحَ، فَجَعَلْنَاهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَوْ حِجَارَةً فَيَلْزَمُونَ حَالاً وَاحِدةً، لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَنْهَا، وَلاَ يَتَأَخَّرُونَ.
(أَوْ فَيَلْزَمُونَ أَمَاكِنَهُمْ التي هُمْ فِيها لا يَتَقَدَّمُونَ إِلى الأَمَامِ، ولا يَتَأَخَّرونَ إِلى الوَرَاءِ).
آية رقم ٦٨
(٦٨) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَرُدُّ الذِينَ يَطُولُ عُمْرُهُمْ إِلَى الضَّعْفِ والعَجْزِ، بَعْدَ القُوَّةِ والنَّشَاطِ، أَفَلاَ يَعْقِلُ هَؤُلاَءِ وَيَتَفَكَّرُونَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ، ثُمَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ فِي شَيْخُوخَتِهِمْ لِيعْلَمُوا أَنَّ الدَّارَ الدُّنْيا زَائِلَةٌ، وَأَنَّهُمْ خُلِقُوا لِدَارٍ أُخْرَى غَيرِهَا دَائِمَةٍ؟
نُعَمِّرهُ - نُطِيلُ عُمرَهُ.
نُنَكِّسُهُ فِي الخَلْقِ - نَرُدُّهُ إِلَى أَرْذَلِ العُمْرِ.
نُعَمِّرهُ - نُطِيلُ عُمرَهُ.
نُنَكِّسُهُ فِي الخَلْقِ - نَرُدُّهُ إِلَى أَرْذَلِ العُمْرِ.
آية رقم ٦٩
﴿عَلَّمْنَاهُ﴾ ﴿قُرْآنٌ﴾
(٦٩) - وَمَا عَلَّمْنَا رَسُولَنَا الشِّعْرَ، وَمَا يَصِحُّ لَهُ، وَلاَ يَلِيقُ بِهِ، بِسَبَبِ مَكَانَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، أَنْ يَكُونَ شَاعِراً، وَإِنَّ الشِّعْرَ لاَ يَصْلُحُ لَهُ، لأَنَّ الشِّعْرَ تُثِيرُهُ فِي النَّفْسِ أَهْوَاءٌ وَضَغَائِنُ، والشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ، وَالدِّيَانَاتُ، تَتَنَزَّهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الذِي يَجْرِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمدٍ ﷺ هُوَ قُرْآنٌ كَرِيمٌ وَاضِحٌ، مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، لاَ يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ.
(٦٩) - وَمَا عَلَّمْنَا رَسُولَنَا الشِّعْرَ، وَمَا يَصِحُّ لَهُ، وَلاَ يَلِيقُ بِهِ، بِسَبَبِ مَكَانَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، أَنْ يَكُونَ شَاعِراً، وَإِنَّ الشِّعْرَ لاَ يَصْلُحُ لَهُ، لأَنَّ الشِّعْرَ تُثِيرُهُ فِي النَّفْسِ أَهْوَاءٌ وَضَغَائِنُ، والشَّرَائِعُ السَّمَاوِيَّةُ، وَالدِّيَانَاتُ، تَتَنَزَّهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ الذِي يَجْرِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمدٍ ﷺ هُوَ قُرْآنٌ كَرِيمٌ وَاضِحٌ، مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، لاَ يَأتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ.
آية رقم ٧٠
﴿الكافرين﴾
(٧٠) - لِيَنْتَفِعَ بِذِكْرِهِ وَإِنْذَارِهِ مَنْ كَانَ حَيَّ القَلْبِ، مُسْتَنيرَ البَصِيرَةِ، فَيَرْشُدَ بِهَديِهِ. أَمَّا الكَافِرُونَ الذينَ هُمْ فِي حُكْمِ الأَمْوَاتِ فَإِنَّ كَلِمَةَ العَذَابِ تَحِقُّ عَلَيْهِمْ لِقِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَالقُرْآنُ رَحْمَةٌ لِلمُؤْمِنينَ، وُحُجَّةٌ عَلَى الكَافِرِينَ.
(٧٠) - لِيَنْتَفِعَ بِذِكْرِهِ وَإِنْذَارِهِ مَنْ كَانَ حَيَّ القَلْبِ، مُسْتَنيرَ البَصِيرَةِ، فَيَرْشُدَ بِهَديِهِ. أَمَّا الكَافِرُونَ الذينَ هُمْ فِي حُكْمِ الأَمْوَاتِ فَإِنَّ كَلِمَةَ العَذَابِ تَحِقُّ عَلَيْهِمْ لِقِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَالقُرْآنُ رَحْمَةٌ لِلمُؤْمِنينَ، وُحُجَّةٌ عَلَى الكَافِرِينَ.
آية رقم ٧١
﴿أَنْعاماً﴾ ﴿مَالِكُونَ﴾
(٧١) - أَوَ لَمْ يُشَاهِدْ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ أَنَّنَا خَلَقْنَا لَهُمْ بِأَيْدِينَا أَنْعَاماً: مِنَ الإِبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ، يُصَرِّفُونَهَا كَيْفَ شَاؤُوا.
(٧١) - أَوَ لَمْ يُشَاهِدْ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ أَنَّنَا خَلَقْنَا لَهُمْ بِأَيْدِينَا أَنْعَاماً: مِنَ الإِبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ، يُصَرِّفُونَهَا كَيْفَ شَاؤُوا.
آية رقم ٧٢
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
﴿ذَلَّلْنَاهَا﴾
(٧٢) - وَأَخْضَعْنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا مُنقَادَةً يَرْكَبُونَها، وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهَا، وَيَنْحَرُونَها، وَيَأْكُلُونَ مِن لُحُومِها.
ذلَّلْنَاهَا لَهُمْ - صَيَّرْنَاهَا مُسَخَّرَةً مُنْقَادَةً لَهُمْ.
(٧٢) - وَأَخْضَعْنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا مُنقَادَةً يَرْكَبُونَها، وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهَا، وَيَنْحَرُونَها، وَيَأْكُلُونَ مِن لُحُومِها.
ذلَّلْنَاهَا لَهُمْ - صَيَّرْنَاهَا مُسَخَّرَةً مُنْقَادَةً لَهُمْ.
آية رقم ٧٤
﴿آلِهَةً﴾
(٧٤) - واتَّخَذَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، طَمَعاً فِي أَنْ تَنْصُرَهُمْ، وَتَدْفَعَ عَنْهُم العَذَابَ، وَأَنْ تُقَرِّبَهم إِلَى اللهِ زُلْفَى.
(٧٤) - واتَّخَذَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، طَمَعاً فِي أَنْ تَنْصُرَهُمْ، وَتَدْفَعَ عَنْهُم العَذَابَ، وَأَنْ تُقَرِّبَهم إِلَى اللهِ زُلْفَى.
آية رقم ٧٥
(٧٥) - وَلَكِنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ التي اتَّخُذُوهَا وَعَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللهِ، لاَ تَسْتَطِيعُ نَصْرَهُمْ وَلاَ رِزْقَهُمْ وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقَرِّبَهم إِلَى اللهِ، وَهَذِهِ الأَصْنَامُ والمَعْبُودَاتُ سَتُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهِيَ ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ، وَسَتَحْضُرُ مَعَ عَابِدِيهَا بَيْنَ يَدَيْ اللهِ تَعَالَى، وَبِذَلِكَ يَزِيدُ اللهُ حُزْنَ عَابِدِيهَا وَأَلَمَهُمْ، إِذْ إِنَّهُمْ عَبَدُوا مَالاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ، وَتَرَكُوا عِبَادَةَ الوَاحِدِ القَهَّارِ.
وَقَدْ كَانَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ كَالجُنْدِ حَوْلَ هَذِهِ الآلِهَةِ يَذُبُّونَ عَنْهَا، وَيَدْفَعُونَ عَنْهَا مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِهَا شَرّاً، وَهِيَ فِي الآخِرَةِ لاَ تَنْفَعُهُمْ وَلاَ تَنْصُرُهُمْ.
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ - الأَصْنَامُ جُنْدٌ مُعَدُّونَ لِلْكُفَّارِ، وَنُحْضِرُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ.
وَقَدْ كَانَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ كَالجُنْدِ حَوْلَ هَذِهِ الآلِهَةِ يَذُبُّونَ عَنْهَا، وَيَدْفَعُونَ عَنْهَا مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِهَا شَرّاً، وَهِيَ فِي الآخِرَةِ لاَ تَنْفَعُهُمْ وَلاَ تَنْصُرُهُمْ.
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ - الأَصْنَامُ جُنْدٌ مُعَدُّونَ لِلْكُفَّارِ، وَنُحْضِرُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ.
آية رقم ٧٦
(٧٦) - فَلاَ يَحْزُنْكَ مَا يَقُولُهُ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَنْكَ: سَاحِرٌ وَشَاعِرٌ وَمَجْنُونٌ.. وَلاَ تَحْزَنْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللهِ وَبِآيَاتَهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ جَمِيعَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَمَا يُسِرُّونَهُ فِي ضَمَائِرِهِمْ وَمَا يَخْفُونَهُ، وَسَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ جَمِيعاً الجَزَاءَ الأَوْفَى.
آية رقم ٧٧
﴿الإنسان﴾ ﴿خَلَقْنَاهُ﴾
(٧٧) - جَاءَ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَظْمٌ رَمِيمٌ، أَخَذ َيَفُتُّه وَيَذْرُوه بِيدَيهِ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ ﷺ:
أَتَزْعمُ أنَّ اللهَ يَبْعَثُ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
نَعَمْ يُمِيتُكَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ يَبْعَثُكَ، ثُمَّ يَحْشُرُكَ إِلَى النَّارِ.
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والتي تَلِيهَا.
وَالآيَةُ عَامَّةٌ فِيهَا رَدٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ البَعْثَ بِالبَدْءِ عَلَى الإِعَادَةِ؟ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفَةٍ حَقِيرَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا شَيْئاً يُذْكَرُ، ثُمَّ جَعَلَهُ بَشَراً سَوِيّاً، فَأَخَذَ يُخَاصِمُ رَبَّهُ، وَيُنْكِرُ قُدْرَتَهُ عَلَى إِحْيَاءِ العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ بَالِيَةٌ؟
(٧٧) - جَاءَ أُبَيُّ بنُ خَلَفٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَظْمٌ رَمِيمٌ، أَخَذ َيَفُتُّه وَيَذْرُوه بِيدَيهِ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ ﷺ:
أَتَزْعمُ أنَّ اللهَ يَبْعَثُ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
نَعَمْ يُمِيتُكَ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ يَبْعَثُكَ، ثُمَّ يَحْشُرُكَ إِلَى النَّارِ.
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والتي تَلِيهَا.
وَالآيَةُ عَامَّةٌ فِيهَا رَدٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ البَعْثَ بِالبَدْءِ عَلَى الإِعَادَةِ؟ فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفَةٍ حَقِيرَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا شَيْئاً يُذْكَرُ، ثُمَّ جَعَلَهُ بَشَراً سَوِيّاً، فَأَخَذَ يُخَاصِمُ رَبَّهُ، وَيُنْكِرُ قُدْرَتَهُ عَلَى إِحْيَاءِ العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ بَالِيَةٌ؟
آية رقم ٧٨
﴿العظام﴾ ﴿يُحيِي﴾
(٧٨) - وَذَكَرَ أَمْراً عَجِيباً يَنْفِي بِهِ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى إِحْيَاءِ الخَلْقِ، بَعْدَ أَنْ يَمُوتُوا، وَتَبْلَى عِظَامَهُمْ، وَتُصْبحَ رَمِيماً، فَقَالَ: مَنْ يُحْيي العِظَامَ حِينَما تُصْبحُ رَمِيماً؟
وَنَسِيَ هَذَا الإِنْسَانُ الخَصِيمُ خَلْقَ اللهِ لَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفةٍ مَهِينَةٍ، ثُمَّ جَعْلَهُ بَشَراً سَوياً. وَمَنْ فعَلَ ذَلِكَ لاَ يُعْجِزُهُ أَنْ يُعِيدَ الأَمْوَاتَ إِلَى الحَيَاةِ.
(٧٨) - وَذَكَرَ أَمْراً عَجِيباً يَنْفِي بِهِ قُدْرَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَى إِحْيَاءِ الخَلْقِ، بَعْدَ أَنْ يَمُوتُوا، وَتَبْلَى عِظَامَهُمْ، وَتُصْبحَ رَمِيماً، فَقَالَ: مَنْ يُحْيي العِظَامَ حِينَما تُصْبحُ رَمِيماً؟
وَنَسِيَ هَذَا الإِنْسَانُ الخَصِيمُ خَلْقَ اللهِ لَهُ مِنْ نُطْفَةٍ ضَعِيفةٍ مَهِينَةٍ، ثُمَّ جَعْلَهُ بَشَراً سَوياً. وَمَنْ فعَلَ ذَلِكَ لاَ يُعْجِزُهُ أَنْ يُعِيدَ الأَمْوَاتَ إِلَى الحَيَاةِ.
آية رقم ٧٩
(٧٩) - فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ مُذَكِّراً بِمَا نَسُوْهُ مِنْ خَلْقِهِمْ مِنْ عَدَمٍ: يُحْيي العِظَامَ الذِي أَنْشَأهَا وَخَلَقَها أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ عَدَمٍ، وَهُوَ العَلِيمُ بِالعِظَامِ، وَأَيْنَ تَفَرَّقَتْ فِي الأَرْضِ، وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ مِنْ خَلْقِهِ.
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ رَجُلاً حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ وآيَسَ مِنَ الحَيَاةِ، فَأَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يَحْرِقُوهُ، ثُمَّ يَسْحَقُوهُ، ثُمَّ يَدرُوا نِصْفَه فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ فِي يَومٍ رَائِحٍ (شَدِيدِ الرِّيحِ)، فَفَعَلُوا ذَلِكَ. فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فَيهِ، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَمَا تَلاَهُ أَنْ غَفَرَ لَهُ ") (رواه الإِمَام أحمد).
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ رَجُلاً حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ وآيَسَ مِنَ الحَيَاةِ، فَأَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يَحْرِقُوهُ، ثُمَّ يَسْحَقُوهُ، ثُمَّ يَدرُوا نِصْفَه فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ فِي يَومٍ رَائِحٍ (شَدِيدِ الرِّيحِ)، فَفَعَلُوا ذَلِكَ. فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فَيهِ، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَمَا تَلاَهُ أَنْ غَفَرَ لَهُ ") (رواه الإِمَام أحمد).
آية رقم ٨٠
(٨٠) - وَهُوَ تَعَالَى الذِي بَدَأ خَلْقَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ مِنْ مَاءٍ حَتَّى صَارَ خَضِراً نَضِراً، ثُمَّ أَعَادَه حَطَباً يَابِساً تُوقَدُ بِهِ النَّارُ، وَهُوَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَ بَعْثَ الشَّجَرِ اليَابِسِ أَخْضَرَ نَضِراً، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى فِعْلِ مَا يُرِيدُ، لاَ يَمْنَعُهُ شَيءٌ. وَقِيلَ إِنَّ المُرَادَ بِذَلِكَ شَجَرُ المرخِ والعَفَارِ، الذِي يَنْبُتُ فِي أَرْضِ الحِجَازِ فَيَأتِي مَنْ أَرَادَ قَدْحَ نَارٍ وَلَيْسَ مَعَهُ زَنَادٌ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عُودَيْنِ أَخْضَرَينَ وَيَقْدَحُ أَحَدَهُمَا بِالآخَرِ فَتَتَوَّلَّدُ النَّارُ بَيْنَهُمَا كالزَّنَادِ سَوَاءً.
آية رقم ٨١
﴿السماوات﴾ ﴿بِقَادِرٍ﴾ ﴿الخلاق﴾
(٨١) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ المُنْكِرِينَ قُدْرَتَهُ عَلَى بَعْثِ العِظَام بَعْدَ أَنْ تُصْبِحَ رَمِيماً، إِلَى أَنْ خَلْقَ مِثْلِ هَذِهِ العِظَامِ الرَّمِيمِ لَيسَ بِأَعْظَم مِنْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِمَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبَ وَمَخْلُوقَاتٍ وَكَوَاكِبَ.. وإِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَهُوَ الأَعْظَمُ، لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْجِزْهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى، فَإِنَّ إِعَادَةَ بَعْثِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ الأَسْهَلُ، لَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ.
بَلَى إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَدُّهُ هُوَ الخَلاَّقُ، الذِي خَلَقَ كُلَّ مَا فِي الوُجُودِ، العَلِيمُ بِخَلْقِهِ وَأَحوَالِهِمْ، وَمَا يَتَفَتَّتُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ، وَيَتَبَعْثَرُ فِي التُّرَابِ، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.
بَلَى - إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ مِثْلِهِمْ.
(٨١) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى الكَافِرِينَ المُنْكِرِينَ قُدْرَتَهُ عَلَى بَعْثِ العِظَام بَعْدَ أَنْ تُصْبِحَ رَمِيماً، إِلَى أَنْ خَلْقَ مِثْلِ هَذِهِ العِظَامِ الرَّمِيمِ لَيسَ بِأَعْظَم مِنْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ بِمَا فِيهَا مِنْ عَجَائِبَ وَمَخْلُوقَاتٍ وَكَوَاكِبَ.. وإِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَهُوَ الأَعْظَمُ، لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْجِزْهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى، فَإِنَّ إِعَادَةَ بَعْثِ الإِنْسَانِ، وَهُوَ الأَسْهَلُ، لَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ.
بَلَى إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَدُّهُ هُوَ الخَلاَّقُ، الذِي خَلَقَ كُلَّ مَا فِي الوُجُودِ، العَلِيمُ بِخَلْقِهِ وَأَحوَالِهِمْ، وَمَا يَتَفَتَّتُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ، وَيَتَبَعْثَرُ فِي التُّرَابِ، وَلاَ يَفُوتُهُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.
بَلَى - إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ مِثْلِهِمْ.
آية رقم ٨٢
(٨٢) - وَإِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى خَلْقَ شَيءٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ للشَّيْءِ: كُنْ فَيَكُونُ وَيَحْدُثُ فَوْراً دُونَ إِبْطَاءٍ. وَأَمْرُهُ تَعَالَى لاَ يَتَكَرَّرُ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بالبصر.﴾
آية رقم ٨٣
﴿فَسُبْحَانَ﴾
(٨٣) - تَنَزَّهَ اللهُ رَبُّنَا الذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ. وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
مَلَكُوتُ - المُلْكُ التَّامُّ العَظِيمُ.
(٨٣) - تَنَزَّهَ اللهُ رَبُّنَا الذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الأُمُورِ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ. وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا، إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً.
مَلَكُوتُ - المُلْكُ التَّامُّ العَظِيمُ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
82 مقطع من التفسير