تفسير سورة سورة الصافات

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

الآيات من ١ إلى ٦٢
ﭑﭒ ﭔﭕ ﭗﭘ ﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉ ﭑﭒﭓﭔ ﭖﭗﭘﭙ ﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧ ﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﯿﰀﰁﰂ ﰄﰅﰆ ﰈﰉﰊﰋﰌ ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ ﭑﭒﭓﭔ ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
لمَّا بيّنَ كمال قدرته بين تفرده بالألوهية فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَ ﴾: الملائكة ﴿ ٱلصَّافَّاتِ ﴾: في مقام العبادة ﴿ صَفَّا * فَٱلزَّاجِرَاتِ ﴾: للعلويات والسفليات بالتدبير أو للناس عن المعاصي ﴿ زَجْراً * فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْراً ﴾: نزل على الرسل، والعطف لاختلاف الذوات أو الصفات، والفاء لترتيب الوجود أو الرتبة ﴿ إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾: ومن جملته أفعال العباد ﴿ وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ ﴾: للكواكب أو للشمس، إذ لها كل يوم من السنة مشرق، وترك المغارب لأن اختلافها بحبسها، على أن الشروق أبلغ في النعمة ﴿ إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا ﴾: القربى منكم ﴿ بِزِينَةٍ ﴾: أي: تزيين ﴿ ٱلْكَوَاكِبِ ﴾: وبقطع الإضافة مجروراً بدل من " زينة " ومنصوبا مفعولا لها وتخصيصها لؤرية الكواكب منها ﴿ وَ ﴾: حفظناها ﴿ حِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴾: خارج عن الطاعة ﴿ لاَّ يَسَّمَّعُونَ ﴾: يصغون ﴿ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ ﴾: ملائكة السماء ﴿ وَيُقْذَفُونَ ﴾: يرمون ﴿ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴾: من آفاق السماء إذا صعدوا للاستراق ﴿ دُحُوراً ﴾: طردا أو مطرودين ﴿ وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ ﴾: دائم في الآخرة ﴿ إِلاَّ ﴾: استثناء من ضمير يسمعون ﴿ مَنْ خَطِفَ ﴾: اختلس كلامهم ﴿ ٱلْخَطْفَةَ ﴾: الواحدة وللمرة ﴿ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ﴾: هو ما يرى كان كوكبا انقض ﴿ ثَاقِبٌ ﴾: يثقه ويحرقه، وهل يتأذى فيرجع، أو يحترق؟ قولان، وقد يصيبه وقد لا يصيبه، ولذا يرتدعون رأسا وكونه من النار لا ينافى احتراقه بها لأنه ليس من صرفها، كما أنا لسنا من صرف الطين، على أن النار الضعيفة تهلك بالقوية والمراد بانقطاعه بولادة نبينا صلى الله عليه وسلم انقطاع كثرته به، وكونه من الأبخرة تخمين ويمكن أن يكون إسناده إلى السماء لأنه يرى من جهتها وسيأتي نظيره في الملك ﴿ فَٱسْتَفْتِهِمْ ﴾: استخبر المشركين ﴿ أَهُمْ أَشَدُّ ﴾: أصعب ﴿ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ﴾: مما ذكر من الملك والسماء ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاهُم ﴾: أي: أصلهم ﴿ مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ ﴾: أي: لاصق باليد، فكيف يتكبرون على عبادتنا؟ ﴿ بَلْ عَجِبْتَ ﴾: من تكذيبهم إياك ﴿ وَ ﴾: هم ﴿ يَسْخَرُونَ ﴾: منك، من تعجبك وبضم التاء بمعنى الاستعظام اللازم له، إذ العجب: روعة ٌ تعتريك عند استعظامك شيئاً، والروعة سرور من خوف، وهو عليه تعالى محال، فمعناه: بلغ كمال قدرتي إلى أن استعظمته ﴿ وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ ﴾: لا يتعظون ﴿ وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً ﴾: كشقِّ القمر ﴿ يَسْتَسْخِرُونَ ﴾: يبالغون في السخرية ﴿ وَقَالُوۤاْ إِن ﴾: ما ﴿ هَـٰذَآ ﴾: المؤتى ﴿ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾: وقالوا إنكاراً: ﴿ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾: كرر الهمزة مبالغة في الإنكار أ نُبْعثُ ﴿ أَوَ آبَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ ﴾: وبسكون الواو للترديد ﴿ قُلْ نَعَمْ ﴾: تبعثون ﴿ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ ﴾: ذليلون، إذا كان ذلك ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ ﴾: صيحة ﴿ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ ﴾: أحياء ﴿ يَنظُرُونَ ﴾: يبصرون ﴿ وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا ﴾: كما مر ﴿ هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ﴾: الجزاء ﴿ هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾: فيقال للملائكة: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ﴾: أشباههم في عملهم ﴿ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾: من الاصنام ﴿ فَٱهْدُوهُمْ ﴾: تهكم، أي: سُوقوهم ﴿ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ ﴾: عند الصراط ﴿ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ ﴾: عن صنعيهم والواو لا توجب الترتيب، ويقال لهم توبيخا: ﴿ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ ﴾: كما في الدنيا ﴿ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ﴾: منقادون ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾: لائمين ﴿ يَتَسَآءَلُونَ * قَالُوۤاْ ﴾: لرؤسائهم: ﴿ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ﴾: أي: الحلف، بحلفكم أنكم على الحق أو عَنْ قِبلَ الخير كأنكم تهدوننا فلبستم علينا ﴿ قَالُواْ ﴾: جوابا: ﴿ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾: في أنفسكم، فكيف أضللنا كم؟ ﴿ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ ﴾: تسلط ﴿ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ ﴾: ضالين ﴿ فَحَقَّ عَلَيْنَا ﴾: جميعا ﴿ قَوْلُ رَبِّنَآ ﴾: بالعذاب بقوله:﴿ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ ﴾[الأعراف: ١٨] إلى آخره، فأحببنا أن تكونوا مثلنا ﴿ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ﴾: عذابه كذلك ﴿ فَأَغْوَيْنَاكُمْ ﴾: بلا تكليف ﴿ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴾: فأحببنا أن تكونوا مثلنا قال تعالى: ﴿ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴾: لغوايتهم ﴿ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴾: المشركين ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ ﴾: في الدنيا ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾: عن قبولها ﴿ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ﴾: أي: محمد، قال تعالى: ﴿ بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾: لتطابقهم على التوحيد ﴿ إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ﴾: مثل ﴿ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * إِلاَّ ﴾: لكن ﴿ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴾: عن الكفر لا يذوقون ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ﴾: خصائصه من نحو الدوام وتمحيض اللذة، فإن النفس إلى المعلوم أسكن ﴿ فَوَاكِهُ ﴾: بيان للرزق وهي ما يؤكل تلذذا لا تغذيا لحفظهم عن التحلل، فإنهم أبديون ﴿ وَهُم مُّكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ * عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴾: لا يرى بعضهم قفا بعض ﴿ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ ﴾: بخمر أو إناء فيه خمر ﴿ مِّن مَّعِينٍ ﴾: نهر ظاهر للعيون ﴿ بَيْضَآءَ ﴾: بلا كدر ﴿ لَذَّةٍ ﴾: مبالغة أو تأنيث لذ، بمعنى لذيد ﴿ لِّلشَّارِبِينَ ﴾: لا كخمر الدنيا ﴿ لاَ فِيهَا غَوْلٌ ﴾: إفساد ﴿ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴾: بسكرون ﴿ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾: أي: العين على أزواجهن ﴿ عِينٌ ﴾: جمع عيناء، واسعة العين ﴿ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ ﴾: في بياض ألوانهن مشربا بصفرة ﴿ مَّكْنُونٌ ﴾: مصون عن الغبار، وفي حديث:" أنَّ رقَّة جلدهنَّ كرقة قِشْرته السُّفْلى "﴿ فَأَقْبَلَ ﴾: الماضي للتأكيد ﴿ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴾: عن المعارف، وما مر بهم ﴿ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴾: كافر ﴿ يَقُولُ ﴾: لي تقريعا: ﴿ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ ﴾: بالبعث ﴿ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ﴾: لمجزيون ﴿ قَالَ ﴾: هذا القائل لجلسائه ﴿ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ ﴾: إلى جهنم لأريكموه ﴿ فَٱطَّلَعَ ﴾: من بعض كوى الجنة ﴿ فَرَآهُ فِي سَوَآءِ ﴾: وسط ﴿ ٱلْجَحِيمِ * قَالَ ﴾: له شماتة ﴿ تَٱللَّهِ ﴾: أي: إنه ﴿ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ﴾: لتهلكني بالإغواء ﴿ وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي ﴾: بالهداية ﴿ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴾: معك فيها ﴿ أَ ﴾: نحن مخلدون ﴿ فَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴾: استفهام تلذذ أو تقريع لقرينه ﴿ إِلاَّ ﴾: لكن ﴿ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ ﴾: كانت في الدنيا والقبر ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾: مثلكم، قال تعالى: ﴿ إِنَّ هَـٰذَا ﴾: المذكور ﴿ لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ * أَذَلِكَ ﴾: المذكور ﴿ خَيْرٌ نُّزُلاً ﴾: ما يعد أولا للنازل فيدل على أن لهم أعظم منه ﴿ أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ﴾: شجرة ثمرتها نزل أهل النار، من تزقمه: تناول على كره
﴿ إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةً ﴾: ابتلاء ﴿ لِّلظَّٰلِمِينَ ﴾: لإنكارهم نباتها في النار ﴿ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أَصْلِ ﴾: قعْر ﴿ ٱلْجَحِيمِ ﴾: وأغصانها تصل إلى دركتها ﴿ طَلْعُهَا ﴾: ثمرها في تناهي القبح ﴿ كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ﴾: الحيات القبيحة، أو تشبيه تخييلي ﴿ فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا ﴾: طلعها ﴿ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴾: للجوع أو الجبر على أكلها ﴿ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا ﴾: بعد شبعهم منها وعطشهم ﴿ لَشَوْباً ﴾: شرابا من عساق أو صديد مشوبا بماء ﴿ مِنْ حَمِيمٍ ﴾: ماء حار يقطع أمعاءهم ﴿ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ﴾: أصل ﴿ ٱلْجَحِيمِ ﴾: فإنهما كانا نزلا قبل دخولها ﴿ إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ﴾: وجدوا ﴿ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ * فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ﴾: يسرعون شديدا كناية عن مبادرتهم إليه بلا نظر ﴿ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ ﴾: قبل قومك ﴿ أَكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ ﴾: رسلا ﴿ مُّنذِرِينَ * فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ ﴾: فظاعة ﴿ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ﴾: المنتهين بالإنذار ﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا ﴾: دعانا ﴿ نُوحٌ ﴾: بعد يأسه بقوله:﴿ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ ﴾[القمر: ١٠] ﴿ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ ﴾: نحن ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾: الغرق أو الأذية ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴾: سام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك، ويأجوج ومأجوج ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴾: إلى القيامة أي: يقولون: ﴿ سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ ﴾: أى هذه الكلمة ﴿ فِي ٱلْعَالَمِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ ﴾: الجزاء ﴿ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾: تعليل إحسانه بالإيمان، إجلالا لشأن الإيمان ﴿ ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ * وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ ﴾: ممن شايعه في أصوله دينه ﴿ لإِبْرَاهِيمَ ﴾: بينهما الف ومائة واثنتان وأربعون سنة، وبعث بينهما هود وصالح، اذكر ﴿ إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾: من النقائص ﴿ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ﴾: إنكارا ﴿ مَاذَا تَعْبُدُونَ * أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ﴾: أي: أتريدونها للعبادة دون الله للإفك ﴿ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾: هل يترككم بلا عذاب مع شرككم، فخرجوا إلى عيدهم وتركوا طعامهم ع أصنامهم ليرجعوا ويأكلو تبركا وقالوا له أخرج معنا ﴿ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي ﴾: علم ﴿ ٱلنُّجُومِ ﴾: إذ كانوا منجمين ﴿ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾: سأسقم بالطاعون أوهمهم أنه استدل بها ليسمعوا منه أو كان عام النجوم حقًّا من النبوة ثم نسخ، بل النسخ في الأحكام ﴿ فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴾: هاربين مخافة العدوى ﴿ فَرَاغَ ﴾: ذهب خفيةً ﴿ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ ﴾: لهم سخرية: ﴿ أَلا تَأْكُلُونَ ﴾: من هذه الأطعمة ﴿ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ * فَرَاغَ ﴾: أقبل خفية ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾: يضرب ﴿ ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ ﴾: لقوة اليمين أو بالقسم وهو:﴿ وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ ﴾[الأنبياء: ٥٧] فكسرها فبلغ قومه ﴿ فَأَقْبَلُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾: أي: إلى إبراهيم بعد رجوعهم ﴿ يَزِفُّونَ ﴾: يسرعون وقالوا: أأنت تكسر معبودنا ﴿ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾: تعلمونه أو عملكم، يعني معمولكم، إذ جوهره بخلقه وشكله بإقداره غياهم عليه أو بمعنى الحدث، ويدل على خلق الأعمال، ويرجع عل الأولين بعدم الحذف والمجاز ﴿ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا ﴾: حائطاً طوله ثلاثون وعرضه عشرون، واملئوه حطباً واضرموه بالنار ﴿ فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴾: النار الشديدة، فألقوه فيها ﴿ فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً ﴾: شرا ﴿ فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴾: الأذلين بإبطال كيدهم وإعزازه ﴿ وَقَالَ ﴾: بعد خروجه منها: ﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ ﴾: مهاجر ﴿ إِلَىٰ ﴾: حيث أمرني ﴿ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾: إلى صلاحي، بت القول لسبق وعده، وأما قول موسى:﴿ عَسَىٰ رَبِّيۤ أَن يَهْدِيَنِي ﴾[القصص: ٢٢] إلى آخره فقبل النبوة هاجر إلى الشام، وقال: ﴿ رَبِّ هَبْ لِي ﴾: أي: ولدا ﴿ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ ﴾: ولفظ الهبة غالب في الولد ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ ﴾: بحيث انقاد حين عرض ذبحه عليه وهو إسماعيل على الأصح لحديث" أنا ابن الذبيحين "ولعطف بشارة إسحاق على بشارته ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾: سنا أي: يسعى معه في أعماله وكان ابن ثلاثة عشر سنة ﴿ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ ﴾: أتى بالمضارع لتكررها ثلاث ليال: التروية وعرفة والنحر، وبذلك يظهر وجه تسمية الكل ﴿ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ﴾: رأى ذلك أو ما يعبر به ورؤيا الأنبياء وحي ﴿ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ﴾: من الرأي، اختبر صبره على الطاعة ﴿ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ ﴾: به، ولا تشاورني ﴿ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا ﴾: انقادا لأوامر الله تعالى ﴿ وَتَلَّهُ ﴾: أضجعه ﴿ لِلْجَبِينِ ﴾: على إحدى جانبي الجبهة بـ " منى " عند منحر الناس اليوم، وأمر السكين بقوته على حلقه مرارا فلم تقطع وجواب لما كان ما كان من السرور، دل عليه ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ ﴾: بعزمك والإتيان بما في وسعك ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ ﴾: الجزاء ﴿ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾: بتفريج شدتهم، أفاد جواز النسخ قبل وقوعه ﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ﴾: الاختبار ﴿ ٱلْمُبِينُ ﴾: البين ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ ﴾: ما يذبح بدله ﴿ عَظِيمٍ ﴾: جثة أو قدرا، هو كبش أقرن أملح جاء به جبريل من الجنة، قيل، هو الذي تقبل من هابيل وهرب منه عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فصارت سن فيها ما يدل على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاه إذ لا نذر فيها ولا لزومية ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾: كما مر ﴿ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ ﴾: بوجوده ﴿ نَبِيّاً ﴾: مقضيا بنبوته ﴿ مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ ﴾: ومن جعله الذبيح يجعل البشارة بنبوته ﴿ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ ﴾: بتكثير ذريته ﴿ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ﴾: بجعل أكثر الأنبياء من نسله ﴿ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ ﴾: بالإيمان ﴿ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ ﴾: بالكفر ﴿ مُبِينٌ ﴾: ظلمه، أفاد أن النسب لا يؤثر في الهدى والضلال
الآيات من ١١٤ إلى ١٨٢
ﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴ ﭑﭒﭓ ﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀﰁ ﭑﭒﭓﭔ ﭖﭗ ﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖ ﮘﮙﮚ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥ ﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈ
﴿ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ﴾: بالنبوة وغيرها ﴿ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾: ظلم فرعون ﴿ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ ﴾: على القبط ﴿ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ﴾: البليغ البيان ﴿ وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ إِلْيَاسَ ﴾: ابن ياسين سبط هارون، وقيل: هو إدريس ﴿ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾: اذكر ﴿ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ ﴾: عذاب الله ﴿ أَتَدْعُونَ بَعْلاً ﴾: تعبدون صنم أهل بك من الشام ﴿ وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ * ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴾: في النار ﴿ إِلاَّ ﴾: استثناء من الواو ﴿ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ﴾: لغة في إلياس كميكائيل، وميكال، أو المراد هو وأهله، جمع تغليبا كمهلبين للمهلب، وعلى قراءة آل مفصولا فالأظهر أن المراد إلياس، وأهله ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾: اذكر ﴿ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً ﴾: امرأته ﴿ فِي ٱلْغَابِرِينَ ﴾: الباقين في العذاب ﴿ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ﴾: كما مر ﴿ وَإِنَّكُمْ ﴾: يا قريش ﴿ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ﴾: على آثارهم في سفركم إلى الشام ﴿ مُّصْبِحِينَ ﴾: في الصباح ﴿ وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾: فتعتبرون ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ ﴾: هرب بلا إذن ربه حين استبطأَ العذاب الذي وعد قومه ﴿ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾: المملوء فركدت، فقيل هنا: عبد آبق تظهره القرعة ﴿ فَسَاهَمَ ﴾: قارع أهله ﴿ فَكَانَ ﴾: فصار ﴿ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ ﴾: المغلوبين بالقرعة فقال: أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء ﴿ فَٱلْتَقَمَهُ ﴾: ابتلعه ﴿ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾: نفسه بما فعل قائلاً: " لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين " وَمَكث أربعين يوما وقيل: غير ذلك وكان الحوت يسير من الفلك رافعا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح حتى انتهوا إلى البر ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾: بذلك ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ ﴾: ميتا أو حيا ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾: فيه حث على إكثار الذكر ﴿ فَنَبَذْنَاهُ ﴾: طرحناه من بطنه ﴿ بِٱلْعَرَآءِ ﴾: الأرض الخالية عن النبات ﴿ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾: كطفل ولد ﴿ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ﴾: هو ما يبسط على وجه الأرض بلا ساق والمراد القرع، نبتَ بساق مُعجزةً له، وغطاه بأوراقه فمنع الذباب فإنه لا يقع عليها، وكانت وعلة تأتيه كل يوم مرتين لشرب لبنها حتى قوي ﴿ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ ﴾: قومه الذي هرب عنهم ﴿ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾: في تقديرهم، والمواد: الوصف بالكثرة كما مر ﴿ فَآمَنُواْ ﴾: عند معاينة العذاب كما مر في يونس ﴿ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴾: أجلهم ﴿ فَٱسْتَفْتِهِمْ ﴾: استخبر قريشا، عطف على مثله أول السورة ﴿ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ ﴾: إذ قالوا: الملائكة بنات الله حتى سألهم الصديق رضي الله تعالى عنه فمن أمهم ﴿ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ ﴾: كما مر في النحل ﴿ أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴾: أنوثتهم، خصها بالمشاهدة لتشبههم بها، كأنهم شاهدوها ﴿ أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾: فيه ﴿ أَصْطَفَى ﴾: اختار ﴿ ٱلْبَنَاتِ عَلَىٰ ٱلْبَنِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾: بهذا ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ * فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ ﴾: المنزل عليكم بهذا ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ ﴾: تعالى ﴿ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ ﴾: الملائكة المجتنة من الخلق ﴿ نَسَباً ﴾: بالنبوة، وقيل: قالوا: صاهر الجن فخرج الملكُ ﴿ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ ﴾: أي: القائلون ﴿ لَمُحْضَرُونَ ﴾: في العذاب ﴿ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلاَّ ﴾: لكن ﴿ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴾: ناجون منه ﴿ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴾: من الأصنام ﴿ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴾: مفسدين أحدا بالإغواء ﴿ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ﴾: داخل ﴿ ٱلْجَحِيمِ ﴾: ويقول الملك خضوعا لله عز وجل ﴿ وَمَا مِنَّآ ﴾: أحد ﴿ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴾: في السماء يبعد الله فيه، قاله جبريل لمحمد صلى الله عليه وسلم ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴾: في مقام العبودية ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴾: الله تعالى عما لا يليق به ﴿ وَإِن ﴾: إنه ﴿ كَانُواْ ﴾: قريش ﴿ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً ﴾: كتابا ﴿ مِّنَ ﴾: كتب ﴿ ٱلأَوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُواْ بِهِ ﴾: بالِّكر القرآن لما جاءهم ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾: عاقبتهم ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا ﴾: بالنصر ﴿ لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ﴾: هي ﴿ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ ﴾: عاقبة ولو في الآخرة ولم يقتل قط نبي أُمِر بالجهاد ﴿ فَتَوَلَّ ﴾: أعرض ﴿ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾: ينصرك عليهم ﴿ وَأَبْصِرْهُمْ ﴾: حينئذ كيف يذلون ﴿ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴾: عزك، فقالوا استهزاءً: متى هذا الوعد فنزل ﴿ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ ﴾: أي: فنائهم هي كناية عم القوم ﴿ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ﴾: استعير من الصباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب وسموا الغارة صباحا لكثرة وقوعها فيه ﴿ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ * وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴾: كرره تأكيدا وتهديدا وطرح الضمير اختصارا واكتفاء بما سبق ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ ﴾: الإضافة لأن له العزة ولمن أعزه ﴿ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾: المشركون ﴿ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴾: الذين سبقت الكلمة لهم ﴿ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾: على ما أنعم عليهم وعلى أممهم. عن علي رضي الله عنه: " من أحب أن يكتال بالمكيال الأ وفي من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه:﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾[الصافات: ١٨٠] إلى آخره السورة ". واللهُ أعْلَمُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير